نعمة : التحالف متمسك بوزارات الدفاع والخارجية والنفط ومهلة العبادي للكتل السياسية لتقديم مرشحيها ورقة ضغط       أمانة مجلس الوزراء تطالب التربية باستيعاب الطلبة النازحين بمدارس المحافظات التي نزحوا إليها       الحقيقة المتبخرة       العبادي لـ (اوستن): يجب ان يكون هناك تعاون أمني بين العراق وامريكا ضمن الاتفاقية الستراتيجية       الجبوري يبحث مع وزير الهجرة و المهجرين إيصال المساعدات الانسانية والخدمية للنازحين       آخر أخبار بورصة المناصب.. اتفاق سياسي يرشح النجيفي نائبا لرئيس الجمهورية والمطلك نائبا لرئيس الوزراء       معصوم يدعو الى تشكيل «مجلس أعلى للدفاع» لإعادة بناء الجيش العراقي       أمام أنظار مجلس القضاء الأعلى لا تســــاووا بـين الشـــرفاء والــدواعــش       الموت أولى من ركوب العار ..(5) بنات من آمرلي حُفرت قبور لهن حفاظا على شرفهن       فلنتعلم ونتعظ .. الرقابة المالية تحاسب الباشا نوري السعيد لصرفه (100) فلس خارج الشروط       

:. أقسام الاخبار:.

  • الاولى
  • اخبار العراق
  • سياسية
  • حصاد عراقي
  • محليات
  • رأي
  • ثقافية
  • عربي دولي
  • شؤون عراقية
  • تحقيقات
  • حوارات
  • رياضة
  • الاخيرة
  • مجلة البينة الجديدة
  • ملحق من الماضي
  • كتاب المقال
  •  

    :. القائمة الثانوية:.

     

    :. محرك البحث:.





    بحث متقدم
    ارشيف الموقع القديم لغاية 1-8-2011
     

    :. أهم الاخبار:.

  • آخر أخبار بورصة المناصب.. اتفاق سياسي يرشح النجيفي نائبا لرئيس الجمهورية والمطلك نائبا لرئيس الوزراء
  • بقلم مؤسس البينة الجديدة الراحل ستار جبار... التغيير الذي حدث في العراق ليس بأيدي ثوَّار الشعب وإنما بقرار أمريكي
  • أيُّ مهزلة هذه ؟..في وطن يحترق ودم يسيل .. (138) نائبا يتغيبون عن جلسة الامس
  • ايران : سندعم العبادي بقدر دعم المالكي ولا وجود عسكري لنا في العراق وزيباري يؤكد: تشكيل الحكومة قرار عراقي
  • كي لا نخسر الكفاءات والخبرات العراقية التي صوَّت لها المواطن .. أسندوا الوزارات لمن هو جدير بثقة الشعب في الحكومة المقبلة
  • كعادتها في كل موسم .. عمَّان تتحول الى بورصة لبيع المناصب الوزارية وسعر الحقيبة يبدأ بـ(5) وينتهي بـ(13)مليون دولار
  • الإيكونوميست: عودة القوات الأمريكية إلى العراق مسألة وقت والعاني يفرض شروطا مقابل مشاركته في الحكومة
  • البيت الأبيض يرحب بموافقة المالكي على التنحي ومصدر يؤكد : عدد الوزراء في الحكومة الجديدة لا يتجاوز الـ 20 وزيرا
  • رسالة الى ساستنا.. شعبنا فقد صبره لأنكم فشلتم في ضمان حقوقه وحقن دمه وحماية مدنه
  • العبادي يشيد بالمرجعية ويؤكد أن المالكي شريك أساسي بالعملية السياسية و يثني على دوره في مواجهة الإرهاب
  • ماذا وراء مخطط التسليح الامريكي اللامحدود لـ «البيشمركة» ..هل حقا دعمها ضد داعش أم تسريع انفصال كردستان؟
  • فرنسا تعلن استعدادها للتدخل عسكريا في العراق وأوباما : ضرباتنا الجوية هي لضمان مصالحنا في العراق
  • الصيهود :المرجعية طالبت بتغيير الخطط والسياسات وليس المالكي ومعصوم سيكلف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة وبدر ومستقلون سحبوا تحفظهم
  • البينة الجديدة تطالب وزارتي الدفاع والداخلية بتقديم (جرودات) لاستعادة الاسلحة والمعدات التي استولت عليها البيشمركة من الدبابة الى المسدس فورا
  • التربية تسمح للراسبين بجميع الدروس للصفوف غير المنتهية بأداء امتحانات الدور الثاني
  • المجلس الأعلى :لن نخالف رأي المرجعية و نشارك في حكومة يرأسها المالكي و« المواطن» تطالب بمنصب نائب رئيس الجمهورية
  • هذه مطاليب العيساوي و النجيفي : «لا» للمالكي و «نعم» لتشكيل «بيشمركة سنية» والافراج عن العلواني والغاء اجتثاث البعث
  • أربع طائرات سوخوي تحوّل تلعفر الى جحيم للإرهابيين وتقتل 200 منهم في مطارها
  • تقرير أمريكي يكشف : البيشمركة ضعيفة وارتجالية وأوباما يصوغ خطة لتشكيل جيش عراقي لتأمين الحدود فقط
  • الصافي : سلم الرواتب الموحد وصل مراحله النهائية والجميع متفقون على تعديل فقرات قانون التقاعد
  •  

