القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

  السنة الثالثة العدد (575) الاربعاء 7 / ايار / 2008م ـ 1/ جمادى الاولى / 1429 هـ

الاديب والفنان احمد الباقري لـ (البينة الجديدة )
القصة القصيرة خروج من الذات والحلول في ذوات الاخرين
الشكل الشعري للقصيدة الحديثة تجديد تجاوز الشكل البنائي للقصيدة العمودية

 ولد الاديب والفنان احمد الباقري سنة 1941 في مدينة الناصرية انهى دراسة الابتدائية في مدرسة (المنتفك) ومتوسطة الناصرية ثم اكمل دراسته في اعدادية تجارة الجعفرية في بغداد القسم الانكليزي وتخرج منها .بعد ثورة 14 تموز عُين معلما في مدرسة الارشاد بناحية البطحاء احدى نواحي مدينة الناصرية ومن ثم اكمل دراسته في معهد الفنون الجميلة قسم الرسم وتخرج منه سنة 1962 ـ 1963 وعن تجربته الفنية والادبية كان لنا معه هذا الحوار:
وعمل معلما للتربية الفنية في المدارس الابتدائية والمتوسطة في الناصرية نشر اول قصة قصيرة تحت عنوان ( اللصان ) في مجلة الآداب اللبنانية العدد السابع تموز 1962 ونشر اول قصيدة نثر في مجلة (الكلمة) النجفية تحت عنوان ( نداءات ) العدد الثامن 1967 نشر قصائد مترجمة للشاعر الامريكي والاس ستيفنس في مجلة الكلمة النجفية وفي سنة 1970 اصدر كتابا تحت عنوان ( رصيف سوق الازهار ) قصائد مترجمة لشعراء فرنسيين في القرن العشرين ، سنة 1974 شارك مع القاص محسن الخفاجي والقاص عبد الجبار العبودي بمجموعة قصصية تحت عنوان ( سماء مفتوحة الى الابد ) نشرت له دار قرطاس في الكويت رواية تحت عنوان ( ممر الى الضفة الاخرى ) اذا صدرت 2005 وكانت تعالج ثورة الكفاح المسلح التي اندلعت في اهوار جنوب العراق استمر في نشر القصص وقصائد النثر والترجمات في الصحف والمجلات العراقية والعربية حتى سنوات الحرب العراقية الايرانية اذ اقتصر نشره على المواد الاجنبية المترجمة فقط وفي زمن الحصار نشر قصائد نثر وقصص قصيرة تعبر عن معاناة الشعب العراقي استمر بنشر قصائد النثر والقصص القصيرة وكذلك نشر المواد الادبية المترجمة وما زال مستمرا في النشر. الباقري تجربة غنية قد لا يسعها حوار اذا لم يكن حوارا مفتوحا على مساحة تجربته الادبية الكبيرة فكانت لنا وقفة معه .
* هل هناك سبب خاص في انحصار نشرك على المواد المترجمة فقط اثناء الحرب العراقية الايرانية ؟ "اقتصر نشري في زمن النظام البائد على المواد الادبية المترجمة وذلك تجنبا لألحاح المسؤولين عن الثقافة في ذلك العهد البغيض ان اكتب نصا ادبيا يمتدح الطاغية صدام او يروج للحرب غير العادلة .

