القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (561) الاربعاء 16 / نيسان / 2008م ـ 10/ ربيع الثاني / 1429 هـ

الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء:-
قرار المجلس السياسي للامن الوطني قرار مهم جدا ولاسيتهدف جهة دون اخرى ولن نقبل باستهداف التيار الصدري كتيار سياسي

 العربية/ سهير القيسي
يدخل العراق سنته السادسة بعد سقوط نظامه السابق واحتلاله من قبل القوات الأميركية, على وقع قرار المجلس السياسي للأمن الوطني بحلّ الميليشيات في العراق, والذي جاء بعد حملات لفرض القانون بدأت ولم تتضح نتائجها بعد, كما يحدث في البصرة ومدينة الصدر في بغداد والخسائر البشرية والمادية حتى الآن كبيرة. كما ندخل هذه السنة على وقع دعوة الرئيس جلال طالباني بإعادة تشكيل حكومة وحدةٍ وطنية لتثار الكثير من الأسئلة عن حكومة الوحدة الوطنية الحالية التي قاطعتها العديد من المكونات السياسية, بحيث أضحى حلفاء الأمس أعداء اليوم. هذا إلى جانب تصاعد الحديث عن فساد إداري بلغت نتائجه بحسب المسؤولين في لجنة النزاهة إلى 250 بليون دولار خلال خمس سنوات. نضع هذه الملفات أمام نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي الدكتور برهم صالح.
*أبدأ معك دكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي , من قرار الرئيس الأميركي جورج بوش بتجميد سحب القوات الأميركية من العراق وتمديد مهمتها أعتقد لسنة أو أكثر بحسب ما وردني الآن, إلى أي مدى هذا القرار مهم؟
- لا شك أنه مرتبط بالتطورات الأمنية في العراق, هناك تقدم أمني في مجالات مهمة, مثلاً في الأنبار وفي أحياء مهمة في بغداد هناك تعزيز للقدرات الأمنية العراقية، القيادة الميدانية العراقية القيادة العسكرية العراقية وعلى ما يبدو بالتفاهم مع القيادة الميدانية الأميركية يرون في استمرار الدعم العسكري الأميركي مهم للفترة القادمة هذا هو الأساس, نحن نتعامل مع قضية عدد القوات من منظور أمني، المتطلبات الأمنية هي التي تتقدم, إن كان هذا القرار متخذ من قبل الرئيس الأميركي فهو متخذ يجب أن يكون متخذاً بالتنسيق والتشاور مع القيادة العراقية وفي ضوء المعطيات الأمنية.
* أتحول معك إلى قرار المجلس السياسي للأمن الوطني الأخير بحلّ الميليشيات, هل هو مسعى لرفع الغطاء السياسي عن الميليشيات أو الجماعات المسلحة دكتور برهم؟
- والله ست سهير هذا القرار قرار مهم جداً, ولا أريد أن استخف بحجم التحدي الكامن في مثل هذا القرار, واقع الأمر بعد خمس سنوات من سقوط النظام وانطلاقنا لبناء دولةٍ دستورية قانونية, لا يمكن لنا إلا أن نقر بوجود مشكلة بنيوية وخطيرة، هذه الميليشيات هذه المجاميع المسلحة أصبحت مشكلة كبيرة تهدد المشروع السياسي في الصميم, تغلغلت إلى جسم الدولة وهي بمثابة سرطان يهددنا حقيقةً يهدد مستقبل هذا البلد, فالقرار قرار شجاع ويجب أن نعمل على التعبئة السياسية والميدانية من أجل تحقيقه, وفي هذا السياق أريد أن أؤكد ولو أن القرار أتى في أعقاب المواجهة في البصرة ,لا يشمل فقط جيش المهدي أو التنظيمات المسلحة المرتبطة بالتيار الصدري, وإنما يجب أن ينطبق على كل هذه المجاميع المسلحة التي تتحرك تحت اي واجهة واجهة..
*دكتور هل ينطبق على منظمة بدر مثلاً أو البيشمركة هذا القرار كونها جماعة أيضاً تحمل السلاح؟
- يقيناً.. يقيناً القرار قرار واضح ينطبق على كل مجاميعٍ مسلحةٍ خارج عن إطار الدولة, فيما يتعلق بالبيشمركة دعيني أوضح نقطة مهمة, البيشمركة لهم خلفيتهم التاريخية لهم وضعهم في إقليم كردستان, وتم تقنين هذا الوضع من خلال الدستور العراقي ومن خلال القرارات التي تم اتخاذها, إذ تم دمج هذه القوات وانخراطهم في قوات حرس الإقليم وقوات الجيش العراقي, إن كانت هناك قوات بيشمركة من هذا القبيل الذي يصور أحياناً وكأنها خارجة عن الأجهزة الدستورية والقانونية, فيقيناً إنها غير مقبولة ولا يمكن القبول بها لا من قبل حكومة كردستان ولا من قبل الدولة العراقية
. *ولكن هذه يعني جماعة البيشمركة دكتور هل تخضع لقرارات وإرشادات الحكومة المركزية أم فقط حكومة إقليم كردستان العراق؟
- فيما يتعلق بهذا الموضوع هناك دستور, هذا الدستور ينظم الجيش العراقي منظومة الدفاع هي منظومة اتحادية, هناك شرطة محلية, هناك حرس إقليم يأتمر بأوامر حكومة الإقليم لكن في النهاية جزء من التشكيلات الدفاعية للدولة العراقية, والقرار الاتحادي يكون القرار النافذ على مجمل التشكيلات الأمنية في البلد..
*لكن لا نجدها تشارك في العمليات العسكرية في مناطق مختلفة, فقط يعني وجودها يتحدد بالمحافظات الثلاثة الكبرى لكردستان العراق, إذا كان فعلاً هي قوات نظامية الأجدر أن تندرج ضمن إطار القوات الأمنية في العراق ككل دكتور؟
- ست سهير دعيني أوضح.. في الفترات الماضية تم استقدام العديد من هذه القوات إلى بغداد مثلاً, وإلى مناطق أخرى خارج حدود الإقليم الحالية, تم استقدامهم بقرار من قبل الحكومة الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة الإقليم, وأبلت هذه القوات بلاءً حسناً وأثبتت نزاهتها وحياديتها وكفاءتها في عمليات الدفاع عن المواطنين في أحياء كثيرة في بغداد, وأتمنى على العربية أن تقوم بإجراء تحقيقات ميدانية عن هذا الموضوع، حقيقةً هناك مغالطات تُرتكب بحق هذه الحالة, بالعكس ما رأيناه في كردستان من حيث توجيه هذه القوات الغير نظامية البيشمركة التي كانت موجودة بسبب حالة الثورة الكردية والمقاومة وإلى غير ذلك, تم تأطيرها في اطر دستورية وقانوية والآن مدربة ومجهزة وتشكل جزء من منظومة الدفاع الوطني في العراق.
*ماذا عن منظمة بدر وهي تابعة للمجلس الإسلامي الأعلى كيف هو وضعها بحسب قانون حل الميلشيات؟
- أي منظمة، منظمة بدر أعلنت عن حلّ نفسها كمنظمة عسكرية وتخلت عن السلاح, هذا هو إعلان منظمة بدر, إن كان هذا الإعلان مطبق فهذا شيءٌ جيد, إن لم يكن مطبق ولم تلتزم هذه المنظمة بهذا القرار فأيضاً عليها أن تخضع لهذا القرار..
* إذا كان هذا فعلاً القرار يشمل كل الجماعات المسلحة, طبعاً هناك من يقول بأن منظمة بدر موضوع تغيرها كمسمى وأصبحت قوات منزوعة السلاح, هذا موضوع شكلي. ما زالت تتبع من حيث التوجه المجلس الإسلامي هذه نقطة, ما زالت مسلحة نقطة ثانية، النقطة الثالثة لماذا يُستهدف حي الصدر بالتحديد في بغداد، الديوانية، الحرية، الشعلة وهي معاقل التيار الصدري, حتى نكون عادلين لماذا يعني فقط المعاقل حتى الآن منذ أيام عديدة هي الهدف, معاقل التيار الصدري؟
- أنا أريد أن أعود إلى السؤال السابق أولاً، التأكيد يجب أن يكون على مبدأ حكر السلاح، استعمال السلاح بيد الدولة، أي منظمة خارجة عن الدولة مسلحة يجب أن لا يكون مقبولاً ويجب أن نعمل كدولة وكسلطة قانون من أجل مواجهتها, ويجب أيضاً أن نُقر أن هذه الميلشيات أصبحت خطراً كبيراً يهددنا ويهدد الدولة ويهدد الأمن, وآن الأوان لاستئصال هذه الآفة الخطيرة من المجمتع هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية فيما يتعلق بالسؤال عن حي الصدر وإلى غير ذلك من المناطق في بغداد, هناك مشكلة أمنية هناك مجاميع مسلحة تعيث في البصرة وفي هذه المناطق الكثير من الفساد والمشاكل وتمثل خرقاً أمنياً وتحدياً أمنياً للدولة، أريد أن أؤكد في هذا المجال ليس هناك أي استهداف ولن نقبل بأي استهداف للتيار الصدري كتيار سياسي له حضوره الشعبي الفاعل ودوره التاريخي والحاضر, نحن من دعاة أن يكون التيار الصدري له دوره المهم في العملية السياسية, استبعاد التيار الصدري ليس من مصلحة الدولة ليس من مصلحة العراق وليس من مصلحة مستقبل هذه البلاد, لكن كما قال السيد مقتدى الصدر في بياناته الأخيرة بأن جيش المهدي مجمد, ويتبرأ من العناصر المسلحة التي تواجه أجهزة الدولة, فما تقوم به أجهزة الدولة من مواجهة لهذه العناصر المسلحة يجب أن يُصور كما هو, فهو ليس باستهداف لمناطق ولا باستهداف لتيارٍ سياسي وتحديداً في هذا المجال التيار الصدري.
