القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (500) الاثنين 2008/1/7 م ـ 28/ ذو الحجة/ 1428 هـ

بين مافيا المقاولين وأحلام الفقراء.. السكن العشوائي يغزو العراق

 بغداد/البينة الجديدة
استشرت ظاهرة التجاوز على الأراضي المملوكة للدولة عقب التغيير الذي شهده العراق في نيسان 2003، وتحولت خلال أربعة أعوام فقط، من ظاهرة مؤقتة بانتظار فرص أفضل للسكن، إلى تجارة رابحة يقودها أصحاب رؤوس أموال ومقاولون ووسطاء محترفون، يتقنون استثمار حاجة الباحثين عن بضعة أمتار للسكنى هربا من غلاء أسعار بدلات الإيجار.
يقول احمد عبد الله، موظف في نهاية عقده الرابع، إن "الإيجارات التي أثقلت كاهلي طوال سنوات ما قبل أحداث 2003، وارتفاعها الجنوني بعد الأحداث، هي ما أجبرتني على أن اجمع مدخراتي وما بقي لي من شجاعة، لبناء غرفتين تأويني وعائلتي في ارض كانت مخصصة لكرة القدم في المنطقة."
ويضيف عبدالله، "لم اكن وحدي، فعل هذا قبلي عدد من أبناء المنطقة، وكلنا كنا نريد الخلاص من جشع أصحاب العقارات الذين لا يتوقفون عن رفع الإيجارات بسبب ودون سبب. ماذا كان بوسعنا أن نفعل غير هذا؟"
وتبرر خالدة عبد الحسين سبب بنائها بضعة غرف من الطابوق الرديء على ارض مجاورة لمستوصف طبي، فتقول "اضطررنا إلى ترك منزل عائلة زوجي في مدينة الصدر بعد أن عشنا فيه سبعة أعوام، لم يكن بإمكاننا إنجاب المزيد من الأطفال أو العيش مثل بقية البشر بسبب ضيق المكان والمشاكل التي لا تنتهي، ومن حقنا أن نحصل على ارض نعيش عليها، نحن لم نأت من خارج العراق كي لا نحصل على قطعة ارض فيه".
" كما بثت خالدة شكواها من عدم اهتمام الحكومة بتمليك هذه الأراضي للمواطنين الذين هم بأمس الحاجة لها وقالت " نحن نعرف أننا نتجاوز على غير أملاكنا ولكن فليعطني احد من الحكومة حلا آخر، فنحن من الكسبة الذين يعيشون كل يوم بيومه بدون زيادة ولا نقصان والحمد لله على كل حال".
البعض من سكان منطقة حي الرشاد اشتكى من الوضع الخدمي المتردي للمنطقة وتحدث أبو إسراء بالقول" نحن نعاني من إهمال البلدية لنا، فلا مشاريع لمد أنابيب للماء الصالح للشرب ولا مجاري للمياه الثقيلة، صحيح نحن في اغلبنا متجاوزون لكن من الذي يرضى بالمر إلا من ذاق الأشد مرارة " ويضيف "نأمل من الحكومة أن تجد حلا، كالسماح بتمليكنا الأرض التي قمنا ببناء بيوتنا عليها بالأقساط بما يتناسب وقدرتنا المادية ".
المرجعيات الدينية بدورها حاولت الحد من تفشي هذه الظاهرة، فقد اصدر المرجع الديني آية الله العظمى علي السيستاني فتوى بتحريم التجاوز على الأراضي العامة المسجلة باسم البلدية آو احد دوائر الدولة وبناء دور سكنية عليها دون الحصول على أية موافقات من الجهات ذات العلاقة، واعتبر أن من قام بالبناء في هذه الأراضي بالإمكان إلزامه بالتخلية.
