|
بغداد/
البينة الجديدة
رأى مواطنون ومسؤولون أن قرار تطبيق حزام الأمان
في بغداد يبشر بعودة النظام إلى الشارع الذي شهد
انفلاتا خلال السنوات الأخيرة، وطالبوا بتطبيقه
على الجميع منتقدين بعض مظاهر(الخرق) من قبل بعض
الجهات الحكومية، فيما أكد مسؤول امني انه
(القرار) في سياق خطة (فرض القانون) بعموم البلاد.
سائق التاكسي موفق علي (30عاما) ، الذي سارع إلى
ربط حزام الأمان قبل أن يصل إلى إحدى السيطرات
المرورية، قال "على الرغم من أن الغرامة المالية
تعتبر ثقيلة، إلا إني أرى أن تطبيق القرار ساعد
على نشر نوع من الارتياح بين البغداديين، لأنه
يعني عودة سيادة القانون إلى الشارع."
فيما قال السائق (أبو فهد) إن "غرامة لحقته بسبب
هذا القانون وانه غالبا ما ينسى أن يرتدي حزام
الأمان لأنه تعود على عدم ارتداءه منذ 1991
وأضاف "الآن بعد أن دفعت الغرامة تحول حزام الأمان
إلى أول شيء أتفقده عند ركوبي السيارة."
وكانت مديرية المرور العامة حددت اليوم الأول من
نيسان موعدا للبدء بتطبيق قرار فرض غرامات فورية
على أصحاب المركبات الذين لا يلتزمون بربط حزام
الأمان في بغداد والمحافظات. ونقل بيان عن
المديرية أن "مديرية المرور العامة تسعى من خلال
هذا الإجراء إلى تنظيم السير وتطبيق قانون المرور
العام في مناطق بغداد والمحافظات، فضلا عن تقليل
الأخطار التي تصيب سواق المركبات بسبب عدم
التزامهم بهذه الإجراءات."
من جهته، تمنى اسود المنشدي، نقيب المحامين
العراقيين، أن يكون تطبيق القرار "فاتحة خير
لإعادة سيادة دولة القانون في العراق" معتبرا إياه
"خطوة بسيطة على الطريق الصحيح الذي يتطلب أن يكون
هناك نظام للسير وان يحترم قانون المرور."
وأضاف إن "اهتمام أجهزة المرور بربط حزام الأمان
ظاهرة حضارية نافذة وتطبق وتعتمد في كل دول العالم
المتطور."
وانتقد المنشدي وجود "ظواهر سيئة يجب المحاسبة
عليها ترتكبها جهات على أعلى مستويات في الدولة
حيث يقوم سائقو سياراتهم بمخالفة أنظمة المرور مثل
السير عكس الاتجاه بحجة توفير الحماية." وتسائل "
إذا كان المسؤول لا يحترم القانون فكيف يمكن أن
نطلب من الآخرين احترامه."
ودعا مؤسسات الدولة إلى أن تلتفت لهذه الظاهرة غير
الحضارية وان "تتقيد هي أولا بتطبيق القانون، لأنه
يفترض أن يطبق على الحاكم والمحكوم وان لا يكون
هناك تمايزا بينهما." وتشاركه الرأي الموظفة شيماء
جبار التي لا تخفي سخريتها من هذه الظاهرة التي
تلجا إليها مواكب بعض المسؤولين في شوارع بغداد،
قائلة "دائما نرى رجال الشرطة وسياراتهم يخرقون كل
قوانين السير وأنظمته."
وأوضحت "إنهم يسيرون بالاتجاه المعاكس ولا نراهم
يرتدون أحزمة الأمان ويطلقون الرصاصات من أسلحتهم
لفتح الطريق أمامهم."متسائلة أيضا "كيف سيلتزم
المواطن إذا كان يرى من يطبق القانون أول خارقيه."
أما الناطق باسم خطة فرض القانون قاسم عطا فنوه
إلى انه " خلال الأربع سنوات الماضية كان هناك
انفلات كامل بتطبيق القانون خصوصا فيما يتعلق
بالقوانين المرورية." لافتا إلى إن" خطة (فرض
القانون) عنوانها الرئيسي فرض القانون والأمن
والنماء في بغداد."
وأعلنت الحكومة عن بدء خطة أمنية أطلق عليها "فرض
القانون" في بغداد ومناطق أخرى من العراق في منتصف
شباط فبراير من العام الماضي، بهدف بسط الأمن
وسيادة القانون في عموم البلاد. وأضاف عطا إن
الخطة "أخذت عدة محاور منها الأمن والمرور
والخدمات ونزع الأسلحة ومحاربة تنظيم القاعدة، وان
من ضمنها أن تخضع مديرية المرور العامة إلى قيادة
عمليات بغداد من الناحية الفنية بحيث تكون جميع
الأجهزة الأمنية وغير الأمنية مرتبطة بقيادة
عمليات بغداد."
وأوضح أن قيادة عمليات بغداد ومنذ اليوم الأول كان
طموحها "تنفيذ القانون في كافة اختصاصاته من ضمنها
تطبيق الأنظمة والقوانين المرورية ولكن بصورة
تدريجية" معللا ذلك بـ "الفلتان الأمني الذي ساد
الشارع بسبب العمليات الإرهابية التي طالت شرطة
المرور التي قدمت كوكبة من الشهداء إثناء تأديتهم
لواجبهم في الشارع العراقي". وتابع أن "هناك أنظمة
خاصة سيتم تطبيقها منها فرض غرامات السير في عكس
الاتجاه والوقوف في الأماكن الممنوعة أو عدم
الالتزام بنظام الفردي والزوجي وانه تم التركيز في
هذه المرحلة على ربط أحزمة الأمان بعد أن شهد
الوضع الأمني تحسنا ملحوظا." ونوه إلى إن "مديرية
المرور العامة سنت العديد من القرارات والقوانين
المهمة التي تنظم حركة المركبات بكافة أنواعها ليس
في بغداد فحسب بل كافة محافظات العراق. لافتا إلى
إن الغاية منها " إشعار المواطن من خلال ذلك بان
النظام بدأ يعود وان القانون يجب أن يحترم من قبل
الجميع."
وحول شكوى المواطنين من عدم تطبيق القانون على
مسؤولين بالدولة قال عطا إن "القانون يجب أن يطبق
على الجميع وفي مقدمتهم الموظفين الكبار في الدولة
العراقية سواء العسكريين أو المدنيين." واختتم عطا
حديثه مؤكدا على "قيام قيادة العمليات بمحاسبة
المخالفين منهم للسير بعكس الاتجاه أو من خلال
استخدام تضليل زجاج العجلات ومطلقي العيارات
النارية من حمايات ومواكب المسؤولين. |