القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (576) الخميس 8 / ايار / 2008م ـ 2/ جمادى الاولى / 1429 هـ

صــــوت الـدول النـامـيـة... مــن أكــرا

 حلمي شعراوي
هذا العنوان تنقصه عبارة:وصوت الدول الحائرة في بيروت، ففي أكرا (غانا) عقدت دول مؤتمر التجارة والتنمية الدولي (انكتاد) مؤتمرها الثاني عشر بين 20- 25 أبريل 2008، وضمنها مجموعة الدول الـ 77، المعروفة بصوتها العالي أو الهادىء أحياناً ممثلة لمصالح الدول الفقيرة أو المقهورة من النظام الاقتصادي العالمي.
وفي بيروت عقدت الدول العربية اجتماعاً لـ"المنتدى الاقتصادي العربي"، الذي يعتبر امتداداً لمؤتمر "جماعة دافوس" للشرق الأوسط، أي في إطار منظمي آليات الاقتصاد العالمي نفسه! وقد نعبر سريعاً عن هذا الأخير اكتفاء بتحيته لانعقاده في بيروت ومحاولة استعادة الثقة باقتصادها بعد حربها المدمرة مع إسرائيل.
بل وإثباتها قوة بنيانها بعد الحرب بدليل اضطراد معدل نموها الاقتصادي على الرغم من الضجيج السياسي حولها، وهذا على مسؤولية التصريحات الرسمية لكثير من مخاطبي المؤتمر. كما نسجل هنا فارقاً عن اجتماع أكرا، بأن المستوى العربي إنما كان يجمع "وجهاء" الاقتصاد العربي، من المعنيين حسب بياناتهم كلها بالاستثمار والعقارات وتأمين مصالح رجال الأعمال.
والتغلب على معوقات أعمالهم على النطاق العربي بعد فورة البترول، وتجميد "السيولة" المالية الهائلة في أعمال الأسمنت المسلح. وحيرتهم هذه بين أشكال الاستثمار والربح، هي التي تحتاج لتعليق الاقتصاديين والاجتماعيين بل والنفسانيين العرب، بأكثر مما تحتاج إلى تحليل "أحوال الفقر والجوع"، التي طرحت في أكرا؛ ويتوقف عندها هذا التعليق.
ومع ذلك دعونا نبدأ أيضاً بحالة ملفتة للماليين العرب، وقد كان بينهم وزراء المال، ورجال أعمال لهم باع في الاستثمار على المستوى العالمي؛ وهو تجاهلهم لحقيقة الواقع العالمي نفسه إلا في مجال السوق سواء بالدولار أو باليورو، من دون النظر لإمكانيات الاستثمار في بلدان الجنوب التي تذهب إليها أموالهم بالضرورة بوسائل متعددة.
ثم لا يلفت النظر إلى أنهم لا يعالجون بأي حال مدى مساهمة المال العربي في معالجة أحوال الشعوب الأخرى "غير العربية"، حتى بوجهة نظر رأسمالية يدرسها جيداً الأميركيون والفرنسيون وغيرهما، بإدعاء الانتباه لـ"المشاكل" إلى جانب الفرص.
وهذا ما لا يريده الرأي العام العربي- رأسمالياً كان أو تنموياً على الأقل- للنظر إلى العالم الممتد من حولهم! أقول هذا، وقد لفت نظري أيضاً في متابعة أعمال مؤتمر أكرا حديث المندوب الفلسطيني في نهاية المؤتمر- وقد أعطى الكلمة في الجلسة الختامية، وبعد شكره للمؤتمرين على بيانهم الذي تطرق إلى فلسطين، وأنه كان غير مرض تماماً إزاء الوضع المأساوي في بلاده!
نحن أمام "عالم الجنوب" الذي يهتم بنا، ونحن لا يهمنا التعرف على الآخر، ثم نتباكى عن تجاهل العالم للشعب الفلسطيني مثلاً، ناهيك عن الصومالي، أو العراقي.
إذن، فنحن أمام "عالم الجنوب" الذي يهتم بنا، فقراء وأغنياء، ونحن لا يهمنا التعرف على الآخر، ثم نتباكى عن تجاهل العالم للشعب الفلسطيني مثلاً، ناهيك عن الصومالي، أو العراقي في حالاتهم البائسة تلك.