    :.المتواجدون حالياً:.

    المتواجدون حالياً :31
    من الضيوف : 31
    من الاعضاء : 0
    عدد الزيارات : 12333428
    عدد الزيارات اليوم : 5188
    أكثر عدد زيارات كان : 36093
    في تاريخ : 08 /01 /2014
     

    :. تسجيل الدخول:.



    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك
     



    جريدة البينة الجديدة » الأخبار » حوارات


    في حوار مطول هو الثاني مع الطيار الخاص بالزعيم الراحل عبد الكريم قاسم «واثق ابراهيم ادهم البياتي» يروي فيه أجمل وأصعب اللحظات التي عاشها مع ابن الشعب البار


    * كان الزعيم شجاعاً غير هيّاب للموت وكان يعتقد جازماً ان «ما كتب على الجبين لابد ان تراه العين»
    * طرت مع الزعيم قاسم (49) ساعة و (35) دقيقة ونقلت عبد السلام عارف وناظم الطبقجلي والمتصرف علاء الدين محمود
    * أمرني الزعيم بإنزال طائرتي السمتية فوق عوامة وسط أمواج الخليج لتفقد مراحل العمل في الميناء العائم
    * كان الزعيم (رحمه الله) شديد الاحتياج لزيارة العتبات المقدسة في كربلاء والنجف الأشرف

    حاوره / عبد الزهرة البياتي
    تصوير / حسين رزاق
    قد تلتقي مهندساً أو طبيباً بارعاً أو معمارياً متميزا أو سياسيا لامعا لأجل ان تحاوره فليس ثمة مشكلة لكن ان تقف امام شخص يحمل في رأسه تاريخا يوثق للزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم حركاته وسكناته فهنا تكمن الصعوبة حقاً .. والصعوبة تتجلى صراحة في أنك تحاور و تحاكي تاريخاً وذكريات عمرها يمتد لأكثر من ستة عقود من الزمن .. في صباح يوم الاربعاء الماضي وجدته جالساً في مكتبي بالجريدة بانتظاري على غير العادة الجارية اذ كان يفترض ان اذهب إليه في منزله مثلما فعلت في شهر كانون الثاني من العام 20 حيث أجريت معه حواراً مطولاً .. المهم انني سلمت عليه وقد وجدته يفترش كل أوراقه وسجلاته التي تدعم ما يقوله ويحكي قصته مع الزعيم عبد الكريم قاسم من الالف الى الياء .. انه الطيار المتقاعد (واثق ابراهيم ادهم محمد البياتي) الذي يقول بفخر واعتزاز عن نفسه انه الطيار الخاص لابن الشعب الراحل عبد الكريم قاسم .. ترى ماذا قال في هذا الحوار عن ذكرياته الجميلة واللحظات العصيبة التي عاشها مع الزعيم .. انها بالتأكيد لحظات تختلط فيها كل قيم الرجولة والشهامة والإباء وحب الشعب والناس .