أما عبد السلام داوود الكبيسي رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن في كلية الإمام الأعظم ببغداد فقد أفتى بعدم جواز وضع اليد على المال العام من غير إذن السلطان لأنه يعد تعديا محرما، ويدخل ذلك في قوله تعالى و{وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}، ومن ثم فإن على المعتدي أجر المثل من وقت الاعتداء إلى زوال اليد، وعلى المعتدي ضمان ما أتلفه من مال مع وجوب إخلاء المكان على الفور.
أبو مروة احد المتجاوزين على ارض للدولة في منطقة بغداد الجديدة قال " بعد أن قضيت خمس سنوات من عمري في حرب الخليج الأولى وبعد أن خضنا حربا بلا داع في الكويت وانتقلنا منه إلى حصار أكل الأخضر اليابس، اعتقد أن من حقي أن يكون لي دار ألتجئ إليها من جور ارتفاع بدلات الإيجار والارتفاع المرعب في أسعار قطع الأراضي والعقار " ويضيف " لم استطع أن احصل حتى على مائة متر لأحولها إلى مسكن يأويني وعائلتي، حتى وجدت هذا البيت الصغير الذي لا يتجاوز المائة متر مربع في ارض مملوكة للدولة ومتجاوز عليها من قبل الساكن قبلي، فهو قام ببنائها واشتريتها بمبلغ سبعة ملايين دينار بعد أن بعت سيارتي " واثر تساؤل حول إمكانية إصدار الحكومة لقرار إخلاء أجاب"انأ اعرف إني جازفت بعملي لكن ماذا افعل وسط الأوضاع المأساوية التي نعيشها. انأ أيضا أعيش هاجس أن تقوم أمانة بغداد بطردي ، ولكن أملي في أن يصدر قرار ينصفنا نحن ذوي الدخل المحدود الذين قضينا أعمارنا في حروب وفقر اكبر من خوفي من القرار".
لكن أبا احمد الساكن في نفس منطقة التجاوز قال " ليس من حق احد أن يزيل البيوت التي قمنا ببنائها، سنمارس حقنا في التشبث بما بنينا." هذه البيوت على بساطتها تأوي الآلاف من ذوي الدخل المحدود الذين لا يمتلكون القدرة على بناء بيوت من دخلهم الذي لا يسد إلا رمقهم " وأضاف "مع تفشي البطالة وبقاء الكثيرين بدون عمل فترات طويلة بسبب العنف أحيانا آو بسبب حظر التجول أحيانا أخرى فمن غير الممكن أن يحصل الناس على دخول تسمح بفائض ادخار، إلا إذا فعلت الحكومة مثلما تفعل دول الخليج وتمنح قروضا لشراء منازل أو تقوم بتنفيذ وعودها بتوزيع أراض سكنية أو بناء مجمعات لمن هم في مثل وضعنا".
ومع ذلك فليس كل من بنى دارا بعد أن تجاوز على ارض مملوكة للدولة هو من المعسرين فالبعض يتحدث عن مقاولين يقومون بوضع اليد على الأرض وبناء البيوت والمحال التجارية دون وجه حق ومن ثم بيعها إلى المواطنين مستغلين أزمة السكن المتفاقمة وضعف تطبيق القوانين التي تصدرها أمانة بغداد برفع التجاوزات لانشغال أجهزة الدولة التنفيذية بحل معضلة الأمن في بغداد .