ولنعد إلى "أكرا"... وها هو الرئيس البرازيلي "دا سيلفا" رئيس الدورة السابقة يسلم القيادة للرئيس الغاني، الذي تتمتع بلاده بحالة نمو اقتصادي ملحوظ نتيجة تطور ديمقراطي ملحوظ أيضاً، وهو يرحب بمجموعة الـ 77 بوجه خاص وقد أصبحت - للغرابة- تحمل اسماً هو عرفي في الأساس- اسم "مجموعة الـ 77 والصين" إشارة إلى غزو الصين لعالم الفقراء مثل مركزها المتنامي بين عالم الأغنياء.
ولا نعرف تماماً من الذي يشدها في المجموعتين، أم أنها المهارة الصينية التي تستثمر إمكانياتها بين كل الأطراف، وهو درس بدوره للإخوة العرب، والذين تتوفر لديهم مغريات الثروة والفقر... بنفس القدر الصيني!
حضر إلى أكرا أكثر من مائة دولة على مستوى رئاسي ووزاري، وكانت أقل مستويات التمثيل طبعاً من الدول العربية. وعُقد المؤتمر تحت شعار "فرص وتحديات العولمة من أجل التنمية"، وجاء ممثلو المنظمات الدولية بدعوات إلى مزيد من الاندماج في السوق العالمي والتجارة الدولية، حتى كان حديث ممثل اللجنة الاقتصادية لأفريقيا معيباً في هذا الاتجاه.
وهو الذي كان عليه الدفاع عن مصالح الدول الفقيرة إزاء هجوم السوق العالمي. ولذا انبرى له آخرون بلوم على التحريض على بقاء الدول الأفريقية تحديداً مصدراً للمواد الخام، والأيدي العاملة التي ما تزال غير ماهرة، والسياحة كتخصص مُجلب للفقر لا للاستثمار أو التنمية.
وقادت البرازيل مع عدد من الدول الحليفة لها مثل جنوب أفريقيا حملة هجوم على الدول الغنية التي تستخدم قواعد منظمة التجارة العالمية لمحاصرة الفقراء، وذلك بمنع إمكانيات تحررهم النسبي من خلال الاتفاقات الثنائية.
إذ تقرر منع أو الحد من "اتفاقيات التفضيل" بين الدول الفقيرة وضرب البعض مثالاً لدعم احتجاجهم باتفاقيات جنوب أفريقيا مع الاتحاد الأوروبي عام 1999 بشكل مقيد لاتفاقاتها الأخرى في مجال المواد الزراعية والغذائية، مما جعلها تعاني الآن من مشكلات حادة.
بينما زيمبابوي مجاورة لها، وكان يمكن أن يتبادلا الإنقاذ بعيداً عن شروط العولمة والسوق العالمي. من جهة أخرى، أشار البعض إلى بؤس حالة الفلبين التي باتت أكبر مستورد للأرز في العالم، وقد كانت من منتجي الأرز الوفير؛ ولم تنقذها السوق العالمية إلا من باب الشفقة الآن.
من هنا، اتجه المجتمعون إلى إبراز مطلب توجيه الاستثمارات الكبرى لدى دول الجنوب الغنية وخاصة البترولية، باستثمار الأموال في الزراعة لإنقاذ بلدان العالم الثالث من أزمة الغذاء الطاحنة. وقد احتلت هذه الأزمة الأخيرة مكانة كبيرة بالفعل احتجاجاً على تعامل الدول الشمالية الغنية مع مشاكل المحاصيل الزراعية.
واستخدامها لتوليد الطاقة وليس تخفيض حدة الجوع والحاجة بين الكتل البشرية في العالم بما يتوفر من محاصيل زراعية، وهم المستفيدون من أشكال التعدين والثروات الطبيعية الأخرى في البلدان النامية، ولا تحسب لها بل عليها في هذه المدة الصعبة.
من المؤسف أنه مع أغلبية الدول الفقيرة في المؤتمر، فإن قراءة البيان المسمى بـ"إعلان أكرا" و"الاتفاق"- وهما الوثيقتان الرئيسيتان الصادرتان عن المؤتمر، لا تكشف عن قدرة كبيرة للفقراء على فرض آرائهم، اللهم إلا في الدعوة لتقوية "مؤسسات التضامن من أجل التنمية".
بمعنى تقوية دور "الانكتاد" و"مجموعة الـ 77"، بينما ظهرت قوة الأغنياء في تقوية الدعوة للاندماج في السوق العالمي، وعدم انتظار المساعدات إلا في إطار "تنمية التجارة" أي التجارة الدولية التي يتحكم فيها الأغنياء.
