القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (573) الاثنين 5 / ايار / 2008م ـ 29/ ربيع الثاني / 1429 هـ

هـل اصـبـحت الــدروس الــخـصوصية رسـومـــا يــدفـعهـا اولياء الامـــور ؟

 بغداد/البينة الجديدة
مع اقتراب الامتحانات النهائية للعام الدراسي وخاصة الصفوف المنتهية وبالأخص الصفين الثالث المتوسط والسادس الإعدادي بفرعيه العلمي والأدبي يكون هم الآباء والطلبة هو كيفية الحصول على معدل يضمن الدخول إلى إحدى الكليات المرموقة أو الحصول على درجة النجاح..فلا يجدون سبيلا غير اللجوء إلى الدروس الخصوصية التي تعد ظاهرة من مظاهر الوضع التعليمي والتي واكبت الحياة العراقية الجديدة فلا نجد بيتا فيه طلاب إلا وكان الدرس الخصوصي حاضرا أو إن رب العائلة يفكر به إذا ما أراد أن يحصل أبناؤه على معدل النجاح المقبول ، وبالأخص للمواد الحاكمة (الرياضيات ، اللغة الانكليزية ، الفيزياء ، الكيمياء ، اللغة العربية) المواد التي تؤرق بعض الطلبة في الامتحانات النهائية .
فهل أصبحت الدروس الخصوصية رسوما لضرائب جديدة يدفعها أولياء أمور الطلبة لبعض المدرسين الذين يعيشون الكفاف، أم هي أجور يستخلصها المدرس من الطالب لعمله بعد الدوام كوقت إضافي ليضمن تحسين وضعه المادي والاجتماعي لأن راتبه لا يغني ولا يسمن من جوع وتراكمات الماضي القريب مازالت في أذهان الجميع ، أم هي ملاذ للطالب الكسول الذي يجد عافية النجاح في هذه الدروس ونزهة للطالب الذكي الذي يبحث عن آفاق جديدة لزيادة رصيده المعرفي .الطلبة وأسباب الدروسالطالب هو الباحث عن النجاح والآباء هم من يتحملون وزر دفع الأجور..ولان الأسباب كثيرة وتشابه الدافع والوسيلة فان الطلبة تحدثوا بمرارة تارة أو تحدثوا عن أمل والطريقان يفضيان إلى الدروس الخصوصية. الطالب ليث ضياء ، يقول..إذا لم أدخل الدروس الخصوصية في بعض المواد كالرياضيات واللغة الانكليزية والفيزياء فأنني لن أنجح وذلك لصعوبة هذه الدروس ولمشاغبة بعض الطلاب في الدرس في الصف الذي يضيع الفهم علينا ، ومدرس المادة يشجع الطلاب على أخذ الدروس الخصوصية. مصطفى محمد ، طالب في الصف السادس العلمي ، يقول..دخلت الدروس الخصوصية من أجل الحصول على أعلى معدل، وأضاف.. الخصوصية التي أتلقاها تكون على يد مدرسين آخرين في مدارس أخرى حتى تكون لي قابلية باستيعاب المواد أكبر بعد أن يلجأ بعض المدرسين الى اجبار الطلاب على دخول هذه الدروس . محمد قاسم ، طالب في الصف السادس العلمي يقول..لقد اضطررت لتأجيل السنة الدراسية بسبب عدم دخولي في العطلة الصيفية بأخذ دروس خصوصية للصف السادس العلمي والتهيؤ للتنافس بين أقراني الطلاب على المعدلات العالية..ففي المدرسة يشرح المدرس الدرس بسرعة ليستطيع إكمال المادة قبل نهاية السنة وفي موعدها المحدد ولا يفهم الدرس منه إلا الذين كانوا قد أعدوه مسبقاً وعندهم محاضرات كاملة في المواد جميعها تقريباً ، أما المجموعة الأخرى التي لم تحضر دروساً خصوصية فتضيع منهم السنة الدراسية منذ البداية ولا نستطيع مواكبة الدرس ، والسبب طبعا هو المدرس الذي أصبح لا يعطي الدرس حقه ، مثلما يحدثنا آباؤنا سابقاً . زهراء ستار في الثالث المتوسط ، تقول..الدروس الخصوصية مهمة للطالب الذي يريد التفوق بين أقرانه فبعض المدرسات لا يعطين الدرس حقه فلذلك تجبر الطالبة على أخذ الدروس الخصوصية. طالب فضل عدم ذكر اسمه ، يقول..عقدتي وعقدة أغلب الطلبة هي مادة اللغة الانكليزية ، وقد رسبت العام الماضي بسببها ، وهذه السنة أخذت دروساً خصوصية في هذه المادة وبعض المواد الأخرى ، فقال لي أحد الأساتذة بالحرف الواحد سوف تنجح..علما أن مدرس الخصوصي يسمح لنا حتى بالتدخين داخل الدرس .
