|
ماذا
يريد السياسيون من العراق الجريح؟ سؤال موجود على
ألسنة الحفاة والمشردين والارامل والايتام.. بل
بات سؤالا محيرا لدى كل من يهتم بهذا الوطن
المنكوب..
ماذا يريد الائتلاف وماذا تريد التوافق وماذا يريد
الكرد ولماذا تهمش بعض القوى التي قاتلت النظام
البائد وخرجت من المولد بلا حمص؟!
اذا البعض قاتل ويقاتل على السلطة ..فها هي السلطة
محرقة وصراع اجندات مختلفة ومحتل يمسك بالقرار ..
بل ولاول مرة في التاريخ نرى بلدا يؤثر في معادلة
الانتخابات الامريكية ذلك هو العراق.. وماذا تريد
دول الجوار.. اذا كان الائتلاف الذي خيب ذوي
الاصابع البنفسجية وخذلهم لانه لم يتوحد وبقي
قراره غير متفق عليه، واكبر نكسة تعرض لها هو هذا
الصراع المحموم من اجل المكاسب والحصص، وترك الشعب
يلعق جراحه.. بل ان الائتلاف هو السبب الحقيقي في
نكسات الحكومة؛ لانه في لحظة من اللحظات ترك رئيس
الوزراء وحده يصارع في حلبة ابطالها يتلقون
الاوامر من خارج الحدود.. حتى وصلت الامور لهذا
الحد من الافتراق بين المذبوحين...
التوافق التي راهنت على تدمير الحكومة واسقاطها هي
الاخرى سمحت للقرار العربي المهزوم والذي يريد
ثروة العراق والتدخل بقرارنا وجرنا في بعض الاحيان
الى معارك طاحنة... التوافق لايريدون تقبل الامر
الواقع ولا يريدون التخلص من عقدة الصنم والحق
التاريخي الذي رسمه ابو ناجي..
الكرد واضحون مع انفسهم ومع الاخرين.. كل من يتعرض
لمصالحهم يعتبر خارج معادلتهم، لهم ثوابت ولهم
اجندات.. من كركوك حتى تقاسم السلطة او الطرق على
ابواب الانفصال الذي هو مجرد كذبة اعلامية، لانه
وكما يقول وطنيو الكرد الواقعيون..ان مصلحتنا في
عراقيتنا وليس في دولة كردية، الكل لا يوافق على
قيامها وبالذات صاحب القرار الاول الامريكان...
اذن يبقى السؤال.. ماذا يريد السياسيون من الشعب
الجائع.. هل يريدون انتحاره وقتله من اجل ان تبقى
بعض الرموز في السلطة او الحزب، من اجل السيطرة
على مقاليد الامور في بلد كل مخابرات العالم
تتصارع على ارضه... ايها السلطويون والمهزومون
والذين مجرد امعات تحركهم دول الجوار.. افهموا ان
الوطن يحترق والنفط نقمة وبعض السياسيين مجرد ساعي
بريد لنقل الرسائل السادية لذبح الشعب يوميا بأسم
الدين مرة وبأسم القومية مرة اخرى.
رئيس التحرير |