القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

  السنة الثالثة العدد (566) الاربعاء 23 / نيسان / 2008م ـ 17/ ربيع الثاني / 1429 هـ

من وراء(مؤامرة) تدمير العقول الهندسية والعلمية العراقية؟
لمصلحة من تفتيت الشركات الصناعية العسكرية العراقية؟ ..وخبرات وكفاءات وطاقات مبدعة تحال الى التقاعد...ليش؟!

  تلقت البينة الجديدة رسالة من مئات العاملين في شركة الكرامة العامة احدى شركات هيئة التصنيع العسكري المنحلة ننشرها نصاً ونضعها امام من يعنيه الامر وفي ما يأتي نصها:
السيد رئيس تحرير جريدة البينة الجديدة المحترم
م/شركات هيئة التصنيع العسكري
تحية وتقدير
تشكلت الهيئة في عام 1974 تحت اسم المؤسسة العامة للصناعات الفنية مرتبطة بوزارة الصناعة والمعادن صدر قرار بأستقالتها عام 1988 تحت اسم هيئة التصنيع العسكري ولم يكن تخصصها واهدافها منحصراً بالصناعات العسكرية فقط وانما بأقامة المشاريع الصناعية المدنية المختلفة فقد ساهمت الشركة وبشكل فعال في اعمار العراق لاسيما اعمار البنى التحتية للبلد بعد احداث 1991 ولكافة القطاعات بالاعتماد على القدرات الذاتية دون الاستعانة بالخبرات الخارجية وبفترة قياسية اذهلت السامع والناظر والمتبقي منها حالياً(22) شركة وبكادر مقداره(48.000) منتسب مرتبطين بوزارة المالية ادارياً ومالياً وسيكون الكلام موجز على محاور:
المحور الاول:
اولاً:بتاريخ 2003/5/23 صدر الامر رقم(2) عن سلطة الائتلاف المؤقتة الخاص بحل الكيانات العراقية وتحديدها بالاسم(الجيش،وزارة الاعلام،الدوائر الامنية،...الخ) ولم يرد ذكر هيئة التصنيع العسكري ضمن الكيانات المذكورة في الامر اعلاه.
ثانياً:بتاريخ 2004/4/20 صدر الامر رقم(75) عن سلطة الائتلاف المؤقتة والخاص باعادة توزيع الشركات الصناعية العسكرية والذي صدر لضمان حدوث التغيير الاقتصادي بطريقة مقبولة من جانب الشعب العراقي كما ورد في متن الامر كما وردت في الامر اعلاه تفاصيل مهمة اخرى تتعلق بالامور التالية:
1-اعادة بناء الشركات الصناعية لاستخدامها في اغراض سلمية وخلاقة كما ورد في متن الامر اعلاه.
2-تحميل وزارة المالية مسؤولية الديون والمستحقات المالية كما ورد في القسم الثالث الفقرة الثانية من الامر.
3-ضمان وزير المالية لميزانية كل شركة كما ورد في القسم الثالث الفقرة الرابعة.
4-تقدم للموظفين رواتب تعادل تلك التي كان يدفعها لهم رب العمل السابق كما ورد في القسم الفقرة الرابعة.
-علماً بان مجلس الوزراء الموقر استند الى الامر(75) بموجب تعميمه الى كافة الوزارات المرقم 7137/21/1/2 في 2005/7/12.
-والكتاب المرقم 4887/21/1/2 في 2005/11/9 المعنون الى وزارة المالية-الدائرة الذي اكد على عدم شمول شركاتنا وكوادرنا بتوصيات لجنة الكيانات القانونية المنحلة.
المحور الثاني:
اولاً:اشارة الى كتاب الامانة العامة لمجس الوزراء الرقم ش.ز6169/2/1/10 في 2008/3/18 العسكري والذي تم بموجبه ربط شركات التصنيع بوزارة المالية وبعد دراسة مضمون كتاب الامانة اعلاه،نود ان نبين مايلي:
1-توزيع خمس شركات فقط بينما كان من المفروض توزيع جميع الشركات بكامل موجوداتها ومستخدميها الى الوزارات المناسبة
2-احالة الفائض على التقاعد ولا يوجد في الامر(75) ما يشير الى ذلك.
