القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (569) الاثنين 28 / نيسان / 2008م ـ 22/ ربيع الثاني / 1429 هـ

عمال العراق بنضالاتهم الوطنية يحيون يومهم العالمي

 سعاد خيري
تمتلك الطبقة العاملة العراقية تأريخا كفاحيا مجيدا على مدى قرن من الزمن وتجارب غزيرة لايمكن محوها مهما عمل اعداء شعبنا من محتلين وادواتهم . ومهما ابادوا من عمال العراق ولاسيما في مناطق تحشدهم ، لانهم لايستطيعون العيش يوما بدون عمال، فارباحهم وهي اكسير حياتهم لا يحققها سوى استغلالهم للعمال .
وهاهم عمال النفط في البصرة وكركوك وغيرها في تزايد رغم كل التطور التكنولوجي. ومهما اغلقوا من معامل ومشاريع ومؤسسات ورموا مئات الالاف الى احضان البطالة القاتلة، فهم عاجزون عن البقاء بدون مشاريع خدمية ومؤسسات ، ومهما دجلوا وغرروا وضللوا يبقى الاستغلال والاستعباد مفجرا للكرامة الانسانية وللوعي الوطني والاحتجاج، فضلا عن توارث التجارب وتبادل الخبر على الصعيد الوطني والعالمي.
لقد تعرف عمال العراق على اليوم العالمي لعمال العالم في غمرة نضالهم الوطني الذي ارتبط بنضالهم الطبقي منذ نشأت الطبقة العاملة العراقية في المشاريع والمؤسسات الاستعمارية البريطانية وشركاتها الاحتكارية. فقد سجل عمال الدوكيارد في البصرة عام 1919 اول اضراب لعمال العراق ضد الشركة الاستعمارية البريطانية مطالبين بخروج المستعمرين الى جانب حقوقهم الطبقية وفي مقدمتها زيادة الاجور . ومع تطور نضالهم الوطني والطبقي شكلوا اول نقاباتهم عام 1928. وجاء وتنظيمهم السياسي عام 1934، الذي رفع شعار "يا عمال العالم اتحدوا" لاول مرة في العراق كضرورة موضوعية لحاجة الطبقة العاملة العراقية اسوة بعمال كل بلدان العالم لربط نضالها الوطني والطبقي بنضال عمال العالم ، نتيجة تطور علاقات الانتاج الراسمالية وبلوغها مرحلة الامبريالية المتقدمة التي فرضت اقتسام العالم واعادة اقتسامه من خلال الحروب. ولم يتسنى للطبقة العاملة العراقية نتيجة للارهاب الدموي الذي مارسته الامبريالية البريطانية واداتها النظام الملكي الرجعي ومحاربته لتنظيمها النقابي والسياسي التعرف على يوم العمال العالمي الا بعد الحرب العالمية الثانية وجرى الاحتفال به لاول مرةعلنيا عام 1946 في مقر اتحاد النقابات واحياه الشاعر زاهد محمد . ومنذ ذلك الحين استمر عمال العراق من خلال منظماتهم النقابية وحزبهم يحتفلون بيوم العمال العالمي سريا وعلنيا مجددين العزم على النهوض بالرسالة التاريخية للطبقة العاملة بتحرير شعبها والمساهمة في تحرير البشرية ، واستمرواعلى رفع وعيهم ووعي شعوبهم وفقا لمتطلبات عصرهم ومراحل نضالهم منطلقين من الترابط بين الاهداف الوطنية والطبقية والاممية. وكان الاول من ايار عام 1959 حدثا عراقيا وعالميا فقد شهدت شوارع العراق ثاني اكبر تظاهرة جماهيرية على الصعيد العالمي وقاد عمال العراق التظاهرة المليونية في شوارع بغداد محتفلين بدور الطبقة العاملة العراقية في انتصار ثورة 14/تموز وفي حمايتها من العدوان الامبريالي المحتدم على الحدود وادواته في الداخل ، ودورهم في تحدي اساليب شركات النفط في سحب خبرائها ومهندسيها لايقاف استخراج النفط وضخه وتصديره لقتل الجمهورية الفتية اقتصاديا . ودور الطبقة العاملة في اعادة بناء الدولة والمجتمع على اسس اجتماعية وثقافية جديدة، دون ان تنسى دورها في صيانة السلم العالمي وتحرير العالم بل والمنطقة من حلف بغداد العسكري العدواني وكان شعار حماية السلم العالمي من ارفع شعارات مظاهرة الاول من ايار 1959.
نعم هذه امجاد طبقتنا العاملة . فهل يمكن لقوات الاحتلال تغييب دورها الحاسم في تقرير مصير شعبنا ووطننا في احلك مراحل تاريخه. كلا والف كلا!! وهل يمكن للامبريالية الامريكية ترويض فصيل طليعي من فصائل الطبقة العاملة العالمية الذي سجل عبر نضالاته الوطنية انجازات عالمية، والبشرية تمر باخطر مراحل تاريخها. وجعلت من العراق مثالا رائعا لعمال وشعوب العالم .

الاستعمــار ضــروري للأمــة العـربيــة !!

