القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (576) الخميس 8 / ايار / 2008م ـ 2/ جمادى الاولى / 1429 هـ

المكونات الاجتماعية العراقية
مــــوجـــز تــاريـــــخ الأرمــــــــــــــن
مــن هــم ومـتى نـزحـوا للـــعــــراق؟

 البينة الجديدة/ نوري صبيح
استعادة أحداث الماضي القديم وملاحظة دور الإمبراطوريات و الدول الكبرى التي هيمنت على الشعوب لحقب تاريخية طويلة لأسباب مختلفة ، وخصوصا في المسائل القومية أو الدينية ،للعرب والأكراد والآشوريين والأرمن وغيرهم ، ومن خلال العودة للتاريخ نحصل على دروس ثمينة وفي أغلب الحالات الراهنة والسابقة كانت مخططات فرق تسود هي المذهب الرئيسي للقوى المهيمنة والمتسلطة سابقا ، و المصالح والتحالفات بكافة أشكالها حاليا،وفي الفترة المنصرمة القريبة أثيرت القضية الأرمينية في كل من فرنسا ، ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية ، حول مذابح الأرمن في تركيا !!!
لكسب الأصوات الانتخابية للجالية الأرمينية في أمريكا . ومن قبلهم جيش الاحتلال البريطاني في العراق بعد الحرب العالمية الأولى من مذبحة حادثة (سميل ) في الموصل ، التي قام بها ونفذها الضابط في جيش الليفي الآشوري (مالك ياقو) . وريما تعامل البعض بطيب نية مع خطة الإنكليز في نشر السلاح حينذاك تحت حجة قد تبدو بريئة ، وهي أن كل عسكري يخدم أربعة أعوام في جيش( الليفي) يمنح بندقية هدية ، وقد استغلت هذه البنادق في عهد الملك غازي، بعد ظهور توجهات قومية واضحة لدى هذا الملك الراحل ، لإحداث فتنة بريطانية بين بعض الفئات في العراق .وفي تركيا حرض الإنكليز فئات الأكراد ضد الآشوريين ، ووقعت مجزرة بدر خان ، ولم يكتف الإنكليز بتلك المجزرة ، بل واصلوا لعبتهم الحاضرة على الدوام ، وهي فرق تسد ، وفي هذه المرة بين الآشوريين أنفسهم ، حرضوا الطائفة النسطورية ضد القائد القومي الآشوري( أغا بطرس) تحت ذريعة أنه من الطائفة الكاثوليكية ، وهنا قال (أغا بطرس) قولته المعروفة (( أنا قومي آشوري قبل أن أكون كاثوليكيا )، والشعب الكردي يعرف جيدا ماذا كان مصير ( معاهدة سيفر) أي معاهدة السلام التي تم التوقيع عليها في 10/أب /1920عقب الحرب العامية الأولى بين الإمبراطورية العثمانية وقوات الحلفاء . ومن المعروف أن موقف المعاهدة ليس من حقوق الأكراد بل من الأرمن والآشوريين وغيرهم أيضا . وبصدد موقف الإدارة الفرنسية هذه الأيام باعتبارها أول من تبنى طرح قضية المذابح ضد الأرمن في الحرب العالمية الأولى وأقول إن أسلافها هم أول من خان القضية الأرمينية في تقرير مصير (كيليكيا ) السنجق ذي الأغلبية الأرمينية ، وقد انحازت إلى جانب تركيا في كل المواقف ، بعد أن حصلت على العديد من الامتيازات في تركيا ، ومن أشهرها امتياز (فرجينا تباك). وكذلك فعل الانكليز بعد حصولهم على امتياز نفط كركوك ، قبل ضم لواء الموصل رسميا إلى العراق ، وأمريكا نسيت أن رئيسها ( ولسن) هو الذي رسم خريطة أرمينيا ، وضم إليها أراضي تركية ، واختفى الدور الأمريكي خلال كل الفترة المديدة الماضية التي طمرت فيها ( معاهدة سيفر) إلى أن أثيرت اليوم من جديد قضية مذابح الأرمن من جانب الدول الكبرى ، والهدف من هذه الإثارة ، هو مصالح الدول الكبرى نفسها ، وليس مصالح شعوب المنطقة ، ولا يذهب باتجاه إقرار الحقوق لهذا الطرق أو ذاك . أن على الجميع أن يحددوا الحلفاء الثابتين ,أن تتمسك بهم ، وهم الشركاء في الوطن ، أن الدول الكبرى تبيع وتشتري ، وهي التي تقرر ، بغض النظر عن الحزب الحاكم في هذا البلد أو ذاك ، والحلفاء الثابتون للأكراد في العراق هم الوطنيون العرب ، وفي إيران هم الوطنيون من كل القوميات ، والحال ذاته في تركيا وسوريا وغيرهما. أن تسوية القوميات والمكونات الاجتماعية مرتبطة ارتباطا وثيقا بقضية الديمقراطية في البلد المعني ، وأن الحل يعتمد على القوة الذاتية والحلفاء الثابتين في ظل وضع ديمقراطي مستقر ومزدهر . وبعد مرور تسعين عاما على المذابح الأرمينية في تركيا، تدعي الحكومة التركية وتطرح مسألة المبالغة في أرقام الضحايا الأرمن ،ولا ينبغي الغرق في مسالة الأرقام على أساس حسابات ذات طابع تجاري ، سواء كان العدد ناقصا أو زائدا ، وهو على أهميته لا يشكل المسألة الرئيسية، كما أن التعويضات ليست هي المسألة الرئيسية أيضا ، المهم أخذ المسألة من الناحية الإنسانية ، ومن زاوية حقوق الإنسان ، وضمان أمنه و مستقبله وكرامته في وطنه وتثقيف الأجيال الشابة والقادمة بما يخدم مبدأ التعايش المشترك أو قيم الجيرة الآمنة . .
أصل الأرمن وأين يقطنون ؟
الأرمن شعب ينتمي إلى العرق الآري (الهند أوروبي)، ويعود وجودهم في الهضبة الأرمينية التاريخية (أرض أرمينيا العظمى والصغرى) الممتدة في الأجزاء الوسطى والشرقية من أسيا الصغرى (تقع حالياً في تركيا ) يعود إلى الألف الثالث ق.م، حسب الدراسات اللغوية والأثرية الحديثة والتقليد المتوارث القديم. وتمتد أرمينيا التاريخية إلى الشرق من المنابع العليا لنهر الفرات،وحتى بحر قزوين وتحدها من الجنوب سلسلة جبال طوروس الأرمينية على حدود العراق الشمالية، في حين تمتد أرمينيا الصغرى إلى الغرب من منابع نهر الفرات. وتبلغ مساحة أرمينيا العظمى وأرمينيا الصغرى معاً، حسب بعض fلمؤرخين، نحو 358 ألف كيلومتر مربع، وهي تعادل نحو اثني عشر ضعف مساحة جمهورية أرمينيا الحالية.
وتنبع من أرمينيا عدة أنهار رئيسة مثل آراكس، والكر،ودجلة والفرات. وعُرفت أرمينيا في مدونات الملك سركون الآكدي وحفيده نرام سين (الألف الثالث ق.م) باسم أرماني-أرمانم دخلت الإمبراطورية الآشورية مع الجارة الشمالية مملكة اورارتو (آرارات) في أرمينيا في علاقات تحالف تارة وحروب تارة أخرى. ويذكر المؤرخ اليوناني هيرودوتس (484ق.م-435ق.م) عن علاقات أرمينيا والعراق القديمة أن الأرمن كانوا ينقلون عبر نهر الفرات بالمراكب البضائع إلى بابل ، حيث كانوا يبيعونها. ومن القرن السادس ق.م. وحتى بداية القرن الأول الميلادي، حكم أرمينيا ملوك من الأسرة اليروانتية-الارداشيسية. ومن أشهر ملوك هذه الحقبة الملك ديكران (تيكرانيس)الثاني ( 95ق.م- 55ق.م) الملقب بـ (ملك الملوك) بعد أن تنازل عن اللقب الأخير له ملك فارس. وقد ضم إلى مملكته أجزاء من بلاد فارس وشمال العراق (نواحي نينوى وأربيل)وسوريا وفلسطين ولبنان. وكانت تلك بداية للعلاقات الأرمينية-العربية الفعلية في التاريخ. في عام 301 م، اعتنقت أرمينيا الديانة المسيحية بشكل رسمي. وبهذه الخطوة، تكون أرمينيا أول دولة اعتنقت المسيحية في العالم. وفي عام 406م، اخترع الراهب مبسروب ماشدوتس الأبجدية الأرمينية ، وتمت ترجمة الكتاب المقدس إلى الأرمينية، وبذلك بدأ العصر الذهبي للأدب الأرميني، إذ تمت ترجمة أغلب المؤلفات العلمية والثقافية والتاريخية والدينية الموجودة آنذاك إلى اللغة الأرمينية، حتى أن الأصول لبعض هذه المؤلفات قد فقدت وبقيت ترجماتها الأرمينية. وقد سبق عصر الترجمة في أرمينيا عصر الترجمة في الدولة العربية الإسلامية بعدة قرون، وسبق الشعب الأرميني الشعب الألماني في ترجمة الكتاب المقدس (على يد مارتن لوثر) بنحو 1100 سنة.
