|
كتب
/ حسين عبد الستار
تلقت (البينة الجديدة) وعبر بريدها الالكتروني
الرسالة التالية من مواطن عراقي اطلق على نفسه
(حسين عبد الستار) ونظرا لما ورد فيها من اضاءات
واراء صريحة وشجاعة تنشرها نصا ليطلع عليها شعبنا
العراقي العزيز .
ان التصويت على الاتفاقية الامنية بالموافقة هو
نصر للارادة الوطنية المتمثلة بالسيد المالكي ,
نصر للشعب العراقي , نصر للبرلمان العراقي , نصر
للرئاسة . ان الموافقة على الاتفاقية الامنية هو
نصر لكل من صوّت لها او لم يصوّت لها لان المستفيد
الاول والاخير هو العراق وهذه اشراقة امل جديدة
لابناء الشعب العراقي لكي يبنوا بلدهم وهو في طريق
الاستقرار . شكراً لكل من ساهم في تمرير هذه
الاتفاقية لانها المنعطف الخطير إما نحو الهاوية
او على المسار الصحيح وتوقيعها هو الطريق الأصح
وكل من يقول هناك حل آخر فهو يعلم جيداً داخل
قرارة نفسه انه لا بديل سوى توقيع الاتفاقية لكي
لا ينزلق العراق في نفق مظلم لا يعرف نهايته وسوف
يَذكُرك التاريخ يا ابا اسراء بأحرف من نور لما
قدمته من انجازات عظيمة مقابل تضحيات واضحة على
ارض الواقع بالنفس وبالمستقبل السياسي وبكل شئ
والشعب العراقي صار كل شئ واضحاً امامه . وعرف ان
المالكي ضحى بكل شئ من اجل شعبه فكان الله سبحانه
وتعالى معه ونقول للاخوة الاكراد افتحوا صفحة
جديدة بيضاء فالمالكي قلبه كبير ولن ينسى ايام
النضال في خندق واحد وسوف يذكر التأريخ وقفة
الائتلاف الوطنية المسؤولة وبالخصوص سماحة السيد
عبد العزيز الحكيم وفوق الكل دعم المرجعية الدينية
, ونتمنى ان تكون هذه الاتفاقية فاتحة خير
لاستقرار امني اكثر. نحن نكتب هذه المقالة ومجلس
النواب يعقد الاجتماع للتصويت والنواب الخيرون
يتصلون بنا ويبشروننا بان الاجواء ايجابية نحو
التوقيع ونحن نقول سوف توّقع لان ارادة الشعب يجب
ان يستجيب لها القدر وهي مشيئة الله سبحانه وتعالى
واصبحت بنود الاتفاقية في متناول الجميع قبل هذا
الوقت ..والذي طمأن الشعب اكثر هو ذلك المؤتمر
الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء والذي لم يترك شيئا
غامضا الا اوضحه بصريح العبارة ما للعراق وما عليه
من جراء توقيع الاتفاقية وبهذا المؤتمر انتبه كله
وعلم علم اليقين ان الاتفاقية الامنية هي المخرج
الوحيد للبلاد للتخلص من كل العقبات ( من الاحتلال
والبند السابع وللوصول الى السيادة الكاملة ) ان
المفاوضات الشاقة التي خاضتها الحكومة العراقية مع
الجانب الامريكي وما حققه المفاوض العراقي يشار
اليه بالبنان . ان الشهور الطويلة من المفاوضات
تحّمل العبء الاكبر منها السيد رئيس الوزراء فقد
كان بحق مثال الشجاعة والاصرار وعنوان السياسة
الناجحة هكذا هو العراق لا يخلو ابداً من انجاب
الرجال الابطال الذين هم على قدر المسؤولية
الملقاة على عاتقهم , فمن اول يوم جاء المالكي الى
رئاسة الوزراء شعر الشعب انه سوف يكون هناك تغيير
بالافق وهذا ما حدث فلم يفّرق بين ابناء الوطن
الواحد وفرض القانون والنظام والدستور على جميع
ابناء المحافظات وكان رجلاً شجاعاً ضد كل من يخرج
على القانون من البصرة الى الموصل على حدٍ سواء
وما يفرح القلب ان العراق كان يفاوض الولايات
المتحدة الامريكية من موقع الند دولة مقابل دولة
دون اي قيد او شرط او انتقاص ونعلم يقيناً ان
امريكا هي القوة العظمى في العالم والعراق دولة
محتله كانت غارقة في الاقتتال الطائفي قبل ان يجعل
المالكي الامن والامان حقيقة بعد ان كانا حلماً .
