القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (573) الاثنين 5 / ايار / 2008م ـ 29/ ربيع الثاني / 1429 هـ

الكراهية + الجهل = طريق الموت

 د.محمد فلحي
شاهدت عبر قناة الجزيرة، بإعجاب وتقدير، حديثاً للفنان المبدع والطبيب العراقي البارع الدكتور علاء بشير، الذي سبق أن قرأت كتابه المثير بعنوان(كنت طبيباً لصدام) ووجدت فيه معلومات وأسرار خطيرة، تكشف عن أسباب مأساة العراق، وتسلط الضوء على جوانب من التاريخ الدموي، لبلاد الرافدين، الذي ما تزال مشاهده المرعبة مستمرة حتى اليوم. لم يفاجئني الأسلوب المنحاز، وغير الموضوعي، في إدارة الحوار من قبل مذيع الجزيرة(العراقي) عبد العظيم محمد الذي جعل الحديث يدور حول صدام والإشادة ب(مناقبه)، بدلاً من الاستفادة من أفكار وموهبة الفنان الدكتور علاء بشير وتجربته العميقة في مجالات طب التجميل والإبداع الفني في الرسم ..أقول لم يكن مثل هذا الأسلوب ليفاجئني، في ضوء الوثائق التي اطلعت عليها في ملفات المخابرات العراقية، وقد نشرت على الإنترنيت، بعد سقوط النظام الصدامي، وفيها تأكيد لحقيقة ارتباط الجزيرة بذلك النظام الفاسد، وتلقيها رشاوى وهدايا من اجل تحريف الوقائع وتشويه الحقيقة، لصالح أسوأ نظام دكتاتوري وهمجي عرفته البشرية. ومن يتابع تغطية الجزيرة لشؤون العراق وأحداثه الراهنة، سوف يجد بوضوح أن الهوى الصدامي ما يزال يسيطر على قلوب العاملين فيها، وبخاصة في ضوء معرفتي الشخصية لبعض العاملين فيها، الذين لم يكن تاريخهم الشخصي والصحفي مشرّفاً أو نزيهاً في زمن الطغيان البعثي. ومثلما يجري في برنامج (الاتجاه المعاكس) في إجراء الاستفتاءات المزورة، على الهواء مباشرة، وحسب (الاتجاه) الذي يريده فيصل قاسم، ومهزلة ترتيب المكالمات الهاتفية واختيار المتحدثين مسبقاً لدعم وجهة النظر المعادية لشعب العراق،ومحاولة تأجيج نيران الفتنة الطائفية فيه، فإن برنامج(مباشر مع) لم يتخلص من هذا الإطار المنحرف، الذي يتناقض مع شرف المهنة الإعلامية، وذلك عند تقديمه الدكتور علاء بشير، فقد تم قطع الاتصالات الهاتفية القادمة من العراق، التي تريد التعليق على آراء ومواقف الدكتور علاء بشير، والمعلومات التي وردت في كتابه الشهير، وفي المقابل فُتِح الخطُ أمام الأشقاء من بعض الدول العربية الذين ما يزال في نفوسهم شيء- ولا أقول مرض!- من عطايا صدام وكوبوناته النفطية ورشواته السخية. هذه الملاحظات فرضتها ضرورات التجربة المهنية الإعلامية، ولكنها ليست بيت القصيد، فمن خلال العودة إلى المعادلة التي طرحها الدكتور علاء بشير، وقد وضعتها عنواناً لهذا المقال(الكراهية + الجهل = طريق الموت) أود تذكير أهلنا في العراق، الذين يشربون اليوم دماء بعضهم بدلاً من الارتواء من مياه أعذب نهرين على وجه الأرض(دجلة والفرات)، ويذبحون بعضهم باسم الإسلام، تحت راية التعصب الطائفي المقيت، بدلاً من الإنضواء تحت خيمة العراق التي تتسع للجميع، ويطالبون الآخرين بمساعدتهم أو التصدق عليهم بدلاً من التمتع بخيرات العراق الوفيرة وطبيعته المتنوعة ، ويتبادلون الاتهامات والشتائم ويثيرون الضغائن والفتن بدلاً من الاغتراف من عمق التراث الحضاري والثقافي، أو كما يقول الدكتور علاء بشير:إن العراق من أجمل بلدان العالم لكن الكراهية والجهل قاداه إلى طريق الموت. يستعين الدكتور علاء بشير بالرسم-كعادته- في التعبير عن فكرته الواضحة، فيشّبه المجتمع بالهرم، الذي يقف بعضهم عند قاعدته، فلا يشاهدون سوى أنفسهم، ولا يشعرون بوجود الآخرين على الجهة المقابلة، وكلما ارتفع الإنسان وتسلق نحو قمة الهرم، سوف يجد نفسه، عند القمة، قد التقى مع الآخرين على كلمة واحدة وإله واحد ووطن واحد..ما أروع التعبير، رغم بساطته، فمن يرتقي إلى القمة سوف يرى نفسه والآخرين بشكل أوضح، ويشعر بالكرامة والقوة، في حين يسيطر الشعور بالكراهية والحقد على النفوس الخائرة التي لا تريد الصعود والارتقاء إلى الأعلى. ينبغي على العراقيين الذين ذاقوا كثيراً مرارة الطغيان، ومن بعده عاشوا ويلات الاحتلال والفوضى والموت، أن يعملوا جميعاً على إيقاف هذه العجلة الدموية التي تسير بهم نحو الهاوية، ثم توجيهها نحو البناء بدلاً من التدمير، والدعوة إلى ازدهار الحياة بدلاً من الموت الأعمى.. لا بد من وقفة عراقية موحدة لعكس تلك المعادلة القاتلة، فبدلاً من الكراهية يجب زرع التسامح، ولا أطمح كثيراً فأقول خلق(المحبة) إذ يبدو أن الحب مستحيل في زمن الانتقام، وتبادل الأدوار بين الضحية والجلاد، أصبح شائعاً، في زمن العجائب والغرائب. بوابة التسامح يجب أن تؤدي إلى تحريم الدم العراقي تحريما مطلقاً، وذلك بالاستناد إلى مباديء الشريعة الإسلامية، ووفق التشريعات الدستورية، وإن من يسفك قطرة دم واحدة، تحت أية ذريعة، يجب أن يخضع لحكم القانون، الذي ينبغي أن يكون عادلاً ودقيقاً، عند تطبيقه، على الجميع، بدون استثناء، وإن من يرفع السلاح بحجة مقاومة الاحتلال، يجب أن يدرك أن التناحر بين الأشقاء والاقتتال الطائفي وتعدد الميليشيات المرتبطة بمخابرات دول مجاورة، سوف يسوّغ استمرار الاحتلال لمدة غير محدودة، وأن البديل، من اجل طرد الجيوش الأجنبية، هو الالتفاف حول مشروع وطني عراقي، يتمثل في حكومة وحدة وطنية متينة تعمل على إعادة هيبة الدولة والاستقرار والأمان والتنمية. وفي الجانب الآخر من بوابة التسامح ينبغي الإسراع في إطلاق سراح من لم تثبتهم إدانتهم بأية جريمة، وأن تخضع جميع السجون لسلطة الحكومة العراقية، ومن جهة أخرى يجب توزيع الثروة بعدالة وشفافية على جميع العراقيين، وقد جعلتهم عقود من القهر والحصار وغياب العدل والإنصاف من أكثر شعوب العالم فقراً وشعوراً بالحرمان، رغم أن ثروات بلادهم يفترض أن تجعلهم من أغنى الشعوب وأكثرها رفاهية. ولا يجب أن ننسى من أجبرتهم الظروف القاهرة على مغادرة العراق، أو الهجرة من مدنهم ومناطق سكناهم، في داخل العراق، بسبب الفتنة الطائفية البغيضة، وضرورة الإسراع في توفير الظروف المناسبة لعودة ملايين المهاجرين والمهجرين إلى وطنهم، في ظل الاطمئنان والأمان وحماية القانون من أجل حياة كريمة للجميع. وفي سياق منطق التسامح لابد من إعادة بناء العلاقات بين العراق والدول الشقيقة والصديقة، على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة، وتوجيه رسالة واضحة لبعض دول الجوار التي تمارس لعبة الموت وتخوض معاركها الخاصة على أرض العراق، وعلى حساب الدم العراقي، تحذرهم ان اللعبة انتهت، وعليكم أن تبحثوا عن مكان آخر.. أما المزايدين على شرعية حكومة العراق، بذريعة الاحتلال، فلا بد أن نقول لهم: هل أن جميع الأنظمة الحاكمة في الدول العربية تتمتع بالشرعية الحقيقية، وهل أن أنظمة الوراثة الجمهورية والوراثة الملكية، والوراثة القبلية أكثر شرعية من حكومة العراق المنتخبة. وبدلاً من منطق الجهل والغرور والعنجهية، التي سادت في إدارة سياسة العراق، طوال ثلاثة عقود أو أكثر، ينبغي أن يحرص السياسيون العراقيون الجدد الذين يرفعون شعارات الديمقراطية والحرية على السير في طريق العلم، من أجل بناء المستقبل لأجيال قادمة لعلها تكون أوفر حظاً من الأجيال الحالية والسابقة، التي سحقتها مخالب الجهل في زمن الحروب والجوع والظلم، وهنا يصبح من الواجب إعادة الاعتبار لحملة الشهادات العلمية، وتمكينهم من الوصول لمواقع القيادة في المجتمع وإدارة مؤسسات الدولة، وأن تكون الكفاءة العلمية مقياس الحصول على المنصب، وليس الانتماء الحزبي أو الطائفي، ومن المهم دعم المؤسسات التعليمية والعلمية، بهدف الاستثمار في بناء الإنسان القادر على تعمير الأوطان، ومن ثم فإن المعادلة الصحيحة يجب أن تكتب بالشكل التالي:ـ
التسامح + العلم = الحياة الكريمة.
هذه المعادلة البسيطة تعني عودة الحياة إلى مسارها الطبيعي، في العراق، بلد النهرين، وموطن الحضارات العريقة، والثروات العديدة.. حياة حرة يسودها الشعور بالمحبة والتسامح، والإيمان الحقيقي بإرادة الله عز وجل الذي كرّم الإنسان بنعمة العقل، وجعله سيداً في هذه الأرض.

