|
بيتر
سمث
الزعيم الثاني للقاعدة ايمن الظواهري ذكر في شريط
التسجيل الذي اذيع يوم الثلاثاء الماضي بان عمليات
انتقامية ستجري في الدنمارك، اليابان، النرويج
والسويد وفي اعقاب رسالة اذاعها بن لادن في شهر
اذار
وقد اثار الشريط قلقا بالغا في الغرب من امكانية
حدوث هجمات جديدة. في بعض البلدان الاوربية تم رفع
حالة الانذار الى اعلى مستوياته مع اعلان الزعماء
في بريطانيا وهولندا في الايام الاخيرة بان
احتمالات حدوث هجمات ارهابية قد ازدادت الى درجة
كبيرة.
وقد عزي تزايد احتمالات حدوث تلك الهجمات الى
الافلام والصور الكارتونية الساخرة من الاسلام.
وجاء في رسالة الظواهري دعوة الى توجيه الضربات
الى قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في
العراق.
كما وجهت انتقادات الى منظمة حماس لاعلانها عن
استعدادها بانها تفكر في عقد معاهدة سلام مع
اسرائيل والى تورط ايران في مشاركة الولايات
المتحدة في الهجوم على افغانستان عام 2001. وقد
عبرت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث بان
التهديد خطير جدا.
وقالت سمث "نحن نواجه تهديدا خطيرا يتزايد وهنا في
بريطانيا هناك 2000 شخص تحت المراقبة مع 200 شبكة
انترنت وهناك ثلاثون مخططا لتنفيذ هجمات ارهابية
ازدادت خلال العامين الماضيين ومنذ بداية عام 2007
تم توجيه الادانة لـ 57 شخصا شاركوا في مخططات
ارهابية .
وهذا التصعيد في تعرض اوربا لمخاطر الهجمات
الارهابية بدأ مع عرض فلم عضو البرلمان الهولندي
من الجناح اليميني غيرت وايلد والذي يربط بين
العنف وايات من القرآن والفيلم الذي يحمل عنوان
"فتنة" عرض على الانترنت يوم 27 اذار واستقبل اراء
المشاهدين في ثلاثة ملايين صفحة بينما اغلقت
الشركة البريطانية ليف ليك الموقع الخاص بعرض
الفيلم. وكان من المتوقع ان يثير الفيلم العالم
الاسلامي ولكن كما يبدو بان الاثارة لم تكن
بالمستوى المتوقع.
وبينما اقتصرت اثار الفيلم الاخير على اوربا حيث
لا يزال الجدل ساريا حول حرية التعبير فان
المسؤولين في هولندا اتخذوا خطوات وقائية في
الخارج .
وقد ذكرت صحيفة ديلي تايمز الباكستانية في 17
نيسان " قامت هولندا بتعزيز اجراءاتها الامنية حول
سفارتها في اسلام اباد بعد عرض الفيلم المناهض
للقرآن" وقد صرح وزير الخارجية الدانماركي بان
حكومته رحلت اعضاء سفارتها في الجزائر وافغانستان
بعد تلقيها تهديدات بسبب الصور المنشورة عن النبي
محمد وذكرت الاسوشيتد بريس بانه وبعد نشر تلك
الصور تعرضت الوحدة الدنماركية للهجمات في
افغانستان.
كما صرحت طاليبان بان هجمات مميتة نفذت ضد القوات
الدنماركية كرد على الفيلم في رسالة نشرت على
موقعها باللغة العربية وفي بداية العام الحالي قلل
المسؤولون الهولنديون من مخاطر عرض الفيلم حيث صرح
وزير الدفاع ايمرت فان ميدلكوب (لا اعتقد بان عرض
الفيلم ستكون له مخاطر على قواتنا في افغانستان
ومع ذلك علينا ان نتوخى الحذر) .
وقد قام دبلوماسيون هولنديون بعقد لقاءات مع
الزعماء المسلمين في الشرق الاوسط لنقل رسالة بان
الفيلم لا يمثل وجهة نظر الشعب الهولندي اما مدير
المخابرات الهولندية فقد صرح عبر راديو هولندا
(حول السؤال فيما اذا كانت هولندا لا تزال امنة
اجيب نعم انها لا تزال امنة.
ولكن جوابي هذا لا يعني باننا نترك الحذر جانبا
امام احتمالات لتطورات يمكن ان تؤدي الى هجوم
ارهابي حيث هناك تزايد في احتمالات التهديد الفعلي
كما في التهديد الممكن) وكان المسؤولون الهولنديون
يتوقعون اضطرابات تحدث بعد عرض الفيلم مباشرة .
ولكن بعد عرض الفيلم كما ذكرت مصادر الشرطة كان
العكس هو الصحيح وذكرت تقارير لوس انجلس تايمز (في
الحقيقة كان اليوم اهدأ من بقية الايام بل كان
اشبه بالعطلة) اما سمير فريد الناقد السينمائي
المصري فيقول (ان حرية التعبير والعلمانية كانتا
من اهم معالم تراثنا الثقافي) .
ويضيف فريد بانه وفي عام 1935 نشر احد الكتاب
المصريين (اسماعيل ادهم) كتابا بعنوان (لماذا انا
مرتد عن الاسلام؟) ولم يدعو احد انذاك الى محاكمته
ناهيك عن قتله لقد كانت لدينا حرية تعبير.
ويدين فريد الطريقة التي عبر العقود الاخيرة اصبحت
المجتمعات الاسلامية ضحية للسلطات الدينية التي
تبحث عن السلطة ويقول فريد ايضا بان الغربيين
عندما يشاهدون بن لادن وايمن الظواهري يحتفلان
بهجوم الحادي عشر من ايلول فأنه لايثير دهشة أحد
ان يقوم البعض بإنتاج افلام وكتب تصور الاسلام
كدين يمجد العنف.
أما وايلدر منتج الفيلم فأنه يعتبر منع عرض الفيلم
من قبل الحكومة الهولندية دليلاً على استسلامها
أمام الاسلام وأذا كان عرض الفيلم يؤدي الى اثارة
الاضطرابات فأن هذا يدل على مدى تعصب الدين
الاسلامي وبينما يسود الجدل في اوربا حول حرية
التعبير فأن الاتحاد الاوربي بدوره يقوم بتعزيز
القوانين المناهضة للإرهاب حيث يصبح بأمكان الشركة
غلق المواقع التي تبشر بالعنف او تدعو الى شن
الهجمات. |