القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (573) الاثنين 5 / ايار / 2008م ـ 29/ ربيع الثاني / 1429 هـ

حوار بصوت عالٍ مع أمين عام (حزب الأمّة العراقية)مثال الآلوسي:
النفط يسرق من قبل ايران والاحزاب المـشـاركـــة في العــملية السياسية

 بغداد - ياسين الجديدة
لطالما اثار السيد الالوسي في حواراته ولقاءاته سواء في الفضائيات او الصحف الكثير من الجدل والنقاش بفعل ما يطرحه من ملاحظات صائبة من وزن (القنابل الانشطارية ) فهو لايعرف المجادلة او المساومة وعندما يؤشر على الخطأ او الخلل فانه يؤشر بقوة وغير ابه وغير هياب .. ونظرا لما ورد في هذا الحوار الذي اجرته مجلة (الاسبوعية) من تأشيرات ..يسر (البينة الجديدة) ان تنشره نصاً :
إقرار قوانين الموازنة ومجالس المحافظات والعفو العام بالجملة أثار الكثير من التساؤلات، كيف تنظرون الى هذا التصويت؟
من الواضح أن صفقة سياسية عقدت بين ثلاث كتل، وتمّ في ضوئها إقرار القوانين الثلاثة بهذه الصيغة، والكتل هي: قائمة التحالف الكردستاني وجبهة التوافق وجزء من قائمة الإئتلاف الموحّد. وأقول "جزء" لأن هذه القائمة لم تعد موجودة على أرض الواقع، وبات ذلك واضحاً وبشكل رسمي. فالكتلة الصدرية وحزب الفضيلة انسحبا، وهناك خلافات كبيرة وكثيرة بين من تبقّى في القائمة. ومسألة التصويت على القوانين أمر طبيعي يجري في برلمانات الدول الأخرى التي تتكوّن من كتلتين رئيستين، فعندما يحدث خلاف بشأن مسألة معيّنة تلجأ الكتلتان الى صفقة سياسية وهذا ما حدث. والكتل المشاركة في العملية السياسية تعاني عدم الثقة في ما بينها، ولو تمّ التصويت مثلاً على قانون العفو العام، فإن هناك اعتقاداً لدى الأطراف الأخرى بأن بعض الكتل ستنسحب في حال التصويت على الموازنة، لذا تمّ التصويت عليها بهذا الشكل.
هناك إشكالات كثيرة عطّلت موازنة 2008، وهذه الاشكالات بقيت وأُقرّت الموازنة؟
الموازنة وصلت الى البرلمان وهي تحتوي على رقمين متناقضين، وهذا الخلل تتحمّله رئاسة الوزراء. كانت الحلول أمام مجلس النواب صعبة جداً، ومن بينها إعادة الموازنة الى الحكومة ومطالبتها بموازنة أخرى، وهذا يعني إدخال البلد في متاهات لمدة شهرين آخرين، مما سيؤدّي الى إسقاط الحكومة، لكن البرلمانيين سعوا بكل جدّية الى ترك خلافاتهم والتصويت على الموازنة رغم إشكالاتها الكبيرة.
ولكن السؤال يكمن في كيفية إقرارها من دون حسابات ختامية؟
هناك نصّ في موازنة 2008 مخيف بل مرعب يقول إن من صلاحيات وزير المالية نقل ما تبقّى من موازنة 2007 المخصّصة للوزارات وغير المصروفة الى موازنة 2008 وكأن هذا النصّ يقول: نحن دمجنا موازنة 2007 بموازنة 2008، الأمر الذي يثبت للقاصي والداني عدم وجود الحسابات الختامية، وعلى مجلس النواب أن يتناسى تماماً مسألة الحسابات الختامية. ومن هنا يتبيّـن حجم الخرق الدستوري الحاصل، وحجم التجاوزات القانونية والاقتصادية الحاصلة. والمعيب أن هناك وزراء في الحكومة لا يعرفون معنى الحسابات الختامية، وأضرب مثالاً بسيطاً على حجم التجاوزات القانونية الحاصلة، وهو قيام الحكومة بتعيين مدير عام لأهم المصارف وهو خرّيج مدرسة متوسطة، ولم يمارس طوال حياته العمل المصرفي، فكيف يمكن لمثل هؤلاء أن يقودوا القطاع المالي في البلد؟ حالات أخرى مماثلة لا تعدّ ولا تحصى تمارسها الحكومة الحالية
. هل تعتقدون أن في وسع المالكي تشكيل حكومة تكنوقراط من خارج خريطة المحاصصة؟
الدعوة الى حكومة تكنوقراط تعني استبدال الفاشل بالمحترف الناجح، وهذا لن يتم إلا بوجود إرادة سياسية حكومية ملتزمة، وحين نتحدّث عن حكومة التكنوقراط علينا أن لا ننظر الى الوزراء فقط، بل الى وكلاء الوزارات والمدراء العامين. وهنا نتساءل: من هم مستشارو رئيس الوزراء؟ وهل هم من التكنوقراط؟ من الواضح أن أول من خرق الدستور هو الحكومة، وأول من فشل هو الحكومة، والمالكي بصفته رئيساً للوزراء يتحمّل مسؤولية ما يجري، والتاريخ لا يسجّل أن وزير الكهرباء فشل في عمله بل يقول "حكومة المالكي". وهنا أتساءل وأقول: هل يمكن للمالكي كرجل دولة قوي أن يملأ الفراغات في الحكومة واستبدال الفاشل بالناجح؟ نحن في انتظار الإجابة مع عدم تفاؤلي في الأمر.