    •من أين بدأت قصتك مع الطيران؟
    -قبل الحديث عن ذلك لابد من الاشارة اولاً عن «كلية الطيران العسكرية الملكية التي اسست مطلع عقد الخمسينات من القرن الماضي وتحديداً في (949-950) وكانت حجر الاساس للقوة الجوية العراقية لاحقاً ويشرفني ان اكون احد خريجي الدورة الاولى في هذه الكلية اذ تخرجت من رحمها سنة (952) وكان تسلسلي رقم () ومنحنا جناح الطيران واصبحنا طيارين سنة (953) وللأمانة التاريخية كان الطيارون العراقيون اصحاب كفاءة ومقدرة كل حسب اختصاصه في الطيران وكانوا بعيدين عن الطائفية او الفئوية ومحرم عليهم الانتماء الحزبي حسب القانون العسكري ويحكم بالاعدام كل من يثبت انتماءه لحزب .. كان العراق وحدة هوية وانتماء اما المسميات والهويات والفرعيات فهي جزئيات ليس الا في قاموس العراقي وشتان ما بين الامس واليوم .
    •كيف تم قبولك في كلية الطيران العسكرية الملكية ؟
    -كان الطيران في الجو حلم يراودني منذ نعومة اظافري وبدأ هذا الحلم يكبر كلما كبرت وعندما اكملت الاعدادية تزامن ذلك مع فتح الكلية بواباتها لقبول الخريجين واعطت الاولوية لتلاميذ الفرع العلمي وممن لا يقل معدلهم السنوي عن 65% حيث انخرط (9) تلميذاً من الفرع العلمي واكمل العدد الى (30) بعد قبول خريجي الفرع الادبي .. وقد جريت لنا مقابلة خاصة اجراها معنا ضباط .
    •وهل ما زلت تحتفظ بأسماء آمريك ومعلميك في كلية الطيران العسكرية الملكية ؟
    -مهما امتد بي الزمن لن انسى اسماء عدد من الامرين والمعلمين في تلك الكلية بل واحفظ عدد من اسماء الضباط واتذكر ملامحهم مثلما هو الوشم في ظاهر اليد فانا اذكر هيئة التدريب وهي مؤلفة من - آمر كلية الطيران : العقيد طيار ركن سالم الكيلاني 2- معلم جوي اقدم : المقدم الطيار الركن جلال جعفر الاوقاتي الذي اصبح فيما بعد قائدا للقوة الجوية العراقية . 3- معلم ارضي اقدم : المقدم الطيار الركن عمانوئيل عشو 4- معلم طيران: المقدم الطيار ودود فرج 5- معلم طيران: رئيس اول طيار محمود شاكر 6- معلم طيران : رئيس اول طيار عثمان 7- معلم طيران : رئيس طيار ياوز سليم محمود 8- معلم طيران: رئيس اول طيار خلف الجنابي 9- معلم طيران ن .ض: جون بيل (بريطاني الجنسية) 0- معلم مشاة رئيس : عبد الرضا عيد - مدرس ملاحة جوية : مقدم طيار جميل جوليس . اما طلاب الدورة الاولى (كلية الطيران) فهم اضافة لي كتسلسل رقم () هم : خالد جريس سارة ، سالم الزوري ، محمد ابراهيم ادهم ، اكرم عبد الله ، خالد حسين ناصر ، عامر جودة الحسيني ، خيري ، عبد اللطيف خماس ، احمد محسن العلي ، نعمة عبد الله الدليمي ، عبد المنعم اسماعيل ، رشيد صالح العزاوي ، ونهاد سعيد الباججي ، عبد القادر الشكاكي ، بديع برجس العاني ، طارق العزاوي ، مفيد سعيد ، احمد لاوي ، زهير شامير ، حميد شعبان ، علي سيد سليم ، عبد الوهاب ابو الجبن ، محسن حنون ، عدنان امين خاكي ، طه احمد محمود ، يونس محمد صالح ، علاء الدين العزاوي ، طارق القيسي .
    •وكيف كان نظام الكلية يومذاك ؟
    -بعد اكمال السنة الاولى كان نظام الكلية يوجب الاتي : من ينجح في الطيران يستمر باكمال الدورة ومن يفشل فله الخيار : اما الذهاب الى الكلية العسكرية او الاستقالة مقابل مبلغ مالي يوازي سنة تدريبية واحدة.
    •ما هو نوع الطائرات التي كانت مخصصة للتدريب في كلية الطيران العسكرية الملكية يومذاك ؟