الأرمن والدولة البيزنطية
لقد مرت تلك الفترة بين القرنين الرابع الميلادي و السابع الميلادي بمراحل تقارب و تنافر في العلاقات الأرمينية-البيزنطية. فبعد أنشاء أرمينيا الكبرى على يد ملك الملوك دكران التي امتدت من البحر الأسود و قزوين شمالا حتى سوريا و فلسطين جنوبا,وقعت أرمينيا مجددا تحت سوء الطالع فلقد تشكلت حولها دولتان كبريان ،الإمبراطورية الفارسية شرقا و الإمبراطورية الرومانية غربا و لقد تناوب الجانبان على احتلالها حتى أضحت أرمينيا منطقة تصارع قوى. و في بداية القرن الثالث الميلادي تشكلت مملكة أرمينيا مجددا.و قد اعتنق ملكها الديانة المسيحية و أصبح أول شعب مسيحي في العالم,و في القرن الخامس الميلادي احتلها الفرس و قد عرف في تلك الفترة أميرها (فارتان ماميكونيان) الذي حارب الفرس من اجل دينه المسيحي لأنه رفض السجود للنار و قد قتل في هذه المعركة 100000 ارمني و مثليه من الفرس الذي اعتبر انتصارا للأرمن. ولقد جمع الأرمن و البيزنطيين الدين لكنهم اختلفوا في القومية و حب الأرمن للاستقلال و الحرية.
الأرمن والأمويون
شهدت هذه الفترة من تاريخ الأرمن تحالفات مع الأمويين باعتبار أن الدولة الأموية قد وصلت بحدودها إلى أرمينيا التي كانت تمتد حتى إقليم كيليكيا الذي يجاور أنطاكية . و انشأ الأمويون ولاية خاصة بتلك الأرض أسموها ولاية أرمينيا و أذربيجان. و قد شهدت تحالفات للأرمن مع الأمويين لمواجهة الخطرين البيزنطي والفارسي بما أن أرمينيا تقع بين هاتين الدولتين الكبيرتين.
الأرمن والعباسيون
و لقد شهدت فترة الحكم العباسي واحدة من فترات المد و الجزر بين الأرمن و المسلمين ،فلقد أكمل العباسيون احتلال كامل أرمينيا لكنهم لم يكونوا كالأمويين في علاقتهم مع الأرمن فلقد كانت أرمينيا واحدة من أغنى الولايات و لقد جعلوا حاكمها أميرا أرمينيا من عائلة بقردونيان الذي أصبح جد هذه العائلة التي حكمت أرمينيا لفترة طويلة. و خلال هذه الفترة قام العباسيون باستقدام شعوب كثيرة أسكونها في تخوم أراضي الأرمن و منهم السلاجقة الأتراك أجداد هؤلاء الترك الحاليين. فلقد قام السلاجقة الأتراك بمحاربة البيزنطيين و احتلوا خلال هذه الحروب أراضي أرمينية كثيرة بمساعدة الخلفاء العباسيين و استمر هذا الصراع حتى قدوم الصليبيين.

اذهب الى مدينة الصدر .. لتــرى النـاس .. والقانـون .. والحصــة التموينيــة!

 شوقي الخفاجي
خبر صغير، ذلك الذي دفعني الى ان اهم ّبدخول تلك المدينة التي لم تعد تشبه المدن بشيء ، وربما تشبه حتى نفسها، مدن الاسماء الاربعة، واطنان الاحلام التي كان فقراؤها يدفعونها الى فضاء الامل. بدت على غيرما كانت عليه، حزينة ، منكسرة ، وربما تسربلت بوجل لايعرفه سوى اولئك الذين شاركوا بخلق احلامها على مر نصف قرن من الزمان.
المغامرة .. والسؤال!!
من اين يجب ان ندخل ، ثمة مدخلان الاول عند ساحة "83" وهذا يدفع بالخطوات بأتجاهات عدة، اسواق جميلة ، الجوادر ، الكيارة، وكسرة وعطش.. والاخر عند ساحة الحمزة، وذاك طريق يؤدي الى الاورفلي والداخل بالأمتداد الذي يصل الى حد السدة ومابعدها من احياء الفقراء.
