القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

 السنة الثالثة العدد (706) الخميس 20/ تشرين الثاني/ 2008م ـ 20/ ذو القعدة / 1429 هـ

مواطنون يدعون مفوضية الانتخابات للعمل على اجراء انتخابات حرة ونزيهه
المالكي:اختيار الانسب على اساس المعيار الوطني
مجلس الوزراء يحدد 31 كانون الثاني العام المقبل موعدا نهائيا لاجراء الانتخابات المحلية

دعا عدد من البغداديين المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى اجراء الانتخابات في موعدها المحدد نهاية كانون الثاني من العام المقبل ، وان تكون انتخابات مجالس المحافظات حرة ونزيهه ، ليتسنى لهم اختيار ممثليهم بصورة نظامية وشفافة ، وعلى وفق نظام القائمة المفتوحة . وقال مهند شاكر ( 38 ) عاما من اهالي مدينة الصدر شرقي بغداد ،
ان البغداديين يسعون لان تكون انتخابات مجالس المحافظات المقبلة حرة ونزيهه ولايشوبها اي تزوير في عمليتي التصويت والفرز ، من خلال مراقبين مراقبين محليين ودوليين يشرفون على عمليات الانتخاب وعملية الفرز . وأضاف شاكر " لابد للمرشحين ان يعرضوا برامجهم السياسية بوضوح ، وان تتضمن خدمة المواطن بالدرجة الاساس ، بعد ان سئمنا من الخطابات والشعارات الفارغة ، وان يعطوا ضمانات لوعودهم التي يطلقونها لمد جسور الثقة بينهم وبين الناخب ". فيما يعبر نزار جعفر (44) عاما من اهالي حي البياع جنوب شرقي بغداد عن امله بأن تكون القوائم الانتخابية مفتوحة ، على وفق نظام القائمة المفتوحة ، وليس على وفق القائمة المغلقة التي نعرف غير رئيس القائمة فيها . وأضاف جعفر ل ( البينة الجديدة) ، " نريد انتخابات حرة ونزيهه يتمتع خلالها الناخب بكامل حقوقه المشروعه وحقه في التصويت على من يجده اهلا لقيادة المحافظة ، ومن يجده جادة فيما ذهب اليه خلال برنامجه السياسي ". ودعا نوري المالكي رئيس الوزراء المواطنين إلى المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات، واختيار الانسب على اساس المعيار الوطني . وأضاف المالكي إن العراق خيمة تضم العراقيين جميعاً وهو اكبر من اي شخص او حزب او طائفة او قومية، ولم يعد مسموحا لاية جهة ان تتدخل في شؤونه الداخلية ". وأكد المالكي ان اخطر ما خلفه النظام السابق هو ثقافة تسطيح العقول واشاعة الجريمة وتزوير الحقائق والتخلف وحول العراق بلد العلماء والفكر والثقافات الى بلد يهجره ابناؤه بسبب سياساته الطائشة.
وأوضح المالكي أن البلاد ورثت من النظام السابق اقتصادا منهارا وبنى تحتية مدمرة وديونا وتعويضات ثقيلة وعقوبات دولية وضعت العراق تحت طائلة الفصل السابع ،قائلاً :" نحن نبذل الان اقصى جهودنا لتحقيق السيادة الوطنية واعادة بناء العراق ". وقررت الحكومة العراقية، الثلاثاء، ان يكون موعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات في 31 من كانون الثاني يناير المقبل وقال بيان للناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ تلقته (البينة الجديدة) ان مجلس الوزراء قرر بجلسته 46 التي عقدها الثلاثاء " تحديد يوم 1/31 موعداً لإجراء إنتخابات مجالس المحافظات والإعلان عنه". ويبلغ عدد مقاعد مجالس المحافظات 440 مقعدا تتوزع على 14 محافظة ستجري فيها الانتخابات من اصل 18 عدد محافظات العراق ، حيث ستؤجل الانتخابات في كركوك الى موعد اخر يحدده مجلس النواب فيما لن تجري وفق هذا القانون انتخابات مماثلة في محافظات اقليم كردستان . واضاف البيان ان المجلس قرر ايضا "تخويل وزير المالية (باقر جبر الزبيدي) صلاحية إجراء مناقلة مبلغ قدره (147) مليار دينار من الموازنة التشغيلية للوزارات الى موازنة المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات لإستكمال التحضير وإجراء إنتخابات المحافظات". وكان رئيس الادارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القاضي قاسم العبودي قال الاثنين الماضي ان قانون انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة باقليم حدد 31 من كانون الثاني يناير المقبل اخر موعد لاجراء الانتخابات ، مشيرا الى ان المفوضية اعدت جدولا عملياتيا يستفيد من كامل هذه الفترة؛ ولكن الموعد النهائي والرسمي سيعلن عن طريق رئيس مجلس الوزراء قبل ستين يوما من اجراءها بحسب القانون ذاته. وتعد مقاعد مجلس محافظة بغداد هي الاكثر اذ يبلغ عددها 57 فيما يبلغ عدد مقاعد مجلس محافظة المثنى 26 وهي الاقل من بين المحافظات . وكان مجلس الرئاسة صادق على قانون تعديل قانون انتخاب مجالس المحافظات و الأقضية والنواحي والذي اضيفت بموجبه مادة برقم (52) الى القانون نصت على منح مقعد واحد للمسيحين ومقعد واحد للصابئة في مجلس محافظة بغداد ومقعد واحد للمسيحين ومقعد واحد للأيزيديين ومقعد واحد للشبك في محافظة نينوى ومقعد واحد للمسيحيين في محافظة البصرة .
ويرى ادهم محمود ( 41) عاما من اهالي حي الدورة جنوبي بغداد ، ان هناك ضرورة بان تجرى الانتخابات في موعدها المقرر ، وان اي تأجيل قد يضر بالعملية الانتخابية ، وضرورة عدم استخدام الرموز الدينية في عملية الترويج للقوائم ، وعلى المرشحين ان يضهرون بصورهم وشخصيتهم ، وان يكونوا ذو اهلية في قيادة الحكومات المحلية وتقديم الخدمات في كافة جوانبها ". وأضاف محمود " ان على المفوضية ان تزيد من حملات التثقيف والتوعية في كافة المدن والقصابات لتوضيح اهمية التصويت واهمية الانتخابات في الظرف الراهن. 