3-تسجيل موجودات الشركات اعلاه واصولها يداً نهائياً للخزينة مما يعني تصفيتها ولا يوجد في الامر(75) ما يشير للتصفية.
لماذ ورد اعلاه نلاحظ ان كتاب الامانة اعلاه يتضمن مخالفة قانونية لمضمون الامر(75).
ثانياً:اشارة الى الفقرة (3)(توزيع الموظفين على الوزارات) فان لجنة الكيانات المنحلة ولجنة المصالحة الوطنية تعمل منذ ثلاث سنوات وبأسناد من رئيس الوزراء تمكنت من نقل(3%) من اجمالي العدد(48الف) واما بالنسبة للتقاعد فنسبته تمثل(2%) وبالتالي فان الحل الذي تم طرحه يعيدنا الى العام 2004.
المحور الثالث:
ان شركة الكرامة العامة احدى الشركات لهيئة التصنيع العسكري المنحلة لديها كادر هندسي وفني واداري ما مجموعه (2400) منتسب يضم نخبة كبيرة من المهندسين ذوي الخبرة الكبيرة وفي مختلف الاختصاصات الهندسية(ميكانيك-كهرباء-الكترونيك-اتصالات) وبعدد(277) مهندس من ضمنهم (9) ماجستير اضافة الى الاختصاصات العلمية(الحاسبات-الفيزياء-الكيمياء-الرياضيات) وبعدد(165) شهادة علمية وعدد كبير من الفنيين في مختلف الاختصاصات وبعدد(1400)فني وتمتلك الشركة حاليا عدد من المعدات الصالحة واغلب اكوادر القيادية ومن الضباط المهندسين وبعدد(132) عسكري وتملك الشركة حالياً عدد من المقرات الصالحة للعمل وهي كما يلي:
1-موقع الوزيرية:يقع خلف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومجاور لمعهد النفط في المنطقة الصناعية يحتاج الى مبالغ زهيدة للاعمار وتوجد فيه عدد من الورش الانتاجية تنقصها امور قليلة وتتوفر في الموقع كذلك معدات ومكائن متنوعة ومواد اولية كبيرة وخامات من المعادن متنوعة تم المحافظة عليها من قبل كوادر الشركة ولحد الان ومساحة الموقع هي(82600 متر مربع)
2-موقع القدس: يقع بالقرب من جسر القناة بأتجاه التاجي وامام معهد تدريب النفط العربي وحالياً مشغول من قبل شركة الفاو العامة ومساحة الموقع هي (88000متر مربع)
3-موقع الرفاه:يقع في محافظة الانبار-عامرية الفلوجة قريباً من المدينة السياحية في الحبانية يضم ورش وابنية يحتاج الى مبالغ زهيدة للاعمار والموقع محافظ عليه من كوادر الشركة ولحد الان.
تستطيع الشركة ان تتبنى مختلف المشاريع الخدمية في مجال التصميم والتنفيذ والصيانة والتأهيل علماً بأن الشركة استحصلت موافقة الامانة العامة لمجلس الوزراء لنقلها الى وزارة الصناعة بموجب الكتاب المرقم ق14680/106/2/2 في 2007/9/2.
المحور الرابع:
اشارة الى كتاب الامانة العامة لمجلس الوزراء الموقر المرقمة ش ل 12505/9/9/3/7 في 2007/7/23 والكتاب المرقم ش ل 19450/3/3 في 2007/11/25 تم تخصيص (130)دونم من القطعة المرقمة 455/3 وزيرية والتي تمثل المساحة الكلية لشركة الكرامة العامة من قبل (لجنة تخصيص العقارات العائدة للدولة الى الوزارات والجهات الغير مرتبطة بالوزارة) ان اللجنة شكلت بموجب الامر(21) لسنة 2005 للنظر في توزيع عقارات الكيانات المنحلة ومقرات حزب البعث المنحل ولكوننا كيان غير منحل بموجب الامر(75) لسنة 2004 فلا يجوز للجنة التصرف في موجودات الشركات.
