|
رغم
كل ما قيل او كتب بشأن قضية المتقاعدين وقانونهم
المثير للجدل وبرغم صدور قانون التقاعد رقم 27
لسنة 2006 الا ان الشكوى ما زالت قائمة ولوعة
المتقاعد متفاعلة ومتصاعدة والسبب في ذلك كما اكد
لي اكثر من متقاعد ان قانون التقاعد لم يعالج
الامور جذريا وانما اعتمد القائمون عليه اسلوب منح
(المكارم) بـ(القطارة) وهو اسلوب عتيق لا يلبي
الاحتياجات ولا يداوي جراحات ناهيك عن قضية اساسية
وجوهرية تكمن في ان معظم البنود الواردة في قانون
التقاعد الجديد لم تعالج طموحات المتقاعدين، لا بل
قل ان الجهات المعنية لم تتوافر لديها قناعات
حقيقية بإنصاف هذه الشريحة الواسعة والتي لحق بها
اجحاف وحيف كبيران طيلة السنوات الماضية... وقد
وصف احد المتقاعدين بأنه اكبر نكتة ووصفه اخر بأنه
(خدعة) لان كل المتقاعدين الذين صاموا طيلة الفترة
الماضية وكابدوا وصبروا فوجئوا بأن ما كانوا
يحلمون به ويمنون النفس به هو مجرد اضغاث احلام
ليس الا.. وكان جديرا بالجهة ذات العلاقة ان تصيغ
قانونا متكاملا للمتقاعدين يعالج كل الثغرات ويقضي
على الفوارق ويعطي للناس حقوقهم كاملة غير
منقوصة...
ان شريحة المتقاعدين من حقها ان تعيش حياة مرفهة
ومحترمة فنحن بلد نفطي ايرادنا من النفط يوميا
اكثر من (200) مليون دولار واذا لم ننصف هذه
الشريحة وننتصر لها فلا خير في نفط يصدر ولا خير
في وطن يطفو على بحيرة من نقط.. ايها السادة
ابتعدوا عن توزيع (المكارم) بـ(القطارة) واصدروا
قانونا يعطي للمتقاعدين حقوقهم التي تضمن لهم حياة
كريمة.. ولا نظن ان ذلك بعسير على دولة تتكالب على
خيراتها جيوش واساطيل عابرة للقارات!! |