كان السؤال ، يرن مثل جرس فوق هاماتنا، خطوات سريعة هنا.. واخرى خوفا مما يحدث نصحني صاحبي ان لا احمل اوراقا ولا كاميرا، نصحني ان امشي مثل بطة تتقلب وسط ماء، ونصحني ان لا نعلن عن صفحاتنا والنصيحة واجبة.
قلت. لندخل من جهة الساحة العريقة، فكان هذا ، كانت الخطوات تبدو غريبة بعد عبور القناة بقليل . جرتنا افكارها باتجاه اسواق جميلة التي تعرضت الى حريق قبل مدة.
اسواق .. وحذر .. وحياة
*الاسواق مكتظة بكل مايمكن ان يمد الحياة الانسانية سواء داخل المدينة او خارجها وسيارات الحمل الكبيرة والصغيرة. وحتى الخاصة ، تحمل البضائع.
سألت السائق "عباس الساعدي" الى اين تاخذ هذه البضائع، فقال: انا صاحب دكان في نهاية المدينة من جهة الداخل واتسوق يوميا، رغم المخاطر التي امربها ، لكن الامر يخص حياة الناس ورزقي وارزاقهم.
السائق "نوري شكاره" يقول: انا لدي صاحب متجر في جانب الكرخ، ارافقة يوميا او بين يوم او اخر، وادخل واخرج من ساحة المظفر وان كنا نعاني بعض الزحام نتيجة التفتيش، الحياة داخل المدينة تبدو شبه طبيعية احيانا، لكنها فجأة تتحول الى مايشبة الجحيم.. لكنه التحدي الذي لابد منه.
السيد عبد الخالق الدليمي .. تاجر جملة .. يقول:
لقد تعرضنا الى القصف والايذاء وكاد الحريق ان يأكل الاخضر واليابس، ولكن الله ستر الاسواق كما تراها عامره ولكن الامر لن يستمر طويلا فالحد الاعلى للبقاء هو الواحدة او بعدها بقليل، خوف ان يحدث مكروه، وانا ومن معي ندخل من باب ساحة المظفر يوميا ويتطلب دخولنا اكثر من ساعة وربما ساعتين. الخبز .. والحصة.. والحقبة
يقول الخبر .. ان وزارة التجارة، قامت بتوزيع الحصة التموينية.. ويقول خبر اخر.. ان وزارة النفط تقوم بتوزيع قنينتي غاز لكل عائلة بدون بطاقة ويقول خبر ثالث ان الصليب الاحمر يوزع معونات على المحتاجين.
قلت لصاحبي الطبيب .. علينا ان ندخل صوب شارع الفلاح، او المنطقة القريبة من ثانوية قتيبة.
بين هذه الثانوية العريقة التي كانت يوما واحد من اهم المعاقل الدراسية، والاهم بوصفها ساحة من ساحات النضال الوطني.. التي اعطت للوطن اسماء لامعة في سماء الرياضة والثقافة وباقي العلوم.. وبين محطة التعبئة .. ثمة دوائر البريد القديم، والحمام والمركز الاجتماعي ، والسينما والمصرف.
كانت الحياة هنا تبدو ثقيلة، بطيئة عند السوق الاول في المدينة، لكنها تتحرك، محاولة ايجاد منفذ للعلو .. حياة يشوبها القلق والارتباك.
مفارز الجيش والشرطة والمتعددة الجنسيات ، منتشره، ولا احد يطلب منك شيئا ان لم تكن مسلحا، او تحاول تجاوز القانون.
لم اشأ اعلان وجودي الصحفي، فهذا محفوف بالمخاطر .. لكني اعتمدت على هوية الاحوال المدنية التي تشير الى انني من سكنة هذه المدينة.
الحصة .. والمحاصصة
اخترت ان يكون سؤالي سريعا، وان لا اشعر احد بوجود ألة التسجيل في جيبي قلت للسيدة "طوكه عبد الباري الساعدي" 65 سنة .. ربة بيت.
استلم الحصة التموينية؟ قالت ــ نعم منذ يومين ابلغتنا الوكيلة بمجيءالحصة لكنها غير كامله، فلا يوجد السكر ولا الشاي ولادهن ولاصوابين.. وقد وعدونا بأنها كاملة غير ان الوكيلة تقاضت ألف دينار عن الفرد بحجة امتناع السواق من الدخول وخوفهم.
