|
حاوره/سمير
عواد
لم يتحقق(حلم)السيد بسام الحسيني باللعب لاحد
الاندية الرياضية العراقية بسبب مطاردة(الجلادين)
له من النظام البائد حيث اضطر الى مغادرة العراق
وقلبه يدمي وهو ينظر الى كل ساحة كروية.
ترك العراق وعمره ثمانية عشر عاماً عندما القي
القبض على اشقائع بسبب معارضتهم لنظام الجلاد ولكن
لم يقتل النظام البائد الحلم الوردي للسيد بسام
الحسيني فهو جمع بين الرياضة والسياسة.
كانت الرياضة تسري في دمه وخاصة معشوقته(كرة
القدم) وبعد عودة السيد بسام الى العراق كان همه
الاول هو الوقوف مع الرياضيين حتى ثقة جميع
الرياضيين فالبوابة مفتوحة وتواضعه البسيط تسلق
الى قلوب الرياضيين،فخلال رحلتي معه الى ماليزيا
واندنوسيا استكشفت بان المهندس بسام الحسيني يريد
ان يعمل بأخلاص ودوافع حماسه الوطنية جعلت السيد
رئيس الوزراء ان يكلفه يستلم الملف الرياضي ومنحه
الضوء الاخضر من الدعم يكون مساعداً وعوناً الى
وزارة الرياضة والشباب واللجنة الاولمبية واتحاد
كرة القدم.
ان ظهور السيد بسام الحسيني في المحافل الرياضية
ولقائه بالرياضيين في ظل ظروف أمنية استثنائية
شجعت الرياضين على العمل المثابر واللعب بجدية من
اجل رفع اسم العراق فخلال مرور عام على نجاح خطة
فرض القانون وتحسن الوضع الامني حرص الرياضي بسام
الحسيني ان يشارك نادي القوة الجوية ويلعب معهم
خلال الربع ساعة الاولى من المبادرة يول على تواضع
هذا المسؤول الذي تعلم بان المسؤولية هي خدمة
الشعب وهذه سابقة لم تتعود عليها الرياضة
العراقية)
-حدثنا عن حياتك الرياضية؟
*بدأت حياتي الرياضية كأي رياضي حيث مثلت فريق
الاعدادية المركزية وكان طموحي ان العب لاحد اندية
قطر لان كرة القدم اخذت كل شيء مني في فترة من
الزمن لاني كنت مولعاً بها حتى اجبرتني الظروف على
ترك الوطن لاسباب لا نريد ان نتحدث بها لاننا الان
خارج نطاق السياسة على كل حال وصلت الى امريكا عام
1982 حيث لعبت الى فريق جامعة (كنت أنفرسدي) في
ولاية أهايو
ونتيجة المستوى الجيد الذي قدمته رشحني مدرب
الفريق ان اكون(كابتن) الفريق وفي هذا الفريق
استطعنا ان نحتل المرتبة الثانية بعد ان كان
فريقنا يحتل المركز قبل الاخير.
-كيف كان الاحتراف في امريكا؟
*في تلك السنوات لم تكن هناك اندية كروية محترفة
في امريكا حيث كان فريق الجامعات يعتبر هو الفريق
المحترف والسبب هو عدم وجود دوري كروي في تلك
السنوات.
-كيف كان شعورك وانت تلعب وانك عراقي؟
-حقيقة كنت افتخر باني عراقي وكان يلقبونني
(الماهر العراقي) لان مهارتي الفنية عالية مما جعل
المعلقين يلقبوني (بالبرازيلي) وكنت ارفض ذلك لاني
عراقي وبعد ذلك انتقلت الى جامعة (لويزيانا) في
جنوب امريكا ثم لعبت لهذه الجامعة وكنت كابتن
الفريق وبعد ثلاث مباريات تم ترشيحي للاحتراف في
صالة الالعاب المغلقة ثم لعبت الى نادي(دلاس) في
تكساس عام 1985.
*خلال هذه الفترة هل تأقلمت مع اللاعبين الاجانب؟
-نعم ولكني لم انسى العراق ولم انسى عراقيتي لان
البلد هو الهوية رقم 1.
وبعدما تخرجت من الهندسة الميكانيكية عام 1987
اتصلت بي الجالية العراقية حيث مثلتها لموسمين ضمن
الدرجة الاولى في لوس انجلوس.
وخلال سنتين حصلنا على المركز الاول.
*يقال بأنك حضرت اولمباد لوس انجلس والتقيت
بالكابتن رعد حمودي ما هي حكاية جلوسك على
المدرجات وحديثك مع رعد حمودي؟
-في عام 1984 وعندما تأهل المنتخب الاولمبي
العراقي الى اولمبياد لوس انجلس وحضر الى امريكا
وذهبت الى الملعب وكان معي مجموعة من المعارضين
حيث رفعنا شعار ضد الطاغية (صدام) ولكن ايضاً
حملنا لافتة تشجع الفريق العراقي حيث التقيت
بالكابتن رعد حمودي والان بعد ثلاث وعشرون سنة من
النضال وقفت في مدرجات ملعب جاكارتا لاحمل (كأس
امم اسيا) بعد ان حقق اسود الرافدين الفوز بهذه
البطولة.
*هل كنت تتوقع فوز المنتخب العراقي بهذه البطولة؟
-بعد وصولنا الى المربع الذهبي اخبرت السيد رئيس
الوزراء بالمستوى الذي قدمه منتخبنا وبالرغم من ان
سيادته كان متابعاً لهذه البطولة حيث اشار لي
بالتوجه كي امثل الحكومة في هذا المحفل الاسيوي
المهم ونقلت رسالة السيد رئيس الوزراء الى
المنتخب.