لماذا الهجوم على وزارة الكهرباء بالذات، علماً أن معظم الوزارات تعاني الاخفاق؟
لأن وزيرها، وهو بالمناسبة من أصدقائي، برهن وبما لا يقبل الشك عن أنه يصلح كوزير إعلام ناجح، لو كانت لدينا وزارة بهذا الاسم، لأنه تفوّق على الصحّاف في الإعلام، ومحاولاته إرضاء الجميع من دون الاكتراث لما يجري في الوزارة، وأتمنّى منه أن يبادر بجرأة حين يتعرّض لتهديد الميليشيات الى الاتصال بالأجهزة الأمنيّة، وأن يلتفت الى بناء وزارته التي أصبحت رمزاً لإحباط الناس.
أثيرت قبل أيام مسألة استغلال إيران بعض الآبار المشتركة مع العراق، لكن وزير النفط نفى ذلك؟
الواقع أن وزارة النفط فاشلة بكل معنى الكلمة، ونحن نعلم أن النفط يسرق من قبل ايران ومن الأحزاب المشاركة في العملية السياسية، والآبار على شفا كارثة، والثروة النفطيّة برمّتها على حافة الهاوية. الشهرستاني رجل سياسي ووطني ويمتلك تخصّصاً علمياً مرموقاً، لكنه لم يكن موفّقاً كوزير. وأنا أعتقد أن ثرواتنا النفطية هي الآن من أهم عناصر تمويل التسليح الإيراني، وتمويل شبكات الارهاب القادمة من سوريا والسعودية. وأؤكّد أنها وزارة فاشلة ولن تتوقّف أزماتها ما دامت تدار بهذه الكيفية.
الكثير من القضايا أسدل عليها الستار، ومنها تحفّظكم على قضية وزير الثقافة أسعد الهاشمي المتّهم بقتل نجليك، هل يصب هذا التحفّظ في مشروع المصالحة الوطنية أم أن هناك مبرّرات أخرى؟
يتستّر السياسي الفاشل بغطاء الطائفية، والحكومة لا تسعى الى مصالحة وطنية بل تسعى الى الحفاظ على مصالحها ومنافعها، لأن مجرّد خروجها من دوائرها الضيّقة سوف يكشف للعيان مدى عجزها وفشلها. لذلك ما زال أسعد الهاشمي يتقاضى رواتبه من الدولة والحكومة عاجزة عن تفعيل القضاء. وهناك مذكرة إلقاء القبض على النائب عدنان الدليمي، لكنها معطلّة لدى رئيس مجلس القضاء الأعلى. وأنا أتساءل مَنْ الذي أجاز له الاحتفاظ بها وعدم تفعيلها؟ أما الهاشمي فأنا لا أعلم أين هو الآن، وكان من المفترض بالحكومة واستخباراتها أن تكون أول من يعلم ذلك، لكنها لم تكلّف نفسها عناء القبض عليه، وما زالت التهديدات للتنازل عن القضية مستمرة، وآخرها سيارة مفخّخة قرب مقرّ الحزب، ونداءات هاتفية تهدّدني بالقتل وغيرها ومعظمها من طرف الهاشمي وغيره، والقضية لم تغلق لأننا لا نسمح بتعطيل القضاء والقانون سواء كان الأمر معي أم ضدّي.