المحور الخامس:
نرفق طيا للكتب ادناه مع تثبيت بعض الملاحظات:
1-كتاب الدائرة القانونية لوزارة المالية المرقم(17999) في 2005/7/5 الذي قضى بتصفية شركة الكرامة معتمداً الامر 75 الذي يتناقض مع توجيهات مجلس الوزراء الموقر المبين تفاصيلها في المحور الاول القسم/ثالثا.
2-كتاب دائرة الموازنة المرقم 43844 في 2007/12/10 الذي يفهم منه ان تمويل شركات الهيئة هو تمويل ذاتي.
3-كتاب دائرة الموازنة المالية المرقم 29653 في 2006/1/29 الذي نفهم منه ان تمويل الشركة هو تمويل ذاتي.
لما ورد اعلاه/نلاحظ بوضوح التناقض الموجود في توجيهات الدوائر التنفيذية لوزارة المالية والذي انعكس على جميع منتسبي شركات التصنيع.
ملاحظة:
تدعي الحكومة ان عام 2008 هو عام الاعمار ونحن نقول ان عام 2008 هو عام الابادة الجماعية حيث تم ابادة 40 الف منتسب من ذوي الخبرات العالية.
المهندس
عصام خضير عليوي
مدير عام شركة الكرامة وكالة

مهمة لجس النبض أم تغريد خارج السرب؟
كارتر.. مبادرة جديدة لصنع السلام والشرق الأوسط يقترب من ساحة الحرب

 لبنان / إميل أمين
فجأة ودون سابق إنذار وفي وسط سحب الحرب وعواصف الدمار التي تحدق بالمنطقة يظهر جيمي كارتر عراب أول اتفاقية سلام بين العرب والإسرائيليين ليعلن عن جولة قد تكون جولة الساعة الحادية عشرة قبل الأخيرة ، لا سيما وأن المشهد الشرق الأوسطي برمته بات متداخلا على نحو يصعب معه فك الخيوط وتخليص الخطوط بعضها عن بعض. لماذا قرر الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، صاحب الباع الطويلة في دفع كامب ديفيد وإنجاحها زيارة الشرق الأوسط والتوقف بنوع خاص في سوريا ؟ وهل سيقدر له أن يلتقي قادة حركة حماس هناك ؟ وإلى أي حد ومدى ستثير هذه الرحلة إن لم تكن قد أثارت بالفعل الغبار من حولها ؟ ويبقى الحديث في مبتدأه وخبره عن العراب الذي يقترب اليوم من الخامسة والثمانين دون أن يتخلى عن حلمه الذي عبر عنه كثيرا في كتاباته الأخيرة سلام دائم للإسرائيليين و حرية وعدالة للفلسطينيين.
