|
مشكلتنا في العراق ان بعض ساستنا تجار (جنطه) ولا
ينتمون الى الشارع ولا يأبهون بالحفاة ولا الفقراء
. ومشكلتنا الاكثر كارثية هي ان بعض السياسيين
عندنا لا يفقهون معنى تمزيق العراق . ومن خلال
النقاشات التي سبقت توقيع الاتفاقية ظهرت
المزايدات وكثرت المطالب الفئوية ووضع المالكي
ومام جلال في زاوية وحشر الاخرون في زاوية اخرى
وكأن مام جلال والمالكي فقط معنيان بالاتفاقية اما
الاخرون فهم ضيوف على الوطن . ومن خلال النقاشات
الدائرة تقدم الكل برزمة مطالب وكلهم وضعوا
السكاكين في خاصرة الوطن اذا لم تعطونا ما نريد
فليذهب العراقي الى الجحيم .. تحية الى مام جلال
هذا الجبل الذي كشف الاعيب الجميع وعرى مقاصدهم
وتحية الى بطل العراق الذي حمى الوطن من الشقاوات
و الشواذ وجوار السوء وتحية الى صادق الركابي
ورفاقه الذين اداروا المحادثات مع الجانب الامريكي
بنفس عراقي خالص بعيدا عن الانا الحزبية او
الطائفية . للاسف اننا اصبنا بخيبة امل هؤلاء
صعاليك السياسة الذين بقوا لاخر فترة يزايدون ..
يجلسون مع الامريكان يقولون لهم انتم (العمام) اما
عندما يتعلق الامر بمصير العراق فهؤلاء لهم
لاءاتهم ولهم مصالحهم . لم يرضوا بالقليل من
الامتيازات واموال الفقراء.. تبا لكل من زايد على
جرح الوطن لان لعنة التاريخ ستلاحقهم .. عملاء
صغار وشحاذون في باب السفارات وظهوركم تنحني لكل
زعيم قادم من وراء الحدود، انكشفت حقيقتكم فكم
عندكم رخيص الدم العراقي وكم رخيصة الارض التي
تنعمون بخيراتها ..نعم حرام عليكم لانكم استهترتم
بانساننا يا لخيبة الامل تزايدون على ورثة الميت و
الجثة الهامدة و تريدون اقراط العروس التي قصفها
الانتحاريون بحزام الاشقاء و الاصدقاء .. تبا
لعراق ماتت به الثوابت وبقي ساحة للمزايدين . يا
مالكي يا طالباني ويا كل الشرفاء اكشفوا الحقائق
وخصوصا اولئك الذين يريدون انقلابا عسكريا على
الدستور لصالح مصالحهم ومصالح الشقاوات المرتدون .
رئيس التحرير |