أبو داود الذي امتهن بيع وشراء العقارات المتجاوز عليها يقول " ليست الأرض هي من نقوم ببيعها وشرائها، نحن نبيع البناء فقط" ويضيف هناك أزمة سكن لا احد من الدولة على ما يبدو قادر على حلها، ما نفعله نحن هو التوسط لبيع البناء بثمن المواد الإنشائية التي تكلفها واضع اليد الأول، وإلا لكانت أسعار البيع والشراء أعلي بكثير من المتداولة حاليا" وحول أسعار العقارات المتجاوز عليها يقول " الأسعار ليس متساوية فقد تجد بيتين متجاورين احدهما بضعف سعر الآخر وهذا يأتي من نوعية البناء، فكما قلت نحن نبيع البناء فقط، البيت المبني بالآجر يختلف عن المبني بالثرمستون أو(البلوك) وكلما توفرت الخدمات في المنطقة زاد السعر " وأورد أبو داود أمثلة على ذلك " البيت ذو البناء الجيد في منطقة بغداد الجديدة يتراوح بين سبعة لغاية عشرة ملايين دينار أما البيوت التي تم التجاوز عليها في مناطق مثل المنصور أو الكرادة فتباع بحوالي 17 مليون دينار وأكثر، وهناك بيوت بأقل من ذلك بكثير " وحول تقبل المشترين لإمكانية صدور أمر الأخلاء قال احد المتعاملين مع أبي داود " أنا أعي المخاطر التي قد تأتي بسبب هذا الشراء ولكني آمل في إيجاد حل لمعضلتنا، قد اخسر ما جنيته خلال حياتي كلها، لكن ماذا افعل إذا كان صاحب العقار الذي اسكن فيه حاليا يطالبني بإخلاء عقاره خلال شهر".
أبو علي احد سكنة منطقة (أم الورد) في كرادة مريم تحدث حول معضلة المنطقة التي تمتد إلى أكثر من أربعة عقود والتي كما يقول بدأ التجاوز عليها منذ نزوح العائلات من جنوب العراق إلى بغداد أيام عهد الإقطاع ويضيف" قبل 2003 ابلغونا أن هناك تعويضات ستمنح لسكنة قطعة الأرض وان الدولة ستقوم بهدم المنطقة بالكامل وبناء مجمع سكني على أن يتم منح العائلات التي تسكن فيها شققا في المجمع" وأكمل " لكن الاتفاق لم يتم فالحرب الأخيرة أجلت التنفيذ إلى وقت غير معلوم، إلا أننا نسمع منذ بعض الوقت أن الحكومة الحالية ستقوم بتنفيذ هذا المشروع ونحن ننتظر".
قائمقام مدينة الصدر في بغداد من جهته قدم مقترحا حول توزيع قطع أراض في ارض زراعية خلف السدة الشمالية وقال " تعتبر مدينة الصدر احد أكثر مناطق بغداد كثافة سكانية والتي بدأ سكانها بالنزوح منها واستغلال قطع الأراضي المملوكة للدولة والمتروكة فيما يسمى بيوت الحواسم ( والحواسم هي تسمية أطلقت على المسروقات من أموال أو أملاك الدولة إثر سقوط النظام السابق) وبناؤها بشكل عشوائي غير منظم وتخلو من الخدمات" واستطرد " اقترح توزيع قطعة الأرض الزراعية الواقعة خلف السدة الشمالية نظرا لكبر مساحتها والتي تقدر بسبعة وعشرين كيلومترا مربعا" مضيفا " إن قيام الحكومة بتوزيعها على المستحقين لمعالجة هذه الظاهرة أفضل من تركها على وضعها الحالي إذ قام مؤجرها من البلدية ببيعها إلى المواطنين بشكل عشوائي مستغلا حالة الفوضى التي أعقبت عام 2003 " مؤكدا على أن هناك إمكانية " لبناء مجمع سكني على غرار مجمع الحبيبية الذي يتكون من بنايات ذات ثلاثة طوابق، إضافة إلى إمكانية توزيع قطع أراض لبناء المساكن والمدارس نظرا لحجم الأرض الكبيرة"مؤكدا على أهمية " منح قروض لأصحاب العقارات واللجوء إلى تسهيل إجراءات البناء العمودي، الأمر الذي سيترتب عليه التخفيف من حدة الظاهرة". الباحث الاجتماعي فارس العبيدي بدوره تحدث عن أزمة السكن العشوائي في العراق بالقول "إن هذه الأزمة ليست جديدة على العراق وهي ليست وليدة المرحلة فقط ، فمنذ زمن الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم كانت العشوائيات موجودة وخير مثال عليها مدينة الصدر الحالية التي قام بتوزيع أراضيها على الفقراء بعد أن قام هؤلاء ببناء البيوت عشوائيا فيها" ويضيف العبيدي" مع تطور الحياة الاجتماعية وزواج الأبناء ونمو النزعة الاستقلالية بعد إنجاب الأبناء ونضجهم يصبح من غير المقبول اجتماعيا أن تبقى العائلات مكدسة في بيت واحد صغير أو تبقى أسرة بكاملها حبيسة غرفة في بيت أهل الرجل" واستدرك بالقول" إلا أن تفاقم ظاهرة البناء العشوائي ليس أمرا يجوز السكوت عنه إذ يجب إيجاد مخارج من قبل الدولة ببناء مجمعات سكنية مناسبة تحمي تلك العائلات فبعض العشوائيات (مناطق سكنية عشوائية بنيت من دون ترخيص على أراض مملوكة للدولة) تقع في حدود مدينة بغداد وهي غير صحية نفسيا على الأبناء، كما لا يتوفر فيها مدارس على الأغلب أو يكون الوصول إلى المدارس صعبا مما سيؤدي في النهاية إلى خلق جيل خارج نطاق التعليم وهذه مهمة صعبة.

البينة الجديدة في الدغارة.. المدينة التي ما زالت متمسكة بأعرافها وتقاليدها وقيمها العراقية الأصيلة، في الوقت الذي يفوح من عمقها التأريخ

 تحقيق وتصوير –/ منتصر الطائي
هناك .. عندما تضرب في العمق الشمالي من محافظة الديوانية، وعلى بعد ( 20 كم ) تقريبا من مركز المدينة، تقف على حدود مترامية الأطراف، لمدينة يشقها نهر (الدغارة)، وهو الابن البار لنهر الديوانية (نجل نهر الفرات)، مدينة كانت الوطن الأم للشاعر العراقي الكبير الراحل (كزار حنتوش)، مدينة يمر عبرها كل رائح وغادٍ من والى المحافظات (الديوانية وبابل وبغداد)، مدينة اختزلت إداريا بمفردة (ناحية الدغارة).
هذه المدينة التي ما زالت متمسكة بأعرافها وتقاليدها وقيمها العراقية الأصيلة، في الوقت الذي يفوح من عمقها التأريخي عبق آثار الحضارة العراقية، زارتها (البينة الجديدة)، وكان لها عدد من الوقفات هناك.
مدخل: الدغارة والمملكة العراقية
يذكر المؤرخون "ان الملك فيصل الاول والذي حكم العراق ابان عهد المملكة العراقية، وعند دخوله العراق عمل على ضم كافة العشائر العراقية في منطقة الجنوب وجنوب الوسط تحت لوائه ليأمن تمردهم وعصيانهم، وسعى الى توفير ما يحتاجون اليه في شؤونهم اليومية فبادر سنة 1923 الى بناء ناظم حيوي على نهر الفرات ليعرف بعد ذلك بإسم (سد الدغارة) والذي انتهى العمل به سنة 1925 ونظرا لجمالية المنطقة وخصوبتها عمد الى بناء دار للاستراحة الملكية في المنطقة ليكون قريبا جدا من الشيوخ الذين قادوا ثورة العشرين وبالرغم من مرور سنوات طويلة ظل هذا القصر شاهدا حيا على عمق العلاقة بين الملك وشيوخ العشائر في المنطقة". في البدء .. معاناة. قد نجد من يؤاخذ علينا البدء بمعاناة الناس والغور في خضم الحديث عن هموم الناس ومشاكلهم والكشف عن احتياجاتهم على حساب بقية الجوانب الجميلة الاخرى في هذه المدينة كطيبة اهلها وكرمهم واصالتهم ونخوتهم واشياء اخرى قد لا يتسع المحل لذكرها كلها في هذه العجالة، لكن ما شهدناه بالفعل ولمسناه في (قول وفعل وتقرير) المواطن الدغاري، وما حاولت عيون الاطفال الدغاريين البوح به، جعلنا مرغمين على غض الطرف عن كل تلك الاشياء الجميلة والتركيز على معاناة وهموم ومشاكل المواطن هناك".