الآباء ومحنة الأبناءأما اولياء الامور الذين يتحملون نفقات وتبعات هذه الدروس فهم المتضرر الوحيد في معادلة يحل رموزها الطالب بنجاحه فان همهم الاول ان يكون ابنهم او ابنتهم في كلية ترفع رؤوسهم كما قال ذلك محمد علي والد لطالب في الصف السادس الإعدادي وطالبة في الثالث المتوسط ، ويضيف..الدروس الخصوصية أصبحت (مودة) لنجاح الطالب ، فحتى الطالب الذي يفهم جميع الدروس ومتفوق بين أقرانه يدخل هذه الدروس حتى يحافظ على تفوقه ، والطالب الكسول يجب أن يدخل مثل هذه الدروس حتى ينجح..ويؤكد..أدفع بحدود المليون دينار وأكثر سنويا كي يحافظ ولديّ على تفوقهما.أم فاطمة ، تقول..نحن مجبرون على دفع التكاليف للدروس الخصوصية ، لو كان المدرس يعطي للدرس حقه لما كنا ندخل أبناءنا لمثل هذه الدروس فما ذنبنا ندفع عن كل درس 200 ألف دينار وأكثر؟ وأنا أم لطالب وطالبة ، فتصور قيمة المبالغ التي ندفعها سنوياً . وتضيف أم فاطمة..أنا خريجة جامعية ولست موظفة وبالإمكان تدريس أبنائي في البيت ، لكن المدرس الخصوصي أصبح ضرورة للنجاح والطالب لا يقتنع إلا بتدريسه لأنه يفهم الطالب الدرس وينجحه أيضا ، فما فائدة الطالب الذكي أو الفاهم للمادة لكنه لا ينجح ؟ ثم أين الوقت الكافي لنا في تعقيدات هذا الزمن ؟ وتؤكد أم فاطمة..أن هناك ابتزازاً للطالب من بعض المدرسين من أجل التدريس الخصوصي بصورة أو بأخرى والبعض الآخر في غنى عن هذا الشيء . وتضيف أم فاطمة..هذه كلمة أخيرة لبعض أعزائنا المدرسين..العراق بأبنائه الطلاب أمانة في رقابكم فإعطاء الدرس حقه من أولى الأوليات للمدرس الذي كاد يكون رسولا.
المدرسون... رواتب وصعوباتفي ظل الظروف الاقتصادية المعقدة والمتدهورة لكثير من العوائل العراقية بسبب الغلاء المعيشي وارتفاع الأسعار عشوائيا وكذلك ما جاءت به ويلات الحروب من دمار وأمراض وكذلك انقطاع (عصب الحياة) التيار الكهربائي بصورة مستمرة متزامنا مع التطور التكنولوجي والإلكتروني المتمثل بخدمات الحاسوب والانترنت والستلايت والهاتف النقال ، كان لابد من إيجاد مورد آخر لرزق العائلة العراقية وخاصة لذوي الدخل المحدود من الموظفين ومنهم المدرسون الذين لا يملكون إلا راتبا لا يوصلهم إلى نهاية الشهر لمحدوديته ، وبعد محاولات مع عدد من المدرسين لمعرفة آرائهم حول هذا الموضوع لم يتكلم الكثير منهم بل أمتنع البعض الآخر عن إدلاء حتى برأيه ، لكن البعض الآخر فهم وتكلم ، وقال..نحن لا نجبر أحدا على دخول هذه الدروس ، فأنا لا اقبل أي احد من طلابي في المدرسة لدروسي الخصوصية ومهما كانت الأسباب .