*ولكن الجنرال بتريوس عندما تحدث في تقريره أمام الكونغرس أقر بأن التخطيط لصولة الفرسان التي هي من المفترض أن تكون ضد كل الجماعات المسلحة, كان ممكن أن يكون أفضل وأقر بحصول أخطاء, يعني هذا يجرني للحديث عن المدنيين, تعرف حضرتك دكتور برهم يعني حي الصدر بحد ذاته أكثر من اثنين مليون ربما ثلاثة مليون يقطنه وأغلبهم نساء وأطفال, ومنذ أن بدأت العملية حتى الآن نشاهد صور الأطفال القتلى تتصدر الصحف العربية والغربية, طيب ألا يدفع هذا المواطن العراقي بالقول بأن الشيخ والمرأة والطفل ساقط من حسابات الحكومة؟
- والله ست سهير ليس هناك إنسان له ذرة من الضمير إلا أن يتألم لمشاهدة هذه المظاهر وهذه الضحايا المدنيين لا شك في ذلك، لست بصدد تبرير.. لكن هناك مشكلة مواجهة أمنية مع عناصر تتستر بالمدنيين وتعمل من وراء المدنيين من أجل استهداف الدولة, والأمن وحقيقةً تستخدم هؤلاء المواطنين كرهائن بشرية إلى حدٍ ما، نحن يجب...
*دكتور برهم وين يرحون, يعني هاي سكناهم دكتور برهم يعني هم ساكنين بهذه المنطقة, والقذائف تسقط عليهم وتشوف أكيد حضرتك بوسائل الإعلام, يعني ما كان مفروض نخطط شوي أفضل على الأقل تكون هذه المواجهات بعيدة عن السكان؟
- أنا لست.. يعني لو سمحت لي ما يحدث الآن في مدينة الصدر لدينا مشاكل إنسانية وهي كبيرة ليست بالقليلة, ونحن في تواصل مع قيادات ووجهاء مدينة الصدر من أجل التعاون لحل هذه الإشكاليات, وندعو إلى نزع السلاح من هؤلاء الجماعات المسلحة التي تريد أن تستخدم المدنيين كدروع بشرية وكرهائن في هذه المواجهة، نحن في مواجهة الأمل أن ننتصر كلنا الحكومة والتيار الصدري والقيادات السياسية من أجل حماية المدنيين, وتصوير الحكومة وكأنها تستهدف المدنيين أتصور فيه ظلم كبير, لا أقول أن كل العمليات العسكرية تجري بدقة, لا شك أن المدنيين تعرضوا للكثير من المعاناة وهي معاناتنا وهي مشاكلنا, ويجب أن نعمل بسرعة من أجل حل هذه الإشكالية الأمنية كي تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي, ونقوم بإمداد هذه المناطق بما تحتاجه من خدماتٍ ومن إمدادتٍ إنسانية.
الفساد المستشري في العراق
* دكتور أتحدث الآن عما يتم طرحه من أرقام فيما يتعلق بالفساد الإداري والحكومي, في آخر أرقام طرحها نائب رئيس لجنة النزاهة لأحد الصحف ذكر بأن نتيجة الفساد خلال خمس سنوات بلغ 250 بليون دولار, اعتبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء هي البؤرة الأخطر للفساد الإداري, كيف ترد على هذه الأرقام التي طرحها نائب رئيس مجلس النزاهة؟
- والله أتوقع من لجنة النزاهة أن يتقدموا إلينا وإلى البرلمان بهذه الإحصائيات وبالدلائل والوثائق التي تثبت هذه الأرقام، وأملي أيضاً أن يتقدموا إلينا بتحديد المفاصل التي يجري فيها الفساد كي يتم اتخاذ الإجراءات، ست سهير يعني المشكلة في العراق مشكلة مركبة ولست بصدى الدفاع عما يجري بعيداً عن الوقائع, نعم هناك مشكلة فساد وكنت شخصياً مشرفاً على مجموعة من الاجتماعات المهمة التي جمعت الأجهزة الرقابية بما فيها لجنة النزاهة, وأيضاً الأمم المتحدة للحديث عن واقع الفساد. فالفساد كبير في هذا البلد ومتأتي من مصادر مختلفة متأتي من الماضي وأيضاً متأتي من المشاكل التي نعاني منها بالمرحلة الانتقالية, لكني خليني أعطيك رقم, اليوم كنت بصدد جمع بعض الإحصائيات المتعلقة بمبيعات النفط العراقي ليس الرقم بالرقم النهائي لأننا نستكمل إجراءات التدقيق إلى نهاية 2007 من 2003 إلى 2007 إجمالي مبيعات النفط العراقي حوالي 115 إلى 120 مليار دولار, يعني إجمالي ما تم بيعه من النفط العراقي, ما وصل إلى صندوق الواردات العراقي.. فإن كان هذا هو الذي يمثل حوالي 95% من واردات العراق كلها إن كان هو الرقم الإجمالي, فكيف يكون الفساد 250 مليار يعني نريد أن نعلم
.. *هو بصراحة قسمها وذكر أرقام, ولكن بعيد دكتور برهم عن هذه الأرقام وتقسيماته , ولكن لو تحدثنا عن ميزانية العراق لعدة سنوات أخيرة, وما تحقق من إنجازات على المستوى الاقتصادي والمعيشي, كيف تجد التناسب؟
- أولاً الموازنة هذه السنة 48 مليار دولار الموازنة للسنة السابقة كان 42 مليار دولار التي قبلها حوالي 34 مليار دولار, فإذا تجمعين الأرقام كلها لا تصل 250 مليار التي يتحدثون عنها، دعيني أيضاً أقول كلمة ولو كان مليار واحد أيضاً هذا مليار يذهب إلى الفساد يجب أن نعمل على استئصاله ومعالجته, فلست بصدد المناقشة بحجم.. نعم يجب أن لا نهول لكن هناك مشكلة فساد وهي بحاجة إلى معالجة, وجزء من هذه المشكلة متأتية من قضية الميلشيات والمجاميع المسلحة والسيطرة على الموانئ والمصافي وتهريب النفط وإلى غير ذلك من المشاكل, فهي بحاجة إلى معالجة حقيقيةً وليست سهلة، فيما يتعلق بالتقدم الاقتصادي لاشك أن التقدم الاقتصادي في هذا البلد لا يزال دون الطموح, لكن هناك تقدم نسبي في مجالات مختلفة, هذه السنة سنة 2007 كان تنفيذ الموازنة الاستثمارية 63% من إجمالي التخصيصات الاستثمارية, سنة 2006 تمكنا فقط من صرف حوالي 25% فهناك تقدم كبير, هذه السنة إن شاء الله سنشهد تحول أكبر وسنذهب إلى البرلمان قريباً للمطالبة بالمزيد من التخصيصات الاستثمارية, وذلك للمباشرة بحملات وطنية لبناء المدارس والمستشفيات والمدن الرياضية, وتوسيع الطرق وتحديث شبكة السكك الحديدية، العراق بلد مدمر ونحاول تحقيق تقدم اقتصادي في خضم مواجهة مع الإرهاب, وفي خضم سجالات سياسية تمنع تماسك الحكومة وتمنع الإتيان بفريق متماسك قادر على الانطلاق بالبلد, فالمشكلة مركبة. لكن مع هذا يجب أن نقر بوجود تقدم ولو نسبي ولو محدود لكن هناك تقدم في مجالات مهمة.
*في سياق هذا التطور عادةً عندما ينزل مراسلو العربية إلى الشارع ويسألون عن متطلبات الفرد العراقي البسيط, يسأل عن كهرباء عن مياه صحية. يعني معقول مثلاً لو تحدثنا عن قطاع الكهرباء هناك من يتحدث عن أن ما يحتاجه العراق من حاجة الكهرباء هو 2800 ميغا واط فوق الأربعة آلاف التي يحتاجها العراق ولكن لحد الآن لم
.. - لا هذه الأرقام خاطئة..
*طيب بعيد عن هذه الأرقام ترى حضرتك أنه في تحسن.. - الأرقام بحاجة ودعني اشرح لك.. على الأقل في تأمين المستوى المطلوب الأدنى من استمرار الطاقة.. إمداد الطاقة الكهربائية للمواطنين وللمراكز الصناعية والتجارية العراق بحاجة بين عشرة إلى 12 ألف ميغاواط، المنتج الحالي حوالي ستة آلاف.. ما الذي تحقق على صعيد الحياة المعيشية للفرد العراقي؟
*ما أقول لك دكتور برهم هو هذه 2800 على الإنتاج الأصلي يصير ستة آلاف وهذه الأرقام, بس خليني أكمل دكتور برهم.. تشوف أن قطاع الكهرباء تطور, يعني في أغلب المناطق العراق يشكو انقطاع الكهرباء, هناك أزمة مياه صحية بالعراق, أزمة كبيرة إذن ما الذي تحقق على صعيد الحياة المعيشية للفرد العراقي؟
- إذا نتحدث عن الكهرباء هناك مشكلة كبيرة في الكهرباء والمواطن العراقي يعاني معاناة شديدة من هذا الموضوع, لكن نكون منصفين سبب أساسي لهذا الوضع هو ضرب الأبراج الكهربائية وضرب إمدادات الوقود وأنابيب النفط التي تغذي مراكز الإنتاج الكهربائية, يعني أن نكون منصفين هناك مشكلة مركبة في هذا البلد, فيما يتعلق بمياه الصرف.. مياه الشرب والصرف الصحي وإلى غير ذلك 90% من مدارس العراق ليس لديها مياه صالحة للشرب, ومعالجة هذه المشاكل البنوية البنى التحتية في هذا البلد والمتأتية من أكثر من عشرين سنة من الإهمال والحصار والحروب وسوء الإدارة ولن يتم معالجته بين ليلة وضحاها, ولن يتم معالجتها في خمس سنوات من هذه المرحلة الانتقالية المليئة بالتحديات الأمنية, أرجوك أن لا تفهمينني وكأنني أحاول تبرير التلكؤ, نعم هناك تلكؤ, نعم هناك عدم قدرة للأجهزة الحكومية وفي الحكومات المختلفة من النهوض بالبلد لسببٍ أساسي في تقديري, وجود هذا النظام المقيت نظام المحاصصة الطائفية والسياسية, والتي تفرض على الحكومة وعلى أجهزة الدولة القبول بأشخاص وناس أقل كفاءة مما هو مطلوب من أجل الانطلاق بالبلد، مع الأسف الشديد هذه عرقلة أيضاً, لكن تصوير الوضع وكأنه فقط ناحية سلبية أتصور فيه شيء من التجني على الواقع, هناك الكثير من السلبيات والمواطن العراقي يعاني, وهذه المعاناة ترفع في مجالاتٍ مختلفة, وهناك إرادة خيرة في الحكومة وغير الحكومة من أجل معالجة هذه المشاكل لكن لا يمكن حلها بين ليلةٍ وضحاها, وبالذات نحن نعاني من هذه الأزمات المتكررة الأمنية والسياسية إلى غير ذلك.
