|
كنا
قد استعرضنا في مقالة سابقة الرحلة البرية لفريق
نادي القوة الجوية، وقد اخفينا الكثير من المعاناة
والصعاب التي رافقت الفريق لاننا بحقيقة الامر لا
نريد اثارة الالام والمواجع ونضيف هموما لابناء
وطننا الجريح الذي يجد في المنافسات والبطولات
الرياضية وتحديدا مباريات كرة القدم متعة ومتنفسا
للخروج من الاوضاع والظروف السيئة التي يمر بها.
في الحقيقة ان ما يعنينا وما يفرضه علينا واجبنا
المهني هو نقل الحقيقة ولا نبغي من وراءها التشهير
ولا التجريح بأحد سواء من المؤسسات او الاشخاص
الرياضية، بقدر ما نطرح هموم ومعاناة الاندية
الرياضية عموما والمشاركة في البطولات الاسيوية
على وجه التحديد، لا نختلف بأن الفرق التي تلعب
خارج البلد هي تمثل العراق الحبيب ولا تمثل نفسها
ولا نختلف ايضا بأن الفرق التي تواجهها تتفوق
عليها بأمور كثيرة ومنها الاهتمام الجدي من قبل
دولها وهذا ما لاحظناه خلال تجوالنا مع الفريق
الجوي، فمثلا فريق سايبا الايراني تحط به الطائرة
في مطار الكويت اذ تستغرق الرحلة ساعتان في حين
فريق الجوية تستغرق رحلته اكثر من اربعة عشر ساعة
برا واترك للقاريء حجم المعاناة والصعاب التي يمر
بها الفريق وانعكاسات ذلك على النواحي كافة والتي
تكون وبالا على الفريق وتؤشر تراجعا في خطه
البياني من حيث المستوى الفني والبدني والنفسي.
رغم ذلك ان اللاعبين العراقيين معروفون بروح
الاصرار والتحدي وقهر الصعاب، يدفعهم في ذلك حب
الوطن والشعور العالي بالمسؤولية.
ما نأمله ان تلتفت الجهات الرياضية العليا بتقديم
دعم استثنائي للاندية المشاركة في البطولات
الخارجية لاسيما وان وضع انديتنا معروف ولا يحتاج
الى التنبيه او التذكير لكننا ومن باب الحرص على
رياضتنا عموما وكرتنا خصوصا ندعو ونناشد بأن تحظى
الاندية التي تترتب عليها التزامات ومشاركات
خارجية بالاهتمام والدعم المباشر لانها اساسا لا
تقوى على تأمين متطلبات واحتياجات ومستلزمات
المشاركة، بل انها تثقل كاهلها وتزيد من همومها
ومعاناتها. |