* بالرغم من الرحاب المفتوحة بقصيدة النثر هنالك شعراء مازالوا متقوقعين داخل شرنقة القصيدة الحديثة ؟
" لاشك ان هؤلاء الشعراء المتقوقعين في داخل شرنقة القصيدة الحديثة هو بسبب عدم ايمانهم بالتجديد في الشعر على الرغم من ان القصيدة الحديثة هي تجديد في الشكل الشعري وتجاوز للقصيدة العمودية ولكن على الرغم من هؤلاء ستحافظ قصيدة النثر على مجدها الشعري وستكون قصيدة المستقبل شاء اولئك المتقوقعين ام ابو .
* الترجمة تقارب وتفاعل للثقافات فهل هي مجرد نقل افكار او اعمال من لغة الى أخرى ام بالدرجة الاولى عملية ابداع ؟
" الترجمة ليست نقل افكار او اعمال بل هي عملية ابداع نص ادبي يحافظ بامانة على النص الاصلي حيث يستفيد المترجم من طواعية اللغة العربية على استيعاب النصوص الاجنبية والتعبير عن افكارها ببلاغة ومن تجربتي في الترجمة توصلت الى ان ترجمة الشعر هي عملية ابداع وهي عملية خلق نص شعري جديد يكون امينا للنص الاصلي وتتوافر فيه الشعرية من خلال الصياغة الماهرة التي تتوافر لدى المترجم .
* هل تشعر ان الترجمة تاخذ من ينابيعك الادبية .؟
" في الحقيقية الترجمة تاخذ من ينابيعي الادبية ولكني اجدها ضرورية لاطلاع القارئ العربي على جواهر الادب الاجنبي ولا شك اني قد تأثرت ببعض الترجمات الشعرية ويحس القارئ بذلك خاصة في قصائد النثر التي تتميز بجو انساني عالمي .
* ماهي العلاقة الجدلية بين ما تكتب وبين الواقع الذي تعيشه ؟.
" هناك علاقة وثيقة بين ما اكتب وبين الواقع الذي اعيشه فالواقع هو ينبوعي الاول للكتابة واستقي منه المادة الخام وبدونه قد تصعب الكتابة فاذا لم يكن كذلك فمن أين استمد المادة الخام للادب ، قد يكون الواقع مغلف بوشاح من الخيال ولكن يبقى هـو الهيكل الاساس للعمل الادبي .
* هل تعتقد ان قصيدة النثر نهاية مطلقة وحتمية للشعر ؟.
" لا اعتقد ان القصيدة النثرية نهاية مطلقة وحتمية للشعرلاني اؤمن بالتجديد بالاشكال الشعرية والاجناس الادبية فربما يكون النص المفتوح هو نص المستقبل اذ ان هذا يجمع بين قصيدة النثر والقصة والتأملات العميقة في الواقع المعاش.
* ما هي نقاط الالتقاء والافتراق بينك وبين شعراء القصيدة الحديثة؟ "نقاط الالتقاء بيني وبين شعراء القصيدة الحديثة هو الجو الشعري فقط اما نقاط افتراقي عنهم فهي ايماني بحرية الشاعر وسعيه نحو التجديد والخروج من نمط شعر التفعيلة الذي يجد في التفعيلة قيدا ينبغي تحطيمة وابتداع موسيقى داخلية لقصيدة النثر وتلك هي الصعوبة في قصيدة النثر .
* ماسبب قلة نشرك للقصة القصيرة ؟
" بالفعل انا مقل في نشر القصة القصرة فقد نشرت اثنا عشر قصة طوال حياتي الادبية الطويلة والتي بلغت 46 سنة اعتقد ان صعوبة كتابة القصة القصيرة الجيدة احد الاسباب ومن الاسباب الاخرى كنت اعتني باختيار موضوع القصة القصيرة والسبب الرئيسي هو انني اجد نفسي في قصيدة النثر لان القصة القصيرة خروج من الذات والحلول في ذوات الآخرين ولابد من التعمق في ذوات الآخرين كي تكون القصة القصيرة ذات اهمية ادبية والاهتمام بعكس هموم واحزان وطموحات الآخرين في القصص القصيرة .
* لقد جازفت بكتابة ( ممر الى الضفة الاخرى) فلماذا كتبت تلك الرواية التي نشرتها بعد سقوط النظام البائد؟ " جازفت بكتابة ( ممر الى الضفة الأخرى ) ولكني لم انشرها في العهد البائد لاني اعرف بان في نشرها نهايتي المحتمة وان احكم على نفسي بالموت ولكني نشرتها بعد سقوط ذلك النظام الكريه والسبب الذي دعاني لكتابة هذه الرواية هو انها تطرقت لوصف احداث ثورة الكفاح المسلح لان هذه الثورة العظيمة كانت ضد النظام البعث وكنت اسعى واتمنى سقوط هذا النظام اللاانساني وكنت متضامنا ومتعاطفا مع تلك الرواية وذلك لان تلك الثورة اندلعت لتحطيم اسس ذلك النظام الجائر، وهناك سبب آخر لكتابتي تلك الرواية وذلك لكي تكون توثيقا لتلك الثورة وكي يقرأها الجيل الجديد الذي لم يكن مولودا في اثناء اندلاعها في الستينيات من القرن الماضي وكي تبقى في ذاكرة الشعب متوهجة في سماء المجد .