*نعم فقط سؤال أخير بما أن وقت البرنامج شارف على الانتهاء, أسئلك أخيراً عن دعوة الرئيس العراقي بإعادة تشكيل حكومة وحدة وطنية, يعني منذ عدة أشهر ربما المراقب لم يجد خطوات جدية لإصلاح هذا الأمر, وإصلاح موضوع الانسحابات المتكررة للكتل السياسية من الحكومة لماذا؟
- هناك فرصة حقيقية لإيجاد اصطفاف وطني شامل في مواجهة الإرهاب والتطرف, ما حدث في اجتماع المجلس السياسي للأمن الوطني والدعم الذي قدم للحكومة في مواجهة الإرهابيين, وفي مواجهة المجاميع المسلحة كان مهماً, فالمطلوب إعادة تشكيل الحكومة وإصلاحها بما يؤمن الرفع من كفاءتها وإيجاد حكومة متماسكة قادرة على النهوض بالبلد, وقادرة على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية. لدينا فرصة يجب أن لا نخسر هذه الفرصة, إن شاء الله يتم إدامة هذه الحوارات, وفي أقرب وقتٍ ممكن نتمكن من عودة الكتل المنسحبة والتي تؤمن بالبرنامج السياسي المتفق عليه في بناء دولة المؤسسات والقانون وفي مواجهة الإرهابيين والمتطرفين.

ملف اعدته وزارة الداخلية ..
المالكـي : البصرة عروس تتصارع عليها دول الجوار وابنائها جياع يبحثون عن لقمة عيش !!
البولانـــي : قـــرارات الســـيد مقـــتدى الـــصدر بالتــهــدئة حالـــت دون اراقـــة الدمـــاء

 البصرة / علاء الطائي
من اجل عراق يسوده القانون . ومن اجل بناء الوطن والحفاظ على آمنه وسلامته .ومن اجل أن يعيش العراقيين أحرار بكرامة عالية ، انطلقت عملية صولة الفرسان في 25 آذار الماضي ، لتضع حدا لبتر حالات التدهور الأمني الذي تشهده محافظة البصرة الفيحاء منذ أمد بعيد .العملية تمت بأشراف مباشر من قبل دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ، لفرض القانون عبر خطة أمنية لم يعلن عنها مسبقاً ، وشاركت فيها وزارتي الداخلية والدفاع بداً من وزرائها إلى كافة مفاصلها المهمة . وتمثل هذه الخطوة سابقة أمنية هائلة ،لم تشهد البلاد نظير لها منذ سقوط النظام المقبور .
كان الهدف من وراء هذه العملية :
-ملاحقة العصابات المسلحة الخارجة على القانون بالاضافة الى ميليشيات مختلفة عاثت في البصرة فسادا وانتهاكا للامن والاستقرار وتحويل حياة الناس فيها الى معاناة حقيقية .
-تهيئة الاجواء المناسبة لغرض تأهيل البنية التحتية في البصرة التي تشهد تدهوراً في الواقع الامني واهمالاً في مجال ابسط الخدمات الانسانية ، كنتيجة اساسية وحتمية لهذا التدهور الملازم لحالها .
- تأمين الميناء البحري الذي يشكل رئة العراق ومتنفسه الخارجي لما له من امكانيات واسعة ومتعددة في مجالات التصدير والاستيراد والطاقة الاستيعابية الهائله لتشغيل انواع مختلفة من الاختصاصات الفنية وغيرها من التي يزخر بها العراق .
-تأمين الثروة النفطية والابار المتواجدة في هذه المحافظة من العبث والتخريب والسرقة
- تأمين وتعزيز السيطرة على الحدود ومعالجة الثغرات ومكافحة عمليات التسلل وتهريب البضائع الممنوعة .
- وبالتزامن مع وصول وزير الداخلية السيد جواد البولاني على رأس قادة امنين من كبار الضباط في وزارة الداخلية توافدت التعزيزات العسكرية والامنية الى المحافظة .
وقد تم التأكيد على النقاط التالية منذ بداية المواجهة مع القوات الخارجة عن القانون .ان مجلس الوزراء الموقر تدارس في جلسته الاعتيادية الخامسة عشرة ، عملية {صولة الفرسان} في مدينة البصرة التي قادها دولة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد نوري المالكي
وقد اعتبر مجلس الوزراء عملية { صولة الفرسان } التي نفذت في مدينة البصرة "مرحلة فاصلة " في عملية تثبيت دولة القانون والتصدي ل " العصابات الخارجة " عنه وهدفها كسر حاجز الخوف لدى الجماهير .ان الخطة الامنية لم تستهدف تياراً او حزباً بعينه فالحكومة العراقية بل الخارجين عن القانون والعصابات المسلحة . ومن الضواهر التي ادت الى قرار القيام بهذا العملية واسعة النطاق ما يلي:
شهدت مدينة البصرة تدهوراً امنياً وتفاقماً في اعمال القتل المنظم ، استهدف قوات الامن ورجال الدين والكفاءات العلمية ، الى جانب قتل النساء واشاعة اجواء الاجرام والرعب في المجتمع ككل .
وكل ما يتعلق بالمخالفات المرورية التي هي من صميم عمل مديرية المرور كالزجاج المضلل اواللوحات الزرقاء والادخال المؤقت التي تجوب شوارع المدينة ، إضافة الى بروز المظاهر المسلحة غير الرسمية .
تعرضت مدينة البصرة إلى الكثير من الضغوط داخليا وخارجياً واستهدف أمنها وصاحب ذلك عمليات تهريب للنفط ومشتقاته والاسلحه والمخدرات والممنوعات الاخرى .
وجد الخارجون على القانون من يقدم لهم الدعم والحماية من داخل اجهزة الدولة وخارجها ترغيبا او ترهيبا الامر الذي عزز انتشار الجريمة والقتل والاختطاف . انعدام حالة الامن اثرت سلبا في تقديم الخدمات والاعمار والاستثمار .
سير الصولة والنتائج :
تقرر فرض حظر التجوال في مدينة البصرة ومنع سير المركبات وتعطيل الدراسة حتى اشعار اخر . واوضح بيان من رئاسة الوزراء تلاه اللواء عبد الكريم خلف ان " قيادة عمليات البصرة قررت ان تفرض حظر التجوال في مدينة البصرة اعتبارا من الساعة العاشرة مساء وحتى اشعار اخر وفرض حظر سير المركبات في جميع المناطق ، ومنع دخول المركبات الى مدينة البصرة من جميع المحافظات اعتبارا من يوم الثلاثاء ، وتعطيل الدراسة لجمع مراحلها . طالب البيان من الجهات الحكومية تسليم السيارات العائده للدولة الى قوات الامن والمواطنين لتسليم اسلحتهم حيث يعرض من يتخلف عن ذلك نفسه الى المساءلة القانونية ، في حين تقرر غلق المنافذ البرية الحدودية اعتبارا من 25 ولغاية 28 من شهر اذار .
دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي يوجه الى اهالي البصرة وتلاه اللواء عبد الكريم خلف عبر قناة العراقية جاء : ان مدينة البصرة تتعرض الى الكثير من الضغوط داخليا وخارجياً تستهدف امنها واستقرارها وذلك باستهداف رموزها الروحية والعلمية والاجتماعية وحتى البسطاء من الناس رجالا ونساء واخذ ذلك العمل الخارج على القانون يتستر بغطاءات دينية وسياسية او غيرها وصاحب ذلك عمليات تهريب للنفط ومشتقاته والاسلحة والمخدرات والممنوعات الأخرى
واضاف البيان وجد هؤلاء الخارجون على القانون من يقدم لهم الدعم والحماية من داخل اجهزة الدولة وخارجها وترغيبا او ترهيبا الامر الذي عزز تفشي الجريمة والقتل والاختطاف وغيرها وجعل البصرة مدينة لايأمن المواطن فيها على حياته وماله واثر سلبا في تسريع الخدمات والأعمار والاستثمار وكل هذه امور تؤثر في مستوى حياة الفرد في البصرة الذي عانى كثير في السنوات الماضية .
بعد استمرار المعارك ، ورجحان كفة الحق بيد اصحاب الصولة ، تم اعطاء المجموعات المسلحة مهلة لتسليم اسلحتهم ، امدها 72 ساعة رفض السيد نوري المالكي عروض أعضاء مجلس إسناد القانون (مجموعة أحزاب وقوى غير مشتركة داخل الحكومة المحلية ) الداعية إلى التهدئة أو التمديد الـ 72 ساعة غير إن السيد رئيس الوزراء قرر منح هولاء فرصة بإصدار قراراً بمنح مكافأة مالية لكل من يسلم الأسلحة المتوسطة والثقيلة والعفو عنه خلال فترة لاتتجاوز الثامن من نيسان . وقد أدت تلك المرونة المحسوبة إلى نجاح هائل ، لمسه اهل البصرة من خلال الهدوء الذي شاع في المحافظة
رفض السيد نوري المالكي أي نوع من المساومة أو الالتقاء بأي طرف من أطراف الميليشيات كما أكد في خطاب ألقاه
وكانت قبيلة بني مالك الكبيرة في البصرة والمنتشرة شمال المدينة مع عشائر أخرى في القرنة والمدينة تساندها قبيلة بني تميم الكبيرة في الوسط والجنوب وقد فتحت باب التطوع وبعقود مؤقتة ، حيث استقبلت المتطوعين الذين وجدوا الفرصة للانخراط في الشرطة .