بدأت أطراف القصة بالخبر الذي نقلته شبكة FOX NEWS التلفزيونية الأمريكية عن المتحدثة باسم الرئيس كارتر دنيا كونجيلو " والذي أشار إلى نية الرئيس الأسبق جيمي كارتر في زيارة الشرق الأوسط وفي البدايات كان الهدف غير واضح من وراء الزيارة غير أنه لاحقا صدر تصريح آخر عن مركز كارتر أشار إلى أن الغرض من وراء الرحلة هو دراسة الموقف في المنطقة وليس التفاوض في إطار دعم الجهود الحالية لتأمين السلام في الشرق الأوسط وإعطاء العملية السلمية قوة دافعة. وفي هذا السياق كانت مصادر إعلامية متباينة تشير إلى احتمالات أن ينضم الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان لكارتر والوفد المرافق له لاسيما إذا التقى في دمشق بوفد حركة المقاومة الإسلامية حماس ورئيس مكتبها السياسي هناك خالد مشعل؛ الأمر الذي فتح أبواب جهنم على كارتر قبل القيام بالرحلة المذكورة. كان البيان الصادر عن مركز كارتر يؤكد على أن " وفدنا يتمتع بخبرة معتبرة في المنطقة، ونحن ذاهبون إلى هناك بذهن وعقل منفتحين بغية الاستماع إلى جميع الأطراف والتعلم منها ". أما الوفد فيعرف باسم " القادة السابقين " تارة وبـ" نادي الشيوخ " تارة أخرى في إشارة إلى أربعة زعماء سابقين يتقدمهم كارتر وثانيهم كوفي عنان فيما ثالثهم الأسقف دنير موند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام ورابعتهم رئيسة أيرلندا السابقة فيري روبنسون، وقد كان تخطيطهم منذ فترة للقيام بزيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية وممثلي الحكومات والمجتمع المدني وقطاع الأعمال والشخصيات العامة على أمل وضع تقرير شامل، ويبدو أن عقبات في الطريق حالت دون قيام الوفد بأكمله عن زيارة نيسان واستبدلت الفكرة بجولة كارتر منفردا. في هذه الأثناء كانت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية تشير إلى أن كارتر يحمل في جعبته " مبادرة سلام جديدة " غير أن الأحاديث المسبقة التي تسربت عن لقاءات جولة كارتر جعلت تل أبيب وواشنطن أول المستائين منها والمأزومين من جرائها، أضف إلى ذلك أن كارتر لم يكن لينزل في إسرائيل كضيف مرحب به على الرغم من كلام جميل أثاره الرجل قبل نحو ثلاثة عقود عن علاقة إسرائيل بأمريكا. .. ماذا عن تلك التسريبات؟. في مواجهة رفض أمريكي رسمي بدأت التسريبات مع ما نسبته وكالة اسوشيتد برس إلى القيادي في حركة حماس محمد نزال من أن الرئيس الأسبق جيمي كارتر قد أرسل في وقت سابق مبعوثا إلى سوريا لترتيب لقاء مع مسؤولين من الحركة، موضحا أن الحركة رحبت بالطلب وأن اللقاء سيتم في موعده المحدد. وفي تصريح آخر كان موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس بدوره يصرح للوكالة عينها بالقول إن اللقاء مع كارتر سيناقش مصير الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط الذي تطالب الحركة بمبادلته بـ 350 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية. وبين التصريحين السابقين دار حديث عن الصفة التي سيلتقي بها كارتر خالد مشعل إذا التقاه، فهل سيمثل نفسه أم سيعبر عن تجاه أمريكي جديد يسعى لفتح طريق جديد للمفاوضات ؟ أم أنه مكلف بصورة تكتيكية لجس النبض عن الأوضاع الحقيقية لأية صفقة سلام بين سوريا وإسرائيل مع اتخاذ لقاء مشعل كستار يثير غبارا كثيفا على الهدف الرئيس للمهمة ؟ مهما يكن من أمر الإجابة فإن الواضح أن كارتر سيلتقي مشعل بصفته رئيسا لمؤسسة كارتر بعدما رفضت منظمة " الدز " الدولية والتي هو عضو فيها أن يكون اللقاء تحت مظلتها، وقيل إن كارتر كان ينوي زيارة غزة للقاء قادة حماس في نفس الزيارة غير أن سلطات الاحتلال قد اعترضت على ذلك ولهذا قرر زيارة دمشق. والشاهد أنه ما أن تسربت تلك الأخبار سواء عن قصد وعمد أو بطبيعة الأمور فان واشنطن ورجالاتها لاسيما من أصدقاء إسرائيل المخلصين كانوا قد انطلقوا صفاً واحداً ورجلاً واحداً في إعلان الصوت بأقرب ما يكون للشجب والإدانة والاستنكار والتنديد قبل أن يحدث شيء، ذلك لأنه حال حدوثه، أي أن يتم اللقاء، فإنه سيضحى اللقاء الأول من نوعه الذي يعقد بين رئيس أمريكي سابق وقيادي من حركة حماس. فبداية قالت وزيرة الخارجية الأمريكية رايس إنها لا ترى فائدة في اللقاء الذي يحاول الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر عقده مع مسؤولي حماس التي تعد عقبة ملموسة جدا على مسيرة السلام، في الوقت ذاته كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك يصرح بالقول " إذا ذهب كارتر إلى سوريا فسنقدم له الدعم الذي يليق برئيس سابق إلا أن الخارجية الأمريكية لن تشارك في التخطيط أو الإعداد لأي لقاءات مع مسؤولي حماس في دمشق "، ولم يكتف بهذا القدر الصريح من الرفض بل أضاف " لقد قدمنا النصح للرئيس السابق بشأن عقد مثل هذا اللقاء " والتساؤل ما الذي قدمته الخارجية ؟ كانت الإجابة واضحة وصريحة " لقد نصحنا الرئيس كارتر بعدم إجراء محادثات مع قادة حماس أصلا، لأن سياسة حكومة الولايات المتحدة هي أن حماس منظمة إرهابية ونحن نعتقد أنه ليس من مصلحة سياستنا أو من مصلحة السلام أن يتم مثل هكذا لقاء. زيارة كارتر والموسم الانتخابي الرئاسي ولأن مثل هذه الزيارة تجيء في زمن الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فقد حاول كل طرف من الأطراف المتسابقة تعزيز فرصه عبر التعاطي معها إيجابا أو سلبا بما يتلاءم وتقديراته المسبقة وحساباته العلنية والخفية في الحملة الانتخابية ذلك أنه وبمجرد علمهم بفكرة اللقاء المرتقب بين كارتر ومشعل سارع المسؤولون في حملة المرشح الجمهوري جون ماكين إلى إدارة خطط كارتر وناشدوا المتنافسين الديمقراطيين في سباق الرئاسة السيناتور باراك أوباما والسيناتور هيلاري كلينتون إلى إدانة اللقاء أيضا. فقد قالت المتحدثة باسم ماكين إن المرشح الجمهوري يؤمن أن اللقاء مع منظمة مثل حماس أمر خطير جدا، حيث إن الحركة ملتزمة بتدمير إسرائيل وتنفذ باستمرار هجمات إرهابية ضد الإسرائيليين الأبرياء فيما كانت الواشنطن بوست تشير إلى بيانين بشأن اللقاء صدرا عن كلينتون وأوباما وإن كانا أقل حدة في اللغة، إذ احتوى على مفردات من نوعية نعارض أولا نوافق على خطط كارتر، إذ قال المتحدث باسم هيلاري كلينتون إنها تحترم الرئيس الأسبق جيمي كارتر غير أنها تخالفه الرأي بشان قراره، ولم تنس أن تضيف عبارة أن هيلاري لن تجتمع مع حماس بدون التنسيق مع إسرائيل " فيما تصريح أوباما فيصعب فهمه واقرب طريقة لذلك هي طريقة الإمساك بالعصا من منتصفها، إذ أشار إلى أنه مستعد للقاء مع مسؤولين في حكومات معادية للولايات المتحدة غير أنه يضع حماس في فئة خاصة، وقال المتحدث باسمه إن أوباما لا يتفق مع كارتر في قراره لأنه لا يؤيد التفاوض مع حماس حتى تنبذ الإرهاب وتعترف بحق إسرائيل بالوجود وتلتزم باتفاقات السلام السابقة. والمقطوع