السيد "مردانه فدعوس" 55 سنة.. قالت: لم نستلم اي حصة او اي مساعدة، والحياة صعبة، حيث الخروج و الدخول الى المدينة يشكل وضعا محزنا، تمرضت احدى بنات اولادي وكادت ان تموت لولا رحمة الله بعد ان اوصلنا الى مدينة الطب بالشافعات ،ارجوكم اكتبوا عن الماء والمدارس الاولاد اهملوا الدروس والامراض ستنتشر وسنعيش كارثة صحية واجتماعية.
*الوكيلة "جوهرة سباهي"50 سنة .. تقول: استلمت مفردات البطاقة من مركز التوزيع بعد تعب شديد، ومراجعات دامت لثلاثة ايام والتوسل بسائقي الشاحنات لايصالها الى المحل، معتذرين بالوضع الامني مما جعلهم يضاعفون سعر النقل في الوقت الذي تمنع الوزارة على الوكيل تقاضي اكثر من 250 دينارا للفرد الواحد .. والحصة التي استلمناها غير كاملة... ولاندري متى تكتمل والوضع الذي نعيشة لايسر عدو ولا صديق.
*الوكيل جاسم فرهود المحمداوي .. يقول: اراجع مكتب القطع منذ اكثر من اسبوع، ولم يصلني الدور حتى الان، واعتقد انني سأستلم الحصة ناقصة كالعادة رغم ان الناس وفي ظل هذا الوضع المخزن بحاجة الى مساعدات صحية واقتصادية مستعجلة.
الى البعيد .. والسؤال قائم !!
صوب حي الفقراء .. حي طارق .. او كما يسميه الناس حي التنك" قادتنا الاجابات .. بين المدينة وهذا الحي معبر مائي.. كان مقدرا له ان يكون قناة تسمى قناة الشرطة تشكل حزاما اخضر. لكن هذه القناة تحولت الى مستنقعات تضر اكثر مما تنفع.
السيارات المؤدية الى هذا الحي هي سيارات الجيب .. سيارات عتيقة دونما مقاعد وربما بمقاعد خشبية تستخدم لنقل البضائع والافراد والحيونات معا.
ليس ثمة في المدينة الملحقة شارع واحد مبلط .. ورأيت اكثر من مكان لبيع الغاز، حين سألت اشار الي احدهم بأن هنا يوجد مركز لتوزيع الغاز.
ما يلحق بالمدينة يلحق بهؤلاء، فهم جزءمن اصل، الملامح والوجوه والعلاقات ، الحزن باد على القلوب والحناجر تبكي ألما.
السيد علي فهد العيساوي.. قال: كما ترى المدينة خالية من كل الخدمات، فنحن نشتري الماء بسعرالف دينار للبرميل الواحد ولم نستلم الحصة التموينية كاملة منذ اكثر من سنة، اما المساعدات التي نسمع عنها في الاخبار فهي حلم لاغير، والحمد لله اسمع بالمساعدة خير من ان تراها، فان رأيتها فيسضيع الامل، وهم عدنه امل.
السيدة خيرية كريم.. ربة بيت.. تقول: الحمد الله على كل حال.. وان كانت احوال الناس سيئة، اذا ماتوفرت الحصة كاملة فلسوف تسد الحاجة وقد تعودنا عليها انا ام لخمسة شباب وهم متزوجون ولدي احفاد واذا ما توقفوا عن العمل وهذا ما حصل اليوم، فلسوف نعيش بالكاد .. تعودنا ان يكون رزقنا يوم بيوم كبقية كل الناس، فمن غير المعقول ان نكون جميعا موظفين في دولة ..
السيدة موحة حسين، وكيلة .. قالت: منذ خمسة ايام اراجع مركز القطع في الداخل، ولم احصل على الحصة حتى الان، واذا ما حصلت عليها، فلك ان تتصور اجور النقل وخطر الطريق، وما اليه من معوقات والحصة روح الناس وهم محتاجون اليها.
وسنستمر.. ولكن بعد هذا الفاصل.. تقول الحكاية وهي غريبة .. وقد نشرت من خلال محطات التلفاز ان واحدة من المنظمات الانسانية استطاعت "ارجوكم ركزوا معي" استطاعت ان تقدم اربعة الاف حصة تموينية كمساعدة لاهالي المدينة.
اكرر اربعة الاف لا غير وطبعا تعداد مدينة الصدر حوالي المليوني فرد او يزيد فكيف ستكون القسمة وعلى اي الضوابط.
هذا ما لا يعلمه احد.. حتى ادم سمث صاحب الاقتصاد الحر. ولا غيره من اقتصاديي العالم.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com