مالي شغل بالسوك مريت اشوفك
الأسواق الشعبية .. نكهة المدينة ورائحة المكان

 اسئلة مزدحمة تدور في مخيالنا ونحن نلج عوالم اسواقنا الشعبية التي تميزت بنكهة مذهلة، اضفت عليها الفرادة والسحر، فلكل سوق منها اسمه وكنيته، بدأ مثل كرة ثلج تشبه لون القلوب المخضبة بالطيبة والصفاء. كلما تقادمت عليه السنون ، كبر واشتهر حتى ذاع صيته ليعلن نفسه معلماً من معالم المكان وشواهد المدينة، بل وأصبح الإنسان يشم أبخرة كل سوق شعبي ويستدل عليه من خلال رائحته المعفرة بذرات ترابه المدافة بخطوات التعب وتأوهات العاشقين..
سوق مريدي
لم يدر بخلد الحاج مريدي شحيت النازح من مدينة العمارة والذي انتبذ له ركنا منزويا في مدينة الثورة (الصدر حاليا) لبيع الحلويات، لم يدر بخلده ان اسمه سيلتصق على اكبر اسواق المدينة ويصبح محجا للمتبضعين في كل ارجاء بغداد والمحافظات بل اخذ اسم سوق مريدي يتردد حتى في وكالات الانباء العالمية لاهميته الواسعة واكتظاظه بالناس والكادحين. الزميل وسام عبدالواحد مريدي هو حفيد الرجل الراحل يقول عن بدايات سوق مريدي. المرحوم مريدي هو انسان بسيط كان يسكن مدينة الشاكرية وبعد توزيع الثورة (مدينة الصدر) سكن قطاع 32 ولا يزال ابناؤه يسكنون نفس القطاع تزوج مريدي اربع نساء وبعد وفاة احداهن تزوج للمرة الخامسة وكان يبيع الحلويات في ركن القطاع 32 حتى تطور حاله فاشترى (كشكاً) نصبه بركن القطاع وجميع الناس تترد عليه اما لشراء الحلويات او مكان يلتقي عنده الاصدقاء. ويضيف عن اتساع سمعة سوق مريدي حتى اصبح سوقا شامخا ويقول:
بداية الستينيات كانت تلتقي عند كشك مريدي عربات بسيطة تجرها الحيوانات وكذلك سيارات الخشب وهي من السيارات القديمة التي كانت تجوب شوارع المدينة ذلك الوقت، فكان الناس يتداولون اسم مريدي، مثلا الراكب يقول للسائق (نازل يم مريدي) او العربات التي كانت تصل مريدي كان سائقوها يرددون دائما (راح اروح لمريدي) وبعد هذا الامر بدأت الاكشاك والمحال البسيطة تكثر حتى وصلت الى ما وصل اليه السوق من شهرة عريضة بين اوساط الناس، بل اخذ سوق مريدي يمتد الى القطاعات المجاورة ويلتهم ارصفة شوارعها الرئيسة والفرعية حتى غدا سوقا كبيرا وجامعا لكل المهن والكماليات بل وحتى الكهربائيات القديمة والحديثة.
سوق (جمالة)
اقترنت جميع الاسواق الشعبية باسماء شخوص مؤسسيها ودون ان يكون هناك اي تخطيط لذلك، حيث يكتسب السوق اسم الشخصية التي أسست اول موطئ قدم فيه مثل سوق (جمالة) في قطاع 22 قرب سينما الرافدين حيث التقينا الحاج (ابو سجاد) 65 عاما وحدثنا عن بدايات هذا السوق قائلا:ـ
(جمالة) هي امرأة كانت تتمتع بثراء ومصدر هذا الثراء هو بيع السمك وكانت (جمالة) كريمة النفس وشجاعة واحبها الجميع وكل قطاع 22 يعرفونها حيث كانت تجلس باحد اركان القطاع بداية الستينيات منذ تأسيس مدينة الثورة وتوزيع قطع الاراضي من قبل الزعيم عبدالكريم قاسم وبعد كل هذه السنوات اصبح سوق (جماله) من الاسواق الكبيرة والمعروفة في المدينة، كانت النساء ذلك الوقت يجتمعن عند جمالة حتى ذاع صيتها وبدأت البسطيات والاكشاك تتكون حتى صارت محالاً وسوقاً كبيراً يرتاده الجميع. وهناك قصة معروفة عن بطولة (جمالة) وغيرتها عندما قتلت اجهزة أمن نظام عبدالسلام عارف، احد مواطني قطاع 22 فأنتفضت (جمالة) لمقتله فضربت رجل الامن (بالطبر) الذي كانت تستخدمه بتقطيع السمك وهي حادثة مشهورة وسوق (جمالة) اليوم يرتاده معظم الناس في القطاعات المجاورة وهي 28، 23، 21 والقطاعات الاخرى.