حين تسقط قطرة الحياء
عبدالمنعم الاعسم

  لا أسرار في العراق.. الصندوق مفتوح على مصراعيه" هذا ما كتبه الصحفي الالماني جيروم هولش الذي زار بغداد مؤخرا وكتب عن مشاهداته في اسبوعية برلين مؤكدا ان "المعلومات" التي يسعى الصحفيون والمراسلون الوصول اليها في بغداد تتيسر بطريقة سهلة "واحيانا من غير كلفة" أو "من دون ثمن" ويعيد ذلك (انتباه) الى ما اسماه بقلة تحسب العراقيين ازاء ما هي امور حساسة ينبغي ان يكون مكانها "صندوق الاسرار" وما هي معلومات ومعطيات يمكن ان تكون قيد التداول والنشر. وقبل هولش باكثر من عشر سنوات كتب مراسل لصحيفة اللوموند الفرنسية من بغداد "ان العراق بلد من دون ارقام" وذلك بعد ان اعياه البحث عن ارقام ومعطيات تساعد في تكوين قراءة عن احوال العراق وحقائق الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، فقد كان يتلقى جوابا واحدا من مسؤولي النظام السابق " الارقام سرية وغير مسموح تداولها" حين كان يسأل عن عائدات العراق النفطية او عدد العاطلين في العراق او ميزانية وزارة الدفاع، او عدد السجناء والسجون، او حقائق الديون الخارجية، او عدد اللاجئين من الدول الاخرى، ولاحظ باستغراب ان السلطات الحاكمة اوقفت نشرات الانواء الجوية في العراق "حتى لا يستغلها العدو" ثم -بعد ذلك- راحت تتلاعب بارقام درجات الحرارة، وتحرف المعلومات الخاصة بالتنبؤات الجوية. الحقيقة تتمثل في انه ليس ثمة بلد في العالم لا يعنيه حماية "نوع" من الملفات الخاصة بقضايا الامن والمصالح القومية والعسكرية والاقتصادية من العبث، وليس ثمة دولة لا تملك صندوقا للاسرار تهتم بحراسته والحيلولة دون الوصول اليه، والسرية هنا لا تخص ظروف الحرب فقط بل انها من لوازم الحماية الوطنية في ظروف السلام، وفي المقابل، لا سبب يبيح للحكومات حشر جميع المعلومات والحقائق التي تتصل باحوال البلاد في خانة السرية سوى سبب واحد هو تشديد القبضة على السلطة وتأمين نهب الموارد والثروات من قبل طغمة صغيرة متنفذة. اقول، اكاد اصدق ما كتبه الصحفي الالماني عن صندوق الاسرار العراقي المفتوح هذه الايام على مصراعيه، فقد حضرتُ مساجلة قدم فيها موظف سابق"مرموق" الى محدثيه، وهم خليط من جنسيات واهتمامات مختلفة، حزمة من اسرار"خطيرة" عن المرفق الذي كان يديره، وعن ملفات وارقام واسماء وصفقات ودول كان ينبغي ان تكون في مأمن من التداول، وليس بعيدة عن اذهاننا ما جرى وما يجري في هيئة النزاهة و"الفضائح" التي يتحدث عنها كبار موظفي هذا المرفق حين يُبعدون، او يبتعدون عنه، كما لا ينبغي ان التقليل من شأن تلك الواقعة التي قام فيها مسؤول مؤتمن على الاسرار بتصوير "مشهد" حساس وتسريبه الى الاعلام ما الحق ضررا بالغا بسمعة العراق وشعبه وقضيته. صحيح ان تطورا هائلا عصف في تقنيات اختراق الاسرار، غيران هذا لم يشطب المعادلة التالية: ان تسريب اسرار الدولة والتعامل معها كاسلاب قابلة للبيع على الارصفة هو الوجه الاخر لصرامة نظام الدكتاتورية الذي حول الدولة كلها، بثرواتها وارقامها الى ملكية سرية للدكتاتور وبطانته.. وفي الحالتين كان "البطل" بلا وطنية.. ولا حياء.