    -تحتوي الكلية على عدد من الطائرات وبأنواع مختلفة لأغراض التدريب وابرزها هي : - تايكر موث – للتدريب الابتدائي وهي ذات جناحين –بريطاني الصنع 2- جبمنك او «السنجاب» وهي طائرة تدريب ابتدائي ذات جناح واحد ومحرك واحد – بريطانية الصنع . 3- هارفر – وهي طائرة للتدريب المتقدم وذات جناح واحد ومحرك واحد – امريكية الصنع سبق ان شاركت في الحرب العالمية الاولى وفي منتصف السنة الاولى يتم التركيز على الدروس النظرية والتدريب على المسدس والرشاشة ومدفع (20) ملم ضد الدبابات والرماية اما النصف الثاني من السنة فيجري التدريب على الطيران الابتدائي ويتضمن الفحص النهائي اختيار المجتازين لاختبارات الطيران من اجل استمرارهم في الكلية .
    •هل تتذكر تاريخ اول رحلة طيران تدريبية ؟
    -وقبل الاجابة عن السؤال فتح الرجل امامي سجلاً سميكاً .. كانت أوراقه صفراء ودونت المعلومات بقلم (الباركر) اسمه سجل الطيران وقد ذهلت عندما تصفحته لان لم يغادر صغيرة او كبيرة الا احصاها .. المهم سحب الطيار المتقاعد (واثق البياتي) نفساً عميقاً وكانني اعدته الى ماضي سحيق مفعم بذكريات لا يريد للزمن ان يمحوها .. لانها كما يرى مبعث اعتزاز وفخار فقال : اول رحلة طيران تدريبية لي كانت في الكمال والتمام يوم 7/2/95 وكان معلم الطيران حينها نائب الضابط البريطاني «بول» وكانت فترة الطيران (25) دقيقة .. اما اخر رحلة طيران تدريبية فكانت بتاريخ 28/6/953 على متن طائرة (الهارمز) وقد جاء في تقييمي انني طيار هادئ وليس لديه اخطاء شائعة وانني طيار جيد وقد تم توقيع التقييم من قبل وكيل امر كلية الطيران في 6/7/953 .
    •ماهي المشاعر التي انتابتك وانت تحلق في السماء ؟
    -التحليق في السماء هو غير السير على الارض وكانت مشاعر الفرح وانا اعتلي صهوة الطائرة لا توصف وما زادني غبطة انني اصبحت طياراً اخدم وطني واذود عنه وكان حب الوطن يحرك فينا المشاعر الدافئة يومذاك.
    •كم استغرقت مدة الطيران وانت تحت التدريب ؟
    -بلغت ساعات التدريب الاولي الابتدائي للطيران بحدود (سبع) ساعات ثم بعدها شاركت بطيران منفرد لمدة (30) دقيقة فوق قاعدة الرشيد يومذاك والتي كانت تضم مطاراً قديماً وكانت الطائرة حينها نوع «تايكر موث» والتي تمتاز بكونها تستطيع السير وان الاقلاع على التراب اضافة الى المدرج الخاص وكان يوجهني معلمي البريطاني (جون بول) ويعاونه معلم عراقي هو المرحوم «خلف الجنابي» ومعلمان اخران في الملاحة منهم (جميل جوليس).
    •وهل تدربت خارج العراق ؟
    -نعم تدربت خارج العراق وبعد عودتي من التدريب السمتي في انكلترا والحصول على شهادة طيران نقل الشخصيات المهمة (VIP) والحصول على شهادة الطيران المدني ومعلم تدريب نسبت الى السرب الثالث لاكمال طيران للشخصيات المهمة داخل العراق كرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومجلس قيادة الثورة او الوفود التي تأتي لزيارة البلاد وكذلك نقل قادة الفرق في حال احتياجاتهم لتبادل مناورة سياسية مع العشائر في شمال العراق مثلاً  . وكنت انا الطيار الوحيد الذي يضطلع بمهمة نقلهم وكانت الطائرة يومذاك صغيرة وتتسع حمولتها لشخصين او ثلاثة عدا الطيار اضافة الى قيامي بتنفيذ واجبات على طائرات النقل مثل «دوف» البريطانية ذات المحركين وكذلك طائرة «الهرن» البريطانية الصنع ذات الاربعة محركات وهي تستخدم للنقل الخاص ثم توالى وصول طائرات جديدة منها طائرات «مي 4» الروسية السمتية حيث تشكل منها سرب كامل وهو السرب الثاني وكان مقره في قاعدة الرشيد حيث نسبت انا كآمر له بتاريخ 20/7/959 وكان الهدف هو تحويل الطيارين الموجودين في السرب وعددهم (4) من طائرات الاوستر والسيسنا الى الطائرات السمتية (مي 4) ومن هؤلاء الطيارين اذكر (حسين حياوي وعلي عواد) اضافة الى ستة طيارين كانوا عائدين للتو من بريطانيا اذكر منهم (فاروق فرج) و (فهد التكريتي) واخرين كانوا قد تدربوا في روسيا وعدد (0) لا اتذكر اسماءهم ولكن اتذكر ان التدريب على الطائرات الروسية كان يجري في مطار (ابو غريب الزراعي) ومن ثم العودة الى قاعدة الرشيد لأغراض الايواء والادامة فقط وقد تم تدريب (8) طيارين على ايدي المدربين الروس خلال فترة قياسية امدها ستة اشهر.