فهل تعتبر وثائق هذا المؤتمر دعوة للمسؤولين العرب لدراستها من زاوية ضرورة التضامن من أجل التنمية، والعودة إلى مؤسسات التضامن العربية- الأفريقية، أو مجموعات الدول النامية لبناء قدر من الاستقلال الذاتي.
أم تُرى الذين استرخوا على نسائم بيروت غير عابئين بمن حولهم، حتى لو كان هؤلاء هم أصحاب البلاد الذين ستصلهم الاستثمارات العربية عن طريق طرف ثالث أكثر شطارة، وهي الشركات متعددة الجنسية مثلما حدث مع فورة البترول الأولى في السبعينيات؟

القاعدة وصعوبات الارهاب في لبنان
بلال صعب

 أطلق الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري خلال الأسبوع الماضي، خطابا طويلا آخر، حثّ فيه المسلمين في جميع أنحاء العالم على الالتحاق بحركات التمرّد، وبنوع خاص في العراق، حيث اعتبر أن "الجهاد" ضدّ الحكومة العراقية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، بدأ يعطي ثماره.
كما صبّ الظواهري غضبه على حركة "حماس" بسبب استعدادها للقبول باتفاق سلام مع إسرائيل. وتطرّق إلى لبنان بكلمات قليلة، فوصفه بـ "ثغر من ثغور المسلمين"، معتبرا أن هذا البلد سيكون له "دوره المحوري في المعارك المقبلة مع الصليبيين واليهود".
أخطأ الظواهري عندما اعتبر لبنان "ثغراً من ثغور المسلمين"، غير أنه أصاب في تقييمه ومفاده أن البلد قد يؤدي دورا مهما في تمرّد "القاعدة" حول العالم. فلبنان لا يمكنه أن يلعب الدور الذي يريده الظواهري له، وذلك لسببين:
الاول: تقف هيكلية لبنان المتعددة الطوائف والشرائح الاجتماعية في وجه أي محاولة تقوم بها "القاعدة" لفرض وجود متين في البلد. لقد حاولت "القاعدة" تعزيز وجودها في لبنان في العقد الماضي، إلا أنها فشلت فشلاً ذريعاً بسبب التحديات الكبيرة التي واجهتها على صعيد تجنيد مقاتلين في صفوفها. فالأكثرية السنية الساحقة في لبنان تعارض تنظيم "القاعدة" بشدة.
السبب الثاني: أن مؤيدي تنظيم "القاعدة" في لبنان، القليلون ولكن الخطرون، غير مستعدين لشنّ هجوم "جهادي" ضد "الكفّار"، سواء كانوا في الحكومة التي يعترضون عليها أم في القوات الدولية في الجنوب. وعلى الرغم من أن مجموعات مثل "عصبة الأنصار" و "فتح الاسلام" والمجموعات الأخرى قد ترى في الظواهري وجها بطوليا يرمز لنضالها، لكنها لا تشعر بأنها مجبرة على الالتحاق به أو بأي زعيم في تنظيم "القاعدة".
هذا لا يعني أن "القاعدة" لا تشكل تهديداً جدياً على لبنان، بل هي تهديد له. ذلك أن لبنان هو محطّ أنظار هذا التنظيم. وتدلّ أحداث نهر البارد خلال الصيف الماضي على السهولة النسبية التي تتمتع بها "القاعدة" في العراق (وماتزال تتمتع بها) لنقل المحاربين عبر الأراضي السورية إلى لبنان، متسبّبة بالرعب والفوضى. في هذه الغضون، كان لبنان يواجه مشاكله الخاصة المتعلقة بالإرهاب في ظل وجود مجموعات مثل "عصبة الأنصار" وغيرها، تشاطر "القاعدة" نظرتها إلى العالم.
فماذا عنى الظواهري عندما قال إن لبنان يؤدي دورا "محوريا" في الجهاد في العالم؟ وما هو الدور الذي يؤديه لبنان في حسابات "القاعدة"؟
لقد تحول لبنان إلى مكان يلتقي فيه المجاهدون المتنقلون، ويتدربون ويخططون بهدوء لعمليات ضد إسرائيل والغرب. ويحصل ذلك بشكل أساسي في مخيم عين الحلوة الفلسطيني المضطرب في صيدا. وثمّة إشارات متزايدة على أن بعض المواطنين الأوروبيين المتطرفين يتدربون في ذلك المخيم بهدف الانخراط مجددا في عمليات في أوروبا.
