|
كتب
- ابو الغوث
حين اطرح هذا السؤال اسارع قبل الاخرين واصف نفسي
بالاحمق واذا ما اردت ان اتخلى عن تلك الصفة
وابعدها عني يجب ان يكون السؤال بصيغة اخرى وهي:
ماذا تريد ايران منا؟
واذا ما اجتمع السؤال الاول والثاني في سؤال واحد
هنا يمكن ان تتوافر في المعنى العام حيادية الطرح
والموضوعية.
قبل كل شيء علينا ان نستعرض الرؤى العامة
للسياسيين الايرانيين على مختلف مشاربهم سواء
كانوا معتدلين ام متشددين ,اسلاميين أم علمانيين
فهم يقفون على مسافة واحدة ويتشبثون بمشترك واحد
وهو المصلحة القومية العليا للامة الايرانية ,فما
من احد منهم يستطيع ان يهادن او يجامل على هذا
الاساس لاي سبب كان وبأي ثمن ,غير ان السؤال الذي
يطرح نفسه :
هل يكون ذلك على حساب باقي الامم ؟
الاجابة بسيطة ومعروفة ويمكن ان تمثل صدمة مصطنعة
للايرانيين ولحلفائهم.
أيران تؤمن بصورة مطلقة انها الاعلى والاقوى
والاهم في المنطقة بناءً على معطيات عدة اهمها
السايكولوجية الاّرية التي تجذرت عندهم. ومن خصائص
هذا العرق فضلا عن الذكاء والفطنة والتملص من
الاخر اثناء الحوار هناك ظاهرة الاستعلاء والتحكم
بمصائر الاخرين وتلك سُبة وليست حسنة انسانية تجاه
الاخر غير ان هذه الخاصية لايمكن تجاوزها ولو ان
جذوتها خفتت ولكنها لم تنطفئ حسب التشكيلات
المختلفة للخارطة السياسية الاقليمية والاممية
وبذلك الدافع ودوافع اخرى تندفع ايران تجاهنا
وتحاول ان تضع ترتيباتها وفق مقاساتها الخاصة في
ظل ظرف طارئ وهو وجود القوات الامريكية على
اراضينا .يقابلها في الضفة الاخرى ولتوازن
المعادلة السعودية التي تصدت وبشكل منفعل الى هذا
المد حسب وصفها واصطدمت القوتان على هذه الارض في
صراع لاناقة ولاجمل للعراقيين فيه واخذ هذا الصراع
يتداعى الى البنية التكوينية للمجتمع العراقي
وحصلت الكارثة التي نتلقى نتائجها وتداعياتها
السلبية الى يومنا هذا ولا اعتقد انها تتوقف.
الجانب الامريكي وحسب تحليلات المختصين سيتعامل مع
الجانب الايراني بشكل متحضر ويحاول ان يفتح قناة
للحوار بالرغم من علمه ان ايران امتلكت (القنبلة
النووية) وصارذلك واقعا حتميا.اذن الاستمالة
الامريكية ستكون لايران على حساب السعودية التي
تقود الارهاب العالمي عبر الفكر الوهابي الموبوء
وستعمل الولايات المتحدة على تفكيكها وتجزأتها الى
دويلات حسبما صرحت به وزيرة الخارجية لحكومة
بوش.العراقيون عادة ما يوجه لهم من دول الجوار
تهمة التحيز الى ايران حتى وصل الامر ببعض العرب
الى اطلاق وصف التابع الذليل.رئيس الحكومة نوري
المالكي تعرض لهذا الوصف من قبل بلير رئيس الوزراء
البريطاني السابق ,ووجه له سؤالا:هل تعترفون
بالتدخل الايراني في بلدكم؟
فاجابه المالكي نعم نحن نعترف بتدخل ايران لكننا
في الوقت نفسه لاننكر التدخل السلبي من الحكومة
السعودية وبعض دول الخليج وسوريا .اذن لماذا انتم
تضغطون على ايران فقط دون غيرها؟
بعض المراقبين المحليين يعتقدون ان امريكا لو اتمت
انسحابها من العراق والاخير تخلى عن ايران او هي
تخلت عنه سيكون العراق في اليوم الذي يلي الانسحاب
دولة طالبان السعودية,ويتابع المحللون ان ايران
اذا ما أنسحبت امريكا ستكون هي العمق الحقيقي
والدريئة الحقيقية من المد الوهابي السعودي
المتشنج ونحن على الاغلب مع هذا الرأي وارجو ان لا
يكون ذلك تغيرُ في الموقف بالنسبة لي انما هي
حقيقة واقعية يجب النظر اليها بعلمية طبقا
لاستراتيجيات الدول المجاورة. |