صورة وتعليق

 ابو الغوث
تلقينا امس الاول صورة ظهرت فيها السيدة ميسون الدملوجي يرافقها الرسام قاسم السبتي صاحب قاعة حوار للمعارض التشكيلية وهما يتجولان في قاعة المعرض المقام بمناسبة اسبوع المدى الثقافي وكشفت تلك اللقطة الفوتوغرافية عن ارتياح مشترك بدأ واضحاً على محياهما مما يوحي بحسن العلاقة الانسانية التي تربط بينهما، ويبدو ان السيدة الدملوجي لم تنزل من برجها العاجي ومازالت مصرة على تصريحها لقناة (الحرة -عراق):على المثقفين الا يتعالوا على السياسيين.وأنا على يقين ان الفنان قاسم السبتي لم يتعالى حتى على اسذج نادل يعمل معه ويعامله بأنسانية تتوافق مع تواضعه وحسن خلقه (بالرغم من لسانه السليط مع احبته وخصوصاً معي).
ما تلقيته عن تلك الصورة آنفة الذكر من انعكاسٍ ترجمته خلايا دماغي فضلاً عن ذاكرتي الانفعالية ان السيدة كانت انيقة في كل شيء بدءً من ملبسها الى طريقة نظرتها للوحات وحتى ابتسامتها وكأنها إحدى ملكات القرن العشرين اللواتي تميزن بالرفعة والاستعلاء.
ومن حقي ان اشكك في اي(ذات) عراقية وما تحمله من ازدواجية في البناء الاساسي، فكيف بها لو تعرضت لاختلاطات بيئية وسلوكية لفترات زمنية طويلة،أذاً ما لصق بالمثقف من اتهامات لا يتعدى ذلك التفسير،وما حالة التطابق والوئام والمودة التي اظهرتها الصورة (محور العمود) لا تنطبق عليها بالضرورة تلك التوصيفات انما هناك مشترك واحد يجمع بين هذين (الكادرين) وهو الاكتفاء المادي فكليهما تفضل عليهما الله بنعمائه (النقدية) فالاولى عضوة برلمان ومعلوم للملأ ما يتقاضاه ممثل الشعب من (بلوكات) مليونية والاخر صديقنا الحميم الصدوق النظيف المبدع لا تقل خزائنه من ذلك الفضل العظيم لذلك نجد ان (التحسس) عند السياسي في ذاك الموقف ولد ميتاً، مادام الامر فيه من التمازج والتماهي والذوبان في المجال الاقتصادي وكان حقاً علينا ان نعترف بما قاله ابو سفيان وهو يشر الى قافلته التجارية (قوتنا في تلك القافلة) وهو رأي صائب وصحيح لكنه لم يكن مطلقاً فليس كل من كان جيبه ثقيلاً ثقلت موازينه وليس كل من خف جيبه خفت موازينه.

 ليالي الوصل

 عبد الحق اللامي
رقراقة انت
كألوان الغبش
يتمرى فيك الليل
كصفاء مياه النبع
كتناغم الحان طيور الغابات
شعرك كخيوط الليل المظلم
يسبح في ضوء القمر الوسنان
عيناك تبحر في خلجان الكون
بلا اشرعة ولا سفان
وجهك يجعلني مخبول
اضرب من ولهي الجدران
قامتك
تتهادى تعلم ان الارض لها طوعا
وصخور الارض ريش نعام
يااجمل امرأة في كل الدنيا
ضميني.. فأنا ضمأن
يااحلى اغنية عشق
ضميني مابين النرجس والرمان
تعالي فليلي اغنية بدوية
فارقت الشطأن
تعالي
فأنا مجنون واصابني مس الجان
ودوائي عندك
وشفائي بين الاحضان
فالحب شجرة برية
تروى بالوصل
صحراء موحشة تورق بالوصل
فالوصل حياة للولهان