ويقرّ كبار الزعماء في "القاعدة" بالتحديات الكبيرة التي قد يواجهها تنظيمهم لشن عمليات جهادية على الأراضي اللبنانية. ولهذا السبب، يعتبر التنظيم في لبنان ان من الافضل استخدام لبنان كساحة لانطلاق العمليات الفلسطينية والأوروبية وليس كساحة قتال جهادي. لكن العمليات ضد القوات الدولية في الجنوب تظل مرحباً بها، كما ذكّر الظواهري مناصريه.
وبالنظر إلى الطريقة التي تنظر بها "القاعدة" إلى لبنان، فقد يتمّ تجنيب البلد القدر نفسه الذي يواجهه العراق. إلا أن الغرب والمجتمع الدولي يحتاجان إلى العمل بشكل وثيق مع الحكومة اللبنانية لمنع "القاعدة" من إنشاء مركز لها في ذلك البلد.

استـذكــارات مـــن الـجـحـيــم الــعــراقـــــي

 عامر السواعد
منذ خروج الاستعمار واستقلال العراق الى يومنا هذا ونحن ننتظر ونصبو الى رئيس او حاكــم يحقق ولو قسمأ من احلامنا ويعطينا من البعير ( اذنه ), ولكن كل مـن يتسلم الرئاسه ويتسلط يتبين انـــه كــان مضطهدأ سياسيأ او محرومأ عائليأ او وقع عليـــه حيف ويريد رد اعتباره منا .
وكأننا المسؤولين عما جرى له فالانظمه السابقه قلبت البلاد الـى سجن كبير ومعسكرا للضبط . ونهبت الثروات وحولت وارداتها الى النوادي الليليه لتنعم الجلاوزه بالليالي الحمراء والسهر علـــى انغام الموسيقى والارتماء فــي احضان بنات الليل وتدور عليهم قناني النبيذ وكؤوس الخمر.. وما ان يصلو حد الثماله يطلبو قلما وورقأ ليصدرو قرارا او قانونأ بأياديهم المرتخيه ورؤوسهم الفارغه ويملو شروطهم علينا مصحوبه بالضحكات العاليه ( والقهقهات ) ويريدون منا القتال والشجاعه والنزاهه والمثابره والتضحيه بالغالي والنفيس نيابة عن الوطن العربي معتقدين اننا ( حمالة الحطب ) ويريدو منـــا ( الموت ) والحمد لله هذا المطلب بسيط لان الموت موجود ومتوفر على مدار الساعه ويساوي سعر الطماطه اذا لم يكن ارخص وحسب السوق .. كل هذا مقابل ان يعطونا حفنة ماء او قطعة ثلج او قطعاً للكهرباء مبرمجاً. فتتوشح البيوت بالسواد ولا يخلو بيت من شهيد او مفقود او معاق او مريض . وتتفشى الاميه والامراض والجوع وتنتشر ظاهرة التسول والشحاذين التي لازمت البلاد منذ قرون ( ومجادي ) كركوك المثل الذي تلوكه الافواه في كل بقاع العالم 0 ولا تنتهي مـــدة حكم وتسلط أي واحد منهــم الا ( سحلأ ) وياتي الذي بعده ويسيرعلى نفس المنهج و ( الكرسي ) والمخجل انه يمسك الكرسي بأسنانه ولا يتركه الا بالطريقه التي انتهى بها سابقه 00 وان ( السحل ) والاهانه ومزبلة التاريخ نهاية كل واحد منهم ونموذج هذه العائله يؤكد ظلم وغطرسة الحكومات التي عاصرتها 000 كنا عائله كبيره ذكورأ واناث توفى والدي ولن يترك لنا سوى ادوات الحلاقه والعشو الليلي حيث يعمل الجميع بواسطة اللمس بعد غروب الشمس 00 نعيش في بيت صغير فيه حمام واحد ويكون الدخول اليه بطريقة ( السره ) وطريقة نومنا تكون ( حل وشد ) واذا اردت ان تنام مبكرأ فعليك حجز المكان وان لا تغادره لقضـاء أي حاجه حتى لايصبح نصيب غيرك لانه ملك الجميع 00 اما الاكل فيكون على شكل مجاميع مماثله للطريقه العسكريه المعروفه وكنا نذهب الى المدارس بثياب رثه اكل عليها الدهر وشرب وهي من معونة الشتاء التي توزع علينا في المدارس وكان يسيل لعابنا امام منظر ( الصمونه والعنبه ) التي يشتريها اولاد الميسورين 00 وكانت الهيئه التدريسيه تخرجنا كل يوم خميس في ساعة الاصطفاف امام الجميع وتضع على رؤوسنا كميه من ( النفط ) للشك الحاصل 0 وكانت والدتي