|
ماجد
الصكر
بلا شك كان الجمهور الرياضي ومعه الملايين من
ابناء الوطن تواقين لمشاهدة منتخبنا الوطني في اول
ظهور رسمي له بعد منافسات بطولة نهائيات اسيا
واحرز لقبها عن جدارة واستحقاق، وكان جمهورنا
الرياضي يحمل معه تلك الذكريات الرائعة عن المستوى
الفني الكبير الذي ظهر به لاعبونا وحققوا اكبر
الانجازات على اقوى واعتى فرق القارة وكان ذلك
كفيلا بأن يعتلي منتخبنا منصة الفوز ويحقق الحلم
الذي انتظرناه طويلا بخطف الكأس الاسيوية لاول مرة
في تاريخ الكرة العراقية.
وللحقيقة نستطيع القول اننا جميعا فوجئنا ومعنا
الجماهير الرياضية بالمستوى المتواضع الذي قدمه
لاعبونا في مباراتهم امام الصين ضمن الجولة
الثالثة في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس
العالم، حيث لم يظهر منتخبنا بذات الصورة والاداء
المميز والمستوى الفني العالي الذي ظهر به في
منافسات كأس امم اسيا.
وانعدمت خطوطه الثلاثة اذ لم يكن هنالك ترابط
بينهما وفقد خط وسطنا الذي يعد الحلقة الفاعلة في
التشكيلة قدرته بل انه لم يستثمر بالشكل المطلوب
من قبل المدرب اولسن الذي لم يستطع وضع الخطة
المناسبة التي تتوافق مع قدرات وامكانيات لاعبينا
الفنية، وظهر هو في واد واللاعبون في واد اخر بعد
ان لم يكلف نفسه النهوض من على كرسيه الذي لازمه
طيلة زمن المباراة وكأنه لا شيء يعنيه، عكس ما
فعله المدرب الصيني اذ ظل واقفا طيلة وقت المباراة
مع توجيهاته المستمرة للاعبيه.
بالحقيقة ان المستوى الباهت الذي ظهر به منتخبنا
يؤكد بما لايقبل الشك ان المدرب النرويجي اولسن لم
تكن له لمسة واضحة في اداء المنتخب العام بل انه
لم يوفق اطلاقا في قيادته بالشكل الامثل واتضح ذلك
جليا في مباراتنا مع الصين التي تحتاج الى وقفة
جادة من قبل اتحاد الكرة المركزي بهدف معالجة
الاخطاء والهفوات الكثيرة التي رافقت اداء منتخبنا
الوطني قبل فوات الاوان، فالمنافسات لاتقبل القسمة
على اثنين، ولاننا ابطال القارة وافضل منتخب فيها
نحتاج الى من يقودنا نحو بر الامان واعتقد ان ذلك
لم يتوفر في المدرب اولسن وهذا ليس رأيي بل انه
رأي الكثير، اذن المعالجة الفورية مطلوبة فالمسيرة
طويلة ومليئة بالاشواك. |