جــنــــة الحــيـــــوان
إلى الراحل طه حسين - مؤلف جنة الحيوان ومعلم الاجيال

 سارة طالب السهيل
(1)
كتب الطاووس في اوراقه السرية:
ياقوم...انقذوني.. انقذوني من نفسي..
إنني اقرأ في عيون الناس ما خلف الظنون.
زهو ألواني،وحتى ريشي المنفوش،
والمنقوش والمرشوش
وحتى لحمى المطلوب،
والمرغوب،للمعطوب..
وحتى اسمى المكتوب بالواوين،
والطاءين،والطاسين..
كا ما عندي ما اغنى حين غاب الصوت..
لم يحفط مقامي في العيون.
(2)
كانت الدودة تزحف في جو سلام ثم جاء النعل فاستعلى كما يبدو الغمام
ايقنت ان امانيها العظام..
سوف تغدو كهباء،او حطام او ظلام
نظرت للفوق قالت:
ايها البشر الهمام
لا تكابر،او تحقر..إنما الدنيا مقام
انت لا تعرف ما بي..لو أتى الموت الزؤام
انت فوق الدود ذي الانجم فوقك
تحطمك ولا تعبأ
ما انت ولا يجدي الملام
(3)
وقف الهدهد في حر الهجير
ينقر الارض ويجهد في النقير
قال قوم من ذوي الحس الضرير:
إنه يبحث عن كنز سليمان ومن
اقصى العصور
قال:ايها القوم اما منكم بصير؟!!
ذا طعامي ماترى؟
دود حقير
كيف يسعى آكل الدود الى كنز الكبير؟!
(4)
كتب الصرصور في مذكراته:
صحت يوماً استغيث:
يا قوم..آن لي ان تفهموا
حقيقتي،ما لي انا وللعطور..
ومخمل الفرش والحرير..
وروعة التاج والسرير
ان نعيمي وجنتي
وعطر روحي..وراحتي..
في سفح بالوعة
لا ينقطع لها خرير
(5)
بكت العقرباء حتى اغرقتنا دموعها
تهانفت..واعولت..
قالت:براءة يا قوم
كان في عيني نوم
ماردت وخالق الاكوان ايذاءها وكل ما طمعت فيه-فقط- تقبيلها
لست ادرك غلطتي
اذا كانت اللسعة بديل قبلتي
ما حيلتي
والنفس تغلبها طباعها!
(6)
نط برغوث بأجواز الفضاء
ساقه العجب لاحلام الفناء
قال:ما ابهى صعودي..
آه ما ارشق عودي
من يباريني بمضمار العلاء؟
هبط البرغوث عفوا فوق جلد من حرير
كشرار النار لسعا..صنو هيكله الحقير
جاءت الضربة قاصمة كأحكام القضاء
واستحال اللاعب الموهوب ذرا وهباء
(7)
بسط الكلب ذراعيه..وما مد يدا
كان يقع ساكناً
قتل الافعى..واحيا سيدا
كان ذاك الكلب-عفوا-لا يباهي آو يضاهي
كان ذاك السيد الموصوف بالغطريف؟؟
من ذاك الصنف المسمى بالشريف يذكر الفضل لاهل الفضل
ويسخو لكلبه بالرغيف
ويناديه لى التدليل:بيبو
ويقول:
ليس كلبي ابن كلب
ايها الناس افهموا
كان منسوخ الخليقة عن جدود من بشر
اجرموا او احجموا او جمجموا
فإذا في القاع يقع
ها هنا
سكت السيد لم يعرف لما ابدى..مدى
فهل الكلب هجاء ام مديح وورود ام مدى؟