ملاحظات حول قانون حماية الصحفيين

 د.نبيل جاسم
المهم جدا ان يكون هناك قانون لحماية الصحفيين، ولكن مهم جدا ان لا يمر القانون من مجلس النواب بصيغته الحالية، والا فان البرلمان سيكون قد ارتكب خطأً فادحا. صحيح اننا بحاجة ماسة الى هذا القانون، مثلما نحتاج الى حزمة قوانين تنعش حرية التعبير، وصحيح ان كتابة القانون سيحسب ايجابيا للواقفين خلفه، ولكن صحيح ايضا ان القانون بصيغته الحالية يعد كارثة بحق حرية التعبير بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وصحيح ان القانون بصيغته الحالية ليس قانونا لحماية الصحفين؛ ولكنه قانون حماية الحكومة من الصحفين. لم اطلع على قانون كهذا يتجاهل الاشارة الى الاعراف والمواثيق الدولية، بل ويتضمن القانون فقرة تتناقض مع نص دستوري لم يجف حبره بعد. ُتب القانون داخل بيئة تتميز بعقلية شمولية، ولم يرد له ان يكون قانونا يحمي الصحفيين العراقيين؛ ولكن قانونا لحماية نقابة الصحفيين، وتكريس مرجعيتها الواحدة التي لا شريك لها، فالنقابة اليوم ورغم الانقلاب الجذري في البيئة العراقية، تحاول الامساك بعقارب الساعة وايقافها عن الدوران، واريد للقانون ان يكرس مرجعية النقابة وشرعيتها مرجعية مقدسة دون اية مرجعية اخرى، في وقت تعددت فيه المرجعيات السياسية والمدنية، وانتهى زمن المؤسسة الواحدة الوحيدة، ولكن النقابة ترفض الاعتراف بهذا التغيير، وتلك مشكلتها التي عليها ان تواجهها، وستجد نفسها ذات يوم لوحدها في انتظار الذي لن ياتي. تريد النقابة حصر امر الصحفيين بين يديها، تكون فيها الآمر والناهي بامر الصحافة والصحفيين، ولذلك تصمم النقابة نصا لقانون حماية الصحفيين يصلح لوسائل الاعلام الصادرة في الصومال مثلا او جمهورية السودان، وهو قانون يصلح لوسائل الاعلام الصادرة في زمن ما قبل الثورة الصناعية، ولا يتلائم مع المتغيرات الحاصلة على الساحة الاعلامية في العراق.
ليس للقانون ديباجة، وكأننا نحترف التدبيج الردي مثلما حصل مع الدستور، وتبدأ الفخاخ التي نصبها القانون من الفقرة الثانية التي تنص على( لا يعتقل الصحفي او يلقى القبض عليه بسبب عمله الصحفي الا عن طريق القضاء وبعد اعلام نقابة الصحفيين العراقيين وحضور ممثلها في التحقيق) فعن طريق القضاء لا بد ان نُسجن، وفي الدول التي تحترم نفسها في مشارق الارض ومغاربها، لا يوجد مثل هذا النص المشين. وحتى الدول الاقل احتراما لنفسها ولحرية التعبير بدأت تخجل من هذه النصوص، ولا تضمنها في قوانينها، فكيف بالنقابة تريد تشريعا يُلقى القبض بموجبه على الصحفي؟ كيف نسمي قانونا لحماية الصحفيين نقول فيه: اننا نوافق على ان يتم زجنا في السجون بين المجرمين؟! اي غباء هذا واي صفاقة تلك يحملها النص؟ ثم تشير الفقرة الى ان الاحتجاز مبرر اذا حضره ممثل عن النقابة! فأي امتهان وجهل ذاك الذي نلقي الصحافة بموجبه في غياهب السجون؟ فاذا علمت النقابة بامر الاحتجاز فلا ضرر ولا ضرار. وفي الفقرة الثالثة يتجلى التخبط والضبابية وعدم الفهم الكامل للقانون، حيث تشير الى حق الوصول الى المعلومات في فقرة بسيطة ومقتضبة، بخلاف ما متعارف عليه عالميا من ان حق الوصول الى المعلومة، ينظم بتشريع كامل ومنفصل، لما فيه من تفاصيل لو اطلع عليها واضعو قانون النقابة، لولوا منه فرارا. وتتجلى العقلية الشمولية في ثنايا هذه الفقرة عندما تربط بين حق الوصول الى المعلومات والامتناع عنها في حال سيشكل ذلك الكشف (ضررا باحدى المصالح الوطنية)! والمتابع لقضايا حرية التعبير يعرف جيدا ان مفهوم (المصالح الوطنية) و (الامن القومي) هي من المفردات المطاطة، والالاعيب البالية والمهترءة التي تستخدمها الانظمة الشمولية للحد من حرية التعبير عندما تكتب اي نص وتذيله بمفردة (الامن القومي) و(المصالح العليا) و(حسب ما يقتضيه القانون)، وتمتليء اغلب الدساتير العربية بدءاً من الدستور المصري ولا تنتهي بدساتير المغرب العربي بمثل هذه الفخاخ التي تستخدم ضد المغفلين، او بالاحرى ضد المغلوبين على امرهم في عالمنا العربي، الذي نقود معركة حقيقية للخروج من اطره السياسية الشمولية، فتعيد لنا النقابة شكلا دكتاتوريا قبيحا من اشكال التسلط عن طريق قانون يسمى قانون حماية الصحفيين، ولعمري هو قانون البطش بالصحفيين، وقيود منمقة لحرية التعبير لا تنطلي الا على السُذج. وفي السياق نفسه تندرج المادة الثامنة من القانون الذي يتيح للصحفيين اداء عملهم (ما لم يكن هناك مسوغ شرعي)! وبالتاكيد سيندرج تحت باب المسوغ الشرعي اي سلوك غير مرغوب فيه، فما هو المسوغ (الشرعي) الذي يمنع الصحفيين من اداء عملهم غير ان تكون الصحافة صحافة مؤدبة مسالمة لا تثير المشاكل ولا تهدد الامن القومي لا تحرك ساكناً ولا تسكن متحركاً؟ ما هو المسوغ الشرعي ؟ وهل المسوغ الشرعي هنا يقصد به بعده الديني او القانوني او الامني او السياسي. وفي المادة الثالثة عشرة (لا يجوز فصل الصحفي من عمله الا بعد اخطار نقابة الصحفيين بمبررات الفصل، فاذا استنفذت (الصحيح استنفدت) النقابة مرحلة التوفيق بين الصحفي ومؤسسته تطبق الاحكام الواردة في قانون العمل بعد انتهاء تعاقده.) ومعنى ذلك النص ان المؤسسة اذا اخطرت نقابة الصحفيين يجوز لها فصل الصحفي، فالنقابة هنا هي لقمع الصحفيين، وتسن التشريعات القانونية لفصلهم، ولافساح المجال امام المؤسسات لذلهم وامتهانهم والالقاء بهم الى قارعة الطريق، وتكتفي النقابة بمحاولة التوفيق، فاذا فشلت، فلا يكلف الله نفسا الا وسعها !! فهي تؤدي دور الامم المتحدة في محاولة التقريب بين وجهات النظر، فان حصل القبول، كان بها، وان لم يحصل فمن حق المؤسسة طرد منتسبيها طبعا اذا اقنعت المؤسسة القائمين بامر الله في نقابة الصحفيين. معنى النص ان النقابة لن تدافع عن من تمثلهم، وان التوفيق بين الطرفين هو جل ما تستطيع النقابة تقديمه. كان على واضع هذه الفقرة المخجلة ان يفكر الف مرة قبل ان يدلو بدلوه في هكذا تشريع تساعد النقابة بموجبه المؤسسات على فصل الصحفيين وعلى تشريدهم، بدل ان تحاول النقابة تقنين عمليات الطرد العشوائي، وتفرض على المؤسسة دفع بدل الصرف، او ان تفرض على المؤسسة او تتولى بنفسها صرف سبعين بالمئة من راتب الصحفي لحين ما تؤمن النقابة له عملا اخر، اليس هذا من واجب النقابات؟ ام ان واجبها يشبه واجب نقابتنا العراقية؟ تقوم بطرد الصحفيين من مؤسساتهم بطريقة مؤدبة، بل بطريقة فيها قلة ادب واجحاف بحق الصحفيين، وسلب مصادر قوتهم، وتحويلهم الى شحاذين على باب نقابتهم. وفي المادة السادسة عشرة تقوم الصحافة بتعريف الصحفي على انه (هو الذي يعمل في الصحافة المقرؤة والمسموعة ومنتمي الى نقابة الصحفيين)، وهنا تفرض النقابة شرط ان يكون العامل في الصحافة منتميا اليها، وتحول الانتماء الى شرط اساس للاعتراف بالعامل في هذا المجال صحفيا، وهنا تشديد على ان العاملين في الصحافة وغير منتمين للنقابة يجب ان تحل عليهم لعنة الملائكة وغضب الرب. ربما لا يرى اكثر من خمسة الاف صحفي جدوى في الانتماء للنقابة وهم الذين يعملون في اصعب الظروف طبعا وفق التعريف اعلاه هؤلاء ليسوا صحفيين، ولكن بعض انصاف الاميين الذين زوروا وثائقهم للانتماء للنقابة صحفيون معترف بهم في شريعة نقابتنا العتيدة، كل التاريخ الصحفي لا قيمة له، وكل العمل المهني لا جدوى منه، وكل المؤسسات والمنظمات التي اعترفت بها الدولة الجديدة والدستور لا تعترف بها نقابة الصحفيين، بل ان واضع هذه الفقرة بجهل او بقصد يخالف الدستور الذي صوت عليه شعب باكمله ويعد وثيقة الشروع لبناء عراق جديد، وبقدر ما يحبو الى الامام، تريد النقابة شده للخلف. وتشير المادة 39 من الدستور العراقي في مادتها الثانية الى انه ( لا يجوز اجبار احد على الانضمام الى اي حزب او جمعية او جهة سياسية). هكذا اقر الدستور بعدم اجبار احد على الانضمام القسري لاية جهة، ويأتي مشروع نقابة الصحفيين ليقول: اما ان تنضموا للنقابة او انكم خارجون من رحمة الله ولا اعتراف بكم ولا شرعية لعملكم الصحفي، وليس هناك قوة على الارض تعترف بكونكم صحفيين ان لم تنضموا للنقابة ولكم ان تضربوا رؤوسكم باقرب حائط ان لم يعجبكم الامر. لم تعد ملائمة هذه الطريقة القسرية في ارغام الاخرين على فعل ما لا يرغبون بفعله، ولا يجوز فرض الانتماءات على الناس خلافا لرغابتهم، ولا يجوز تمرير قانون هزيل يمتليء بعشرات الاخطاء اللغوية والمعرفية والقانونية ومناقضة لحقوق الانسان وقوانين حرية التعبير. لا يجب ان يمر القانون من مجلس النواب، والا سيكون خطأً فادحا، ونحن لسنا بحاجة الى مزيد من الاخطاء، كما المشرحة ليست بحاجة الى مزيد من الجثث.

