|
عندما دخل صدام الكويت واعلنت الحرائق في العالم
العربي وما حصل من تصدع واضح في العلاقات العربية-
العربية وبعد ان ضاعت وتلاشت قوة العراق التي
دمرها الصنم نتيجة لحروبه المتلاحقة، سأل وزير
خارجية امريكا الاسبق صائب عريقات كبير المفاوضين
الفلسطينيين الذين كانوا يتجهون لاوسلو.. لاتضعوا
اية شروط لانه ليس لديكم اوراق تلعبون بها..
العراق وقوته ذهبت مع الريح ما عليكم الا بقبول
الامر الواقع.
صائب عريقات رد عليه.. ولكن الثقل العربي موجود
ولا تستهينوا بقدرات الامة العربية.. وزير
الخارجية الامريكي وببرودة اعصاب رد على عريقات
قائلا: انكم تحلمون فبعد غياب العراق عن الساحة لا
يوجد بلد عربي واحد يمثل توازنا حقيقيا في
المنطقة.. وفعلا ذهب الفلسطينيون بدون غطاء وقدموا
التنازلات ولم يحصلوا على شيء سوى الوعود
الكاذبة.. والدولة الفلسطينية الموعودة باتت مجرد
كذبة اعلامية.. اقول هذا هل المالكي الذي ذهب الى
الكويت ليطالبها بوضع حد لتدخلاتها في العراق
والمساهمة في انجاح تجربة العراق الجديد... يملك
اوراقا وهل الوضع في داخل الوطن مهيأ ان يأخذ دوره
في المنطقة... كل الدلائل تقول لا، لان الكل انهزم
واختار طريق المنافع والمساومات بل جعلوا الحكومة
مجرد خيال مآتة لان كل سياسي وقائد كتلة بمجرد
خروجه خارج العراق يكشف عن حقيقة انتمائه الطائفي
او الصدامي او يتكلم بلغة العداء للحكومة... فأي
اوراق يملك المالكي لكي يطالب من الذباحين العرب
ودول الجوار بالتوقف عن هدر الدم العراقي، قوة
المالكي بقوة شعبه وتوحده وتماسكه... وبعد
السياسيين عن الرمي بسهام الغدر التي جعلت من
حكومتنا ووطننا لا يملك مقومات الدولة … فكيف
تريدون العراق ان يتعافى وانتم لا زلتم تجوبون
العواصم تبحثون عن سيف غدر جديد لتنحروا الانجازات
البسيطة التي تحققت بالدم العراقي؟!
رئيس التحرير |