|
حوار
قاسم العيسى
تصوير علي الجماسي
اصبحت البطاقة التموينية تشغل حيزاً كبيراً من
تفكير المواطنين وهماً يثقل بال العائلات العراقية
البسيطة خوفاً من الغائها او التقليل من مفرداتها.
عن هذا الموضوع ومواضيع اخرى تتعلق بالاسس
والاليات وسياقات العمل التي تعتمدها الشركة
العامة لتجارة المواد الغذائية في استيرادها
للمواد الغذائية خصوصاً مفردات البطاقة التموينية
تحدث بصراحة مديرها العام الاستاذ قيس محمد نصيب
قائلاً:
*هل لكم ان تحدثونا عن طبيعة عمل شركتكم في الوقت
الحاضر؟وهل هناك تغيرات طرأت على الية عملها؟
-طبيعة عمل شركتنا كما هو معروف يقتصر على ايصال
مفردات البطاقة التموينية الى المواطنين الذين
يبلغ عددهم (30) مليون نسمة وتوفير المواد
الغذائية لهم بصورة متكاملة في الوقت والمكان
المحدد وبهذا نخدم شرائح واسعة في مجتمعنا من
المواطنين.
أما آلية عمل شركتنا فإنها تسير بأنسيابية على
الرغم من وجود بعض المعوقات التي نسعى جاهدين للحد
منها وتذليلها.
*ماذا حققتم لحد الان على صعيد البطاقة التموينية
وتحسين نوعية مفرداتها؟
-حققنا في هذه السنة انجازات عدة لكننا نطمح
لتحقيق الاحسن والافضل للمواطن لان المواطن
العراقي يستأهل الاكثر والاكثر حقيقة وطموحنا هو
وطموحنا هو اكبر واوسع من هذا المستوى وهو ان نوصل
الى مواطننا الكريم الذي عانى ماعاناه مفردات
البطاقة التموينية كاملة وبأحسن النوعيات واجودها
وهذا هو هدفنا وهدف الوزارة وهدف معالي السيد وزير
التجارة الذي نسعى لتنفيذ توجيهاته بكل امانة.
*يدور لغط حول التقليل من مفردات البطاقة
التموينية او الغائها ما هو تعليقكم على ذلك؟
-بالعكس نحن الان نوزع بشكل كامل مفردات البطاقة
التموينية وليس هناك نية في الوقت الحاضر بالتقليل
من مفرداتها ولا حتى على المدى البعيد وانما هناك
دراسة لحجبها عن اصحاب الدخول الكبيرة والدرجات
العليا واقتصارها على اصحاب الدخول المحدودة.
*كيف يتحقق ذلك؟
-توجد دراسة في وزارة التخطيط وبالتعاون مع
وزارتنا ومع جهات اخرى لتشخيص وتحديد الفئات
المشمولة بالبطاقة التموينية.
-ما هي ابرز المعوقات التي تحول دون تحقيق ما
تصبون اليه؟
-نعاني من ارتفاع الاسعار التي نسعى للحاق بها بل
نطاردها مطاردة وارتفاع الاسعار التي نعاني منها
ليس فقط على الصعيد الداخلي بل ارتفاعها عالمياً
لاننا نستورد من كل دول العالم فأرتفاع الاسعار
بالعالم بسبب الكوارث الطبيعية التي حدثت مثل
الزلازل والفيضانات والثلوج التي سقطت على الصين
مؤخراً كل هذه الامور اثرت على السوق العالمية
وارتفاع الاسعار ناهيك عن ارتفاع اسعاد الوقود
فهذا اثر سلباً على مشترياتنا بالاضافة الى
محدودية التخصيصات المالية التي عندنا.
*ولكن العراق من الدول المنتجة للنفط وليس من
الدول المستهلكة لذلك عائداته المالية من بيع
النفط يفترض ان تكون كبيرة لان سعر البرميل الواحد
من النفط وصل الان الى اكثر من (115) دولار
وباتالي يجب ان يعود هذا المردود بالفائدة على
الشعب العراقي بكل شرائحه؟
-اكيد ان هذا المردود يجب ان يعود للشعب العراقي
لكن هذه الموارد المالية تقسم على الوزارات فلدينا
الكثير من الوزارات التي تحتاج الى دعم ومن ضمنها
وزارتنا والان كل اجهزة الدولة ومجلس الوزراء
متجهون الى دعم البطاقة التموينية في التخصيص
والمالي التكميلي ان شاء الله.
*هل من ارقام او احصائيات تؤكد ما حققتموه من
اعمال ايجابية؟
-ليس بالارقام اقولها لك وانما اوضحها بالحصص
الشهرية فمثلاً تمكنا الان من توفير الحليب لمدة
ستة اشهر ومن توفير الزيت لمدة ثمانية اشهر وحليب
الاطفال الذي لم يكن متوفراً استطعنا توفيره لمدة
ثمانية اشهر ايضاً في حالة ورود العقود التي نحن
متأكدون من تنفيذها ووصولها.