قرار حكم .... وتعليق ؟!

 هذا قرار حكم جديد وظالم صدر نتيجة دعوى قضائية من شركة(دولفين) ضد المسكينة شركة ( سيتا) الفرنسية لانتاج السكائر ومقدار الغرامة بموجب هذا الحكم القراقوشي مبلغ بسيط ؟! يقل عن (تسعون مليار دينار عراقي فقط)! اضافة الى حجز انتاج الشركة المكرودة (سيتا) من السكائر الموجودة في السوق وغير الموجودة ايضا... ويقال ان شركة دولفين بصدد رفع دعوى (كالعادة) والحصول على قرار حكم يضمن لها مصادرة شاملة تصل الى الباكيت وربما نزولا الى بائعي السكائر المفردة في (الجنابر) وانها ستقوم بتسيير دوريات راجلة واقامة الحواجز وتفتيش المارة وفحص السكائر التي بين شفاههم والتاكد انها غير فرنسية وبعكسه ستتم مصادرة مافي (الجيوب) من هذه الاصناف المحرمة اضافة الى القيام بحملات دهم وغارات على الاماكن المشبوهة التي رائحة دخانها فرنسية ربما للثأرللجزائر ولجميلة بوحيرد وللمليون شهيد وعلى الباغي تدور الدوائر؟! , ولانقول سوى ان هذه الدعاوى لامعنى لها على الاطلاق بعد ان انفض المولد منذ اكثر من ثلاث سنوات وذهبت الشركتان (بالاتجاه المعاكس) كل في حال سبيله , لكن اصرار شركة (دولفين) على اتباع الاساليب الملتوية ومحاربة التجار والوكلاء اللذين يتعاملون مع شركة (سيتا) ومنذ انتهاء العلاقة بين الشركتين اصوليا ووفق القانون والعقد المبرم بين الطرفين لا هم للدولفين سوى التحرش بسيتا وازعاج وكلائها, هذه الامور بلغت من التكرار والرتابة حدا لايكاد يصدقه احد ,نحن نرى ان الامور تهدأ مــرة ولكنها تعود وتتعقد مرة اخرى مصحوبة بالزوابع وطبول الحرب وبالمقابل نقوم بأرسال الرسل الى كردستان الحبيبة ونقابل بعض المسؤولين ونحصل منهم على وعود برفع الدعم والحصانة عن الدولفين واتباعه ولكن بعد أيام قليلة نجد انهم وبكل بساطة ومرونه يحسدون عليها (بدلوا الكير) انها والله محنة مابعدها محنة ..فالاشرار لايريدون النزول عن بغلتهم ولا يريدون الصلح ولايريدون ان يعطوا اية تنازلات بل يريدون ان تكون النار اكثر اشتعالا . هم يكررون الشئ نفسه المرة بعد الاخرى ويلزمون الصمت في بعض الفترات لجس النبض ثم يعاودون الكرة بنفس الاتجاه , والطرف الاخر الزاخر باكثر عناصر الخير والكفاءة لايجد حلا سوى الدفاع عن النفس والصبر لان تعاون وانسجام ( دولفين حنا) مع (القضاء الكردستاني) عجيب وغريب لكنه قوي ومتماسك نتيجة المصالح المتداخلة واسناد المسؤولين الذين منحوهم الضوء الاخضر للعمل بحرية تامة رغم الصرخات والنداءات المتكررة لمن ظلمهم هذا التكتل , ويبدو ان الاسطوانة مشروخة وستظل تدور والشــــــكاوى الكيديه المضـــــحكة ( ام المليارات) لن تتوقف وبالمقابل نوكد اننا لن نصاب بالارهاق والتعب رغم ان الامور ستستمر كماهي وستظل تراوح مكانها ( خوجة علي ..ملة علي) وان حنا وزبانيته في كردستان ينطبق عليهم المثل العراقي (راكبين السفينة وكاسرين عين الملاح) . اصبحنا الان نعتقد ان جزء من الحل هو في تقليب (الدفاتر العتيكة) والبحث عن اصول (الدولفين) ونسبه .. العزاء لنا ولكل التجار الشرفاء ان التاريخ يقول ان دوام الحال من المحال وان دار الظالمين خراب والدنيا لاتعمر الا بالعدل والحل هو الاستمرار في المجابهة وفي فضح الاعوجاج والانحراف والتاكيد على ان الظروف العجيبة تفرز حالات عجيبة وتضع اعلى الهرم أناس لايستحقون التواجد حتى في القاع .....هكذا الامور تسير بالمقلوب وتصبح الامانة والاخلاص والنزاهة معايب و مثالب ويصبح الاحتيال والتزوير والقدرة على التلون وتوزيع الاوراق الخضراء
.شطارة مابعدها شطارة .والله من وراء القصد..
رسول محمد عبود
تاجر متضرر