تذهب الى السوق كـــــل يوم قبل طلوع الشمس حتى لا يراها احد لتجلب لنا بقايا السوق المتروكه 00 وعـنــــــــد شروق الشمس تفترش الارض لتبيع المصارين 0 والفشه 0 والطحال التي تحصل عليها من قصاب صديق لنـــا يعرف الحال وكانت مـن ارقى الاكلات المفضله لنا هي ( رؤوس الدجاج وارجله فقط ) ولسوء التغذيه وضعف الحال تفشى بيننا مرض ( السل ) وفتك بثلاثه منا ذهبو الى جوار ربهـــم يشكـــوه الحــــال 000 صحيح انا من مواليد 1955 ولكنــــي اتذكر بمرارة وحسرة بداية الستينات وكيف تسلق عامل الكهرباء وقطع علينا التيار الكهربائي عن دارنا لأن والدتي لم تسدد القائمه , ولـــم تنفع توسلات والدتي العجوز التي ادار لها ظهره وتركنا فـــي ظلام دامس , ولكن والدتي اسرعت لتخرج ( الفانوس ) الذي كانت تحتفظ به مع ملابسنا اعتزازأ به وبددت ( حلكة ) الليل كما لا يمكن ان انسى في نفس الحقبه كيف كنا نذهب في ساعة متأخرة من الليل ونفارق النوم ونحن صغار لنقف في طابور داخل محجر حديدي حتى الصباح امام فرن خبز ( ابو العانه ) للحصول على خمسة ارغفه لكل واحد منا والتي لا تكفينا لوجبه غداء واحدة 00 اما العشاء فنحن على خلاف معه منذ الولادة ولا نلتقي به الا في الجوامع والحسينيات بعد التأكد مــن وجود ( عزاء ) وأتذكر بالم واسى اواخر الستينات وكيف قامت والدتي بخياطة ملابس داخليه لنا من اليافطات التي علقت للترحيب بالرئيس السوري نور الدين الاتاسي والتي حصلنا عليها بعد ان اسقطتها الامطار والرياح الشديده عندما كنا نقرع الطبول في ليالي رمضان البارده طمعا بالعيدة و اثارت سخرية واستهزاء الجميع لان عباراتها تقرأ على اجسادنا من الخلف , وكتب عليها ( مرحبا بالضيف الكريم ) 00وفي بداية السبعينات انخرطت الى الجيش متطوعأ هربا مـن الفقر الذي فتك بنا , ولن انسى ( الحوالة ) التي ارسلتها الى والدتي والبالغه ( 10 دنانير ) والتي فرحت بها فرحاً لايوصف كونه مبلغا ضخماً , حتى ان موظف البريد رفض تسليمها المبلغ الا بعد جلب الشهود ( والمستمسكات ) التي تثبت اني ولدها 00 واشترت ثوبا اسود لحضور الفواتح, وهاشميا00 كما و اشترت قماشا لتضخيم وتقوية ( العمامة )00 بعدها ارسلوني الـى سوريا للدفاع عنها مقابل هدية الرئيس ( باكيت سكائر ) بغداد , وثلاث ( جكليتات ) , وما تزال الشهداء الابرار في ارض الجولان00امآ الثمانينات , فمعروفه بماسيها واحزانها وويلاتها , فقد تفرقت العائة بين شهيد ومفقود ومعاق وهارب وسجين00 وجاءت التسعينات الغنية عـن التعريف بحصارها الجائر وصعوبة العيش والمعاناة بأنواعها وتفشي الجريمة والاحتيال والسرقة حتى ضاقت بنا السبل وتوالت علينا ( البواري ) حتى طرحتنا ارضا والتقينا بــــ ( الجوع ) الذي عرفنا مــن تجاعيد الوجــه , ونحول الجسم 00 كما والتقينا بالعزيز ( الظلام الدامس ) والذي عشنا معه احلك ليالي العمر 00اما الان فان القتل والدم والبطالة والاحزان والخوف سمة الجميع بعد ان توالت علينا الاحزاب من كل فج عميق وما زلنا ننتظر المزيد؟!!

لا يا مـثـال الالــوســـي هــــل تــــريــــد مـــن اخـــــــر تـكـنتوقـراط كـريـم وحـيـد ان يـلـمــم (جــوالاتـه) ويــرحـــل

 كتب / ابا زينب
لا اعرف بالضبط ماذا يريد السيد مثال الالوسي الذي نحترم اطروحاته وجرئته في تصويب الهدف وكشف الكوارث لا اعرف بالضبط ماذا يريد من وزير النفط الدكتور كريم وحيد التكنوقراط البارز في حكومة المالكي التي انهكها الصراع السياسي وحوار المدافع والذباحين..
