|
يعيش
المشهد السياسي حالياً حالة من الاحتقان
والتجاذبات السياسية هي اقرب الى الصراع الذي قد
يأخذ مديات غير مسبوقة يصعب السيطرة عليها وربما
ادت الى خسائر فادحة وحدوث صدع كبير لا يمكن رأبه
بسهولة خصوصاً في هذه الظروف التي تعيش فيها
العراق والتي يعرف الجميع تداعياتها الخطيرة...
وأزاء ما يجري تبرز ثمة اسئلة خطيرة تحتاج الى
اجابات صريحة وشافية لان شعبنا سأم كثيراً وبات ما
يجري حالة سلبية وضاغطة على حياته اليومية...ولا
ندري على ماذا يتصارعون ويتدافعون وقد ورثنا
عراقاً محطماً ومهمشاً وان بنيته التحتية منهاره
وورثنا عراقاً غارقاً في ديون لاطائل لها وخراباً
طال كل شيء والاهم والاخطر هو ما نعيشه اليوم من
صورة مأساوية تتمثل بجيوش العاطلين عن العمل
والجياع الباحثين في القمامة والاف الارامل
والثكالى والاف المعاقين والمحطمين نفسياً..
ولا ندري على ماذا نتصارع ووكالات الانباء تتناقل
صوراً مؤسفة عن عراقيات وعراقيين وصلو الى خط لا
يسرنا بتاتاً...
نعم لم يترك لنا الصنم سوى مقابر جماعية ومآسٍ
وذكريات حروب مازالت مرارتها وصورها مخزونة في
الذاكرة العراقية ولم يترك لنا سوى وطن ممزق..لقد
نزفنا دماً غزيراً وقدمنا قوافل من الضحايا..وآن
الاوان كي نرتاح من ضيم السنين الماضيات..آن لنا
ان نضمد جراحنا ونواسي انفسنا ونبني وطننا آن
الاوان ان نتحرك سريعاً لنجلب كل الاستثمارات
الاجنبية ولندر ظهورنا الى الماضي المرير..وتذكروا
ان الوطن لا يبنى بالامنيات ام اننا سنبقى حتى
خروج الصنم من قبره او عودة الدوري الى منصة
الخطابة كي يلقي بيان رقم (1) لعودة العفالقة؟!..
دعونا نجلس على طاولة الحوار لنتصالح ولينصت كل
واحد للاخر..
فاليد الواحدة لا تصفق والعراق لا تبنيه غير
سواعده السمراء..لا يبنيه غير اهله ولاتنتظروا
احداً..الرجاء ايها الساسة اجيبوا على اسئلتنا
واذا لزمتم الصمت فنستوجه الى السفير الامريكي في
بغداد رايان كروكر بوصفه (صاحب الدار وصاحب
القرار) ليقول لنا بالضبط ماذا يجري؟
رئيس التحرير |