أشياء لمسناها
معاناة المدينة كبيرة لكن اهم مااتضح لنا هناك اننا لمسنا ومن خلال اللقاء بالاهالي والمسؤولين في الناحية ان ثمة ضعفا واضحا في الأعمال الخدمية خصوصاً في الأعمال البلدية وذلك بسبب قلة التخصيصات المالية لتنفيذ المشاريع أو الأعمال التي تساهم في تطوير الناحية بالشكل الذي يجعلها تكون محط أنظار واحترام الوافدين من الدول المجاورة كزوار العتبات المقدسة القادمين من خارج البلاد والقادمين من العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية.
سيّما وان تطويرها والاهتمام بجماليتها يعبر عن الوجه الحضاري المشرق لعموم محافظة الديوانية لكون الناحية البوابة الرئيسية للوافدين من بقية المحافظات الاخرى .
وقفات مع الأهالي
مذ كشفت عن هويتي الاعلامية للأهالي هناك، وهم يعربون عن استيائهم وتذمرهم من بطء حركة الإعمار في الناحية والتي وصفوها (بحركة السلحفاة) هذا فضلا عن تفشي البطالة بين أبناء المدينة.
وكان أول من التقيناه هو الزميل الاعلامي (قصي الهلالي) وهو احد ابناء هذه المدينة، حيث قال "لم نلمس أي تغير من ناحية الأعمار أو تطوير الناحية أو حتى القضاء على مشكلة البطالة المتفاقمة على الرغم من أننا نرى حركات أعمار من هنا وهناك ونطالب الاهتمام بشكل مستحق بناحيتنا من قبل الحكومة المحلية والمركزية كذلك نطالب بالقضاء على ظاهرة البطالة المتفشية بين أبناء الناحية.كما انا نعاني من الانقطاع المستمر للكهرباء والمجاري وليس هنالك أي شارع في الناحية يخلو من (كومة) زبالة".فيما سجل المواطن (وميض كريم/كاسب) شكواه ضد المسؤولين في الناحية، فوجدناه يشتكي من عدم توفر الأدوية ومعاناته ومعاناة أصحاب الدخل المحدود مع الأدوية.وقال "انا احد المواطنين الذي يعانون من صعوبة العيش وصدق بالله ان اخي توفي قبل 8 أيام بسبب عجزنا عن توفير الأدوية.بينما طالب المواطن (سعد خنيطل عبدان/سائق تكسي) بتوفير المشتقات النفطية للسواق والعوائل أسوةً بالاقضية والنواحي الأخرى وشمول الناحية بحملات التطوير العمراني..اما (سلام علي/معلم) فانه يرى "إن حملة الأعمار في الناحية تسير بشكل إيجابي قياساً بالنواحي الأخرى للمحافظة واقترح استملاك المصرف الزراعي في الدغارة لانه يقدم خدمة وحتى يؤدي عمله بشكل جيد.وطالب بإنشاء مستشفى للنساء والولادة وتخصيص أطباء مقيمين في مستشفى الناحية بالإضافة الى ان الناحية تعاني من عدم بقاء طبيب خفر في المستشفى في الليل".
في ضيافة مدير الناحية
وقبل ان ننهي جولتنا في الناحية، كانت لنا محطتان توقفنا في الاولى عند (محمد رزاق) مدير ناحية الدغارة، الذي كان لنا معه هذا الحوار:
- كم عدد الاهالي في الناحية وهل تعتقد ان مستوى الخدمات ينسجم مع عدد الاهالي فيها؟.
