|
خالــد
القشطيــني
على كل وطني ان يحرص على مصالح بلاده كما يحرص على
مصالحه الخاصة انا مثلا لاابدي حرصا على مصالح
العراق لانني لم ابد اي حرص على مصالحي الخاصة
بدلا من استشارة احد الخبراء رحت ووضفت توفيراتي
في شركة افلست بعد بضعة اشهر وخسرت كل ما وفرت
ويظهر ان اقطاب المعارضة العراقية سمعوا بذلك
فأستبعدوني عن كل مشاريعها ليس طبعا حرصا على
مصلحة العراق وانما حرصا على مصالحهم.
يحتدم الجدال في هذه الايام عن مستقبل العراق
المعارضون يتنازعون فيما بينهم الخارجية الاميركية
تتنازع مع البنتاغون بريطانيا تتنازع مع امريكا
واروبا تتنازع مع الانغلوسكسون انا كواحد لامصلحة
لي في الموضوع او في اي موضوع كان في الواقع وايضا
كخبير بسوء ادارة الاموال بعد ما نكبت به اقترح
عليهم جميعا عرض ادارة العراق لمناقصة عالمية بأسم
عطاء لادارة اراضي وسكان بلاد مابين النهرين تقدم
العطاءات بعشر نسخ مظروف مغلق لمنظمة الامم
المتحدة مع صك بتأمينات بمبلغ عشرين بليون دولار
لاتقبل العطاءات من المؤسسات ذات السوابق
الارهابية كحزب البعث ومنظمة القاعدة.
كنا نعلن نظام الانتداب لان الانجليز جاؤا به
والان يلعنون نظام الوصاية لانني ادعوا له لابأس
فلتتحاشى الامم المتحدة كلا النظامين وتؤسس شيئا
جديدا كليا مكتب الامم المتحدة للمناقصات
والمقاولات ادارة شؤون القاصرين.
تدعو الى ذلك الشركات الكبرى والدول ذات الخبرة ثم
تمنح المقاولة لمن يتقدم بأقل الاسعار واحسن
الشروط قد يستهزئ القارئ بما اقوله ولكن الهند
برمتها بما فيها باكستان وبنغلادش كانت تديرها
لعدة سنين شركة الهند الشرقية ولم تظهر المشاكل
الا عندما اممتها الحكومة البريطانية واخذت
الادارة على عاتقها فخسرت الهند كما خسرت انا
رأسمالي كان هناك عقلاء في احدى امارات الخليج
سمعوا بعزم المستر هيلي على سحب القوات البريطانية
اقتصادا بالنفقات فعرضوا عليه ابقائها فيها وتسديد
فاتورات كلفتها.
انا واثق لو ان العراقيين فعلوا ذلك وتعاقدوا مع
المس بل على قيام بريطانيا بالدفاع عن العراق
مقابل بليون جنيه سنويا لوفروا على انفسهم بلايين
الجنيهات وصانوا البلاد من كل هذه الانقلابات
والانظمة العسكرية الدكتاتورية ولكن ايه ايتها
الكرامة والعزة الوطنية كم من الارواح والاموال قد
ضحيت من اجلك!
هذا شيء تاريخي كان السلف الصالح اعقل منا ملوك
فرنسا مثلا اعتمدوا على الحرس السويسري في حراستهم
يوجد في لوزرن نصب قومي للمائتي جندي مرتزق سويسري
ضحوا باخر قطرة من دمهم دفاعا عن الملك ضد الثوار
اين ذلك من الحرس الملكي العراقي الذين فروا ولم
يطلقوا طلقة واحدة دفاعا عن ملكهم وولي نعمتهم
فيصل الثاني؟ لو انه رحمه الله استخدم فوجا من
الغوركا لما نجح احد في الوصول اليه ولما وقعنا
بكل هذه المصائب الثورية او سمعنا بصدام حسين.
انا واثق لو ان ادارة العراق عهدت الان الى دولة
محايدة متطورة معروفة بالكفاءه والنزاهة وحسن
الادارة كسويسرة او السويد او النرويج او شركة
عالمية كبرى مثل فوكس واغن او الببسي كولا او
نستلة لوفرنا الكثير من النفقات وبرمجنا
ميزانياتنا الفائدة المستضعفين والمسحوقين وابعدنا
عن محيطنا شبح الفساد والمحسوبية واللاكفاءة لسنين
طويلة من المعاناة ووجع الرأس وضياع الوقت في
الجري وراء معاملات جواز السفر وسمات الدخول وانا
ادعوا حكومتنا الى التعاقد مع شركة سياحية محترمة
مثل توماس كوك للقيام بهذه المعاملات القنصلية
نيابة عن حكوماتنا لقاء اجر اقتصادي معقول بين
عشية وضحاها ستجدون كيف تتحول مكاتبنا القنصلية
القذرة بكراسيها المخلعة وجدرانها المكربة الى
صالونات انيقة مريحة تصلح لحفلات عرس مفتخرة.
في ذلك ضمان كبير لمصالح المواطن الذي لايستطيع
حاليا القيام بأي شيء للحصول على حقوقه المهضومة
او اي تعويضات عن اخطاء السلطة كم وكم شنقوا اناسا
ابرياء ولم يحصل ذوو المشنوق خطأ على اي شيء غير
الاعتذار البارد لو كانت الادارة بيد شركة
لاستعطنا مقاضاتها ومطالبتها بحقوقنا وبتعويضات عن
سهوها وخطأها اذا تعهدت لنا بشيء ولم تنجزه
فنستطيع ان نقيم دعوى عليها اين ذلك من كل هذه
الحكومات والاحزاب التي تعدنا بشتى الوعود في
الانتخابات ثم تتجاهلها كليا دون ان يكون بمقدورنا
القيام بأي شيء ضدها؟ نعم انا افضل العيش في ظل
شركة نستلة او شركة سيارات مرسيدس على العيش مع
حزب البعث او الاحزاب الاسلامجية. |