*ــــــ بدأت بعض المحلات التجارية في مركز المدينة بفتح أبوابها مما شجع بعض السكان على الخروج للتبضع على رغم من الأنباء عن وقوف رجال القناصة من الجيش في أعلى البنايات وتمركزهم في النقاط التي تطل على الشوارع والتقاطعات منعاً لتسلل الميليشيات إلى وسط السوق الكبير .
* الحركة في مناطق أخرى من المدينة كانت أوسع ، ففي مناطق البصرة القديمة وابي الخصيب والزبير بدت الحياة طبيعية فيما كانت أصوات الانفجارات تسمع في مناطق كالحيانية والقبلة وعموم غرب المدينة
* ونفت الحكومة على لسان ناطقها الرسمي علي الدباغ ما اشيع عن عودة القوات البريطانية الى وسط مدينة البصرة او المشاركة في العملية الامنية . على صعيد وزارة الداخلية تحقق التالي : . تم تامين الحدود مع الدول المجاورة لمنع تسلل السلاح والمهربين . تم تأمين ميناء البصرة . تمت مصادرة السيارات المخالفة ذات المقود الكائن على الجهة اليمنى . تم ضبط المخالفين من الذين لايحملون إجازات سوق ، والمخالفات المرورية . عودة اجواء الامن والاستقرار الى مدينة عانت من فقدانه طويلا
صولة الفرسان .. صولة لنصرة البصرة على العصابات الارهابية
المالكي :
* ان البصرة رئة العراق ومنبع خيراته ولن نرضى ان تكون مصدرا لتمويل العصابات الإجرامية .
* لن يثني أي طرف عزم الحكومة على إعادة الأمن والاستقرار وفرض القانون في البصرة .
* انتفاضة العشائر ضد العصابات الاجرامية ، هي امتداد لانتفاضتهم الكبرى في ثورة العشرين .
* الحكومة لم ولن تتفاوض مع عصابات اجرامية مأجورة تعمل باجندات خارجية.
البولاني :
" الواقع المتردي للمحافظة يتطلب إجراءات سريعة ورؤية واضحة للمشاكل التي تعصف بها .
" سنزرع أشجارا وورود مكان كل عبوة وضعها الإرهاب لقتل الأبرياء.
" الإرادة والعزيمة أهم من السلاح في حسم المعارك وتسجيل الانتصار فيها .
" التهديدات التي تأتي من داخل المؤسسات تكون أكثر خطورة من التهديدات الخارجية .
شهدت مدينة البصرة خلال الأيام القليلة الماضية تحولات أمنية كبيرة، بدأت بوادرها بانطلاق عملية صولة الفرسان ، التي قادها دولة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة الاستاذ نوري المالكي ، الى جانب السادة كل من وزير الداخلية جواد البولاني ، ووزير الدفاع عبد القادر محمد جاسم ، ووزير الأمن الوطني شيروان الوائلي، ووزير العدل وزير الدولة لشؤون البرلمان صفاء الدين الصافي وجاءت هذه العمليات لتضع حدا لسلسة الأزمات الامنية والاجتماعية والخدمية التي بدأت تعصف بالمدينة منذ شهور نتيجة لتسيد عصابات مأجورة خارجة عن القانون على اجزاء واسعة من المدينة وعاثت بها فسادا ، فاستباحت لنفسها قتل الكفاءات الاكاديمة ، والدينية ، واراقت دم النساء والتمثيل بهن، وتهريب وسرقة المشتقات النفطية ،والاتجار بالسلاح والمخدرات . وقال المالكي عند وصوله الى البصرة صباح يوم الاثنين الموافق الرابع والعشرين من شهر اذار " ان الحكومة عقدت العزم على اعادة الامن والاستقرار وفرض القانون في البصرة التي تتعرض لضغوط تستهدف امنها واستقرارها ، كما انها لن تتوان في ملاحقة كل المجرمين ".
وفور وصوله عقد اجتماعا موسعا ضم وزراء الداخلية والدفاع والأمن الوطني ووزير الدولة لشؤون البرلمان والعدل وكالة وقائد عمليات البصـرة ، وقائد شرطة البصرة ، وعدد من كبار ضباط وزارة الداخلية .
وقال دولة رئيس الوزراء خلال الاجتماع : ان تصميمنا كبير على إنجاح هذه المهمة التي حظيت بدعم ومباركة جميع الكيانات ، ولهذا لا تثنينا أية اعتراضات من أي طرف كان " وتابع سيادته : ان الاقدام على تغيير الواقع المتردي الذي يخيم على مدينة البصرة ، يحمل العديد من الرسائل ، منها ما يتعلق بقدرة قواتنا على مواجهة التحديات الامنية ، حيث اصبحت قدراتهم حقيقة ستفرض واقعها على النتائج التي ستسفر عنها العمليات ، كما انها ستضع حدا للتدخلات السياسية في الجيش والشرطة ، اضافة الى ذلك انها ستوجه رسالة واضحة المعاني الى القوى الاقليمية التي لها يد في اثارة الفتن بالمحافظة في محاولة منها لتمزيق النسيج الاجتماعي العراقي ".
وشدد المالكي على اتباع الطرق القانونية في محاسبة المتورطين في اعمال العنف والجرائم التي تشهدها المدينة ، مؤكدا على وجود فريق قانوني فضلا عن وجود وزير العدل بالوكالة ، وذلك للاشراف على سير العمليات التحقيقة ومتابعتها عن كثب ، وامر سيادته على ضرورة مراعاة حقوق الانسان مع الاطراف التي سيثبت ارتكابها الجرائم او مساهمتها في اعمال العنف .
هذا وتمخض الاجتماع عن تشكيل غرفة عمليات اطلق عليها " صولة الفرسان" وترأسها القائد العام للقوات المسلحة ووزيري الدفاع والداخلية ووزير الامن الوطني ووزير الدولة لشؤون البرلمان وكبار القادة العسكريين من الجيش والشرطة وجهاز المخابرات وبعد اجتماعها الاول اصدرت بيانا تلاه مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف والناطق باسم عملية صولة الفرسان أعلن فيه عن بدء عمليات " صولة الفرسان " في محافظة البصرة اعتبارا من من يوم الثلاثاء الموافق الخامس والعشرين من اذار المنصرم ، وتضمن البيان تعطيل الدوام الرسمي في المدارس والمعاهد والكليات ولمدة ثلاثة أيام اعتبارا من يوم الثلاثاء ، وحظر التجول من الساعة العاشرة مساء ولغاية السادسة فجرا وحتى إشعار آخر ، وغلق المنافذ الحدودية لمدينة البصرة ، ومنع دخول المركبات من والى المحافظات الأخرى ، ودعوة الاهالي والجماعات المسلحة الى تسليم السلاح والمركبات الحكومية التي تم الاستيلاء عليها الى الجهات المختصة ، دون تعرضهم لأية مسائلات قانونية
الداخلية والدور المحوري
انطلاقا من مسؤولياتها الوطنية والدستورية في بسط الامن والاستقرار في عموم العراق ، كان لوزارة الداخلية دورا مهما وبارزا في عمليات صولة الفرسان بل كاد ان يكون دورها بمثابة حجر زاوية بالنسبة للعمليات ، اذ وصل الى محافظة البصرة وقبل بدء العمليات ، معالي وزير الداخلية الاستاذ جواد البولاني على رأس وفد رفيع المستوى ضم كبار قادة الوزارة ومديريها . وقال معاليه : ان " الواقع المتردي للمحافظة يتطلب إجراءات سريعة ورؤية واضحة للمشاكل التي تعصف بها " وعن إجراءات وزارة الداخلية في دعم العملية ، قال : انه اصطحب في جولته عددا كبيرا من قادة الداخلية ، وتشكيلات من مديريات الشرطة الوطنية ، ووكالة البنى التحتية، ووكالة المعلومات ومديريات الشؤون الداخلية والكمارك والحدود والمتفجرات والدفاع المدني والمرور، كما تم تشكيل لجنة للتحقيق مع المتهمين .
وأضاف البولاني إن هنالك ورقة عمل طرحت ، ضمت إصدار أوامر قبض من قبل القضاء لمجموعة من الأهداف ، وكذلك تدقيق المعلومات المتعلقة بتورط بعض الضباط والمراتب مع المجاميع المسلحة ، فضلا عن إعادة تنظيم السيطرات ونقاط التفتيش، وهيكلة جميع فروع مديريات الشرطة في المحافظة" .