الاسطــــورة فــــي الفــكـــر السيـــاســي العــراقـــــي

د.سليم عطية جوهر
الأسطورة هي قصة خيالية أو مختلقة وتعتبر الأساطير حكايات مقدسة لشعب أو قبيلة بدائية وتراثا متوارثا وقد يكون لها صلة بالإيمان والعقائد الدينية . كما تعبر الاساطير عن واقع ثقافي لمعتقدات الشعوب البدائية عن الموت والحياة الأخروية .
و الاسطورة صناعة ومكننة شكلية للخيال، وتعد هذه المكننة الامتداد لما بعد الذات، والتي لا يمكن لها ان تكون الا بوجود هذا الخيال ـ كمعادل رمزي ، واشارة . فالذات تتطبع بالخيال كما يتطبع هو بها، وهو(أي الخيال ) ايضاً الامتداد الذاتي وطريقة العيش المفترض للاشياء والامكنة والازمنة، وهذا الامتداد ينطبق شكلياً في محمولات الاسطورة بأمتدادها (الذاتي) و(الانساني) اثناء وجودها لفرض اوهام معرفيتها ، أي صورهاعلى الاشياء او الكون .
ويعالج شتراوس الاسطورة على انها وسيلة ينظم بها المجتمع عالمه ويعالج بها مشاكله ويحتفظ بصورة عن نفسه ويضمن تبني أفراده لتلك الصورة . والاسطورة قد تكون صورة المجتمع عن ذاته او الصورة التي يتمنى ان يكون عليها . ان الصور الاسطورية في المجتمع العراقي عديدة ومختلفة ، بل ان الفكر المعرفي العراقي مشحون بانماط من الصور الاسطورية في جميع اتجاهاته منذ وجد الانسان على هذه الارض التي وصلت لنا مدوناتها التي تشي بكثير من هذه الصور الاسطورية .
الا اننا نريد التركيز على صناعة الاسطورة في الفكر السياسي الحديث منذ بداية التاسيس للمجتمع العراقي الحديث ، مع تأسيس الدولة العراقية الاولى بعد ثورة العشرين .
أول هذه الصور هي التمايز الطبقي والتمايز العرقي المنتشر في الوسط المجتمعي المؤسسة في البنية العشائرية من خلال تبنيها لقيم البداوة المتمثلة برابطة الدم بكل فخرها وقيمها التي يرجعها الدكتور علي الوردي الى الفخار والتنافس والانوية . اما الدولة العراقية الاولى فقد اعتمدت على مجموعة من المفاهيم التي تمجد الدولة الحامية القوية واهمية الولاء للوطن واعتمدت في ذلك على اساليب ثقافية وسياسية وعسكرية وامنية شتى , واعتماد بعث الفهم الاسطوري على ابناء المجتمع العراقي. وقد بدأت بدأب على نشر المفاهيم التي تتكل بها الصور الاسطورية فب مرافقها وخاصة مع بداية تأسيس المدارس وبين طلابها ، ذا كان رفع العلم في ساحات المدارس فعلا ايديولوجيا لترسيخ الفكرة الاسطورية الجديدة وما نشيد العلم العراقي إلا صورة من هذه الصور الاسطورية التي اعتمدتها الدولة في الثقافة العامة وفي رفعة العلم وهو(عش هكذا في علو أيها العلم فاننا بك بعد الله نعتصم) انها صورة تختزل فكر الدولة الاسطوري الذي تريده الدولة لتنظيم المجتمع ومعالجة مشكلاتها وضمان ولاء الافراد للوطن ثم لها . الغرض من ذلك توليد مجموعة من التمثلات التي سعت الدولة العراقية الأولى عبر وعيها الذاتي من خلال امتلاكها أدوات السلطة الى بناء منظمومة عملياتية ومعرفية تستعدي المخالف وتستقوي بالمساند لذا كان لابد لها ان تؤكد على التمثلات التي تناسب تكونها كل سلطة سياسية، مرتبطة بـهذا الشكل التاريخي من الدولة أو ذاك، قد ولدت مجموعة من التمثلات بكل ما تحمله الكلمة من معنى : احتفالات، أعياد، إخراج ومسرحية، صور، أفكار وإيديولوجيا، تصـورات للعالم وللمجتمع، إلخ لقد كان البعض من هذه التمثلات يستعمل استعمالا شعبيا من أجل الإبقاء على المسودين تحت الهيمنة؛ وكان بعضها يستعمل استعمالا أكثر ضيقا: إذ أنه كان مخصصا للمهيمنين، يمجدهم باعتبارهم مرتبطين بالسلطة وأدواتها. وأخيرا، لم يكن يستعمل الجزء المتبقي منها إلا بشكل داخلي خاص بالأسياد، باعتباره إجراءات ضرورية للحفاظ على وعيهم بالسيادة وتمريره إلى خلفهم.
وسيحدث أن تتطور هذه التمثلات وتتحول إلى منظومات رمزية واسعة وإلى مجموعة من الأساطير وإلى عمليات أسطرة كبرى. يتعين على التحليل النقدي للسلطة (السياسية) أن يعترف بـهذا المفعول المفارق ( هنري لوفيفر/الدولة والسلطة مجلة فكر ونقد ) هذه المنظومات العملياتية السياسية والادارية والاقتصادية والمعرفية التي مارستها الدولة العراقية الاولى كانت تبغي منها الهيمنة على الشعوب المنظوية في هذه الرقعة الجغرافية ( العراق ) لكي تجعل منها شعبا واحد وهنا علينا ان نستحضر مقولة الملك فيصل الاول حيث يقول , ان الشعب العراقي يفتقد الى اهم مقومات الشعب الواحد الا وهو الوحدة الملية والقومية لذا كان يقول انه يحكم عدة شعوب عدة شعوب (عبد الرزاق الحسني/ الوزارات) لذا كانت السلطة تحتكر كل السلطات التي تمكنها من الهيمنة لكي تفرض حقيقتها بمقابل حقائق المكونات الاجتماعية التي تكون العراق بعد ثورة العشرين والتي لم علاقتها بالسلطة المركزية جيدة لذا كان الملك يريد (جيشا يستطيع قمع