سوق (عريبة)
ضمت مدينة الصدر كماً هائلاً من الاسواق الشعبية التي ارتبطت بقطاعاتها منذ تأسيسها وحتى الان ورغم ان بعض تلك الاسواق اندثرت واندرست الاّ ان بقاياها ما زالت موجودة حتى الان ولم تغير المدينة والعصرنة معالمها حتى هذه اللحظة ومن تلك الاسواق سوق (عريبة) الذي حدثنا عنه الحاج ابو مهدي 60 عاما قائلا:ـ (عريبة) هي ام الخضراوات التي كان يعرفها الجميع وتساعد الناس وكانت ملتقى الناس شأنها شأن وجهاء المدينة حيث تميزت (عريبة) بقوة الشخصية والحضور وكانت تجلس امام (خضراواتها) في نهاية الداخل حتى ذاع صيتها وطبقت شهرتها افاق كل مدينة الصدر.
سوق الحرامية
ومن الاسواق الشعبية الشهيرة (سوق شلال) في مدينة الشعب وكذلك سوق بغداد الجديدة والطريف بالامر ان بعض الاسواق حملت اسماء هجينة مثل (سوق الحراميه) وهو مركز لبيع المواد المسروقة ولا ادري اين عيون الشرطة من هذا السوق المثير للجدل والضحك معا.
المدن باسواقها
عموما تميزت الاسواق في مدينة الصدر بكثافة مرتاديها وحلاوة اجوائها الشعبية مثل تميزها باسمائها الغريبة فبعض الاسواق حملت مثلا اسم سوق (العوره) لامرأة كريمة العين كانت تبيع السمك ايضا ناهيك عن ان بعض الاحياء حملت اسم اسواقها الشعبية مثل سوق الحي الزاخر بالزوار والباعة والممتد بموازاة حي الاكراد وسوق الكيارة، السوق المهم والكبير الذي حمل اسم (الكيارة) حتى هذا الوقت وهو مشهور جدا في مدينة الصدر. واذا ما خرجنا عن مدينة الصدر نجد هناك اسواقا شعبية تتوزع بأكثر مناطق بغداد مثل سوق الاستربادي في الكاظمية وسوق (الزرملي) والشواكة في الكرخ وغيرها من الاسواق الشعبية الجميلة النابضة بالحياة وكما يقول الرحالة الايطالي الشهير ماركو ابولو (المدن باسواقها وساحاتها).
ذكريات جميلة
عادة ما تكون الاسواق الشعبية متنفسا للناس وبمثابة رئة المدينة بل ان من يضجر (تلوب) روحه لايجد مخرجا من همه سوى الذهاب لساعات قليلة يتمشى خلالها في السوق وهو يرتدي ثياباً أنيقة تبعث في نفسه السعادة والطمأنينة وكم من الاسواق الشعبية حملت ذكريات جميلة نسجت خلالها قصصا من الحب افضت معظمها الى الزواج او انتهت بمأساة الفراق وحرائق الدمع والعبرات ما استدعت الشعراء الى التغني بتلك الذكريات على اطلال فراق حبيب او ذروة سعادة اللقاء به.. وفي السوق الشعبي تجد هناك لغة بين الأحبة لايفقهها سواهم بحواريات جميلة ومنمقة فمثلا الغزل الرقيق الذي يدور بين بائع الطماطة وحبيبته عندما ينعت الطماطة باوصاف الجمال ويقول (حلوة الطماطة وحمرة وزاهية اليوم) وبالحقيقة هو يخلع ايات الجمال والحب على عيون حبيبته دون دراية الناس وعادة ما كان الحبيب يرافق حبيبته الى السوق كما يصف شاعرنا الكبير مجيد جاسم الخيون عندما لايريد الطريق الى السوق ان ينتهي ليشبع ناظريه من وجه حبيبته وعندها يقول:ـ
طول ياطريج السوك.. ريت ادريولك يعثر. ريت التاير اليفتر فلا يفتر.. وبالف بنجر.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com