ان العراق سوف يعيد حساباته ويضع خطة متكاملة بعد
ان توضح الطريق امامه وعلى الحكومة ان ترسم سياسة
امنية واقتصادية وخارجية في آن واحد وان تستثمر
السنوات الثلاث بأقصى ما يمكن لكي يكون العراق بعد
الانسحاب الامريكي على استعداد تام لتسيير امور
البلاد نحو طريق الازدهار والحياة الحرة الكريمة
دون الحاجة او الاستعانة بقوة خارجية فعليه بناء
قواته المسلحة لجعلها قادرة على تحمل المسؤولية
بالدفاع عن العراق من اي اعتداء خارجي او داخلي
وسوف لن يكون العراق بعد ذلك ملاذاً للارهاب كما
عاشه في السنوات الماضية قبل ان تكسر شوكته قوات
العراق الامنية.. وعندما صرح وزير الداخلية ووزير
الدفاع بوقوفهما مع الاتفاقية فهما يعلمان جيدا
مدى مكاسبها لهما لكي يبنيا قدرات قواتهما وجعلها
على اتم الاستعداد وعدم توقيعها يعني انهيار كل
شيء . والاتفاقية سوف تفتح بابا جديدا من العلاقات
الخارجية مع بلدان العالم والمتوازنة والمبنية على
الاحترام والمنفعة المتبادلة بعد ان كان العراق في
عزلة تامة ابان النظام الطاغي والفترة التي تلته
قبل ان يقوم المالكي بفتح الباب على العالم العربي
والعالمي وفك هذا الحصار الذي خلّف الجهل والتراجع
العلمي في كل ميادين الحياة الناتج عن عدم التواصل
مع التطور الذي وصله العالم . وبعد توقيع
الاتفاقية سوف يفتح امام العراق ابواب من
الاستثمارات العالمية داخل البلد بفضل الحكومة
التي شرعت بخطى جبارة في المشاريع الستراتيجية
التي شملت كل ميادين الحياة.. سوف تكون هذه
الاتفاقية عاملا مساعدا لمضاعفة الجهد لبناء البلد
واختصار الزمن . كذلك سوف تساهم هذه الاتفاقية في
تخفيف كل الاحتقانات وتوفير فرص العمل وتقليص
البطالة . والشعب العراقي لديه الثقة الكاملة
بحكومة المالكي التي اصبحت عنوان كل عراقي من
الشمال الى الجنوب وكلنا امل بان العراق سوف يسير
على السكة الصحيحة ويجعل ما خلفه الارهاب وراء
ظهره والتوجه لبناء بلده ويجب ان يكون الشعب على
مستوى المسؤولية اتجاه كل من يريد ان يعبث بأمن
بلدهم ونتوقع في السنوات القادمة ان يكون العراق
قد تعافى ويعود ابناؤه اليه لكي يساهموا في تضميد
جراحه . ولن يكون ذلك اليوم ببعيد الذي يصبح فيه
العراق جنة الشرق الاوسط ..فكل المقومات موجودة
فيه من خيرات وشعب حر منفتح على العالم لا يؤمن
بالفكر المنحرف والفئات الضالة كما هو موجود في
دول الجوار ..والحكومة العراقية يجب ان تشجع
القطاع الصناعي بالتوجه نحو التكنولوجيا المتطورة
ودعم القطاع الخاص وتحرير المصانع الحكومية وكما
نعلم انها سائرة في هذا الطريق . |