انتفاضتين في وقت واحد احدهما في الشمال والاخرى في الجنوب) من هنا ركزت السلطة السياسية على الاعلام والفكر لكي يكرس مفهوم ان الحقيقة للدولة فقط لذا لاحظ فوكو أن ما ندعوه حقيقة، هو نتاج لصراع القوى، ودخول قوة في علاقات مختلفة تتسم بالصراع، ومن ثمة بالهيمنة، وبالسيطرة لأن ما يسمى بالواقع ليس ذلك المجال الساكن والهادئ الذي ينتظر فاعلا من الخارج لكي يؤثر فيه، بل الواقع يعج بالصراعات التي لا تنتهي إذ حينما يلتقي فعل بفعل آخر ينتج عنه صراع القوى، فتنزع كل قوة إلى الهيمنة والسيطرة. لهذا من العبث إقامة تاريخ للحقيقة دون الاهتمام بصراع القوى؛ فما يسمى، عادة، حقيقة ما هو إلا تجسيد لقوة انتصرت على قوة أخرى. وبالتالي فإن السلطة هي هيمنة وسيطرة قوة على أخرى، هذا ما يجعلها تأتي من كل مكان، وتنتج بمجرد ما يقع هناك التقاء لقوة بأخرى , هذه الصور بكل افرازاتها ولدت صورا توليدية لعلاقات المجتمعات العراقية والافراد بالدولة وببعضها البعض من الممكن توصيفها بما يلي ؛ ومن الممكن اضافة الكثير من المماثلات لهذا الجدول لكي نؤطرا صورا أسطورية كانت حاكمة للوعي الجمعي والفردي معا خلال فترة حكم للدولة العراقية الاولى وقد تميز النصف الاخير من القرن الماضي من عمر الدولة الاولى ، بالطغيان باقسى صوره والاستلاب بابشع اشكاله مما ولد صورا نمطية وانساقا سلوكية ومعرفية في علاقة الانا بالآخر المشارك والمغاير تعتمد على الأدلجة والهيمنة من قبل الدولة واجهزتها والاحزاب المعارضة وبحكم سرية العمل ونتيجة لتأثر الافراد بنمط علائقي كرسته الدولة بفعل ممارستها الفوقية التسلطية وعبر جميع مؤسساتها طوال الحقبة الاخيرة من سلطتها الغاشمة خاصة ، واستمرت الى يوم السقوط . وكان لابد لهذه العلائق ان تظل تتحكم في النظرة القبلية للافراد والمؤسسات بل زيادة على ذلك ان القوانين التي تسير وتؤطر مؤسسات الدولة لازالت في كثير منها تعمل رغم مضي خمس سنوات على سقوط الدولة العراقية الاولى . لذا كان لابد لهذه الانماط المعرفية والسلوكية ان تبقى مستمرة وما جرى في السنين الاخيرة من اصطفاف طائفي الا نمط من التوجه المعرفي الاسطوري المشكل للوعي الاسطوري ، مما ادى الى التركيز على الفروقات التي تميز كل كيان ويجعل من الآخرين منصاعين للجماعة ومن ثم لقياداتهم . أي ممارسة فعل الهيمنة بتفعيل بمزج الاسطورة التاريخية بصناعة الاسطورة الحديثة وهذا ما حدث في الانتخابات الاولى شاهدا على ذلك ولنا ان نحدد النمط الاسطوري الذي اعتمد عليه السياسيون في ادارة العملية السياسية العراقية وضمان الهيمنة على الناس لحد الآن كالآتي ؛
الشيعة السنة الاكراد المظلومية التاريخية الاحقية التاريخية في الحكم المظلومية القومية مظلومية آل البيت تاريخيا والمظلومية في الدولة العراقية شاهدا قيادة الامة منذ فجر الاسلام وبناء الدولة العراقية الاولى شاهدا الاضطهاد القومي تاريخيا التشتت القومي والاضطهاد العرقي شاهدا هذه الثيمات الاسطورية لكل شريحة هي مفاهيم كاملة الانجاز لها قدرة في الهيمنة على الوعي مما تجعل من الافكار المتولدة عنها افكارا ذاتية ينتظم حولها الجمع المنتمي الى هكذا نوع من النسق المعرفي . ومتى استطاعت حركة او فصيل سياسي ادلجة هذه الاساطير في مشروع فكري ؛ والأفضل ان يكون رمزيا تصبح له قدرة جذب وتوحيد للافراد هائلة حول هكذا نوع من الايحاءات بل حتى التصريح عند الضرورة .
وعند النظر في اسماء التجمعات الانتخابية التي نستطيع ان نتبين من النص ثيمة ثاوية في عمق الوعي السياسي ؛
الشيعة الائتلاف ضد التشتت / الاكراد التحالف ضد العدو / السنة جبهة التوافق استعداد لخوض المعركة وقد نجحت صناعة الاسطورة في تحشيد التجمعات البشرية مستغلة مشاعر النقمة والغضب وموجدة مبررات لها هذه الصور الاسطورية التي شكلت الوعي السياسي العراقي خلال الفترة السابقة ، بل والحراك السياسي كله اثبت فشله وافلاسه الكامل ، ولكنه نجح في جعل السلطة محورا للصراع سواء بين الاطراف الثلاث الرئيسية اعلاه او بين مكوناتها ، بل الصراع الاعمق بين رجال الدولة الذين بمجرد ان ينفصلوا عن كياناتهم ويتسلموا المسؤولية السياسية يصطدمون بواقع التناقض بين افكارهم القبلية التي جاؤوا بها وبواسطتها استلموا السلطة ، وبين واقع سلطة رجل الدولة . أي بتعبير آخر الصراع بين سلطة المرجعية الاسطورية التي اوصلت رجل الدولة للحكم ، وبين سلطة اسطورة رجل الدولة القادر على الخروج بالعراق سالما من محنته . وهذا الصراع على السلطة نرى اشكاله الحادة والعنيفة لدى الشيعة كما في البصرة ومدينة الصدر , ولدى السنة بين العشائر وصحواتها والقاعدة والاحزاب السنية . أما الاكراد فالصراع هادئ ومستتر وقد ينفجر الى صراع عنيف كما حدث من قبل 