ويضيف الأستاذ رسول ، مدرس رياضيات..البعض يدخل هذه الدروس للنجاح والبعض الآخر ليرفع من معدله ولم أعتقد في يوماً ما أن من دخل عندي من طلاب في هذه الدروس رسب وفي أي مرحلة من المراحل .
بادرته بالسؤال..لوكانت هذه الدروس ممنوعة هل تستمر بإعطائها ؟ يقول رسول..الطبيب الذي يداوم في المستشفى ، لماذا لا يمنع من أخذ المرضى إلى العيادة ؟ المهندسون لماذا لا يمنعون من العمل في المكاتب الهندسية بعد الدوام ، وغيرهم كثير من شرائح المجتمع..فلماذا نمنع نحن فقط ؟ علماً أن رواتب الأطباء والمهندسين والمخصصات التي يتسلمونها أضعاف ما نأخذ نحن ، فلو ارتفعت رواتبنا أمنع بعض طلابي ضمن المنطقة من الدروس الخصوصية ، أما طلاب المدارس الأخرى فسأستمر بتدريسهم.أم أمين ، مدرسة اختصاص لغة انكليزية للمراحل الإعدادية ، لها رأي آخر في ذلك فتقول..الطالب الذكي لا يحتاج إلى هذه الدروس أصلا، فنحن أيضاً كنا طلاباً لكننا لم ندخل هذه الدروس وأنا حاليا لا آخذ دروسا خصوصية برغم كثرة طلبات أولياء الأمور والطالبات اللواتي بحاجة لمثل هذه الدروس.! لكني في الحصة أعطي الدرس حقه وأحاول إعادته لأكثر من مرة حتى يستوعب الطلاب الدرس .وتضيف أم أمين.. برغم الراتب غير الكافي والقليل إلا انه لدي مبدأ من ناحية هذا الموضوع والحياة ليس نقودا فقط ! فما قيمة الملايين ولا تملك صحة أو طريقاً مستقيماً تسير عليه في الحياة؟ فالمدرس الذي يجبر الطلاب على دخول هذه الدروس ضعيف الشخصية ويجب أن لا يستمر في التدريس..حسين سلمان مدير متوسطة (رمضان الخير) قال..الدروس الخصوصية ظاهرة ليست جديدة في المدارس العراقية ، فأبناء الذوات في السابق كان يجب أن ينجحوا فكان لابد من وجود الدروس الخصوصية داخل بيوتهم أما الآن فالأمر مختلف تماماً، صار الطالب يذهب إلى بيت المدرس لتلقي مثل هذه الدروس..
وعما إذا كان المدرسون الذين معه يطبقون نظام التدريس الخصوص يقال..لا أجزم القول ، لكن لا يوجد مدرس واحد حسب معلوماتي يأخذ مثل هذه الدروس في مدرستي علماً هي جائزة شرعا..كما أن الدرس الخصوصي يعطي حافزا قويا للطالب ويشجعه على النجاح لأنه قد تكون أجرة الدرس مأخوذة ومستقطعة من قوت عائلته اليومي ، كما أن متابعة الطالب من قبل المدرس تكون جيدة لأن أعدادهم قليلة ليس كما في صف المدرسة . الإشراف الاختصاصي ومنع التدريس من خلال محاولتنا التعرف على حقائق التدريس الخصوصي وأسبابه والدافع الذي يلجأ المدرس الخصوصي لجذب أكبر عدد ممكن من الطلاب والظروف التي تجبر أولياء أمور الطلبة لهذه الدروس كان لنا هذا اللقاء مع مديرة الإشراف الاختصاص ، فلور حسن فريد من مديرية تربية كربلاء ،التي قالت..بدءا لا تجيز قوانين الدولة العراقية التدريس الخصوصي حسب الكتب الوزارية التي أصدرتها في 21 / 12 / 2005 من مكتب المفتش العام تحت عنوان (موجهات لمنع التدريس الخصوصي) والتي منها..لمقتضيات المصلحة العامة وللحد من انتشار ظاهرة التدريس الخصوصي التي بدأت تأخذ أشكالا وألوانا مختلفة ولما لهذه الظاهرة من آثار سلبية على الطالب والمجتمع والعملية التعليمية ككل..