|
كيف تدار الدولة وبأي مفاهيم واين قوة القرار وهل
ان السيد المالكي وحده قادر على ادارة الازمات وسط
(كومة الجالغي) البغدادي وحسينية الملاية فاطمة
القديمة في الفضل؟! وهل الكتل السياسية فعلا تملك
جمهورا تستطيع تحريكه لصالح الحق وازهاق الباطل
وهل ان هذه الجماهير مؤمنة ببرامجها السياسية وغير
منحازة طائفيا، والعراق كلمة فصل في كل القضايا؟!
محنة العراق وشعبه محنة تاريخية ازلية فأدارة
الدولة دائما ما كانت بيد المماليك او بأيدي ملوك
من نسل غير عراقي او انظمة فاشية لا تنتمي للحضارة
بشيء، البرلمان في كل مكان حاضر لنصرة شعبه في
الازمات الا نحن فالكتل تتحكم بالقرار تستبعد،
تزعل ، تماطل لكنها لاتحسم شيئا.
منذ عام 1963 ولحد الان ونحن نشد الاحزمة ونعيش
الامور بأقل الخسائر، واكثر بلد في هذا العالم عدد
قتلاه يفوق خمس دول من دول الخليج التي تنعم
بالرخاء..
يقول محمد حسنين هيكل الكاتب المصري المعروف قال
صدام حسين متبجحا لسعود الفيصل سأحرق الخليج ولن
اسمح للفرس بإنزال العقال العربي من الرؤوس حتى
ولو قدمت نصف سكان العراق ضحية لذلك!!
الحكام بأستثناء قاسم العراق لايهمهم ناسهم من
العراقيين فهؤلاء مجرد ارقام معروضة للقتل والبيع
والتشرد... يقال ان عدي صدام حسين وهو سائر في
طريقه شاهد الاف الطوابير حول مقر الجوازات في
بغداد.. سأل مرافقه وطباخه الخاص (نيسان كنو) كل
هؤلاء يسافرون ويدفعون الـ( 400 ) الف.. رد كنو ..
انهم يبيعون اثاثهم من اجل الخروج من العراق.. رد
عدي بعنجهية الصغار، فليرحل كل من لا يريدنا في
العراق.. كنو المسيحي المسالم خريج السوربون.. رد
بالقول .. لا سيدي لو فتحنا الطريق فان نصف العراق
سيغادر، نعم فالوطن كان وما يزال بعبعا، ولم تبق
غير فطومة التي عزاها يوسف عمر في اغنيته الماجنة
(كوموا اليوم د نعزي فطيم وسهيه وبنت النجف مريم
الكردية على وفاة (شيخ القوادين)) .. ايها الساسة
الساديون ..ان يوسف عمر انتفض لعاهرات الميدان..
متى تحرككم دماء العراق وسرقة ثروته؟!
وكما يقول الشاعر (هي المواطن ادنيها وتقصيني..
مثل الحوادث ابلوها وتبليني.. لقد طالت شكواي من
دهر اكابده..... اما اصادف حرا فيه يشكيني).
رئيس التحرير |