- وصل عدد سكان اهالي الناحية إلى ما يقارب 42 ألف نسمة، وهي مدينة تعاني من قدم شبكات المياه والكهرباء والمجاري ولطالما نجدها في فصل الشتاء تعاني من طفح في المجاري الذي يؤدي إلى تذمر الأهالي ويسبب الأمراض ونحن بدورنا نعاني من هذا الأمر وعلى الرغم من حملات الأعمار بعد سقوط النظام السابق إلا أنها ليس بمستوى الطموح.
- وهل هنالك مشاريع جديدة أو هل وضعتم خطة مستقبلية لتطوير الناحية ؟.
- نعم لقد باشرنا بإعداد تصاميم عن طريق المكتب الهندسي في جامعة بابل لتطوير ناحية الدغارة وتخصيص الأراضي التي سيتم استملاكها وإنشاء المشاريع الجديدة.
- بماذا تطالبون الحكومتين المحلية والمركزية لتطوير الناحية ؟. - نطالب الحكومة المحلية والمركزية بالاهتمام بالناحية من خلال تنفيذ مشاريع الأعمار والمشاريع العمرانية والمشاريع الخدمية الأخرى لأنها تمثل الوجه المشرق لمدينة الناحية وهي قبلة للزائرين من الدول المجاورة كإيران والكويت والمحافظات الأخرى.
- وبخصوص تحويل الناحية إلى قضاء قال ؟.
- نحن رفعنا بشكل رسمي امر تحويل الناحية إلى قضاء وننتظر حصول الموافقات الأصولية على ذلك لكونها اجتازت العدد السكاني المطلوب لتحويلها إلى قضاء ولكن هنالك أمور إدارية ومالية تدرس حتى تحول إلى قضاء في المستقبل القريب.كذلك هنالك مساع لتحويل منطقة صدر الدغارة إلى ناحية". وكانت محطتنا الأخيرة مع مدير بلدية ناحية الدغارة المهندس (هاتف سويد هاون) والذي خصنا بهذا الحوار ايضا. - ماذا عن المشاريع المنفذة في ناحية الدغارة في قطاع البلديات وهل نالت حقها في الإعمار؟.- تعد ناحية الدغارة احد المداخل الرئيسية لمحافظة الديوانية من جهة المحافظات الجنوبية وطريق بغداد شوملي والزوار القادمين من إيران لزيارة العتبات المقدسة.ويبلغ عدد سكان ناحية الدغارة 42 ألف نسمة وهي مظلومة بسبب معاملتها كناحية وليس كقضاء وهذا يؤثر على تنفيذ المشاريع الخدمية وذلك بسبب الإجراءات المتبعة إدارياً ومالياً . إما المشاريع البلدية المنفذة في العام الماضي 2006 فهي طرق ترابية ضمن مشاريع تسريع الإعمار بطاقة 25000 م2 وحصى خابط 1800 م2 إما مشاريع تنمية الأقاليم فقد تم تنفيذ طرق ترابية 14000 م3 و حصى خابط 18000م2 . وفرش ترابية وحصى خابط من تنفيذ شركة النخيب ضمن مشاريع تسريع الإعمار بكلفة 120948660 دينارا عراقيا وبلغت نسبة الانجاز فيه حتى الآن 95% .واكساء شوارع متفرقة في الناحية ضمن مشاريع تنمية الأقاليم من قبل شركة الحيرة بكلفة 114996000 دينار عراقي وبلغت نسبة الانجاز فيه 100% .وفرش ترابية وحصى خابط لشارع جسر الدغارة الكونكريتي الجديد من قبل شركة الخبرة ضمن مشاريع تنمية الأقاليم ووصلت نسبة الانجاز فيها 100% ووصلت كلفتها إلى 190858000دينار عراقي.