وكشف وزير الداخلية ان هذه المديريات قامت بوضع العديد من الضوابط واتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات لتعزيز عمل مفاصلها وفروعها في محافظة البصرة للوصول الى الجاهزية القصوى وأداء مهامها بالشكل الامثل ، بما يعزز الامن والاستقرار في هذه المدينة "
لقاءات مكثفة
وفي سعي منه للوقوف على تداعيات الوضع الامني في المحافظة استقبل وزير الداخلية الاستاذ جواد البولاني صباح يوم الاثنين الموافق الرابع والعشرين من اذار المنصرم مدير تربية البصرة الدكتور قحطان الموسوي ، ورئيس جامعة البصرة الدكتور علي عباس.وجرى خلال اللقاء التباحث في الوضع العام للمحافظة ،واهم التحديات التي تواجهها ، كما سلط الضوء على سير العملية التربوية والتعليمية في المحافظة وما تعانيه في ظل تردي الوضع الأمني .وفي معرض حديثه شدد معاليه على ضرورة التغلب على جميع التحديات التي تواجه العملية التعليمية في المحافظة ، من اجل ان يواصل أبناؤها دورهم في رقي العراق وتطوره في كافة الميادين .وتعهد معالي الوزير بان الأيام القادمة سوف تشهد تحسنا في الوضع الأمني ما يسهم في عودة الحياة إلى كافة مفاصلها. كما وعد بتوفير الحماية الأمنية في المدارس والمعاهد والجامعات للحفاظ على امن وسلامة الطلبة و الكوادر التدريسية .من جانبهم شكر الحضور معاليه لهذه الالتفاته وحرصه على متابعة معوقات العملية التربوية ، كما شددوا على ضرورة مراعاة سلامة الطلبة وكوادرهم التدريسية أثناء أداء الواجبات الأمنية
التحضير لبدء العمليات
وفي ضوء الجهود المبذولة لمعالجة الازمة الامنية التي تعصف في المدينة، وسعيا لوصول قطعاته الى الجاهزية القصوى قبل بدء العمليات، عقد البولاني اجتماعا موسعا ضم كبار قادة وزارة الداخلية المرافقين له و مسؤولي الأجهزة الأمنية في محافظة البصرة ، وقد استهل البولاني اجتماعه بحث القادة لبذل جهود مضاعفة للخروج بنتائج ملموسة توازي طموح وآمال أهالي البصرة الذين ينتظرون من يخرجهم من الأزمة التي بدأت تضيق عليهم الخناق .كما شدد على ضرورة التنسيق بين مديريات وزارة الداخلية والمديريات الفرعية التابعة لها في محافظة البصرة ، واكد معاليه على ضرورة التسلح بالعزيمة والإصرار من اجل تحقيق النصر على ارض الواقع ، وقال : ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في السلاح ، بل في الإرادة القادرة على حمل السلاح ".
وأضاف : ان التهدات التي تاتي من داخل المؤسسة احيانا ، تكون اكثر خطورة من التهديدات الخارجية ، ولهذا من الضروري تشخيص الأخطاء التي ترافق عمل المديريات ومفاصلها كما شدد على ضرورة التنسيق بين مديريات وزارة الداخلية والمديريات الفرعية التابعة لها في محافظة البصرة .واوعز بتجهيز جميع القطعات بكافة احتياجاتها من سلاح وذخيرة وتجهيزات، لتكون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق وزارة الداخلية ازاء الوطن والمواطن . ومن جانبه اكد اللواء عبد الامير عباس الوكيل المساعد للبنى التحتية : ان مهمته الرئيسية كانت تتركز في دعم تشكيلات وزارة الداخلية في محافظة البصرة ، فضلا عن التشكيلات التي جاءت الى المحافظة قبل وبعد بدء عملية صولة الفرسان ".وأضاف السيد اللواء : ان الدعم شمل كافة انواع السلاح و الاعتدة و الآليات والتجهيزات الشخصية وكافة الاجهزة الني تستخدمها القطعات العسكرية "وعن الاهداف المتحققة بعد بدء عمليات صولة الفرسان اردف قائلا : قمنا بنقل كميات كبيرة من السلاح والذخيرة الى البصرة قبل واثناء العمليات ، كما اقمنا اثناء العمليات جسرا جويا بين مطاري بغداد الدولي والبصرة ، ومن خلال هذا الجسر قمنا بنقل كميات كبيرة من الاسلحة والاعتدة والمواد الغذائية والملابس الشخصية للمقاتلين ، كما نقلنا اعداداً كبيرة من المقاتلين لتعزيز العمليات.واشار : الى ان هذا الجسر الجوي عزز موقف المقاتل وقدراته القتالية ، حيث كان السلاح والاعتده يصلان الى المقاتل حيث ما كان
الدعم العشائري والجماهري لدولة رئيس الوزراء كان لتواجد دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي اثرا كبيرا وبالغا في نجاح عملية صولة الفرسان وتحقيق الاهداف التي رسمت لها ، ففضلا عن تواجده على رأس غرفة العمليات كقائد عام للقوات المسلحة ، واشرافه المباشر على سير الخطة الموضوعة ومتابعته اليومية لتحركات قطعات الاجهزة الامنية واصدار التوجيهات المباشرة لقادتها الميدانين من خلال الاجتماعات الدورية التي كان يعقدها معهم للوقوف على اخر المستجدات ، كان لدولة رئيس الوزراء دورا مهما في تعبئة وحث الشارع البصري والتعبير عن مضامين عمليات صولة الفرسان والأهداف التي جاءت من اجلها ، اذ حرص سيادته على ان يكون قريبا جدا من اهالي البصرة من خلال الرسائل التي بعثها لهم ، وبين لهم من خلالها ان الحكومة جاءت بثقلها الى محافظة البصرة من اجل القضاء على العصابات الاجرامية التي سيطرت على المدينة وسرقت ونهبت مقدراتها واراقت دماء أبناءها ، كما أكد ان البصرة هي الرئة التي يتنفس منها العراق ، ومنبع خيراته ، ولكن هذه الخيرات تحولت الى مصدر لتمويل العصابات الاجرامية مع شديد الاسف ، على حد وصفه.كما حرص على استقبال شيوخ العشائر ووجهاء المحافظة الذين بدؤوا بالتوافد على مقر إقامته بشكل مستمر تأييداً لحكومة الوحدة الوطنية برئاسته ودعما لعمليات صولة الفرسان ، وكان لهذه اللقاءات دورا مهما ومؤثرا في رص صفوف ابناء العشائر ضد هذه العصابات ، حيث اشار الى ذلك قائلا : اثني وابارك على الموقف البطولي لابناء العشائر في اسناد ودعم عمليات صولة الفرسان التي جاءت لترفع الحيف عن هذه المدينة الجريحة ، واسترسل : ان هذا الموقف يذكرنا بموقف العشائر العراقية في ثورة العشرين ، في انتفاضتها على الظلم والجور الذي لحق بها إبان حقبة الاحتلال البريطاني ، وتابع : واليوم تسجل عشائر البصرة ذاك الموقف من خلال مساندتها لحكومتها المنتخبة وتفجر انتفاضتها على العصابات الإجرامية والخارجة عن القانون .واوضح دولة رئيس الوزراء ان الحكومة حاولت مرارا ان تجد حلاً لعودة هؤلاء الى رشدهم والكف عن ايذاء ابناء شعبهم وسرقت مقدراتهم ، لكن سدى ذهبت هذه المحاولات ، وبدلا من ان يعودوا الى صوابهم تمادوا في طغيانهم ، واخر ما حدث هو قتل الاطباء والنساء والتمثيل بأجسادهن وتهريب السلاح والنفط ، وكان البصرة اصبحت مصدرا لتمويل القتلة .واردف : فكان لزاما على الحكومة ان تتصدى لهذه العصابات بعد ان استنفذنا كل الخيارات ، فقررنا بعد دعوة واستغاثة اهالي البصرة ان ناتي ونتصدى لهذه الزمر بسلطة القانون .وكان دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي أكد خلال لقاءاته بأبناء العشائر، ان الدولة لم تأتي لاية دوافع سياسية، بل جاءت للتصدي لعصابات إجرامية خارجة عن القانون تعمل بأجندة خارجية ، وتدعي أنها تنتمي إلى هذه الجهة أو تلك ، وفي الحقيقة أنها لا تنتمي لأية جهة وليس لديها إي غطاء سياسي أو ديني ، بل أنها تحاول الإساءة إلى الجهات السياسية والدينية التي تحاول أن تتستر بها .
كما شدد سيادته على عزم الحكومة في المضي قدما في خيار تطهير البصرة من الزمر الإرهابية الإجرامية التي امتهنت كرامة وحياة أهالي البصرة ، ولن نرتضي بخيار التفاوض معهم ، فهؤلاء عصابات قتل مأجورة ذات ارتباطات ودوافع خارجية .وبين ان الحكومة عازمة على رفع الحيف والظلم الذي لحق بالبصرة على امتداد العقود الماضية ، وأكد ان البصرة ستشهد نهضة عمرانية وتنموية قريبا بعد التخلص من هذه العصابات وفرض الأمن والاستقرار فيها ، وستأخذ مساحتها المستحقة من الأعمار. هذا وكان لوزارة الداخلية دورا مهما وبارزا في تعبئة العشائر وتعزيز التأييد الجماهيري ، وذلك من خلال المديرية العامة لشؤون العشائر التابعة للوزارة ،وعن هذه الجهود تحدث اللواء مارد عبد الحسن الحسون مدير عام شؤون العشائر : ان مديريتنا قامت بحشد شعبي وجماهيري من خلال دعوة أبناء العشائر ووجهاء المدينة بأقضيتها ونواحيها، إلى تأييد جهود الحكومة المركزية بالتصدي للزمر الإجرامية .وأضاف اللواء مارد : ان هذه الدعوة لاقت استجابة كبيرة وسريعة من خلال الحضور الفاعل لهذه العشائر وتصديهم للزمر المجرمة ، حيث عبرت بهذا الموقف البطولي عن التحام ابناء العشائر مع الحكومة والاجهزة الامنية للدفاع عن مدينتهم ومكتسباتهم الوطنية وحماية المؤسسات الحكومة .