    •من هي الشخصيات العراقية الذين نقلتهم جواً ؟
    -اذكر انني نقلت في ايلول (958) المرحوم عبد السلام عارف الى بعقوبة والزعيم العميد الركن ناظم الطبقجلي والمتصرف (علاء الدين محمود) وكانت الرحلة الى منطقة (لولان) الجبلية الشاهقة في اربيل للالتقاء مع احد شيوخ العشائر قريباً من منطقة (برزان) بشأن التفاوض حول قضايا كثيرة وبمرور الوقت زاد الطلب على الطيران السمتي لنقل الشخصيات المهمة والعسكريين ناهيك عن مناورات الجيش بالطائرة (مي 4) والتي تمتاز بكونها كبيرة وذات سعة نقل جيدة اذ يمكن نقل سيارة عسكرية وتسليحها الجيد فهي مزودة بمدفع مع كامل طاقمه من الافراد والعتاد ونفذنا عمليتين مع الجيش .
    *من هنا بدأت قصتي مع الشهيد عبد الكريم قاسم.
    ودارت الايام .. واذا بالطيار واثق ابراهيم البياتي يجد نفسه وجهاً لوجه امام مفجر ثورة (4 تموز 958) الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم .. اكيد انها كانت لحظة تاريخية لا تتوفر الا لمن عندهم حظوظ  ولعل الطيار واثق واحد من هؤلاء الذين ارتبطوا مع الزعيم بذكريات جميلة عندما يرويها على مسامعنا تتفطر لها القلوب وتنهمر بسببها الدموع .
    •سألته عن اول رحلة طيران مع الزعيم فاطرق الرجل برأسه وكأنني حركت في اعماقه كل خزين الماضي وكوامن ظلت حبيسه طيلة العقود الماضية من الزمن. رفع رأسه واعتدل فقال بكلام يشوبه الحزن والاسى : لقد كانت اول رحلة طيران مع الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم هي نقله جواً الى كربلاء والنجف لزيارة العتبتين المقدستين فيهما وبدأت الحكاية بالضبط منذ لحظه هبوطي بطائرتي (مي 4) المرقمة (474) وبصحبتي الطيار المساعد الملازم (طاهر التكريتي) في مطار المثنى الدولي وبعد نزولي من الطائرة وجدت المرحوم جلال الاوقاتي بالانتظار وبعد اداء التحية العسكرية له ابلغني في الحال عن المهمة التي سأقوم بها وهي نقل الزعيم عبد الكريم قاسم الى مدينتي كربلاء والنجف وبعد اتمام الزيارة يستم افتتاح معمل تعليب كربلاء وتنفيذاً للأوامر فقد باشرت بتجهيز الطائرة ريثما يحضر الزعيم وبعد (25) دقيقة وصل الزعيم مع احد مرافقيه اذ انه كان لا يحب ان يأخذ معه حماية !! وطرنا بالفعل صوب المكان المحدد لنا الذي وصلناه بالفعل بعد (40) دقيقة وقمت بإنزال الطائرة في المكان المخصص قرب معمل التعليب وكان المكان حينها مكتظاً بالمحتفلين من رجال دين ومسؤولين ووزراء وضباط وجمع غفير من ابناء الشعب ومحبي الزعيم قاسم وبعد الافتتاح للمعمل وسط احتفالية مهيبة توجهنا الى القباب المقدسة ليؤدي الزعيم  مراسم الزيارة ويتبارك بضريح الامامين الحسين والعباس (عليهما السلام) ثم ليقوم بعد الفراغ من الزيارة بجولة تفقدية في المدينة المقدسة محيياً اهلها وطالباً من المسؤولين فيها وجوب الاهتمام والعناية وبعد انتهاء جولته التفقدية طلب مني التوجه نحو مدينة النجف الاشرف لزيارة مرقد الامام علي بن ابي طالب (ع) وبالفعل وصلنا هناك حيث ادى مناسك الزيارة ودع بعدها من قبل سدنة وسادة وزوار الحضرة الشريفة بالتحايا الحارة . استغرقت الرحلة جواً ذهاباً فقط ساعة وخمسة وعشرون دقيقة ثم طرنا في طريق العودة الى بغداد ونزلنا في مطار المثنى الدولي ... وقد توجه الزعيم الشهيد قسم الى السيارة التي كانت تنتظره لتنقله مع مرافقة الى مقر عمله اما انا والفني والطيار الثاني (طاهر التكريتي) فقد عدنا بطائرتنا الى قاعدة الرشيد .
