|
عندما
اندلعت الحرب الصدامية ضد ايران والتي هي بقرار
سعودي اسرائيلي مشترك طرق الرئيس حافظ الاسد على
طاولة مكتبه بقوة وهو يردد راح العرب ضاع العراق..
وعلى الفور اتصل بالملك حسين ملك الاردن الراحل
قائلا :جلالة الملك الى اين انتم ذاهبون فدمار
العراق يعني نهاية المشرق العربي وتسيد اسرائيل
على المنطقة كلها؟ حافظ اسد اتصل ايضا بالزعيم
الفلسطيني ياسر عرفات رغم الخلاف بينهما قائلا لا
تتوقعوا ان تحرير الفرس يمر عن طريق تدمير
العراق.. عرفات رد على حافظ الاسد: لا نريد فلسطين
اذ دمرت بغداد.. اليوم يتكرر نفس السيناريو
فالاشقاء والاصدقاء يريدون تصفية حساباتهم مع
امريكا ومع (الرافضة) حتى ولو دمر العراق بكامله..
عندما التقى رئيس تحرير جريدة الوطن الكويتية جاسم
المطوع في عام 1979 في بداية انتصار الثورة
الايرانية بالامام الراحل الخميني، قال المطوع
الذي كانت جريدته في ذلك الوقت وقبل تغيير مسارها
تمثل الثورية واليسار في الخليج: سماحة الامام الا
تعتقد بأن تحرير الثورة وهذا الاعلام المكثف بهذا
الخصوص قد يساعد على خلق عداء بين ايران والعرب
وتستفيد منه الدول الكبرى التي تريد لمنطقتنا ان
تستمر في الفوضى..
رد الامام الراحل.. الثورة لا تصدر لان الشعوب هي
وحدها التي تقرر نظم حكمها وانا اعرف العراق
جيدا..
حكمة الامام الخميني وبعد نظر حافظ الاسد، نحن
بحاجة لهما الان.. لان محاربة الشيطان الاكبر كما
تسميه ايران على ارضنا هو خسارة لايران اولا
وخسارة للاغلبية التي بدأ الصراع الشيعي - الشيعي
يأخذ من رصيد المهمشين سابقا..
كذلك فأننا نعطي مبررا للاخرين في الخليج وفي
العالم العربي الذي يحكم بواسطة المخابرات وجبروت
الدول الكبرى لان يجرنا لحروب في غير مكانها ولا
زمانها..
ايران الامام الخميني مدعوة لمراجعة امور ادارة
الصراع مع الشيطان الاكبر وعلى اساس اخذ بالاعتبار
وضع العراق الحساس الذي اية خسارة ستكون كارثة على
الاغلبية..
اما سوريا فقد اختار بشار الاسد طريق تدمير العراق
لابعاد سوريا عن الاساطيل الامريكية والغربية..
وانحرف عن مسار والده الراحل حافظ الاسد لانه
بأعتقاده قد يؤخر السيناريو المتوقع لدمشق....
وعلى ضوء ذلك الوحيد الخاسر في هذا الصراع هو
العراق وشعبه وثروته وناسه الطيبون..
رئيس التحرير |