قررنا اتخاذ الإجراءات بمنع التدريس الخصوصي منعا باتا من قبل (الاختصاصيين التربويين ، المشرفين التربويين ، مديري المدارس ومعاونيهم ، المدرسين والمعلمين ولكافة الاختصاصات) ويشمل المنع بالنسبة إلى الصفوف المنتهية جميع طلاب المدرسة أو الطلاب في الرقعة الجغرافية التي تقع فيها المدرسة أو ما يجاورها أما بالنسبة إلى الصفوف غير المنتهية فيشمل جميع طلاب المديرية العامة للتربية التي يعمل فيها المعلم أو المدرس أو أي من المذكورين في أعلاهأما المشرف الإداري قحطان هاشم محسن ، فقال..المدرس كالمقاتل في ساحة المعركة ، فسلاح المدرس علمه الذي يزقه إلى طلابه زقا ، الابتعاد عن بعض الأمور الدنيوية مع الطلاب لأنها تذهب بشخصيته ووقاره . أما المشرف التربوي هاشم القطب مشرف اللغة الانكليزية ،فيقول..لكي نقلل من ظاهرة التدريس الخصوصي قمنا مع بعض المدرسين بفتح دورات لتقوية الطلاب للمراحل المنتهية في مدرسة (عثمان بن سعيد) وللطالبات في مدرسة (الزهراء) ، حيث وصل عدد الطلاب في هذه الدورات إلى 1800 طالب نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث وبسعر رمزي 15 ألف دينار لكل مادة وزمن الدرس عبارة عن ساعة ونصف ويكون الدرس أوسع وأشمل وأعم يحيط الطالب بعد ذلك بالمادة إحاطة كاملة. أما من بخصوص المدرسين ، فأشار القطب إلى فتح دورات تدريبية خاصة بالتدريسيين طويلة الأمد تطور المدرس وتضيف له خبرات في أصول التدريس وتوسيع معلومات التدريسيين إضافة إلى مقترح بإجراء اختبارات دورية للمدرسين من أجل تشجيعهم على القراءة والمتابعة

 المـنـافـسة وأثـرهــا عـلـى المـنتـج الـوطـني وحمـايـة المـستهـلك

 بغداد/البينة الجديدة
تعد المنافسة ومنع الاحتكار من المواضيع المهمة للدول ذات التوجه الاقتصادي الحر بهدف خلق سوق تنافسية وبيئة اعمال تتسم بالشفافية وتمكين القطاع الخاص من المساهمة في بناء عملية التنمية كما يعتبر موضوع الاغراق من المواضيع المعقدة والشائكة التي تواجه حكومات واسواق معظم البلدان النامية.
في هذا الاطار نظمت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق المستهلك ندوتها بمشاركة (30) منظمة ومؤسسة مهنية وعلمية مهتمة بالاقتصاد العراقي في فندق بابل حيث جرى طرح دراستين وجملة اسئلة للنقاش حول دور سياسة المنافسة ومنع الاحتكار في التنمية الاقتصادية وحماية المستهلك والثانية عن سياسة الاغراق واثرها على المنتج الوطني والمستهلك مع الاشارة الى الاغراق في المنتجات الزراعية.
الدكتور بلاسم الدليمي رئيس الجمعية وزميله الدكتور ثائر العاني قدما شرحا وافيا للدراستين واشارا.. الى المزايا النسبية والتنافسية التي تتمتع بها العديد من المنتجات الصناعية في القطاعين العام والخاص الا انها تواجه منافسة حادة وغير متكافئة من المنتجات الاجنبية والمماثلة في الاسواق المحلية والدولية. فصفة الاحتكار جاءت من كثرة التكتلات الاقتصادية الاقليمية والدولية واخذها بمبدأ التنسيق الاقتصادي فيما بينها كما تنتشر الشركات متعددة الجنسيات التي تعتمد سياسات الانتاج والتسعير وتقسيم الاسواق دوليا وبالتالي تتمتع سلعها بقدرة عالية على المنافسة العالمية من حيث الجودة والسعر واكسبها سمة الاحتكار ولهذا فان غياب التشريعات الخاصة بالمنافسة ومنع الاحتكار او عدم إنفاذها او وضعها محل تفسيرات لصالح هذا الطرف او ذاك قد اثر وسيؤثر سلبا على مستقبل النشاط الصناعي الخاص والسوق العراقية.