    من الحبانية الى دربندخان
    اما رحلة الطيران الثانية مع الزعيم قاسم فكانت نقله جواً الى الحبانية بصحبة ثلة من الضباط والمهندسين المكلفين والاحتياط حيث كان الزعيم الراحل يشرح لهم خططه بشأن المدينة السياحية في الحبانية وكان نزولي بالطائرة بجوار احد الفنادق هناك ثم اقلعنا باتجاه بغداد وتحديداً مطار الرشيد ومن هنا بدأت رحلات الزعيم تتوسع وتتشعب منها زيارات تفقدية لمواقع ووحدات عسكرية في (ايج ثري) وخلال الرحلة عرضنا على مشاريع منها ما كان منجزاً واخرى قيد الانشاء حيث كان الزعيم يتفقدها  جواً .. وذات يوم اتصل بي المرحوم الشهيد جلال الاوقاتي قائد القوة الجوية يومذاك لنقل الزعيم لحضور حفل افتتاح مشروع سد دربندخان وهذه الرحلة مثبتة تفصيلياً في سجل الطيران الخاص بي.
    اولى محاولات الاغتيال
    ويروي اللواء الطيار المتقاعد واثق ابراهيم البياتي قائلاً : لقد استشعرنا بان ثمة امر دبر بليل لاغتيال الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم في منطقة (دربندخان) وان هناك من استعد للأمر الا انني بكفاءتي طرت بالزعيم ليلاً وسط الجبال وتم انقاذه من المبيت في هذا المكان الذي اعد جيداً لاغتياله والاجهاز عليه .
    • هل واجهت صعوبة في تلك اللحظة ؟
    -لقد استجمعت كل قواي واستحضرت كل خبراتي في تفادي الموقف الحرج حيث استخدمت ارضية المعسكر الموجود هناك كمطار  للاقلاع وتسلقت فوق اعلى قمة جبلية هناك ثم اتجهت بطائرتي صوب بغداد وفي الطريق قمنا بعملية استطلاع جوي فوق جلولاء كي يتاح للزعيم النظر الى مقره فيها .. خيم الظلام ... وادرك الزعيم ومن معه اننا تأخرنا فاستفسر الزعيم عن موعد الوصول فأشرت الى المرحوم جلال الاوقاتي باننا سنصل الى بغداد خلال (20-30) دقيقة وفعلاً اشرت للزعيم:ها هي شعلة الدورة تلوح لنا فأطمأن الجميع واتجهنا الى مطار المثنى ونزلنا فيه .. الذي هو قيد الانجاز وسأتطرق الى جولات وصولات جوية مع الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم مثل افتتاح مشاريع منجزة او وضع حجر اساس وزيارات خاصة تفتيشية وتفقدية للمعسكرات .
    •ماذا وجدت في الزعيم عبد الكريم قاسم ؟
    - خلال وجودي بالقرب منه وجدت في الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم روح الشجاعة والجرأة وهو غير هياب للموت وكان يؤمن بقضاء الله وقدره ولذلك فهو يؤمن بان « ما كتب على الجبين لا بد ان تراه العين» ومن جملة المواقف اننا عندما اقلعنا الى دربندخان بالطائرة كان الجو حينها مغبراً ودرجة الرؤية ضعيفة فقمت بعملية فحص من خلال الاقلاع والهبوط ولما نزلت وجدت الشهيد عبد الكريم قاسم والمرحوم جلال الاوقاتي وقسم من الوزراء بانتظاري ولما اخبرتهم بحالة الجو قالي لي الزعيم وبالحرف الواحد : نحن نسير بعون الله وفعلاً طرنا بينما كان الجو رديئاً وبعد المرور في اجواء بعقوبة بدأ الجو يتحسن نحو الصحو ووصلنا مشروع سد دربندخان الذي كان مقرراً افتتاحه وخلال () رحلة جوية لي مع الزعيم وجدته رجلاً شجاعاً ذكياً .. لا يخشى في الحق لومة لائم ولا يخاف مهما حشد الاعداء او تربصوا به وكان يقصد المكان مهما كانت الصعاب .
    *اصعب اللحظات الحرجة مع الزعيم قاسم
    -العمل مع الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم له طعم خاص وتكمن حلاوته انك تعمل مع رجل يعتد بنفسه ويكن الاحترام للأخرين ويسبغ عليهم محبته هكذا قال الطيار الخاص بالزعيم اللواء الطيار المتقاعد واثق البياتي .
    •ماهي اصعب اللحظات الحرجة مع الزعيم ؟