*هل يسري هذا على اقليم كوردستان؟
-بالطبع استيراداتنا تشمل كل انحاء العراق من
الفاو في الجنوب الى اقصى منطقة في شماله.
*ما هي ابرز الطموحات التي تسعون لتحقيقها
مستقبلاً؟
-ان ابرز الطموحات التي نسعى لتحقيقها هي اولاً ان
نضيف شيئاً للبطاقة التموينية من اجل دعم المواطن
وتغيير توزيع مادة الشاي بأن يكون بطريقة العلب
وبنوعيات جيدة حتى لو كانت اقل من حصة المواطن
العادية وهذا هو هدفنا الذي نسعى لتحقيقه ونحن
جادون في ذلك ولكن نحتاج الى وقت وان شاء الله تصل
الى المواطن اجور النوعيات.
*هل تعتمدون على مناشئ معينة لاستيراد بعض او كل
مفردات البطاقة التموينية خصوصاً مادتي الشاي
والسكر.
-بالنسبة للشاي والسكر نستوردها من اجود المناشئ
وهي السيلانية وكما تعرفون ان الشاي السيلاني
والشاي الهندي من اجود الانواع والتي تلائم ذوق
المواطن العراقي.
أما السكر فنستورده من (البرازيل) و(المانيا)
اللتين هما متخصصتان في هذا المجال
*هل تخضع هذه المواد للتقييس والسيطرة النوعية؟
-أكيد لا تدخل مادة ولا توزع للمواطن الا بعد
نجاحها في الفحص المختبري وظهور الشهادة المختبرية
بها.
*من خلال الاخبار والمعلومات التي يتناقلها بعض
سائقي الشاحنات انه توجد سرقات في ميناء ام قصر من
شركة النقل البري العراقي والشركات الناقلة كيف
تتم عملية نقل المواد ودخول الشاحنة الى الميناء؟
-هناك الية لدخول الشاحنة متبعة في الموانئ ولكن
الذي حدث مؤخراً انه اصبحت هناك متابعة ميدانية
لجيمع الشاحنات اي نتبعها من بداية التحميل الى
وصولها الى المخازن.
واستخدمنا التكنولوجيا الحديثة في هذه الالية وذلك
بان وضعنا (البريد الالكتروني) في جميع المنافذ
لمتابعة هذه الشاحنات بالاضافة الى تعاون اجهزة
الامن الوطني مشكورة والتي تتابع معنا حمولة هذه
الشاحات وايصالها الى المخازن المخصصة لها.
*هناك مبالغ مترتبة على شركة النقل البري العراقي
هل تمت المطالبة بها؟
-هناك لجنة مشتركة بيننا وهذه اللجنة تشترف على
المطالبة بالمبالغ الكبيرة المترتبة على شركة
النقل البري ونحن الان في طور تصفيتها والوصول الى
الحلول التي تخدم الطرفين ان شاء الله.
*كما تعلمون ان الفساد المالي والاداري مستشري في
جميع مفاصل الدولة كيف واجهتم هذه المشلكة؟
-لا اخفي عليك انه هناك فساد اداري ولكن هذا كما
قلت انه مستشري في جميع الوزارات فوزاراتنا بسبب
الوضع الامني والظرف الذي يمر به البلد ولكن نحن
جادون ونسعى جاهدين للقضاء على هذا الفساد في هذه
السنة لان هذي السنة هي سنة القضاء على الفساد
وتوفير وبناء البنى التحتية للبلد والمواطن.
*هل تعاني الشركة من عقبات مثل خطورة نقل المواد
الغذائية من الموانئ في الجنوب الى مراكز التفريغ؟
-الخطورة غير موجودة الان في الطريق وانما كانت
موجودة سابقاً عندما كانت تتعرض شاحناتنا لقطاع
الطرق ولكن نتيجة استتبات الامن في الوقت الحاضر
هذه الحالات اصبحت شبه معدومة وغير موجودة.
على صعيد متصل تحدث معاون مدير عام شؤون الاستيراد
في الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية حبيب
راشد الساعدي عن الاليات والاسس التي تعتمدها
الشركة في استيرادها للمواد الغذائية خصوصاً
مفردات البطاقة التموينية فقال:
-الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية باعتبارها
مؤسسة قديمة وعتيدة فبالتأكيد انها تعتمد على اسس
وقوانين وضوابط واصول في استيرادها للمواد
الغذائية وهذه الاليات او الضوابط وضعها خبراء
ومتخصصين في مجال الاستيراد واقتصاديين ناهيك عن
المستوردين الذين لهم باع طويل في عمليات البيع
والشراء وتقلبات السوق.