اما موضوعة الاغراق التي تشهدها سوقنا.. فتشير الدراستان الى وجود صعوبات تواجهها حكومات واسواق معظم البلدان لكونه يمثل عملية بين طرفين غير متكافئين على الاطلاق اولها ان الدول المتقدمة وشركاتها العملاقة هي ذات تكنولوجيا عالية جدا وامكانيات مالية وادارية ونظام معلوماتي وقدرة على التأقلم مع الاقتصاد العالمي، واسواقها تعاني من فائض كبير جدا في الانتاج فضلا عن توظيف امكانياتها السياسية والاقتصادية لقطف ثمار حرية التجارة وسياسة الاغراق لصالح منتجاتها.. والثاني المتمثل بالبلدان النامية ومنشآتها التي تتسم بضعف قدرتها على منافسة المنشآت العالمية لضعف امكانياتها التكنولوجية والفنية والادارية والمالية والمعلوماتية، مما ادى الى ارتفاع التكاليف وانخفاض انتاجها فضلا عن ضعف التشريعات التي تمنع سياسة الاغراق والحفاظ على حماية صناعاتها من جهة وضعف امكانياتها العلمية والفنية والسياسية والاقتصادية للتنافس مع الدول المتقدمة لقطف ثمار محاسن حرية التجارة لصالح سلعها ومستهلكيها واقتصادياتها.
فالاغراق الذي شهده السوق العراقي والانكشاف بعد 2003 قد دمر ما شيد من الصناعات الوطنية وشل القطاع الزراعي وزاد من العاطلين وتضرر المستهلك من خلال ارتفاع اسعار السلع الزراعية المستوردة خاصة للعامين 2006 و 2007 وورود سلع رديئة جدا وضارة بالصحة وسلع صناعية مغشوشة وانعدام القوانين التي تحمي الصناعة الوطنية والمستهلك وتعطيل مؤسسات الدولة ذات العلاقة والفساد المالي والاداري.
* على هامش الندوة والمحاور التي تم طرحها للنقاش استطلعنا حولها وجهة نظر الدكتور منى الموسوي مديرة مركز بحوث السوق وحماية المستهلك بجامعة بغداد فأجابت: الندوة جاءت بمشاركة جهات مؤثرة ومتأثرة بهذه العملية فوزارة الصناعة هي المعنية اولا والتجارة والتخطيط ممثلة بالجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، لكونها جهة مطالبة بعدة التزامات تجاه المصنعين والمنتجين بالالتزام بمعايير الجودة وفق المواصفات القياسية المعتمدة العراقية والعالمية و(الصحة) معنية بموضوعات الرقابة و(الداخلية) ممثلة بمديرية مكافحة الجريمة الاقتصادية واهمية دورها الرقابي ولها دور في موضوعة الاغراق او منع الاحتكار وهو جزء من عملها. فضلا عن منظمات وجمعيات الاعمال والمال والاقتصاد والمجتمع المدني.
* وسألنا الموسوي عن الحلول المقترحة لمواجهة الاحتكار والاغراق في سوقنا.. فقالت:
كجمعية ندعو لفرض الرسوم على كل البضائع المستوردة وطبعا هذا يخص الاغراق وحاليا لا توجد لدينا تشريعات خاصة بمنع الاغراق وحماية المنتج الوطني.. ونرى ان هذا القانون بآلياته لو شرع سيصار الى معرفة هامش الاغراق او رسم الاغراق.. وهي تشمل بعض السلع هل هي فعلا مغرقة وما نسبة الاغراق فيها.. والاغراق معناه بيع سلعة معينة بأقل من سعرها في بلدها وهذا يسمى هامش الاغراق.