    -رحلتي مع الزعيم الى الميناء العائم في البصرة ويروي الطيار واثق قصة رحلته مع الزعيم الى الميناء العائم في البصرة حيث يقول : بتاريخ 25/اذار/96 قام الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم مؤسس الجمهورية العراقية بمهمة تاريخية عالمية تحدى بها قائد طائرته السمتية الروسية الصنع (ma4) الطيار واثق ابراهيم ادهم حيث نزل على سطح (رمبه) في وسط امواج البحر وفي الخليج العربي بالتحديد ويقول الطيار واثق انه اول نزول لطائرة سمتية بكامل حمولتها وعلى متنها قائد شعب عظيم في منتصف نهار يوم هادئ وجميل وبالذات في يوم 25/اذار /96 ومن الميناء الجوي الدولي في البصرة صعد القائد الشعبي العظيم النزيه ضحية تيارات حزبية ضيقة هدفها التسلط والعمالة انذاك.. نعم ارتقى الشهيد عبد الكريم قاسم ومرافقوه وبصحبة المرحوم قائد القوة الجوية الشهيد زعيم الجو الركن (جلال جعفر الاوقاتي) ومرافقه نائب ضابط قائد سيارته فقط وعلى متن الطائرة السمتية رقمها 47 بحدود سبعة ركاب وهم مجموعة تتمثل بعدد من الوزراء وعدد اخر من مسؤولي محافظة البصرة وقد قمت وبصحبتي الطيار الثاني الملازم (فاروق فرج) وهو واحد من طياري السرب الثاني الذي بامرتي كانت المهمة هي احتفالية لوضع الحجر الاساس لإنشاء ميناء ام قصر حيث طرنا من ميناء البصرة الجوي الدولي بحفظ الله ورعايته واتجهنا بطائرتين الاولى تحمل الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم والطائرة الثانية سمتية وعلى متنها اثنا عشر من الوزراء وعدد من المدعوين من وجهاء البصرة وبعد طيران استمر لدقائق نزلنا في موقع مخصص للنزول لوضع الحجر الاساس في ام قصر وبعد وضع حجر الاساس تقرر العودة الى البصرة ولكن تفاجأنا عند تشغيل الطائرة الخاصة بنقل الزعيم عبد الكريم قاسم بظهور عطل فني ما ادى الى استبدالها بالطائرة الاخرى وهي من نوع (ma4) رقمها 48 بعدها طرنا متجهين الى البصرة وما هي الا دقائق اثناء الطيران صعد سلم الطائرة الكائن بين مقصورة الطيار وكابينة الركاب التي على متنها الزعيم عبد الكريم قاسم المرحوم زعيم الجو قائد القوة الجوية (جلال الاوقاتي) ونقل لي طلب وامر الزعيم بالاتجاه نحو الميناء العائم الكائن في وسط الخليج وعلى مسافة بعيدة وبعد تلقي الامر تم تغيير الاتجاه من البصرة الى الميناء العائم (العميق) وكان جل اعتقادي باننا سنقوم بتفقد الميناء العائم جوا فقط وعند وصولنا للميناء ابلغني قائد القوة الجوية بان الزعيم عبد الكريم قاسم امر بالنزول على ظهر الميناء وهو عبارة عن سطح خشبي يصعب النزول عليه لأنه سطح خشبي يستند على دعامات كونكريتية فوق الماء وبعد نزول الزعيم عبد الكريم قاسم من الطائرة امر باطفاء محركها ونحن في وسط الخليج هنا بادرت مباشرة بالسؤال كيف نطفئ محرك الطائرة ونحن على سطح البحر فأجابني وقال (واثق نحن في رعاية الله ..كلش نرجع بالزوارق ) لقد كانت هذه البادرة من الشهيد الزعيم فرحة عظيمة ودهشة كبرى للعاملين على ظهر الميناء من مهندسين وفنيين وعمال وطباخين (اي كادر متكامل فوق الميناء) وبعد اجتماعه بهم وباندماج شعبي غرق الجميع في عنفوان هذه الزيارة والظاهرة الانسانية العجيبة من قائد الثورة ومؤسس الجمهورية العراقية الرجل الامين الصادق الكريم وهنا قدم هدية للجميع جادت بها نفسه لهم ومن راتبه الخاص ..