|
بات
في حكم المسلم به ان التصدي لمظاهر الفساد المالي
والاداري والضرب على خاصرة الضالعين والغارقين او
الغاطسين بالوحل والاثام واكل السحت الحرام لايمكن
ان يأخذ مداه او مفعوله في التأثير والحسم مالم
تكن هناك قوانين صارمة واجهزة تنفيذية تسهر على
وضعها موضع التطبيق الفعلي ومالم نجد ان السراق
والمرتشين قد نالوا جزاءهم العادل جراء افعالهم
وجرائمهم المشينة بحق المال العام . ومن هنا نرى
وجوب التحرك الفوري لالغاء مواد قانونية مازال
وجودها في قانون اصول المحاكمات الجزائية يشكل
دعامة اساسية لحماية المفسدين ومعوقا اساسيا
للعدالة. ولاندري كيف فات هيئة النزاهة او مجلس
القضاء الاعلى عدم الدعوة لالغاء المادة136ب من
قانون اصول المحاكمات الجزائية النافذة والتي تمنح
للوزير العراقي صلاحية حماية الحرامية واصحاب
الغرض السيء وهو امر خطير جداً ..وهذا ما دفع رئيس
لجنة مكافحة الفساد في المجلس البلدي في محافظة
النجف الاشرف هادي السلامة الى اطلاق حملة مناصرة
لالغاء المادة المذكورة وطالب كل مؤسسات المجتمع
المدني والاعلام والاساتذة الجامعيين والمثقفين
بهذا الغرض. وها نحن نلبي طلبه ونعلن وقوفنا الى
جانبه ومناصرته في حملته التي هي بالتأكيد مطلب كل
عراقي شريف يتحسس آلام شعبه وتلتهب اعصابه ويتفطر
قلبه وهو يرى وطناً ينهب ويسلب من قبل حفنة من
اللصوص الذين لايخشون الله ولا تردعهم وخزة ضمير
اذا كان لديهم بقية منه...ان بقاء المادة 136ب
كمعرقل للعدالة وكغطاء للعفو عن سارقي المال
يستدعي وقفة جادة ومسؤولة من اجل الغائها نهائياً
.واقولها بكل صراحة ان بقاءها لايخدم سوى كبار
المسؤولين والحيتان وصغار الكواسج الذين يتعاملون
مع وطنهم كأي”فطيسة” !! |