* اما النائبة الدكتورة عامرة البلداوي فقد اشارت بمداخلة لها بضرورة ايجاد سلة من التشريعات لدعم المنتج الوطني والقطاع الخاص والمستهلك.. وقالت "اعتقد لا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون السياسة وهي من أسباب تخلفنا".. ومنه ايضا دور دول الجوار والاغراق الموجود بالعراق لدوافع سياسية وخاصة بالقطاع الزراعي، هناك مؤشرات عدة على تدهور زراعتنا منها قلة المياه وضعف دعم الدولة والهجرة والامثلة كثيرة على تراجع الانتاج الزراعي بسبب تلك السياسات ومنها الرز العنبر والتمور وغيرها.. ويشمل التراجع في انتاجية صناعاتنا الغذائية بسبب ما ذكرت آنفا.. ونتطلع جميعا لمعالجات جذرية وتكاتف جهد المؤسسات الحكومية والخاصة في بلورة مرتكزات العمل الاقتصادي وحماية المستهلك.
* جملة اراء وملاحظات سجلناها خلال الندوة ومن المفيد تسليط الضوء على بعضها.. حيث يرى الدكتور لبنان الشامي بان تردي الصناعات الانشائية وباقي الصناعات سببه غياب توفير النفط والكهرباء لها... فيما شهدت الزراعة تراجعا خطيرا جراء الاغراق في اسواقنا من دول الجوار.. وانعكس الحال على البيئة والصحة وتنوع الامراض فضلا عن عزوف معظم المزارعين عن عملهم والتوجه للتطوع في القوات المسلحة.. فموت الزراعة يعني موت الصناعة.. واعتقد ان شحة مياه الري وضعف البرامج الحكومية للقطاع الزراعي شجع على الهجرة من الريف للمدينة وخلق بطالة كبيرة.
* اما نائب رئيس غرفة تجارة بغداد محمود علوش فقد دعا للتأني بدخول العراق لعضوية منظمة التجارة العالمية لعدم توفر المقومات الاقتصادية وضعف دور القطاع الخاص في الظرف الراهن ودوره في ارساء قاعدة لعملية اقتصادية مؤثرة في توجهات السوق الحر.. واضاف.. ويفترض بالقطاع التجاري الخاص ان يتوجه للتنظيم والتخصص وعلينا ان نستفيد من تجربة ايطاليا ومزايا قانون حماية الملكية الفكرية لديهم والذي يظهر تأثيره في الاعتماد على قاعدة بيانات لمجمل الفعاليات الاقتصادية في امور الشركات وعلاماتها والتمويل والمجمعات الصناعية والنقل والمعارض والبورصة.
* ويقترح رئيس مركز اتحاد المصدرين والمستوردين العراقيين الصناعي ثابت البلداوي بتنظيم دورات تأهيلية للمستثمرين العراقيين وحمايتهم من وسائل الغش الصناعي وتوضيح مساوئ الاغراق التجاري وتأثيره على العملية الاقتصادية ويتم ذلك بالتعاون بين المؤسسات الحكومية المعنية والمنظمات المهنية واشار في معرض مداخلته الى نهج حكومة اقليم كردستان بمنع اي سلعة غير مطابقة لمواصفات النوعية والجودة.. ونلاحظ ان اسعارها عالية لديهم وهذا برأينا مؤشر ودليل صحة وعافية وحماية للمستهلك والموارد.
* وقال ممثل مديرية مكافحة الجريمة الاقتصادية في وزارة الداخلية.. ان التشريعات الحالية في التصدي للجرائم الاقتصادية من غش وخداع وتضليل وتهريب لا تناسب وحجم الجرم الواقع.. لذا ادعو لإعادة النظر وتعديل هذه التشريعات وبما يحجم من تأثيراتها على المجتمع والمال العام.
* وطالبت ممثلة منظمة التفاوض والدراسات الستراتيجية بتحسين دور ومشاركة القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية وتوفير القوانين الداعمة له واضافت: لماذا الخوف من دخولنا منظمة التجارة العالمية والصين تتفاوض منذ (15) سنة لدخولها وادعو لمزيد من الخطوات الاقتصادية للنهوض بالصناعة والزراعة والحرف الشعبية وان نكون مؤهلين للتفاوض الجيد مع المنظمة.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com