تفقد قطعات الشرطـة
كما كان لمعالي وزير الداخلية الأستاذ جواد البولاني دورا مهما في سير عمليات صولة الفرسان ، اذ لم يقتصر دوره في المشاركة في غرفة العمليات ، ومرافقة دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي في لقاءاته بشيوخ ووجهاء المدينة ، بل كان له الدور الفاعل في رفع وشحذ همم رجال الداخلية في القطعات المشاركة في عمليات صولة الفرسان وذلك من خلال جولاته التفقدية المتكرر لهذه القطعات للوقوف على جاهزيتها ودرجة تأهبها لملاحقة العصابات الإجرامية الخارجة عن القانون. وفي زياراته لقوات من الشرطة الوطنية المشاركة في عمليات صولة الفرسان ، أكد معاليه : إن التاريخ سيجل هذه الوقفة الوطنية لرجال الداخلية ،الذين لبوا نداء الوطن للدفاع عن العراق ضد كل الزمر الإرهابية التي تحاول ان تقف عقبة في طريق العراق الجديد .وقال معاليه مخاطبا رجال الشرطة الوطنية : إن قتالكم في البصرة يعبر عن روحكم الوطنية ، لأنكم من خلال تواجدكم في هذه المدينة تدافعون عن العراقيين جميعا ، وليس عن أهل البصرة فحسب ، فانتم جند العراق بأسره بجميع مكوناته وأطيافه .واضاف : ان اهل العراق لن ينسوا تضحياتكم التي قدمتموها في هذه الصفحة والصفحات السابقة في سفركم البطولي في القضاء على الإرهاب وتداعياته .وتابع سيادته : إني اثني على روح البطولة التي تتحلون بها ، والتي عبرت عن شجاعة فائقة ، جاءت لإيمانكم المطلق بمسؤوليتكم الأمنية كمنتسبين في وزارة الداخلية ، وأيمانكم بدوركم كرجال غيارى وانتم تذودون عن أبناء شعبكم .وأردف سيادته قائلا : وبالمقابل ان فرار العصابات الإجرامية أمامك بهذه الصورة دليل واضح على انهزامها الداخلي وعدم مبدأيتها ، بالرغم من ادعاءها الكاذب ، بالانتماء الى هذه الجهة او تلك .واسترسل : ان هذه العصابات الإجرامية ليست سوى زمر خارجة عن القانون لا تمثل اي مكون سياسي او ديني او اجتماعي من مكونات الشعب العراقي ، بل هي بدون غطاء بالرغم من محاولاتها التشبث زيفا بعناوين اسمى منها.
وبعدها قام سيادته بتفقد عدد من الجرحى والمصابين من رجال الشرطة الوطنية وأوعز بتوفير العناية الصحية لهم على أكمل وجه . وبدوره شدد اللواء الركن حسين العوادي قائد قيادة الشرطة الوطنية على أهمية الزيارة التي قام بها معالي وزير الداخلية إلى تشكيلاته .وقال العوادي : ان مثل هذه الزيارات لها اثر معنوي كبير على القطاعات المشاركة في عمليات صولة الفرسان ، كما انها ترفع من جاهزية القوات وتأهبها في المعركة .اما عن الدور المستند لقواته في عملية صولة الفرسان ، وما تحقق من أهدافها ، تحدث قائلا: ان قواته جاءت الى محافظة البصرة لتعزيز ومساندة القوى الأمنية في المحافظة .وأضاف العوادي : ان قيادة عمليات صولة الفرسان أسندت الى قواته العديد من الواجبات وفي مناطق مختلفة من محافظة البصرة ونجت في تطهيرها من الزمر الإرهابية .وتابع قائد قيادة الشرطة الوطنية : ان قواته واثناء الواجبات التي اسندت لها تمكنت من العثور على العديد من أكداس العتاد وقنابر الهوان والعبوات الناسفة ، والاسلحة المختلفة ، كما تم القاء القبض على العديد من المتهمين وتم احالتهم الى اللجان التحقيقية .
ضرورة التحلي بالنظام
كما قام معالي وزير الداخلية الاستاذ جواد البولاني بزيارة تفقدية في الشوارع الرئيسية لمركز مدينة البصرة واطلع على سير عمل رجال المرور وحثهم على بذل المزيد من الجهود لفرض النظام ، كما تحدث الى عدد من سائقي المركبات وشكرهم على الالتزام بالتعليمات والإرشادات المرورية ، واكد ان العمق الحضاري لمدينة البصرة اسهم بشكل فعال في تعزيز الثقافة المرورية بين اهالي المدينة ،وقال البولاني : ان مكارم اهالي البصرة وحسن اخلاقهم انعكس ايجابا على سير الحركة المرورية وتقبل المواطنين و سائقي المركبات والعجلات بالإرشادات المرورية .وفي نهاية الجولة شكر اللواء جعفر مدير المرور العام على الجهود التي بذلها رجال المرور في ضبط النظام في المدينة .ومن جانبه تحدث اللواء جعفر عن المهام التي أوكلت الى مديريته في دعم واسناد مديرية مرور البصرة ، حيث قال : ان مهام مديريتنا تاتي كوجه اخر من وجوه عمليات صولة الفرسان ، حيث تعد مديريتنا من القوى الساندة للقطعات الامنية ، فضلا عن ذلك وضعنا خطة عمل حول تنظيم حركة المرور ضمن قاطع مرور البصرة والنواحي التابعة لها باتجاه تحقيق السلامة والامان لمستخدمي الطرق ، وذلك من خلال انتشار المفارز المرورية في اكبر رقعة جغرافية ، اضافة الى تدقيق مواقف السيارات وفق نظام الحاسوب الالكتروني واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين .واضاف مدير المرور العام : كما تم اتخاذ الإجراءات بحق السيارات المسروقة والسيارات التي دخلت إلى العراق بصورة غير شرعية ، فضلا عن حجز السيارات التي لاتحمل لوحات تسجيل والسيارات ذات المقود الأيمن والسيارات المظللة ، وتابع : كما ستفرض غرامات بحق السيارات التي تحمل ستائر و متابعة سائقي السيارات ممن لا يلتزمون بارتداء حزام الأمان وعن درجة التزام المواطنين بالضوابط المرورية ، قال مدير المرور العام : ان المواطنين أبدو التزاما كبيرا بالضوابط التي وضعناها خلال خطتنا المرورية التي تاتي بالتعاون والتنسيق المباشر مع مديرية مرور البصرة ، وتابع اللواء جعفر ان سيادة الوزير وخلال زيارته المفاجئة الى احدى مفارزنا المرورية ، قد لمس بوضوح مدى التزام اهالي البصرة بالخطة المرورية ، كما لاحظ مدى تعاون رجال المرور مع مستخدمي الطرق واثنى على ذلك .
ميناء ام قصر
ولم تقتصر جولات وزير الداخلية الاستاذ جواد البولاني داخل مدينة البصرة بل امتدت لتشمل المناطق الحدودية ، اذ قام معاليه صباح يوم الجمعة الموافق الرابع من نيسان بزيارة شملت المديرية العامة لكمارك المواني وامرية خفر السواحل في ميناء ام قصر.وفور وصوله اجتمع بمسؤولي المديرية واطلع على طبيعة المهام التي يقومون بها وابرز العقبات التي تعيق عملهم .ثم توجه الى أمرية خفر السواحل وكان في استقباله اللواء الركن محسن عبد لازم قائد قيادة قوات الحدود وأمر وضباط الامرية ، وبعد ان تفقد القطعات النهرية استمع الى شرح واف عن مهام وواجبات التي تقوم بها الامرية وابرز العقبات التي تواجه سير عملها .وبدوره شدد معاليه على ضرورة تنظيم ورقة توقع من قبل الإطراف المعنية لتحقيق سلطة مائية وطنية كفيلة للحد من عمليات القرصنة التي تتعرض لها مياهنا الإقليمية العراقية ، كما اكد على الحاجة الى بواخر حديثة خاضعة لشروط (الايمو) ، فضلا عن موازين متنقلة والاستعانة بكادر تخصصي واعتماد التقنيات الحديثة بما يسهم في تطوير اداء رجال خفر السواحل ، وبعد ذلك قام البولاني بجولة نهرية في عرض شط العرب للاطلاع ميداني على طبيعة الواجبات التي ينفذها رجال خفر السواحل .واشاد وزير الداخلية خلال مؤتمر صحفي عقده بعد هذه الجولة ، بالجهود التي يبذلها منتسبو خفر السواحل .وعن اهداف هذه الزيارة ، قال معاليه : ان الزيارة تهدف للوقوف على قدرات قوات الحدود بما يتعلق بتامين المسطحات المائية الممتدة من شط العرب الى الخليج العربي ، وبالتعاون مع القوات البحرية التابعة لوزارة الدفاع العراقية .وأضاف البولاني : وقد وجدنا ان الجهود التي يبذلها رجال خفر السواحل جهود كبيرة ونحن بدورنا نثني ونبارك هذه الجهود التي تصب في خدمة المصالح الوطنية سيما ما يتعلق بمكافحة والحد من انشطة التهريب .وتابع : ان هناك رؤية في وزارة الداخلية لتطوير قدرات هذه الامرية بوجه الخصوص ، وقوات الحدود بوجه العموم .واردف قائلا : اما بخصوص ميناء ام قصر فان الحكومة جادة وحريصة على اعادة بناء وتطوير الميناء فنيا وإداريا ، وبين ان التحسن الأمني الذي بدأت تشهده محافظة البصرة بعد عمليات صولة الفرسان ، انعكس إيجابا على ديمومة واستمرار العمل فيه، والدليل على ذلك تفريغ أكثر من خمسة عشرة طنا من البضائع .ومن جانبه شكر اللواء محسن عبد لازم قائد قيادة قوات الحدود الجهود التي يبذلها وزير الداخلية الأستاذ جواد البولاني في تطوير قدرات وإمكانيات قوات الحدود ، واضاف على ذلك قائلا : ان قيادة قوات الحدود تطورت بشكل كبير لاسيما في العامين الأخيرين ، اذ ان وضع الحدود العراقية في هذه المرحلة افضل حالا عما كانت عليه في عهد النظام السابق بسبعة إضعاف وفقا لتقديرات الخبراء والمختصين .وتابع اللواء محسن : مع ذلك نسعى للوصول الى مراحل اكثر تطورا ، وهذا يتطلب دعما حكوميا كبيرا ، وليس دعم وزارة الداخلية فقط ، لان مسالة ضبط الحدود تحتاج الى إمكانيات دولة .وكشف قائد قوات الحدود : انه يعاني من نقص في المخافر العائمة في بعض المسطحات المائية ومعدات مراقبة وزوارق حديثة.وبين ان خطط القيادة للعام المقبل ذهبت الى استخدام الطائرات المروحية في مراقبة الحدود ، واكد ان هذا الاجراء لو تم سيعد طفرة نوعية في مسألة ضبط الحدود .
