|
فقد فاخر الجمالي تسعة رياضيين وعددا من الحكام
والمدربين في عمليات انتحارية واطلاق نار بواسطة
متشددين اسلاميين وجنود امريكيين. ومقتل هؤلاء
الرياضيين يجعل دورة الألعاب الاولمبية لذوي
الاحتياجات الخاصة في بكين 2008 أكثر من مجرد حدث
رياضي بالنسبة للجمالي. وقال الجمالي الذي يشغل
منصب الأمين العام للجنة الاولمبية العراقية لذوي
الاحتياجات الخاصة "سنبعث برسالة حب وسلام إلى كل
شعوب العالم تفيد بأن العراق يحب الحياة ويريد أن
يعيش في سلام." وأضاف "نحن عاقدون العزم على المضي
قدما رغم استشهاد اخواننا الاحباء." ولم تمنع
حالات القتل أو التهديدات بوقوع تفجيرات 31 رياضيا
من الذهاب من منازلهم إلى أماكن التدريب ثلاث مرات
اسبوعيا من أجل التحضير للدورة الاولمبية لذوي
الاحتياجات الخاصة التي ستقام عقب نهاية دورة
الألعاب الاولمبية هذا الصيف. ويجب على هؤلاء
الرياضيين أن يتعايشوا ليس فقط مع أحداث العنف لكن
مع مجتمع يعطي القليل من الاهتمام لذوي الاحتياجات
الخاصة. وقال الجمالي "زرت 66 دولة وفي تلك الدول
الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يستطيعون التحرك
بدون مساعدة أحد لأن الأجهزة المساعدة متوفرة لهم
هناك." وأضاف "لسوء الحظ العراق يعاني من حروب لا
معقولة ويملك نحو ثلاثة ملايين شخص يعانون من
اعاقات والأجهزة الخاصة المطلوبة لهم غير متوفرة."
وقال الجمالي إن من بين الرياضيين الذين قتلوا منذ
الاحتلال الامريكي للعراق في 2003 كان قاسم مطر
الذي كان يمارس لعبة كرة الهدف وهي رياضة تمارس
على مستوى الفرق وتم استحداثها للمصابين بفقدان
البصر. وقتل ابراهيم عبد الله الذي كان مدربا
لمنتخب العراق لكرة السلة على الكراسي المتحركة
بواسطة جنود الجيش الامريكي.وفي يوليو تموز 2006
تم اختطاف أحمد الحاجية الذي كان يشغل منصب رئيس
اللجنة الاولمبية العراقية لذوي الاحتياجات الخاصة
في ذلك الحين ومعه 30 مسؤولا رياضيا من احدى
الصالات المغطاة في بغداد ولم يتم العثور على
معظمهم حتى الان. وفي يونيو حزيران عثر على جثث 13
لاعبا على الأقل من منتخب التايكوندو العراقي
متحللة بعد أكثر من عام كامل على اختطافهم في
منطقة تخضع لسيطرة تنظيم القاعدة غربي بغداد.
وخلال نحو خمس سنوات من الحرب والعنف الطائفي كانت
الرياضة هي التي جعلت العراقيين يتركون اختلافاتهم
جانبا من أجل مساندة منتخب كرة القدم في مسيرته
الناجحة نحو الفوز بكأس اسيا في 2007. ولا يعد
رياضيو العراق من ذوي الاحتياجات الخاصة غرباء على
النجاح. ففي دورة الالعاب الاولمبية في اثينا 2004
نال رباعان ميداليتين واحدة فضية والاخرى
برونزية.. ويقول الجمالي إن نقص الأدوات التدريبية
يجعل الأمر أكثر صعوبة في بكين. وقال الجمالي في
مكتبه المزين بصورة تجمعه بنجم أفلام الحركة جاكي
شان وصور أخرى مع الرياضيين العراقيين "لا نملك
حافلة واحدة لنقل اللاعبين من منازلهم إلى أماكن
التدريب." وأضاف "السباحون لا يمكنهم التدريب في
الشتاء.. أحواض السباحة باردة جدا ولا نملك وسائل
تدفئتها." ويتدرب فريق ألعاب القوى في متنزه صغير
خارج أحد الاستادات في بغداد لا يحتوي على مضمار
للعدو. وقال كريم محمود مدرب الفريق وهو يقف في
المتنزه وصوت عربة اسعاف واطلاق نار يدوي في
الجوار "نحن نعاني لأننا لا نملك ملاعب نتدرب
عليها." وأضاف "البنية التحتية ليست متوفرة." لكن
داخل غرفة صغيرة يتدرب فيها فريق تنس الطاولة من
أجل الاستعداد لاولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة
فشلت هذه المصاعب في تقليل حماس اللاعبين. وقالت
سهير عبد الأمير وهي السيدة الوحيدة في الفريق
المكون من ثلاثة لاعبين سيشارك في بكين "رغم
الصعوبات التي نعانيها نحن والدولة إلا أن روحنا
المعنوية مرتفعة وبمشيئة الله سنرفع العلم العراقي
عاليا." واتفق محمد مدرب فريق ألعاب القوى مع
تأكيدات سهير. وقال "تأهلنا إلى بكين في ظروف
صعبة.. يجب أن نحقق شيئا لأن التأهل فقط ليس
كافيا. |