القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (500) الاثنين 2008/1/7 م ـ 28/ ذو الحجة/ 1428 هـ

هل يستمر البحث عن الهوية؟

 من المسؤول عن ضياع القيم في وطن الموت، ومن المسؤول عن تفشي ظاهرة الهروب باتجاه اللامبالاة، ومن المسؤول عن فقدان بارقة الامل البسيطة التي يمكن ان تخلق وطنا موحدا بعيدا عن مافيا العصابات والمشتغلين في الحراك السياسي الذي هو مصطنع؟! لان اكثر الحركات السياسية هي طارئة على العمل الحزبي والمدني وكذلك اساسا غير مقتنعة بوجودها على الامد المتوسط وليس الطويل؛ لان بعض الحركات ليس لديها برامج سياسية ولا حتى مشروع نهضوي ولا حتى امانٍ مكتوبة بلغة مفهومة لوطن المستقبل.
ان الضياع والضيم المستفحل في النفس العراقية هو وليد عقود طويلة من خسران الذات العراقية، والشعور بالمواطنة الناقصة وحتى عند صفوف البعثيين الشيعة والاكراد وحتى المسيحيين، وهذه المواطنة الناقصة حتمية تاريخية لهذا الصراع الطويل مع الفوضى والبحث عن الهوية.. فالاكراد رغم وجود مام جلال الذي ينتمي لجيل الواقعية والذي يزاوج بين الضيم الكردي ومأساة العراق، الا ان هنالك جيلا كبيرا من الكرد لازال لم يحسم نفسه بأتجاه العراق الواحد ولا حتى هو مؤمن بأحلام الدولة الكردية؛ لان سنوات التعسف جعلت من الكرد رغم ملاذهم الامن منذ اكثر من اربعة عشر عاما بحاجة الى جيل جديد يشعر بعراقيته بعيدا عن الاسفاف السياسي والنضال على الورق..
وحتى السُنة الذين رأوا انفسهم بأنهم خارج معادلة السلطة المطلقة لم يتعودوا على المشروع الوطني الشامل لانه منذ عام 1963 ولحد الان هم تحت رحمة العنصرية الشوفينية والمناطقية والمذهبية.. وكذلك فأن خروجهم من هذه النزعة بحاجة الى سنوات طويلة لكي يلتحموا مع الاخرين في ظل سلطة جماعية على الاقل.. اما الشيعة وهم ضحية الاستبداد القومي فبالرغم من انهم عرب من الصنف الاول فأنهم لازالوا يعيشون بعقلية المعارضة وبعضهم يعاني من عقدة اقصاء الطرف الاخر وهم ايضا بحاجة الى وقفة تجمع ما بين الظلم المطلق الذي تعرضوا له وبناء الوطن على اسس سليمة بعيدا عن الاحزاب الطائفية والشوفينية..
ولهذا فالوطن سيبقى عرضة لسنوات طويلة لكل التقلبات السياسية وسيبقى كذلك تحت رحمة العصابات المنتشرة في ظل الفوضى وغياب القوانين الرادعة والدولة القومية التي لاتؤثر عليها الديمقراطية الوليدة التي بحاجة الى صيانة ودولة مؤسسات لاتخاف الاخرين.

رئيس التحرير

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com