الدفاع المدني
ومن جهة اخرى، أوعز معالي وزير الداخلية الأستاذ جواد البولاني بتكريم الجرحى والمتميزين من رجال الداخلية المشاركين في عملية صولة الفرسان في محافظة البصرة وحيى معاليه جميع القطعات المشاركة وأثنى على دورهم البطولي وإصرارهم في إنجاح العملية وحثهم على بذل المزيد من اجل تحقيق النصر على الخارجين عن القانون وأكد معاليه إن ما يبذله رجال الداخلية اليوم وما يقدموه من صور للبطولة ما هي إلا عنوان بارز لولائهم للعراق أرضا وشعبا هذا وقد شمل هذا التكريم رجال الدفاع المدني وذلك تثمينا لدورهم المتميز والشجاعة الفائقة التي ابدوها في عمليات صولة الفرسان .وبدوره شكر اللواء عبد الرسول جاسم الزيدي وزير الداخلية الأستاذ جواد البولاني على تكربم معاليه لقاطعاته ، معتبرا ان هذا التكريم سيسهم في رفع روحهم المعنوية، ودفعهم لبذل المزيد من التضحيات خدمة لابناء شعبهم .وعن طبيعة الدور الذي قامت به قواته اثناء عمليات صولة الفرسان قال مدير عام الدفاع المدني : ان واجب مديريتنا ياتي كجهد ساند في قطعات الميدان وهذا ما يتلخص باخماد الحرائق وعمليات التدخل والانقاذ ومعالجة القنابل غير المنفلقة والذخائر الحربية ، حيث برز بشكل واضح ما قام به الإرهابيون من استهداف البنى التحتية ومحطات الكهرباء ومحطات الوقود وأنابيب النفط والمقرات العسكرية . حيث قامت مراكز الإطفاء بالتحرك بشجاعة نحو أهدافها وقامت بإخماد الحرائق . وأضاف السيد اللواء : وإثناء العمليات استهدف الإرهابيون رجال الإطفاء وعجلاتهم ما أدى إلى جرح الكثير منهم ، فضلا عن الحاق اضرار في بعض العجلات ومع ذلك فقد تمكن رجالنا من السيطرة على ثلاثة حرائق تصنف من الحرائق الكبيرة والخطيرة وأهمها حريق أنابيب نفط الزبير واستمر إخماده أكثر من عشرة ساعات وبمشاركة تسع وعشرين فرقة إطفاء ضمت أكثر من 250 من منتسبي الدفاع المدني .وتابع مدير الدفاع المدني : كما قامت قواتنا بإخماد حريق خزانات الوقود شرطة البصرة ومستودع الأسلحة في منطقة الاباتشي إضافة إلى المطحنة الرئيسية في المحافظة .وأردف الزبيدي قائلا : كما برز بشكل واضح دور رجال الدفاع المدني في معالجة أكثر من 500 مظروف حرب بين قذيفة وقنبرة هاون وعبوة ناسفة في مناطق مختلفة في البصرة ونواحيها وشدد مدير الدفاع المدني على الروح البطولية التي تتحلى بها رجال قطعاته في تنفيذ واجباتهم ، كما اثنى على مراكز الدفاع المدني في مدينة البصرة ورتل الطوارئ والمركز النهري لجاهزيتهم العالية في جميع الاوقات .
القوى الساندة
لم يقتصر دور وزارة الداخلية على الجوانب القتالية بل كانت هناك تشكيلات مساندة وألقت ظروف المواجهات دورا كبيرا على عاتقها ، ومن بين هذه المديريات برز دور مديرية مكافحة المتفجرات، وعن هذا الدور والواجبات الموكلة اليها تحدث مديرها العام اللواء جهاد الجابري ، قائلا : تمثل دور مديريتنا بتطهير المدينة من العبوات الناسفة وكافة الذخائر الحربية التي تلحق الضرر بالمواطنين و القطعات الأمنية وثناء الهجوم وبعد مسك الأرض .وأضاف اللواء جهاد : ومنذ ان بدأت العمليات ، قمنا بمعالجة وأبطال مفعول اكثر ( 1439 ) عبوة ناسفة و ( 53 ) لغم ضد الدبابات ، و(123 ) لغم ضد الأشخاص ، فضلا عن اكثر ( 1500 ) ذخائر مدفعية وهاونات مختلفة العيارات ، وبابطال مفعول ثلاثة سيارات ملغومة ، وبطال مفعول صاروخ كاتيوشا في مدرسة شط العربوتابع مدير عام مكافحة المتفجرات : كما قامت قواتنا بتامين الطرقات أمام قطعات الشرطة الوطنية وقوات الرد السريع والجيش أثناء عملية التقدم والاقتحامات .وعن جاهزية مديرية مكافحة المتفجرات في البصرة، في التصدي للأعمال التخريبية ، قال : ان اغلب المنتسبين في هذه المديرية من تلاميذنا وتلقوا خبراتهم من خلال الدورات النظرية والعملية التي أشرفنا عليها ، و هم من الكوادر الممتازة ، ولكن ينقصهم بعض الأجهزة الفنية والآليات المتطورة ، وهذا الاحتياجات تسبب تأخرا في أتمام الواجبات ، ألا أنهم مع مفارز الإسناد التي جاءت من بغداد ابلوا حسنا في تنفيذ الواجبات التي تلقى على عاتقهم وبدون خسائر تذكر .
البعد الإعلامي للمواجهة
كان لمعالي وزير الداخلية الأستاذ جواد البولاني دورا واضحا في التعاطي مع البعد الإعلامي للمواجه من خلال تواصله المستمر مع وسائل الإعلام من جهة وحث مديريات وزارته الجهد الإعلامي . ففيما يتعلق بوسائل الإعلام والأحاديث الصحفية التي كان يجريها باستمرار، كان سيادته يوضح رؤية حكومة الوحدة الوطنية حول الوضع الأمني بالبصرة ، وكان يؤكد دوما إن العمليات الأمنية التي تجري فيها مجردة من الإبعاد السياسية ، ولا تستهدف أية جهة مهما كان عنوانها السياسي ، بل إنها جاءت لتطهير البصرة من العصابات الإجرامية ، كما حرص على اطلاع وسائل الإعلام على أخر المستجدات في عملية صولة الفرسان .وفيما يتعلق بالجهود الإعلامية لوزارة الداخلية أكد سيادته على ضرورة ان تصاحب الجهود الأمنية التي تقوم بها قطعاته أبعاد إعلامية ، حيث أوعز أن تبث دوريات ومفارز الشرطة عبر مكبرات الصوت النشيد الوطني العراقي أثناء تجوالها في شوارع مدينة البصرة، وذلك لإذكاء الروح الوطنية في نفوس المواطنين ، كما أمر إن ترفع لافتات في شوارع المدينة تحمل شعارات تتغنى بحب الوطن ، وتدعوا إلى زرع الورود وشتل الأشجار في مكان كل عبوة ناسفة زرعها المجرمون وأبطل مفعولها رجال الداخلية ، كما حملت اللافتات شعارات أخرى إلى نبذ العنف وإحلال السلام في هذه المدنية الصابرة .وعن دور الجهود الإعلامية في عمليات صولة الفرسان كان لمديرية الاعلام في وزارة الداخلية حضورا تمثل بتغطية إعلامية لجميع انشطة وفعاليات عملية صولة الفرسان ابتداءا من جولات معالي الوزير واجتمعات القيادة والتنسيق مع المؤسسات الاعلامية الاخرى بتغطية مجموعة من الفعاليات ورافقت عدد من المسؤولين بزيارات تفقدية للاقضية والنواحي ووجهاء العشائر والشارع البصري بجميع شرائحه .
ومن هنا كان للإعلام صفحة مشرقة من صفحات عمليات صولة الفرسان ، إذ كان المرآة الحقيقة التي عكست مجرى الإحداث دون زيف او رتوش ،فلم ينفك في التعاطي الايجابي مع سير العمليات ، من حيث نقل الإخبار واطلاع الرأي العام على أخر التطورات في ميادين المعركة.ومن هنا يمكن القول إن الأعلام في عملية صولة الفرسان كان بمستوى المسؤولية التي تحتمها الأخلاقيات المهنية من جهة ، و والمسؤولية الأكبر تجاه الشعب وقضاياه .فكان الإعلام ثالث أضلاع المثلث المتكون بالإضافة إليه، من القوات الأمنية وقادتهم من جهة والمواطنين من جهة أخرى ، حيث شكل هذا الثالوث معادلة النجاح لعملية صولة الفرسان .كما كان للناطق الاعلامي باسم عملية صولة الفرسان دورا بارزا في اطلاع الرأي العام على جهود الأجهزة الأمنية في مقارعة قوى الإجرام فضلا عن موافاة وسائل الإعلام بآخر تطورات العمليات في ساحة الميدان ، وعن هذا الدور قال اللواء الركن عبد الكريم خلف : إن المسؤولية كانت مضاعفة بالنسبة لي كناطق رسمي ، اذ يتطلب الأمر التعبير عن رأي الحكومة من خلال الالتزام بالمعايير المهنية بغية تقديم الحقيقة للمتلقي وللرأي العام سواء من خلال الإخبار او التصاريح التي تصدر عن عمليات صولة الفرسان .