 عبد الأمير المجر
كانت طرفة رائجة، ربما قالها احد التلاميذ (الكسالى) او صنعتها مخيلة تلميذ مغرم بالطرائف لتنتشر بصفة (نكتة مدرسية)! راحت تتناقلها ألسن اهل المدارس واهل المصانع وربما اهل المزارع ايضاً.. لقد كان التلميذ(المفترض) يردّ على سؤال معلم (الوطنية) الذي كثيراً ما اكد على ضرورة محاربة الاستعمار والرجعية ومالف لفهما!.. قال التلميذ، ان الاستعمار ضروري للأمة العربية..!! وكان يريد القول مضرّ بالأمة العربية لكن عدم فطنته وربما عدم ذكائه خانه ان يختار الكلمة الصحيحة في الجملة (الصحيحة) طبعا لتغدو حكايته (فضيحة) مدرسية وحتى (سياسية) تضحك منها الناس.
حتى الآن اين موقع (غرامشي) من هذا؟...
اعتقد ان الفيلسوف الايطالي الماركسي وحده من يستطيع حل مشكلة ذلك التلميذ الكسول ومشكلتنا جميعا ايضاً.. فصاحب المصطلح الشهير (المثقف العضوي) وضع النقاط على كثير من الحروف والجمل المرتبكة أو التي أربكت الوعي الانساني بشكل عام وجعلت الكثير من الخنادق تتداخل بل غالباً ما تتشابك وتتصارع، لقد أكد (غرامشي) ان (الاستعمار) مفردة تنطوي على قيمة انسانية راقية مادام في حدوده الفنية التي تعني اعمار البلدان وإسعاد الشعوب وهي مفردة تستحضر ضمناً مبدأ التكافل والتعاون بين بني البشر ولأن الشعوب والأمم المتخلفة تبقى من حيث القيمة الانسانية والوجودية جزءاً حياً من الأمم المتقدمة والمتطورة وهي في المحصلة النهائية مثلها مثل العضو الضامر في الجسد الانساني الذي الهمته المشيئة الالهية رغبة التقدم للأمام واكتشاف معاني الحياة التي تتجلى بالفعل الخلاق الذي يسمو من خلال وحدة الجهد الجمعي للبشرية التي جاءت لأجلها ولأجل الارتقاء بها، الأديان والرسالات العظيمة سماوية كانت أو ارضية او قل هكذا هو سعي الانسان الذي يظل كادحاً الى ربه كدحاً فملاقيه!..
لقد كان (غرامشي) العظيم يقول هذا ويقصده في احترامه وتأييده لمبدأ (الاستعمار) الذي يريده مبدأ مشتركاً تلتقي عنده الامم.. لكن (الاستعمار) الذي اطل على حياة الشعوب المقهورة والمقصية في العهود المتأخرة كفعل تجسد من خلال العساكر وآلتها الحربية، وكمصطلح سبق قدوم رجاله وآلته محمولاً على أسنة الكراريس والكتب على قلتها وقتذاك، اقصى الكثير من اشراقته الجمالية التي يتعانق على ضوئها الانسان مع أخيه الانسان ليغدو عناق الاسلحة مغمساً بدم الابرياء مثلما سرق جشع (المستعمرين) الكثير من خبز البائسين وغدا ذلك الحلم الجميل (الاستعمار) استعماراً لم تر الشعوب من جماله الكثير الا القليل الذي علينا ان نعترف به وله بفضل لا ينكر وعندذاك انشطر الوعي وتشتت المصطلح وغابت ملامحه التي لم ير منه ذلك التلميذ المسكين سوى الصورة التي حدثه عنها الاهل وعززها في داخله معلمه الذي ظل يردد على مسامع تلاميذه مساوئ الاستعمار و(مناقبه الدموية) واستلابه فغدا عند ذاك ضررا بدلا من ان يكون ضرورياً كما كان ينبغي ان يستقيم معناه في جملة التلميذ التي ظلت بلا شرح ولا تعليق يغلفها كلما ذكرت صدى الضحكات الساخرة، التي تعكس سخرية الاقدار ومأساة الانسان.
والآن لابد انكم سألتم انفسكم وقلتم ماذا نريد بعد كل هذا، واقول اننا اليوم كعراقيين نعيش زمن الاستعمار وبامتياز أكيد ، استعمار اتفق فيه البعض مع جملة التلميذ وليس مع التلميذ طبعاً وهؤلاء مازالوا ينتظرون ولاأدري الى أي مدى سيبقون منتظرين واستعمار اختلف معه البعض الاخر واقصد الضاحكين على التلميذ في قصديته التي أخطأت هدفها.
والآن اين المشكلة؟
ببساطة اقول ان المشكلة موجودة في قدرة (الاستعمار) واهله على القول الفصل في معنى استعمارهم فهم اما ان ينتصروا للتلميذ المسكين وهذا ، وإن أتى ، فهو بعد خراب البصرة التي تحتاج كما كل مدن العراق لاستعمار حقيقي واما ان يعلنوا عن استعمارهم الذي اتى على خراب الف بصرة وبصرة،سيبقى استعماراً ولم يأتِ بعد استعمار غرامشي الذي تنتظره الشعوب.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com