السيد مثال الالوسي الذي هو اقرب الينا واقرب الى اطروحتنا الغير طائفية والغير فئوية والغير محسوبة على احد..
نريد ان نعاتبه عتبا لعله يغفل جملة من الحقائق وخصوصا ما يخص الدكتور كريم وحيد وزير الكهرباء :
1- ان الدكتور كريم وحيد يا ابا ايمن انه الوزير يكاد ان يكون الوحيد تكنوقراط وابن الوزارة وعمل المستحيل على استئصال تركة الفساد في الوزارتين السابقتين محسن شلاش وايهم السامرائي وكذلك فأنه ورث تركة من العقد الروتينية وورث ارث في الوزارة كارثي فأغلب العاملين معه يريدون اسقاطه بأي طريقة لاسباب يعرفها الجميع ويعرفها الدكتور كريم وحيد نفسه.
2- الدكتور كريم وحيد مستقل ولا ينتمي للكتل المؤثرة وجلبه لكرسي الوزارة سمعته الطيبة وموقفه في الكهرباء الذي هو ابنها.. فلذلك ترى الضغط من كل مكان عليه ومن كل صوب لان الحيتان الكبيرة لا يروق لها ان ترى مستقل يعمل من اجل العراق وهم اغلبهم سراق وحاشية للسلطان..
3- يا ابا ايمن اصرارك على وزير الكهرباء بهذا النحو يثير الاستغراب واغلب الوزراء (حرامية) سارقين ثروة الوطن وغير مبالين بالفقراء بل يمارسون الفوقية فلماذا لا نفضحهم ، واعرف انك تملك وثائق عنهم فهل لان كريم وحيد بلا عشيرة..
4- هل تعرف يا ابا ايمن ان ؟؟؟؟؟؟؟ قام بجهد استثنائي وعمل في بعض الاحيان كوزير للنفط ووزير للدفاع وهو الوزير الذي يكاد يكون الوحيد الذي لن يأتي الى منزله الا في وقت متأخر..
5- هل تعرف يا استاذ مثال بأن النزاهة لن تشكل عليه شخصيا اي نقطة سوء ولا تشكك بذمته المالية.
6- اما قولك بانه يخاف المليشيات فمن لايخاف المليشيات؟ وماذا تريد منه ان يفعل في ظل صراع محموم من اجل السيطرة على مقاليد الدولة الم يتعرض السيد مثال لضغوط هنا وهناك ومحاولات اغتيال اليس بسبب وطنيته.
7- سامحك الله يا ابا ايمن لقد ظلمت الرجل كثيرا بل وظلمك زاد من حجمه وكأنك اخترت طريق تسقيط التكنوقراط ، هل تريد منه ان (يلمم جوالاته ويرحل)..
8- لماذا لم تفضح الامور في وزارة النفط التي اعاقت تطور العراق ، هل لانه منزل من الباب العالي ونخافه..
9- نحن في البينة الجديدة متضررون من الدكتور كريم وحيد في مجال الاعلان وكلما يقرر لا ينفذه الاخرون وليس لنا مصلحة معه سوى الحقيقة لاننا نعرفه عن قرب..
10- نتوجه بالعتب لدولة نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح كيف يفسر كل ذلك في مجلة تابعة له وهو العادل والتكنوقراط ويعرف ببواطن الامور عن كثب وهو الراعي لكل جهد علمي خلاق..
يا ابا ايمن ما هكذا تساق الامور وما هكذا يظلم التكنوقراط وما هكذا تكون الامور، نعم هو محبط لاسباب عديدة منها في داخل وزارته ومنها هذا الدمار الذي شمل العراق.
يا ابا ايمن الدكتور كريم وحيد رجل نزيه وتكنوقراط وايانا خلق المتاعب لان الوطن ضاق ذرعا بأنصاف المتعلمين.

الـعـراقيـون و تداعيـات الـكـوارث الفـكـريــة

 سهيل أحمد بهجت
لو كان الإنسان قصير النظر لما تطورت البشرية إلى هذا المستوى من التطور و الرقي الحضاري.
فسقراط حينما تجرع السم و المسيح حينما صلب و الحسين بن علي حينما أخذته السيوف و غيلان الدمشقي الذي ذبح لإيمانه بالحرية و الحلاج و برونو حينما أحرقا و فرج فودة الذي اغتاله عُبّــاد السلف.