*وما هي رسالة السيد رئيس الوزراء الى المنتخب؟
-قبل كل شيء انتم تعرفون بأن العراق كان يمر بفترة
صعبة حيث كانت سيادته تحت اللاعبين على الفوز لان
الفوز سوف يوجد الشعب العراقي وان العراق بحاجة
الى الفوز حيث تلقى وفد المنتخب رسالة السيد رئيس
الوزراء شعور وطني كبير كانت الرسالة خفيفة الظل
لم تستغرق سوى (5)دقائق واعلمتهم بأني لست مسؤولا
بل اخ لجميع اللاعبين كذلك قلت لهم بأنكم المصالحة
الوطنية انكم ابناء الانبار والفلوجة وزاخو
والبصرة وكربلاء وكل العراق.
*وهل كنت متفائل بالفوز بالبطولة؟
-نعم لاني شاهدت المنتخب العراقي عازم على الفوز
اضافة الى دعواتي وكنت اصلي كي نفوز بهذه البطولة
والله سبحانه وتعالى استجاب لدعوات العراقيين
وتحقق الفوز.
*كيف كنت تنظر الى مباراتنا مع السعودية؟
-كانت امنياتي ان نلعب مع السعودية لاسباب.....؟
حيث رفض التعليق عن الاسباب.
وبالرغم من ان مباراتنا مع كوريا كانت من اجمل
المباريات حيث سبق للمنتخب الكوري وان فاز علينا
بثلاث اهداف قبل البطولة بفترة قصيرة.
ففوزنا على كوريا كان الفوز بكأس اسيا رغم ان هذا
الفوز تحول الى حزن عميق بعد ان سمع الفريق الحادث
الارهابي الذي استهدف الحشد الجماهري الذي خرج بعد
فوزنا كان الشهيد الطفل (حيدر) في كل عيون لاعبي
المنتخب خاصة بعدما علمنا بأن ام حيدر رفضت اقامت
مجلس العزاء الا بعد الفوز بالكاس والعودة كل
العراقيين بعدما ؟؟؟؟؟؟؟ بالبقاء على (حيدر)
-سيادة السيد بسام نعود الى المباراة النهائية حيث
كنت قلق جداً هدوئك
*انت تعرف بان الفريق الذي يصل الى المبارة
النهائية كيف يكون وضعه النفسي.
وضعنا يداً بيد وتوكلنا على الله وشعرنا جميعاً
؟؟؟؟؟؟ استثناء بان الارهابيين يريدون استلاب
فرصتنا وشعورنا ان الكأس في بغداد
-شاهدك وانت تصافح ممثل الملك السعودي وتحدثتم
ماذا قلت له عندما ابتسم.
*قلت له الفوز اليوم هو فوز عربي ولكن ارجو ان
تهنئني لان الكأس سيكون في بغداد وسوف نفوز عليكم
حيث كانت ملامح ممثل الملك تشير بأن الفوز عراقياً
وقبل نهاية المباراة صافحني وقال لي مبروك على
الفوز وبعد نهاية المبارة لم اراه لانه غادر
الملعب
*لماذا بكيت سيادة المستشار؟
-بكيت من غير لا اشعر ومن الموقف حتى ان الرئيس
الاندنوسي طلب السيد رئيس الوزراء على الهاتف كي
يهنئه بالفوز كان موقف صعب لن انساه حتى اني لم
اعد اشعر بشيء من شدة الفرح حقيقة موقف صعب بحيث
اردت كيف اوقف دموعي والهاتف النقال في يدي وانا
احدث السيد رئيس الوزراء.
*علمنا بان هناك طائرة خاصة سوف تنقل المنتخب الى
بغداد ولكن تغير كل شيء فما هي الاسباب؟
-الطائرة الخاصة تأخرت بسبب الملاحة الجوية
والموافقات القانونية حيث يحتاج الى ثلاثة ايام
وبالتالي فأن المنتخب على اساس يتنقل من جاكارتا
الى بغداد الا ان وجود هذه الاسباب المتعلقة
بالملاحة الجوية وخط الطيران تغير كل شيء.
*سيادة المستشار ما الذي حصل في النادي الاهلي في
دبي وما هي قصة النشيد الوطني؟
-حقيقة فوجئنا بالنشيد(الصدامي) حيث قدمنا اعتذار
وغادرنا القاعة لولا تدخل وزير الرياضة في
الامارات وعرفنا بعد ذلك ان اصابع صدامية خفية
وراء هذا النشيد حيث تحدثنا مع السفارة وعرفنا بأن
وراء كل هذا اجندة سياسية.
وقدم الاشقاء الاعتذار وتقبلنا اعتذارهم بروح
رياضية.
*هل بأمكانك ان تحدثنا عن محاولة الاغتيال التي
تعرضت لها في عمان؟
-كانت محالة اغتيال فاشلة ارادوا ان ينتزعوا
البسمة من افواه الشعب العراقي والحمد لله اعداء
العراق فشلوا ان يقوموا بفعلتهم هذه بلطف من الله
وابناء الجالية العراقية حيث قامة مجموعة من ابناء
الجالية باصحطابي الى مكان اكثر امناً.
*سيادة المستشار صف لي شعورك وانت تذهب الى دولة
رئيس الوزراء؟
-حقيقة هناك احساس كبير لدى السيد رئيس الوزراء
وهو الفوز بالكأس كانت فرحته لا توصف وعد هذا
الفوز هو فاتحة خير على الحركة الرياضية العراقي
حيث تم تكليفي بمتابعة الملف الرياضي وهذا دعم من
سيادته للحركة الرياضي |