|
سألوا
الملك حسين في سؤال استفزازي..من قبل رئيس مجلة
الحوادث الذي اغتيل في بيروت في نهاية السبعينات..
كم مرة زرت اسرائيل؟ الملك الاردني الذي لم يتفاجأ
بالسؤال قال لرئيس تحرير الحوادث: اتمنى ان لا
ينشر الحديث الذي سأقوله لك، لانه في هذا الوقت قد
يخلق مشاكل، لان اكثر الانظمة التي تدعي الثورية
تعيش المراهقة السياسية، وهي التي ابقت على وجود
اسرائيل لحد الان..نعم زرتها مرات عديدة ومستعد ان
اتعامل مع الشيطان من اجل وطني، وليس على استعداد
ان اخوض معارك مع ادعياء العروبة والنضال والذين
جاءت بهم الدول العظمى في هذا العالم، ويضيف الملك
حسين انا هاشمي لن اقبل المزايدة من احد، وكل
الانظمة التي تدعي العروبة والثورية هي مشكوك
بأصولها.
ويقول الملك الهاشمي الذي ضاق ذرعاً بالمخيمات
الفلسطينية وصراع الاذاعات وثوريتها المصطنعة التي
تخدم مصالح الكبار.. لو املك ثراء العراق لجعلت كل
بيت فيه مزارا على شكل تحفة.
وعندما ساله رئيس تحرير الحوادث من ان رئيس قبلية
مهمة في الاردن يريد قتلك ..قال: توجهت لرئيس
القبيلة وقلت له اقتلني انا.. على شرط ان لا تحدث
فتنة في داخل البيت الاردني.
الملك حسين رغم كل الملاحظات التي عليه كان
سياسياً بارعاً جعل من الاردن ممراً لاوروبا
واستفاد من مصائب العالم العربي...هل يوجد سياسيون
مثل الملك اوعلى شاكلة نوري سعيد ام بوطنية الشهيد
عبد الكريم قاسم؟!
يطالبون رئيس الوزراء بالانفتاح على العالم وكسر
الحاجز النفسي والسؤال هل ابقيتم هامشاً ولو
بسيطاً لرئيس الوزراء يتحرك من خلاله.. الم تكن
التوافق حاضنة للذباحين، الم يكن الائتلاف مشغولاً
بالمكاسب السياسية، الم يكن الكورد ومنهم الدكتور
محمود عثمان وراء التصعيد وخلق الازمات، من لون
العلم حتى ابسط الاشياء ثم اي سياسي قادر ان يخوض
غمار الفتن والصراعات والجهل والجوع، وهو لا يملك
حتى ربع القرار السياسي، لا اعرف كيف تبنون وطنا
والكل متشبث بكرسي او بزعامة على حساب السواد
الاعظم، وكانكم ورثتم الارض والعباد الى
مالانهاية.. اخجلوا من كتابة التاريخ وارحموا
الابرياء الذين يقتلون.. فالعقل والحكمة تقول
لاتغفوا (فقبلكم غف وطن وانباك).
رئيس التحرير |