|
الى
اين الشيعة ماضون في تصدعهم وهل باتوا مع الكرد
عرضة لتقلبات الدولة والمؤثرين في سياسة العراق؟
قبل الاجابة على هذين السؤالين لابد من التأكيد
على ما قاله احد الدبلوماسيين الغربيين في جلسة
سرية ضمت عددا من الشخصيات العراقية الحالمة بغد
غربي.. ان الانتخابات المقبلة لابد ان تفرز طيفا
ليبراليا علمانيا ولابد من مغادرة بعض الوجوه
والرموز لان زمن بقائهم قد طال في العراق.
والشيعة العقائديون خسروا جولة الصراع على الحكم
والصراع على بقاء القرار بيد الاغلبية والسبب
الاهم ان اغلب القيادات الشيعية بلا جماهير وجاءت
تحت عباءة سيد النجف السيد السيستاني.. وهؤلاء
وجدوا انفسهم وبدون سابق انذار يديرون الشارع
ويتحكمون في جزء من اللعبة البرلمانية ولهذا فأن
الائتلاف لم تبق فيه الا الرموز التي استمرت بنهج
السيد السيستاني رغم تباعدها..
الاكراد خسروا شعبيتهم في نظر العراقيين بسبب
كركوك وسوف يجهضون على بقية ترابط اخوي في ديالى
تلك القنبلة التي لاتقل اهمية عن كركوك لكون
الصراع هناك سيبقى كرديا عربيا تركمانيا.
اما السنة فهم خارج المعادلة امريكيا على الاقل
لان المعلومات تقول ان الولايات المتحدة ليست
بحاجة الى تعاون سني لانهم اساساً متعاونون ومهما
طلب منهم سيقبلون، المهم وقف المد الشيعي وفك
التحالف مابين الكرد والاغلبية . وحتى ان الولايات
المتحدة عندما جندت الان الضباط والسياسيين
وادخلتهم دورات للمستقبل القادم اختارتهم من
الشيعة لان السنة وكما تقول تقاريرالمخابرات
الغربية محسوم امرهم لصالح اي تغيير يغير المعادلة
لصالح الاقلية التي لها تجربتها في التعامل مع
الاقوياء. ان المعركة المقبلة هي معركة كسر عظم
للفئات التي تسيدت في الشارع وهذه المعركة قد تكون
دموية وقد تكون على شكل انقلاب. انها معركة الوجود
والاغلبية التي نامت خلف قيادات لاتعرف حتى دهاليز
الوطن وشوارعه.. هي التي ستضيع الفرصة وستعجل
بغياب القرار الشيعي.
رئيس التحرير |