حتى لاتقتل حضارة سومر مرةً أخرى

 نبيل البصري
يخفى على من يستهويهم الغوص في عمق التاريخ والبحث في الحضارات من ان حضارة سومر هي فعلاً الام التي اكلتها بناتها ، ولايخفى حتى على الانسان العادي ان حضارة سومر لم تأخذ حقها وقدرها مثل باقي الحضارات التي اعقبتها بل سرقة تلك الحضارات ابداعتها ونسبتها الى نفسها ولانعلم ما كان الدافع من كل ذلك هل لان حضارة سومر ابتكرت اشياء لم يستطع حتى المتاخرين حل طلاسمها أو التوصل الى عظمة ابداعها فلذلك حوربت هذه الحضاره ،، أو لانها نشات في بقعة من ارض الهلال الخصيب والتي عصت على كل من اراد أن يثني او يذل ابناءها المعاندين كعناد (كلكامش) لكل جبابرة العصور المتعاقبين على حكم أرض الهلال الخصيب ، رغم ان الجبابره احالوها بحقدهم الدفين الى ارض جرداء قاحله مدمره ملوثه حتى يرضوا بذلك العمل الجبان غرائزهم المريضه ،، فكان التدمير لهذه الارض مدروساً ومنظماً بدءًا بابادة سكانها وانتهاءً بسرقة مايقرب على 95% من اثارها القيمة العظيمة التي لو اعيدت هذه الاثار لاصبحت ثروة وطنيه بحد ذاتها يتمتع بها سكان الهلال الخصيب ولكشفت وافرغت الاخرين من محتواهم وعرتهم الى الاجيال القادمه ، والى كل من بحث عن الحقيقه فان أبناء سومر قد ُنكل بهم عن قصد وسرقة حقوقهم عن قصد واسترخصت ارواحهم عن قصد ،،، لذلك نطالب الحكومة المنتخبة الحاليه ان تعيد النظر في هذه الحضارة العريقة التي لم تنصف في الماضي أو في الحاضر ،، واطالب وباسم ابناء الحضارة السومرية من الحكومة المنتخبه واهل الاختصاص ان تولي هذه الحضارة اهتماماً خاصاً وعاجلاً في اظهارها الى العالم وعلى حقيقتها الغير مشوهه وأرجاع كل ماسرق منها الى ارضها الاصلية والتي هي من حق ابنائها أولاً وان يفسح لهم المجال من أن يحتضنوها من جديد بعد غياب استمر الالاف السنين وان يتعرفوا على تاريخهم الحقيقي بعدما اتهموا بالكثير من الاتهامات التي ارادة تشويههم وبشتى الوسائل ومن ثم سلخهم من اصولهم الحقيقيه وانسابهم الى اصول بعيدة كل البعد عن عاداتهم و تقاليدهم فأبناء الهلال الخصيب والجميع يعلم رقي نوعيتهم وحضورهم المميز في كل ميادين الحياة ،، لما لا ! واجدادهم السومريون اول من أدر على الخليقة بكل وسائل التطور والتحضر والابداع ،،، لهذ كان ابنائهم خير دليل على ترجمتها اليوم في كل ميادين الثقافة والتحضر وألانتماء الاصيل لارضً لايعرفها الاخرين كما هم عرفوها ولم يعشقها الاخرون مثل ما هم عشقوها فهذه هي تضحياتهم شاهده اليوم كتضحيات السومريون الاوائل عندما كان يتوفى احد ملوكهم تنتحر معه كل جواريه اخلاصاً منهن لذلك الحبيب ، واليوم ينظر العالم أجمعه الى هذا الشعب الجبار الذي قدم الكثير الكثير لاجل هذه الحضاره التي ارادو لها ان ترفع من كل مدونات التاريخ ويضيع اصلها بين طيات صفحات كتب ملفقه تتنكر حتى لوجودها لخوفهم من ان هؤلاء السومريون الاصلاء لو شرعت لهم ابواب الابداع لتواصل حاضرهم اليوم بماضي اجدادهم بالامس ولسوف يسبب لهم الذل والهوان وكشف زيفهم وامراضهم السادية المتوارثه ،، لذلك نطالب الحكومه المؤقره من تتخذ الاجرات المناسبه لاظهار هذه الحضارة العريقه الى العالم الذي يجهل عنها الكثير ونتمنى ان يكون البدء بطبع نماذج مما حفلت به هذه الحضارة على العملة النقديه العراقية وبهذاالعمل سيكون رداً مناسباً حضارياً على تخرصات المشوهين للحق والحقيقة.

حارث الضاري يعـترف بأنــه آذى العراقيـين

 سيف الله علي
غراب البين او بومة الشؤم حارث الضاري يقر ويعترف بأنه اذى العراقيين وجاء اعترافه هذا ليس من باب الندم او الاعتراف بالخطأ فضيلة وانما جاء اعترافه هذا عن غباء وهفوة لم ينتبه لها من خلال زلة لسانه في مقابلة تلفونية اجرتها معه جريدة الشرق الاوسط السعودية ومعلوم للجميع بان مملكة آل سلول السعودية الوهابية الارهابية هي وراء دعم هذا المجرم الافاك الذي ولغ بدماء العراقيين الشرفاء !! هذا الغراب الوهابي السعودي العراقي حارث الشر والرذيلة والعار قال في كلامة لجريدة الشرق الاوسط وهذا نص كلامه ( "لقد قلنا ان ما يسمى بمجالس الصحوة تمثل مجاميع ذات اتجاهات وأهداف مختلفة، منهم الحاقدون على القاعدة لأنها آذتهم وألحقت الاذى بالشعب العراقي وبفصائل المقاومة، ومنهم العاطلون عن العمل، ثم طلاب السلطة والجاه والمال، بغض النظر عن مصدر هذا المال، وبعض السياسيين الذين أرادوا ركوب قطار ما يسمى بالصحوة لينالوا من الاميركي شرف الرضا") لا حضوا اخوتي القراء كلمة أذتهم التي تفوه بها هذا الضاري !!! والسؤال هو الم يصرح الضاري من قبل ( انا من القاعدة والقاعدة منا ) معنا ذلك ان هذا القرد يعترف وبعظمة لسانه بأنه قد أذى العراقيين حيث فضحه الله من غير ان يشعر برغم ان هناك الكثير من الجهلة لا يصدقون بأن رجل مثل الضاري يفعل كل هذه الافعال المشينة بحق العراق وشعبه على اعتبار انه رئيس هيئة علماء المسلمين المفسدين . وبالمناسبة وهي ليس كل مسلم صالح مهما كان موقعه ومركزه او شهادته لان الرسول الاعظم محمد قال( المسلم من سلم الناس من يده ولسانه) واكبر شاهد على قول الرسول هو المجرم الهارب حارث عار زوبع ومن قبله الكثير من المسلمين الذين لا يحملون من الاسلام الا الاسم فقط !! كنا نأمل من هذا المجرم ان يتوب ويطلب العفو والسماح من الشعب العراقي الا انه سادر في غييه كما كان سيده وامامه جرذ العوجة صدام حسين لا يتراجع عن خطأه الا بخطأ اكبر من الذي سبقه . لقد كان لقاء حارث الضاري بتلك الجريدة هو رد فعل حارث العار على تصريح السيد رئيس الوزراء الاخير في مؤتمره الصحفي حيث قال بأن هناك من يصرح من على شاشات الفضائيات ويثير الفتن وتتحول كلماتهم الى رصاص يوجه الى صدور العراقيين وهو بذلك يشير الى حارث الضاري وغيره من المجرمين المسعورين الذين يريدون الشر بالعراق . ثم اردف رئيس الوزراء قائلا . سوف نجلب هؤلاء الى القضاء العراقي لينالوا جزائهم العادل ؟؟؟ بلا شك ان كلام رئيس الوزار هذا قد ارعب الضاري وغيره ومما لا شك فيه بان تصريح المالكي لم ياتي من فراغ ما لم يكن على ثقة مطلقة من استطاعته جلبهم مكبين على انوفهم كالبهائم ليقول القضاء فيهم كلمته الفصل . ان هذا العار الزوبعي وغيره من المتضررين من عملية التغيير في العراق حاولوا ايذاء العراق وشعبه الى اقصى حد الا ان وعي العراقيين فوت الفرصة على هؤلاء برغم نزيف الدم الذي ما زال يجري ومن المعلوم ان لكل تغيير جذري له ثمن وان ثمن الحرية ليس رخيص كما يتصور البعض لا سيما هذا الانقلاب الكبير من الدكتاتورية المطلقة الى الديمقراطية المطلقة لتنعم بها الاجيال العراقية القادمة . ماهو عليه العراق اليوم هو تاسيس لدولة القانون التي حرم منها العراقيون منذ خمسون سنة وهو تصحيح للدستور العراقي الذي اسس في بداية الدولة العراقية!! اليوم جميع العراقيين متساوون في الحقوق والواجبات وهذا ما يغيض العار حارث الضاري وكل الذين على شاكلته ولهم العار في الدنيا والخزي في الاخرة تلاحقهم لعنات العراقيين اين ما ارتحلوا.