إما مشاريع عام 2007 فقد تم المباشرة بتنفيذ عدد من مشاريع إعمار وتطوير محافظة الديوانية في ناحية الدغارة . حيث تم المباشرة بتأهيل مداخل ناحية الدغارة من قبل شركة الآفاق وشركة الإنجاز الذهبي ضمن مشاريع المجلس الأعلى للإعمار ووصلت نسبة الانجاز فيه حتى الآن 25% وتبلغ كلفة الانجاز 1499840000 دينار عراقي . وتعبيد شوارع الخنساء من قبل شركة ارض التطور ضمن خطة تنمية الأقاليم بكلفة 181305000 ووصلت نسبة الانجاز فيه إلى 25 % . وفرش ترابية وحصى خابط في شوارع حي الزهراء من قبل شركة مجموعة الجزيرة ضمن تنمية الأقاليم بكلفة 347000000 دينار عراقي وبنسبة انجاز وصلت إلى 35%.- ماذا عن أعمال التنظيف في الناحية ؟.- كادر عمال التنظيف في القضاء لا يفي بمتطلبات الناحية وتنظيفها بالشكل المطلوب وتم مؤخراً تنفيذ مشروع لتنظيف الناحية من قبل شركة النبأ العظيم ضمن مشاريع تنمية الأقاليم بكلفة 42400000 دينار عراقي ووصلت نسبة انجاز التنظيفات إلى 10% . ويبلغ المجموع الشهري لتنفيذ التنظيفات 5200000 ملايين ومئتي ألف دينار . ونأمل أن تساهم هذا الأعمال بجمالية ناحية الدغارة والارتقاء بها نحو واقع أفضل.
- هل هنالك مشاريع لبناء مجمعات تجارية في الناحية؟.
- هناك مشروع لبناء 26 محلا تجاريا عند مدخل الناحية من جهة الشوملي وهو قيد الإحالة حالياً وسنسعى إلى إقامة مشاريع مختلفة في هذا المجال وإنشاء أسواق أخرى في الناحية ضمن الخطط المستقبلية.
- ما هي المشاكل الأخرى التي تعترض عملكم ؟.- نعاني من قلة الإيرادات وفقر ميزانيتنا وذلك بسبب عدم وجود عدالة في توزيع المبالغ والمنح الشهرية فقد بلغت منحتنا 10 ملايين دينار عراقي وهي قليلة قياساً بناحيتنا .كذلك نعاني من عدم تسديد بدلات الإيجار من قبل المستأجرين ونضطر في أكثر الأحيان إلى اللجوء إلى مدير الناحية والأجهزة التنفيذية.- هل تعانون من نقص في الكادر الوظيفي؟.- نعم معاناتنا كثيرة مع النقص في الكادر الوظيفي لبلديتنا وهو يصل إلى 25 موظفا ونحن بحاجة إلى 100 موظف حتى نستطيع تأدية عملنا على أكمل وجه . - ماذا عن توزيع قطع أراض في الناحية وماذا أعددتم بهذا الخصوص ؟.- تم مؤخراً توزيع 200 قطعة ارض سكنية على شرائح الشهداء والسجناء السياسيين والمهجرين وبواقع 200 قطعة ارض .ونحن نعمل الآن على تهيئة قطع اراض جديدة من خلال الإطفاء والاستملاك . - هل تلمسون تعاونا من قبل اهالي ووجهاء ومشايخ الناحية معكم؟. - نعم هنالك تعاون واضح واحترام متبادل من قبل الأهالي ومشايخ ووجهاء الناحية وهو الأمر الذي ساهم بمساعدتنا على تنفيذ أعمالنا ومنها الوقفة المشرفة من قبل احد مشايخ الناحية الذي وافق على إنشاء احد الطرق الرئيسية التي تمثل طوقا للناحية من جهة ناحية سومر .الأشياء التي من الممكن ذكرها عن هذه المدينة خلال جولتنا الميدانية فيها كثيرة جدا، لكننا اكتفينا بذكر ما أوردناه سلفا سيّما ونحن في هذا المقام والعجالة من امرنا.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com