كيف تنظرون الى التكتّلات الجديدة، وما تأثيرها في دعم العملية السياسية؟
التكتلات حالة صحّية وجيّدة تتبلور من خلالها الكثير من القواعد المشتركة التي من شأنها دعم العملية السياسية والنهوض بواقع البلد، فالتكتّل الرباعي والثلاثي كان قوامه الأساس الحزبين الكرديين، وهذا يعني أن الأكراد يلعبون دوراً محورياً في هذه التكتلات من أجل إيجاد مشتركات مهمّة للحفاظ على العملية السياسية والارتقاء بواقع البلد، وبات دور الأكراد واضحاً في لملمة الأمور وتقريب الرؤى. فالمجلس الأعلى لم يكن يلتقي مع الحزب الإسلامي، وبجهود الإخوة الأكراد التقوا ضمن مرتكزات واسعة وكبيرة، وهم يسعون الى إيجاد توافقات سياسية بين الجميع من أجل دعم الحكومة وتشكّلها الجديد.
هل تتوقّعون إقبالاً على مراكز الاقتراع في انتخابات مجالس المحافظات؟
وصل المواطن الى درجة من الوعي يتمكّن فيه تشخيص الفشل الذريع لعمل مجالس المحافظات، وبالتالي فإن انتخابات مجالس المحافظات هي السبيل العلمي والعملي لجسّ نبض المواطن، ونتمنّى أن يشارك في الانتخابات، فيقصد صناديق الاقتراع لتحديد المرشّح الذي يريده، لأن الواقع يثبت أن مجالس المحافظات والمحافظين هم عبارة عن مافيات، والانتخابات فرصة للتخلّص من هؤلاء وإعطاء فرصة لمن يستحقّ أن يملأ الكرسي بالقول والعمل والخبرة.
الحكومة تقول إن هذا العام سيكون عام الاستثمار والإعمار، كيف تنظرون الى هذا الشعار؟
عن أي إعمار يتحدّثون؟ هذه مجرّد شعارات وأكاذيب، فالدولة لا تمتلك الآليّات ولا الدافع الجدّي رغم مرور خمس سنوات من التغيير. إنها مجرّد شعارات وهميّة وأمنيات خائبة. قانون الاستثمار شرع منذ أكثر من عام، ورئاسة الوزراء عاجزة عن تشكيل هيئة استثمار، والمحافظون معظمهم فاشلون. فمحافظ الحلّة لا يصلح، وكذلك محافظ البصرة الذي أجزم أنه زعيم مافيا، ومحافظ آخر يرتجف من أوامر حزبه، وآخر أسير إملاءات الميليشيا، وهناك محافظ أسير "القاعدة"، فهل يعقل أن يبني هؤلاء العراق؟ أبداً. يجب إزاحة هؤلاء ليبدأ الإعمار بأناس كفوئين ذوي دراية وخبرة ووطنية حقيقية.
كيف تقيّمون عمل مجالس الصحوة؟
مجلس صحوة الأنبار نجح في محاربة "القاعدة"، وهذا الأمر معروف ومعترف به من الجميع، وعلينا كسياسيين أن نقوم بالاحتفاظ بهؤلاء الرجال. وما يجري الآن قد يسبّب كارثة في الأنبار، فهناك من انتمى الى الشرطة الوطنية من رجال الصحوة ليقوم بحماية المدينة والدفاع عنها ضد الارهابيين وإقامة دولة القانون، إلا أنهم لم يتسلّموا رواتبهم منذ ? أشهر، وأنا لا أعرف ماذا تريد وزارة الداخلية؟ هل تريد أن تحوّلهم الى قطّاع طرق، أو تريد دفعهم الى الارتماء في أحضان "القاعدة"، أو حدوث تمرّد عسكري وسياسي؟ لقد خاطبنا الداخلية ورئيس الوزراء ولم نجد غير الوعود، وقلنا لهم هناك مركز واحد بمئة ضابط وشرطي، وهناك مراكز عدّة أخرى تقاتل ليلاً وتستهدف يومياً من قبل الارهابيين، ولم تدفع لهم رواتبهم. كأنهم يدفعون أهل الأنبار الى إحداث مشكلة أمنيّة بعد الاستقرار الذي حصل بفضل تعاون المواطنين. والواضح أن السياسي الطائفي دائماً يبحث عن مشكلة أمنيّة، لأنه من دونها لا وجود لخطاب طائفي، وهذا ما نلمسه ونخشى منه لدى بعض الساسة الذين يرتعبون من رؤية عراق موحّد ومستقرّ. أما مجالس الصحوة في المناطق الأخرى، فقد أصبحت أداة للقتل، وللأسف ما زالت الحكومة تعاني البيروقراطية، والقرارات المتّخذة لا تجد طريقها الى التنفيذ إلا بعد أشهر.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com