العمال فى مصر هل من امل في الاصلاح او التغيير ؟
حسن مدبولي

  لم يعد الاحتفال بعيد العمال , رغم تاريخيته , ورمزيته , سوى ملطمة سنوية , تقام على اطلال ومدافن ومقابر جماعية , احتفالا بماض كان , وتاريخ منصرم,عيد العمال اليوم , سواء كان قطريا ,ام امميا , ليس له اى محل من الاعراب فى هذا العالم القذر الفاسد الارهابى القاتل. كيف نتحدث عن اعياد للعمال , وقد ساهم اليسار العربى وقادة النقابات العمالية الرسمية , فى تسريح وبيع العمال وتشريدهم , كيف نتحدث عن العمال والفقراء وقد ساهمنا جميعا , خاصة الاخوة اليساريين التاريخيين فى مصر وغيرها - فى بيع وتحليل وخصخصة البنية الاقتصادية العامة ,التى كانت المصدر الرئيسى لامن وامان الفقراء والعمال واسرهم ؟ لقد تحول العديد من قادة اليسار المصرى , وغيرهم ممن ينتمون اسما الى المعارضة المصرية -تحولوا جميعا ,اما الى مباركين للسياسات الظالمة التى ساهمت فى دحر وسحل الفقراء -عمالا وغير عمال - او تحول قادة الفكر المستنير الذين كان فقراء مصر يعولون عليهم ويعتمدون على قدرتهم فى الزود عن حقوقهم, الىيائسين بائسين صامتين غير قادرين ولا مستعدين لتحمل اية فواتير نضالية اضافية, حتى القليل ممن لايزالون قابضون على الجمر , باتوا يقعون فى فخاخ التلميع الاعلامى والفضائى, او النضال عبر تلبية الدعوات خارج اطار العمل الطبيعي. انا لا انفى ان هناك مئات , بل الاف الشرفاء والمناضلين , لكن الاوراق اختلطت , والالوان تداخلت , هناك نفر يمكن عدهم على اصبع يد واحدة, هم قيادات مخلصة ووطنية وتناضل من اجل حقوق العمال فى مصر , وتكافح دون جدوى , ضد عمليات الذبح والنحر الحالية ,التى تتم ضد العمال بل خصوصا ضد فقراء العمال, وهؤلاء النفر المخلصون , يعملون فى صمت ودأب ومسئولية , ويدفعون الثمن ايضا بثبات واخلاص , كما يعلنون بكل الفخر انهم اشتراكيون ووطنيون, وان الاشتراكية كانت وسوف تظل هى الحل , لكن غالبية النخبة السياسية التى تدعى المعارضة كما اشرنا ترفع لافتات مزيفة محرفة متحالفة مع اعداء العمال ومع ناهبى الفقراء , كيف يكون مخلصا لمصر وفقراؤها ,من يعمل كاتبا لدى رجال اعمال كل همهم تنفيذ اجندات خارجية ؟ وكيف يكون تقدميا وداعية لحقوق وديموقراطية الانسان , من يعين مثقفا بالاجر لدى من يتحالفون مع اعداء خارجيين يقتلون فقرائنا فى فلسطين والعراق ؟ كيف يكون الانسان نزيها وضد الفساد من منطلقات يسارية , ثم اذا به يقبل بوظيفة مثقف ومحلل وعراب لقرارات رسمية , معظمها ضد النزاهة ومؤكدة وداعمة للفساد؟
لقد اصيب العمال بالارتباك والحيرة والخلل الفكرى , فهم يتلقون الطعنات من خلف ومن امام , انتهت ثقتهم فيمن يفترض انهم هم قادة الدفاع عنهم , بسبب تفرغ هؤلاء لقضايا اخرى اكثر اثارة واثراء , مثل الدفاع عن الاقليات -خاصة المتأمركة منها- او تصيد الاخطاء لرجال التيارات الدينية -الاسلامية فقط بالطبع. استسلم العمال لقدرهم , منهم من قضى نحبه بالمعاش المبكر , ومنهم من ينتظر , والغالبية العظمى من قادتهم بدلت تبديلا. النخبة الباقية التى تدعى الدفاع عن الحقوق ,تختصر الدفاع عن الوطن وفقراء الوطن ,فى الدفاع عن قضايا دينية طائفية , مع اختلاف الملة او الطائفة , وبات الجميع مهددا بالتفرقة والتشرذم , بسبب النتائج الخارجة هذا التطاحن المريض , والذى تغذيه قوى التامر فى الخارج , ان من يدعى التدين عليه اتقاء الله فى فقراء هذا الوطن وعمال هذا الوطن , هذا هو بداية الاصلاح , الايمان بالاشتراكية والتخطيط وملكية الدولة لعناصر الانتاج الرئيسية هو الحل , النضال ضد الفساد والتسلط , ورفض الطائفية -ايا كانت ملتها- هما اساس وقاعدة الانتماء الحقيقى لهذا الوطن , رفض تسلط الولايات المتحدة والهيمنة الغربية على مقدراتنا حجر الذاوية لاى اصلاح , على كافة من يحتفلون بعيد العمال فى مصر , وعلى كل من يرفض الاحتكار والتسلط الاقتصادى والفساد ان يجيب على السؤال التالى لماذا استفحل كل ذلك؟ لماذا لا يبدو اى ضوء فى نهاية النفق بالرغم من الارهاصات ووالتطورات الاخيرة و العديدة التى تعترى الحراك الاجتماعى والعمالى ؟ هل هناك اى امل فى اصلاح, او تغيير قريب يحفظ للغالبية العظمى من سكان مصر وهم الفقراء والعمال والفلاحين والمهنيين , الكرامة والحرية ؟ انا للاسف لا ارى اى امل فى القريب لاى اصلاح او تغيير , سوى ما سوف تجود به علينا سلطة ونخبة الحكم , فالعمال انفسهم تشرذموا , والنخبة المثقفة التى يفترض فيها الدفاع عن مقدرات الوطن وحقوق الفقراء , باعت القضية مقابل دراهم معدودة او دولارات ويوروهات بالملايين.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com