|
منذ خمس سنوات ونحن نعاني من ازمة الكهرباء وهذه
الحقيقة لانستطيع ان ننكرها او نتناساها ولكن لابد
وراء هذه الازمة اسباب حقيقية..
والحديث يختلف من شخص الى اخر .البعض يعتقد انها
ازمة مفتعلة من قبل بعض الجهات والاخر يحمل وزارة
الكهرباء مسؤولية هذه الازمة والاراء عديدة
ومختلفة..
وقبل ان ابدأ بالحديث اود ان اذكر كل الشعب
العراقي الكريم بالهجمة الصفراء على امتنا
العراقية العظيمة ومادنسته تلك الايادي القذرة
ومافعلت من اجرام بقتل ابناء شعبنا بسياراتهم
المفخخة واجسادهم العفنة ولم يكتفوا بدمائنا
الطاهرة فخابت احلامهم وذهبوا الى تدمير البنية
التحتية فكانت الكهرباء حلمهم المريض فقاموا
بتدميرها بالكامل طيلة الخمس سنوات الماضية..
وكانت الاضرار كبيرة وفي صميم الشعب العراقي عموما
وبالخصوص وزارة الكهرباء .انا لااريد ان ادافع عن
وزارة الكهرباء او اكون محاميا عنها..
ولكن ان كانت وزارة الكهرباء تتحمل الجزء الاكبر
من المسؤولية لابد ان نشاركها هذه المسؤولية..
ولايخفى على احد اليوم ان الكهرباء تشكل العنصر
الاساسي الابرز وعصب الحياة في هذا العصر وبمفهوم
الترشيد نستطيع ان نبني اعظم طاقة كهربائية في
العالم..
والكثير منا ومع الاسف الشديد لايعرف معنى الترشيد
في الطاقة الكهربائية البعض يعتقد انها التقدير او
التقليل من الاستهلاك والبعض الاخر يفهم الترشيد
على انه التقشف او يذهب البعض الى انه تقييد حرية
الاستخدام او الغالبية يتصورون انه عبارة عن اسلوب
خاص للتوفير..
والحقيقة ان الترشيد لايعني تقليل الاستهلاك وانما
يعني بالتحديد الاستهلاك الامثل بحيث يتم اعتماد
اساليب وتدابير في عملية الاستهلاك مهما كان
مجالها..لتحقيق افضل الفوائد والنتائج من عملية
الاستهلاك تلك ومنها وقف الهدر وتوفير التكاليف
المترتبة على ذلك..
ومن هذا المفهوم نستطيع ان نبني وطننا العزيز
وامتنا العراقية ونتقدم بشعبنا نحو الافضل ولنبدأ
بتطبيق نظام الترشيد من فخامة رئيس الجمهورية الى
ابسط مواطن. |