 تفرد الامـامـيـة فـي العنــاية بـالتفـكــير العـقـلــي

 نضال الامير
العقل في الاسلام من الموضوعات المهمة والحيوية وهو حسب المحاضرة التي القاها المحامي والكاتب المعروف محمد سيد جاسم في المجلس العاشر لمؤسسة الباقيات الصالحات للثقافة والعلوم والاعمال الخيرية وهو من الموضوعات التي اثارت جدلاً واسعاً بين العلماء المسلمين فهناك من نفى ان يكون للعقل دوراً في الاسلام ذلك لان المطلوب حسب وجهة نظر هذا البعض اعتماد النقل وليس العقل والمطلوب تطبيق الايات القرانية والاحاديث النبوية حسب نصوصها بدون اضافة او تعديل او اي اجتهاد.
ومثل هذا الاتجاه كان موضع اهتمام ورعاية السلطات السياسية الانه حسب رأي المحامي والكاتب محمد السيد جاسم ينزع الصفة العقلية عن الاسلام ويجعله معارضاً لحرية الانسان وقدراته على التفكير والاختيار والارادة ويجعل السلطة هيمنة مطلقة على الانسان والمجتمع.
ووفق هذا الاتجاه فان افعال الانسان مخلوقة منذ الازل ومرسومة بشكل مسبق وليس بأستطاعته خلقها وايجادها والتصرف بها وايجاد اي تعديل وتغيير فيها حتى وان كان مظلوماً وتحت قبضة متسلطة مستبدة سيئة وسارقة لاموال وجهود الناس.
ويقول المحامي والكاتب محمد السيد جاسم مع ان التعارض غير موجود بين الدين والفعل ومع ان الدين عقلي في الاساس الا ان هذا الاتجاه استبدل العقل بالدين وهو يرى ان اعطاء اية قيمة للعقل يؤدي الى امتعاض الدين وكيف تكون معتقداتنا صحيحة اذا كان العقل هو المرجع وهو المرجح وما عسى ان يكون الدين اذا فرض على الانسان ان يستخدم عقله في كل فعل او امر او فرض؟
جوانب اخرى
وحسب وجهة نظر السيد محمد السيد جاسم فأن هذا الاتجاه مسؤول عن الجمود والتاخر الذي اصاب المسلمين ومسؤول ايضاً عن السلفية التي ادت الى الارهاب وهو يتحمل الكثير من المسؤولية والاتجاهات التي رفضت الاخذ بالايات القرانية والاحاديث النبوية اذا كانت معارضة للعقل او مسايرة له حسب تأويل معين اومغرض.
وتناول السيد جاسم رأي بعض الفرق والمذاهب الاسلامية عن العلاقة بين الدين والعقل كالاشاعرة والمعتزله وبعض المسلمين مؤكداً ان الامامية استطاعت ان تعطي للعقل مكانته واهميته لاهمية الاجتهاد فيها فمسألة تفكير الانسان في افعاله متصلة بحياته وحالة مصيره وان الانسان موجد لافعاله وصانع لها ولكن بالقدرة التي اودعها الله فيه وبتلك القدرة يعد وجود الدواعي للفعل وانتفاء الموانع عنه يصدر الفعل من الفاعل وينسب اليه مباشرة كما ينسب الاحراق الى النار مع انها لاتحدث الاحراق الا بعد اتصالها بالجسم وانتفاء الموانع عند تأثيرها فيه.
وعما استدل به المحاضر في ذلك ما جاء عن الامام الصادق عليه السلام عندما سُئل عن الجبر والاختيار فقال (لا جبر ولا تفويض بل امر بين امرين) اي ان الانسان ليس مجبراً على فعله كما يذ هب الى ذلك الاشاعرة كما انه ليس مفوضاً اليه امره والله بمعزل عنه كما يذهب الى ذلك المعتزلة بل ان الانسان له حريته في الفعل وترك الفعل مع بقاء هيمنة الله وسلطانه على الانسان.
ويذكر مفكر هذه المدرسة كما جاء في محاضرة السيد محمد السيد جاسم في جانب الادلة العقلية ان افعال الانسان نوعان نوع تتعلق به ارادة واختيار وعقل الانسان كالذهاب والاياب والكتابة والقراءة ونوع لارادة الانسان فيه اختيار كالتنفس والنمو والحركة الدموية والانسان مخير بعقله في النوع الاول ومسير في النوع الثاني.
المحاضرة والباقيات الصالحات
ويقول سماحة المرجع الشيخ اسماعيل الخالصي رئيس مؤسسة الباقيات الصالحات للثقافة والعلوم والاعمال الخيرية لقد اعتادت المؤسسة ان تخصص مجلسها الثقافي الذي يعقد شهرياً في العشرة الثانية من كل شهر هجري لمناسبات واحداث تاريخية حدثت في احد ايام هذا الشهر لكي يمكن توعية وتثقيف الناس بما هو قريب من اذهانهم وتاريخهم ولكي يمكن ايصال الافكار والمعلومات اليهم ولكننا في المجلس العاشر هذا خرجنا عن هذا التقليد اذ قدمنا محاضرة عن مفهوم العقل في الاسلام وهي محاضرة قيمة ومهمة وضرورية لانها تؤكد الطابع العقلاني للاسلام وانه يحرض على استخدام العقل وينبذ الجمود والتخلف واننا نستطيع بالاسلام او بالتواصل معه ان نكون من المساهمين والفاعلين في الحضارة الانسانية وهذه المحاضرة تتواصل مع نهج مؤسسة الباقيات الصالحات للثقافة والعلوم والاعمال الخيرية في تعزيز العلاقة بين الماضي والحاضر وبين الاسلام والحياة المعاصرة وبين الشخصيات الاسلامية والتوجهات التربوية والاخلاقية الحديثة والمؤسسة مفتوحة لمثل هذه الموضوعات المهمة وسوف تقدم المزيد منها في المجالس الثقافية المقبلة.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com