استغرقت الزيارة بحدود 40 دقيقة اندمج فيها روحيا ونفسيا ووجدانيا قائد الشعب مع كادر الميناء وبعد ان انتهت الزيارة ابلغت قائد القوة الجوية عن ملاحظة فنية مهمة الا وهي ان صرف الطائرة للوقود غير اعتيادي وخصوصا لأننا قطعنا مسافة غير مقررة سابقا ولكنه ترك الموضوع لي وصعدنا الطائرة وتم تشغيل محركها والحمد لله اشتغلت بدون عائق وغادرنا عائدين الى البصرة واثناء عودتنا ونحن في الجو فوق البساتين الرائعة بدأ مؤشر الوقود بالتذبذب صعودا ونزولا دلالة على ان الوقود سوف لا يكفي للرحلة وهو مؤشر خطر في حالات نقل زعماء ورؤساء الدول الا انني قررت اختيار ساحة للنزول فيها وهي ساحة كرة قدم قريبة من مركز الشرطة الواقع في منطقة شعبية في البصرة وجهز افراد مركز الشرطة سيارات كما اجتمعت سيارات حكومية واهلية تكفلت بنقل جميع طاقم الطائرة بمن فيهم الزعيم عبد الكريم قاسم الى مقر اقامتهم في البصرة ما عداي ومرافقي وبعدها طرنا متجهين الى ميناء البصرة الجوي الدولي على الرغم من ان هناك مؤشرا يدل على قلة الوقود المتبقي في الطائرة الا اننا وصلنا سالمين الى المطار.
    لقد كان هذا النزول بادرة شعبية اخرى وفي منطقة بصرية شعبية وعاد الجميع الى محل ضيافتهم بأمان وهذا كان موقفا شجاعا من ضمن المواقف الشجاعة الجريئة للزعيم عبد الكريم قاسم.
    لقد كانت هذه الرحلة حقا مهمة تاريخية ومخلدة في سجل البطولات.
    بلغ مجموع ساعات الطيران لتنقلات الزعيم عبد الكريم قاسم برفقة الطيار واثق ابراهيم ادهم للفترة من شباط 960 ولغاية تموز 962 وعلى طائرة الهليكوبتر (ma4) الروسية الصنع 49 ساعة و35 دقيقة.
    *وهل تعرضت في حياتك الى مضايقة او حبس بسبب موقف ما؟
    ـ نعم تعرضت الى المضايقة حيث فصلت من الخدمة في 9/2/963 ورميت خلف القضبان شأني شأن عراقيين آخرين وفي التاسع من شباط اي في ذات اليوم حيث الانقلاب الاسود عام (963) اودعت السجن وهذا امر ليس غريبا بسبب ما احاط تلك المرحلة الغامضة من اعتقالات لكن الغريب في الامر حقا ان يقتادني للسجن بعض من تلامذتي الى سجن رقم () في معسكر الرشيد على امل انهم سيسعون الى اعادتي لمقر عملي وكانت لحظة صعبة لاشك فانا لا انتمي لحزب وهويتي الوحيدة هو انني عراقي المهم انهم ادخلوني الى غرفة طولها (3×,5) متر فقط ولكن لحسن الصدف انني وجدت فيها فراشا وثيرا وانواعا كثيرة من الاغذية والحلوى ولما استفسرت قالولي: انها غرفة (صالح مهدي عماش) وبعد ساعة من مكوثي في الغرفة ادخل اليها ضابطان اتذكر اسميهما وهما : (الملازم لطيف) يعمل في احدى نقاط السيطرة والملازم (رحيم وفي ـ الكردي ـ )
    وبعد ان جلسا سألوني ماذا تعمل هنا سيدي؟
    فقلت لهما بعبارة مقتضبة وبليغة (والله ان الذي اتى بكم الى السجن هو ذاته الذي اتى بي)!!
    ثم تكدست الاجساد البشرية في الغرفة الصغيرة حتى وصل العدد الى (30) سجينا خلال حملة اعتقالات شنها النظام الانقلابي البعثي خلال (00) يوم وبعد خروجي من معتقل سجن رقم () ذهبت الى محلتي القديمة في الكرنتينه واخذت معي السيد جبار صاحب دكان مواد غذائية ليكفلني في مركز شرطة سجن السراي يومذاك وبعد اكمال الكفالة اطلق سراحي وعدت الى داري الحالية في مدينة الضباط وكان الوقت حينها الساعة الثانية بعد منتصف الليل !!



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية
    إضافة تعليق سريع
    كاتب المشاركة :
    الموضوع :
    النص : *
     
    TO  cool  dry 
    عربي  mad  ohmy 
    huh  sad  smile 
    wub  1 

    طول النص يجب ان يكون
    أقل من : 30000 حرف
    إختبار الطول
    تبقى لك :



    :. pdf:.


     

    :. كتاب المقال:.

    بينات

    عبدالوهاب جبار

    عبد الزهرة البياتي

    عبدالامير الماجدي

    واثق الجلبي

    عمار منعم

    د . هاشم حسن

    كاظم المقدادي

    القاضي منير حداد

    فراس الحمداني

     

    :. الحكمة العشوائية:.


    قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ، أَفَلا يُؤْمِنُون}
     

    :. التقويم الهجري:.

    الخميس
    2
    ذو القعدة
    1435 للهجرة
     

    :. القائمة البريدية:.