*ما هي المواصفات التي تعتمدونها في استيرادكم
للمواد الغذائية؟
-نحن نعتمد مواصفات خاصة بوزارة التجارة ولدينا
قياسات عراقية وهي تابعة لجهاز التقييس والسيطرة
النوعية في وزارة التخطيط وتشمل جميع المواد
المستوردة الغذائية والزيوت اضافة الى المساحيق
ومواد التنظيف وكل تلك المواد لاتصل الى المواطن
الا بعد التأكد من صلاحيتها.
*مدينة الصدر تعاني من شحة في بعض المواد الغذائية
هل قامت وزارة التجارة بتوفير المواد الغذائية
لهذه المدنية؟
-بالنسبة لمخازن مدنية الصدر قبل الاحداث كانت
مليئة بالمواد الغذائية وتغطي حاجة شهر او اكثر
وصولاً الى ثلاثة اشهر رغم ان المدينة بها كثافة
سكانية عالية الا ان المخزون يكفي لكن صعوبة وصول
الشاحنات ودخولها المدينة هو المشكلة لان القوات
الامريكية منعت دخول اي شاحنة كذلك لدينا مشكلة
اخرى وهي ان مختبر التقييس والسيطرة النوعية لفحص
المواد الغذائية والذي يمتلك اجهزة فحص متطورة يقع
قرب ساحة(55) في مدينة الصدر وبسبب المعارك موظفوه
ومنتسبوه لا يستطيعون الوصول اليه لممارسة عملهم!
وعن اسباب شحة بعض مواد الحصة التموينية كالحليب
والزيت ورداءة الاخرى كالشاي مثلاً تحدث لنا مدير
قسم الاستيراد ماجد محسن علوان قائلاً:
في نهاية العام الماضي حدث انخفاض في كمية وانواع
مفردات البطاقة التموينية التي توزع على المواطنين
بسبب قلة التخصيصات .
والتغيرات التي طرأت على ارتفاع الاسعار في العالم
والتي اثرت بصورة مباشرة على استيراداتنا لمفردات
البطاقة والعراق من ضمن عدد كبير من الدول التي
تأثرت بأرتفاع الاسعار العالمية وشهدت انخفاضا
بمستوى حتى الانتاج الذي تأثر بارتفاع الاسعار
العالمية وكذلك تغيرات المناخ اثرت على اسعار
البورصة العالمية.
ونحن من خلال توجيهات السيد وزير التجارة لمواكبة
التطورات التي تطرأ على الاسعار فقد استطعنا ومنذ
بداية هذه السنة تامين مفردات البطاقة التموينية .
والحصة الشهرية للمواطنين ونحن جادون في تامين
خزين ستراتيجي يكفي لنهاية السنة.
*ماذا تقولون عن بعض مفردات البطاقة التموينية
التي تتسرب من الوكلاء وتباع في الاسواق المحلية؟
-نحن كوزارة تجارة وكشركة عامة لتجارة المواد
الغذائية واجبنا الرئيسي هو استيراد المواد
الغذائية وايصالها الى الى الوكيل لتوزيعها على
المواطنين ولدينا جهات رقابية واجبها مراقبة آلية
نقل تلك المواد من المخازن الى الوكيل.
اما في حالة ان بعض الوكلاء يخالفون وبعض الناقلين
يسرقون مفردات البطاقة التموينية هذا يرجع الى
جهات رقابية وامنية اخرى مرتبطة بالدولة وهي
المسؤولة عن ذلك.
وتحدث مسؤول شعبة استيراد السكر سعد جاسم حسن عن
العقود التي ابرمتها الشركة العامة لتجارة المواد
الغذائية قائلاً:
عقود مادة السكر لعامي 2006 و2007 كانت مؤمنة
بالكامل ولا نقص فيها وارسلنا كميات كبيرة الى
المناطق الساخنة كالانبار وصلاح الدين والموصل
وغيرها وكذلك منطقة كوردستان ليس بأعتبارها منطقة
ساخنة ولكن المناطق التي تؤدي اليها ساخنة!
ونحن ليس لدينا اي مشكة تتعلق بمادة السكر وحتى
خزين استراتيجي متوفر لدينا.
ولكننا نعاني من مشكلة واحدة هي مسالة التخصيصات
وتحويلها من وزارة المالية الى وزارتنا.
ومادة السكر توزع حسب حاجة المحافظة وكثافتها
السكانية فكل محافظة لها كمية معينة من المادة.
أما هذا العام 2008 فقد ابرمنا عقود مع شركات
عراقية وعربية وعالمية لتوريد مادة السكر بحدود
400 الف طن لحد الان والتي ستصل تباعاً من بداية
الشهر المقبل. |