به أن مثل تلك الأخبار تعد مادة شهية سواء للمحافظين الجدد آو للراديكاليين المحافظين من غلاة اليمين الأمريكيين المشهور عنهم عدائهم الشديد لسوريا وحماس وفي مقدمة هؤلاء جون بولتون السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة الذي عد أن الذهاب إلى سوريا للقاء حماس في الوقت الحالي هو توقيت سيئ وقرار أسوأ مضيفا أن ذلك هو الأسلوب الذي يعتمده الرئيس كارتر وعند بولتون أنك " عندما تضع هيبة رئيس سابق للولايات المتحدة في اجتماع مع أحد قادة تنظيم للإرهابيين فإنك تعطيها، أي حماس، شرعية وقيمة لم تملكها من قبل " وفي الوقت ذاته كان الناشط " ستيف أمرسون " مدير مركز المشروع الاستقصائي حول الإرهاب يعرب عن ما اسماه بعدم استغرابه من أن كارتر ربما سيقدم على ذلك اللقاء لأنه عمل على دعم ما وصفه " بالتطرف الفلسطيني" منذ عدة سنوات، ويضيف امرسون أن هذه الزيارة تضعف السياسة الأمريكية الرامية إلى عزل حماس وربما تشجع الأوروبيين على تخفيف العقوبات المفروضة على حكومة حماس. والشاهد أنه رغم كثرة الرافضين لزيارة كارتر لسوريا أصلا ولقاءه مع قادة حماس فرعا فإن هناك صوتين خرجا من وسط ركام التنديد ليعلقا على الحدث من وجهة نظر مخالفة؛ الأول هو مستشار أمريكا للأمن القومي وحكيمها في العقدين الأخيرين " زيجينو بريجنسكي " والذي كتب عبر الواشنطن بوست الأمريكية يقول إن " الحركات المتشددة، حين يتم التعامل معها بذكاء يمكن أن يؤخذ بها إلى تبني أسلوب أكثر اعتدالا " ! فيما الأخر أمريكي مسلم هو إبراهيم هوبر المتحدث باسم مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في واشنطن والذي صرح لفوكس نيوز بأن جهود كارتر تؤكد أنه شريك حقيقي في السلام، مضيفا أعتقد أنه إذا كانت أنباء اللقاء صحيحة فإن ذلك يظهر أن الرئيس كارتر مستعد لسلوك أي طريق من أجل البحث عن السلام، ويكمل: إن كارتر لن يقوم بمثل هذه المهمة إن لم يكن يؤمن بأن شيئا يمكن تحقيقه فيما يخص السلام والمصالحة في المنطقة. ويبقى التساؤل من هو كارتر الساعي للسلام على دروب الخصام؟. ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يتهرب من لقاء جيمي كارتر بالتعلل بأن جدوله الزمني لا يسمح بعقد لقاء كهذا؛ يدرك الناظر أن شيئا وربما أشياء قد عكرت صفو الود المتبادل والميراث المشترك على الأقل ما بين كارتر وإسرائيل ! فماذا عن السبب ؟ يطول الشرح وتكثر الإفاضة فيما يمكن اختصار الأسباب الحقيقية في عبارة واحدة قالها ذات نهار " يجب أن يعيش الفلسطينيون في سلام وبكرامة في أراضيهم التي حددتها القوانين الدولية أو المفاوضات السلمية مع إسرائيل " هذه العبارة الموجزة تلخص خبرة حياتية عاشها كارتر لمدة عشر سنوات أعقبت خروجه من البيت الأبيض تردد خلالها عشرات المرات على إسرائيل " كنت أرغب في تعلم المزيد عن الشعب الفلسطيني؛ كيفية حياتهم، وماذا يقلقهم، وما هو رد فعلهم للحياة تحت احتلال سياسي وعسكري طويل الأمد، وما هي مقترحاتهم لشكل العلاقة لاسميا مع الإسرائيليين"؟ والثابت أن أكثر ما أزعج الإسرائيليين أن الرئيس الأمريكي الذي بات من رجالات السلام ذو الكلمة المسموعة والشاهدة على معطيات الأمور قد لخص ما يجري للفلسطينيين هناك بأنه نوع من " الابارتيد " ذلك النظام العنصري الذي حكم جنوب أفريقيا قبل أن يذهب في غياهب النسيان.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com