كل هؤلاء الذين رضوا أن يموتوا في سبيل خلق مستقبل أفضل للبشرية كانوا يمتلكون بصيرة نافذة ترى المستقبل البعيد من دون أن يتأثروا برؤيتهم للواقع المرّ و الأليم.
إن خلق التغيير يتم عبر أناس معدودين يستطيعون أن يستثمروا مشاعر المظلومين و إحساسهم بالمرارة من استغلال المستغلين و التفاوت الطبقي الكبير الذي يخلقه المستبدون .
و مصاصوا الدم الذين يستلمون كراسي الحكم بالطرق الشرعية و غير الشرعية، و الدكتاتوريون و المتسلطون غالبا ما يلجأون إلى خلق أفكار بديلة للفكر الذي يدعو إلى التحرر و كرامة الإنسان.
فالحسين خرج ثائرا على المستبد فأسرع المستبدون إلى خلق دين آخر يناقض ذلك الذي كان يدعو إلى إسقاط المستبد، دين يكون مخدرا للعقل لا مثيرا لمكامن التغيير فيه، التغيير الذي سينطلق من العقل إلى المجتمع ليجسد واقعا جديدا.
و حينما خرج هيجل بفلسفته التي جعلت "الحرية" محور التغيير، استغل الماركسيون فلسفته و قلبوها لتصبح أداة في يد الدكتاتور الحاكم باسم الشعب، و نحن في العراق الآن بحاجة إلى من ينتقد أفكار الشهيد باقر الصدر لا بعنوان أن النقد يعني موقفا سلبيا.
بل لمنع استغلال فكره المبدع و بالتالي تحويله إلى أداة بيد المؤدلجين للدين و الحاكمين باسم الله، لأن الصدر هو ابن مرحلته التاريخية و لو كان حاضرا لكان لزاما عليه أن يواكب روح العصر و المرحلة و الحاجة الإنسانية إلى الإبداع المستمر.
قديما قيل أن على الإنسان أن يتشبه بالله و أن من صفات الله طبعا الحرية و الإبداع، و قديما أيضا اتهم فقهاء السلطان فقهاء "المـــعتزلة" بأنهم مارقون و زنادقة لأنهم قالوا: يجب على الله كذا و كذا.."!!
و استغل فقهاء السلطة هذه الكلمات لإثارة العامة ضدهم فقد كان عامة الشعب في زمن لا إنترنت و لا تلفزيون أو أي مخترع آخر وجود يجهل كل هذه المصطلحات العلمية.
بينما كان المعتزلة يرمون إلى أن الله بعظيم جلاله متقيد بقانون لأن الله لا يفعل ما هو مشين، و للأسف فإن هذه العقلية الاعتزالية العبقرية لو كان قدر لها النجاح .
و لو وجد بضعة رجال متنورين كالخليفة "المأمون" العباسي لكانت الطفرة التاريخية في تغيير العقل البشري حصلت قبل 800 عام من الآن، و لكان العقل الابداعي في خلق ديمقراطية قانونية نجح هنا في بغداد و العراق.
لكن سلسلة من الحكام المستبدين و فئة من فقهاء التخلف و بحجة "سد باب الذرائع" و أن كل ما أدى إلى حرام فهو حرام و بحجة أن قادة المذاهب الذين واراهم الثرى قد بلغوا قمة العقل الفقهي فتم سد باب الاجتهاد في الدين.
جعل من التدين و الدين يتجه اتجاها آخر، نحو الخضوع و التكفير و محاكمة الفكر الآخر ـ ملحدا كان أم مؤمنا ـ و هو الأمر الذي تجاوزه الأوروبيون بينما نحن أبناء الشرق ما نزال نعاني من تداعيات كوارثنا الفكرية إلى الآن. و لأننا نفتقد إلى العمل الحقيقي على خلق منظومة فكرية سليمة للإصلاح الديني و توجيه الخطاب الديني نحو تنمية الفرد لأنه و بدون ذلك لن يكون هناك أي تغيير

بيـدنا لا بيـد غــيرنــا !

