|
عندما
انتهت الحرب العالمية الثانية وخرج هتلر مهزوما
وفضل الانتحار على عار الهزيمة عكس صنم العوجة
الذي فضل الموت في حفرة حقيرة لاغيا اطروحات وطن
منذ الاف السنين.
الالمان ورغم هزيمتهم المرة وفقدانهم لهيبتهم
كدولة ولكنهم اصروا على الاعمار وترك الماضي وترك
القضاء يتحكم ويقرر من هو القاتل ومن هو المسكين
ومن هو الضحية.. وهكذا بدأت المانيا صفحة جديدة
وهكذا هي اليوم دولة صناعية عملاقة وهكذا اليابان
تمثل اكبر قوة اقتصادية في العالم وهي التي خرجت
من تحت رماد الحرائق... الا نحن حيث يتصارع على
ارضنا الحرامية والسراق وبقية الصداميين الشاذين
على تركة وطن كلها خراب لا من اجل شيء وانما من
اجل السلطة وشهوة التسلط.
لا زلنا بعد مرور خمس سنوات على سقوط اخر الاصنام
الوثنية بدون كهرباء وبدون مياه صالحة للشرب وبدون
مقومات دولة حقيقية بل وبدون امن وكل العالم
يتصارع حولنا ويريد نهب ثروتنا. ولعب الدين
والقومية دورا مهما في اسقاط الهوية العراقية ..
فالشيعي اتجه صوب ايران والسني اتجه صوب السعودية
والكرد اتجهوا حيث الاستفادة من كل الثغرات لبناء
الدولة الحلم.. وبقي المواطن المسكين الذي لا يؤمن
بأطروحات طهران ولا بذباحي السعودية يراوح مكانه
بلا سكن.. بلا امن والفوضى تحيط به من كل مكان
والكل ينهش عظمه.. والكل يريد الخراب لهذا الوطن
البائس.
خمس سنوات كان ممكنا ان تكون طفرة في كل المجالات
وبدون اراقة دماء ولكن التركة الثقيلة ودول الجوار
تبحث عن صراع لتصفي حساباتها مع واشنطن..
طهران تريد ابعاد شبح الحرب عنها والسعودية تريد
تأجيل اطروحات الديمقراطية وحكم العائلة الواحدة
وسوريا العربية جدا مهمتها تدريب القتلة من اجل
تركيع المارد الامريكي ولو لحين..
خمس سنوات ندفع بالدم وغيرنا ينعم بثروات النفط..
خمس سنوات ونحن وقود لحروب لا ناقة لنا فيها ولا
جمل .
رئيس التحرير |