 د. كامل العضاض
هل كان خلق الإنسان غواية؟ أم إمتحان؟ أم إن للخالق بمخلوقه شؤون أخرى؟ فالخالق الكريم جهّز الإنسان، من دون بقية مخلوقاته، بالعقل لينظم غرائزه البدائية؛ فالإنسان يشارك بقية المخلوقات بغريزته الفطرية؛ أي أنه يسعى لغذائه ومائه وأمنه قبل كل شيء، وبأي ثمن! بأي ثمن؟ لاحظ هذا السؤال الأخير؛ فهو يعني بأن ناموس الغريزة الفطرية يوجب على الإنسان البدائي أن يزاحم ويزيح ويسرق وينهب، بل ويذبح، حتى لو كان الذي يذبحه من الأنسال أو الأنساب، كلما تعرض رزقه للحرمان!
وبهذا، فالإنسان يولد ولا يدري لماذا، ثم يسعى ليعيش، وبغريزته لا بعقله، يتخاطف غذائه، ويقاتل من أجل بقائه، لحينما يتيّسر من هو أقوى منه، ليرسله الى موته المحتم. ولكن الخالق العظيم حبى الإنسان، أيضا، من دون بقية المخلوقات، بالعقل وبالقدرة على التفكير والتأمل، ليبدع طرائقا يؤجل فيها موته، ويتقاسم بموجبها حصة ما مع منافسيه من البشر الآخرين.

إلا أن مركز العقل في توجيه السلوك الإنساني غير ثابت القوة والمعيار، ذلك لأن كفاءة العقل، وبالتالي التعقّّل، تعتمد على عوامل كثيرة، منها الثقافة والتربية والبيئة، بمعانيها الواسعة، بإفتراض سلامة الدماغ الفيزياوية؛ إذ إن التخلف العقلي، او ضعف القدرة على التفكير، لايسببهما غباء فطري بالولادة، بل هما يتأتيا من عطل ما قد يحصل في الدماغ، أو نقص في الثقافة والتربية وخلل في البيئة. عندها، يضعف، بل قد يتعطل مركز العقل في توجيه السلوك الإنساني صوب التعايش والتوافق والمشاركة والإقتسام العادل للرزق، الى غير ماهناك من قيم العيش السوي.
ولعلّ أقدم وأهم الثقافات التي تواترت عبر التأريخ لإخراج الإنسان من بدائيته الغريزية، هي الأديان، بأشكالها وأنواعها؛ رمزية، وثنية، توحيدية، ثنائية، مانوية، غير توحيدية، كلها سعت لتدجين الإنسان ونقله من حافات الموت الى حافات الحياة والتعايش والإجتماع والمحبة، ليكسب، عند ذاك، في دنياه على شيء ما؛ علاوة على إحتمال حصوله على ذلك الوعد الكبير والأكيد الذي سيجنيه في الآخرة، بدخول جنات الخلد والنعيم. وتوالت ثقافات أخرى غير دينية، ومنها خرافية، لكن أثبتها بل وأكبرها أثرا هي ثقافة المنهج العقلي الذي يقوم على السببية والمنطق والإستقراء. فحينما يكون الخلق الفيزياوي للإنسان سويا، أي أن دماغه غير مريض، ويتلقى ثقافة العقل أو المنهج العقلي، فهو، بالتأكيد سيفكر جيدا، وسيجد الحلول الكفيلة لإخراجه من معضلاته، بل، وربما، يهتدي الى تحقيق مصالحه الشخصية، باسلوب لايدفع الى فنائه؛ إذ سيعقل، أين تقع مصالحه العاجلة والمؤجلة؟ ومتى سيجنيها هو أو من سيرثه؟ سواء كانت مصالحه تلك مادية أو معنوية، أي تسّد له حاجات نفسية، أوتزيح عنه نقص أو مركبات نقص علقت به.
في حالات العنف والصراع الذي يكاد أن يكون بدائيا أو غريزيا، بسبب غياب العقل أو المنهج العقلي، كما يفرزها المشهد العراقي اليوم، تجد أمامك تفسيرين؛ الأول هو أن العقل قد مات، وبالتالي ستفني هذه المخلوقات العراقية بعضها بعضا. والثاني، هو إن العقل قد تراخى وسيسترد عافيته، بفعل سخونة ومرارة الواقع اليومي، عند ذلك، قد يصحو الجميع على حقيقة عقلية كبيرة؛ وهي أنه لا المحتل ولا دول الجوار ولا الأمم المتحدة، ولا منظمات حقوق الإنسان، ولا ضمائر مبعثرة هنا وهناك، بل هي هم هم العراقيون المتقاتلون المجّهلون، أي نحن وحدنا، بيدنا، لا بيد غيرنا، نستطيع أن نوقف هلاكنا، ونحقق خلاصنا وعيشنا السوي؛ بدون منهج العقل يستحيل الخلاص، والخلاص بيدنا لا بيد غيرنا.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com