الجهود الاستخباراتية نصف المعركة
لم تعد الأسلحة والذخائر اللغة الوحيدة التي تتفوه بها المعارك لتنطق عبارات النصر ، بل باتت الجهود الاستخبارية والمعلوماتية شريكا حقيقيا لها في تحقيق الانتصارات في ساحة الميدان ، وهذه الرؤية تنسجم تماما مع مجريات أحداث صولة الفرسان ، إذ كان للبعد المعلوماتي والاستخباراتي مساحة واسعة في أجندة غرفة العمليات .وكان لوزارة الداخلية بصمة واضحة في هذا المجال، جسدتها الجهود التي بذلتها وكالة المعلومات والتحقيقات الوطنية ، والتي لخصها الوكيل المساعد للوكلة ، قائلا : ان دور الوكالة تمثل في مهام ضباط ومراتب الاستخبارات في وزارة الداخلية ، من خلال تغطيتهم للمعلومات الاستخبارتية حول تحركات العدو وتوفير الحماية لقطعاتنا بعد رصد الاهداف التي استطاعت اجهزتنا الامنية التخلص منها .ولهذا كان دور الاستخبارات في هذه العملية رائعا وبشهادة الجميع .واضاف : ولهذا كانت للمعلومات الاستخباراتية في صولة الفرسان اثرا كبيرا في حسم المعارك واصطياد عناصر العدو وتوهينه واسقاطه ، فالعديد من العناصر الاجرامية قتلت والبعض الاخر اما مختبا او هرب خارج البلاد . وعن الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية في تعزيز مديرياتها في محافظة البصرة ، قال : ان معالي وزير الداخلية لديه نظرة ليس فقط في مكافحة الإرهاب فحسب ، بل أعادة تأهيل مديرياتنا في البصرة ، فقسم منها اصابها الوهن ، والقسم الاخر تم اختراقها ، وقسم منها اصابها الترهل ، حيث حاولنا اعادة التقييم والتاهيل لهذه المديريات ، والتي افرزت عن طرد العديد من منتسبي الوزارة ضباطا ومراتب من المتخاذلين ، وعمليات التدقيق والتمحيص مازالت جارية على قدم وساق . ومن جانبه شدد اللواء عبد الجليل خلف قائد شرطة البصرة ، على اهمية الاجراءات التي قامت بها وزارة الداخلية في اعادة هيكلة بعض مفاصلها في محافظة البصرة ، وقال كانت لدى معالي السيد وزير الداخلية الاستاذ جواد البولاني فكرة واضحة حول الوضع الامني في البصرة ووضع قيادة شرطتها ، لذلك اصطحب سيادته معه السادة الوكلاء والقادة الذين كانوا خير عون لاعادة تاهيل وهيكلة بعض المديريات التي كانت تعاني من محموعة من السلبيات ، وبالفعل تم معالحتها بشكل دقيق جدا وهذا مايبدو واضحا على اداء شرطة المحافظة اذ باتت تعمل بالشكل الصحيح بعد ماتم تطهيرها من العناصر التي كانت تنتمي الى العصابات المسلحة فضلا عن العناصر الفاسدة .وبخصوص الاليات التي اعتمدتها الشؤون الداخلية في تاهيل هذه المديريات ، قال اللواء احمد ابو رغيف : تم اعتماد العديد من الاليات التي قد لايمكن الافصاح عنها لكن استطيع ان اقول ان من اهم المعايير التي تم اعتمادها هو اختيار العناصر الكفوءة والجيدة بدل العناصر التي تم اقصائها وتطهير المديريات منها فالوزارة كانت لديها معلومات كبيرة وتصورات واضحة حول العناصر التي تم الاستعانة بها، كما تم القاء القبض على العديد من المتهمين و مازالت التحقيقات جارية معهم.وان شاء الله ستكشف الايام القادمة عن تطور مهم في اداء الشرطة في محافظة البصرة وذلك جراء التدابير الامنية التي اتخذها معالي وزير الداخلية واعتقد ان هذه الخطوة سيتم تعميمها على جميع المحافظات .
تعاون مشترك
من ابرز ما يميز عملية صولة الفرسان هو ذلك التعاون المشترك بين وزارتي الداخلية والدفاع والذي القى بظلاله على نجاح العملية الامنية في محافظة البصرة ومن هذا المنطلق ضمت غرفة العمليات العديد من قادة وكبار ضباط الوزارتين الذين عملوا كخلية نحل وصولا الى تحقيق الاهداف المرجوة. ومن خلال سير العمليات برزت العديد من الاسماء التي كان لها دورا مشرفا وبطوليا في صولة الفرسان ومن بين هذه الاسماء برز اسم الفريق الركن علي غيدان قائد القوات البرية في وزارة الدفاع حيث ادت قواته دورا مهما في بسط الامن والاستقرار في محافظة البصرة من خلال اسنادها ودعمها الوجستي لقيادة عمليات البصرة وللحديث اكثر عن دور القوات البرية كانت لنا هذه الوقفة مع الفريق علي غيدان الذي بدا حديثة قائلا : كان من ضمن توجيهات دولة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بان يكون قائد القوات البرية احد المساهمين في المراحل الأولى لعملية صولة الفرسان ، وفعلا حضرنا الى محافظة البصرة منذ اليوم الأول بمعية قائد العام للقوات المسلحة وكان دورنا يتجسد في تعزيز قيادة عمليات البصرة قبل وبدا العملية من خلال متابعة عمل القطعات واكمال أسلحتها وتجهيزاتها .كما اوكلت لي متابعة الدعم اللوجستي مع وزارة الدفاع من خلال المتابعة الميدانية فضلا عن تامين جسر جوي من مقر وزارة الدفاع الى مطار البصرة لتلبية احتياجات القطعات مباشرة وهذا ما أعطانا دفعا كبيرا لإيصال هذه القطعات الى جاهزية كبيرة .كما اسند إلينا دور أخر في اكمال السيطرات ، وفعلا تم حصر احتاج عمليات البصرة بمائة وخمسين سيطرة في المحافظة .وبخصوص استمرار الخطة ومدياتها، اشار الى ان الخطة وضعت ليس على اساس مدة زمنية ، بقدرة ما وضعت لمعالجة ظاهرة العنف والاعمال الاجرامية التي لحقت بمدينة البصرة الفيحاء ، ولهذا ان الخطة ليس لها سقف زمني وانما اهداف ، ولن تنتهي الا بتحقيق هذه الاهداف والتي تنصب في مجملها ، بالقضاء تماما على موجة العنف التي اجتاحت المدينة والعصابات المذسلحة فيها ، ومرة اخرى اكررها لم ولن نخرج من البصرة مالم يعود الامان فيها بشكل تام .
الخاتمة
- تمثل عملية صولة الفرسان سابقة قل او انعدم مثيلها في العالم ، اذ ليس من الامور المعتادة ان تتوجه وزارة الداخلية بكل مفاصلها الرئيسية ، يتقدمها وزيرها خلف فخامة رئيس وزراء الدولة ، في عملية شجاعة لاجتثاث بؤر الغي والفساد ومقارعة مجرمين خرجوا عن وحدة الصف الوطني .
- عملية صولة الفرسان التي اعلن عنها دولة رئيس الوزراء العراقي ، تعتبر بحد ذاتها عملية فريدة من نوعها لاعتبارات كثيرة ، فالقوات المسلحة جديدة العهد بمهامها ، وقوات الشرطة في أول تأسيسها الوطني ، مقابل عصابات مترسخة في اوكارها ، تمد باسلحة ثقيلة ومتوسطة من جوانب عدة ، هدفها زرع حالة من انعدام الامن والاستقرار في كل قرى وقصبات البصرة ، لغرض السيطرة على الحدود والموانئ والثروة الوطنية ومقدرات الشعب الذي بات تحت سياط نيران المجرمين .

- نظرة تحليلية الى ما حدث من زاوية مشاركة وزارة الداخلية في هذه الصولة الشجاعة تؤشر لنا الى امور تضع المراقب امام عدد من النقاط التي لابد من استعراضها وشرحها هنا لغرض فهم ما جرى:
-اصبحت البصرة مرتعا للمجرمين وقطاع الطرق وفرق الموت والفساد والتهريب وتجارة المخدرات والمليشيات المسلحة الخارجة على القانون ، كما واصبحت لغة السلاح هي السائدة في البصرة ، فنشاطات المليشيات المسلحة خارج اطار الدولة والقانون في البصرة تسبب في قطع الطرق الرئيسية بين بغداد والبصرة ولأيام عديدة ، وتسبب ايضا في عمليات التصفيات والاغتيالات السياسية والثأرية .
-توجد في البصرة اكثر من مرفئ مستحدثة لتهريب النفط تتمركز اكثرها حول ميناء ابو فلوس .
-تجوب آلاف السيارات شوارع البصرة بدون ارقام ودون اوراق اصولية ، وهي سيارات حديثة وسريعة تأتي عبر بواخر من منطقة الخليج بطرق التهريب .
-منذ سقوط الطاغية وحتى الان يتعرض اهالي البصرة كل يوم الى التقتيل غيلة وكلها حالات مخالفة للقانون .
-والاهم من هذا كله من وجهة نظر وزارة الداخلية ، مسالة انتشار المليشيات المسلحة .
-وهنا ، لابد من التوقف قليلا . فمصطلح المليشيات في العراق يستخدم في وصف الجماعات الشيعية المسلحة ، في حين ان مصطلح المجموعات الارهابية المسلحة او الجماعات الاسلامية يؤشر الى الجماعات السنية الارهابية الخارجة عن القانون .
هذا بحد ذاته مانرغب في تناوله في خاتمة تقريرنا هذا .
-فإذا كانت وزارة الداخلية مخترقة من قبل المليشيات الشيعية (حسب مايزعم ) فكيف لهذه الوزارة ان تخرج وان تصبح احد اركان راس الحربة في صولة الفرسان التاريخية التي نجحت نجاحا باهرا ، وضد المليشيات نفسها التي يتم اتهامها باختراق هذه الوزارة العتيدة الا على الشرفاء من ابناء هذا الوطن ؟
-ان انتقال وزارة الداخلية ببنائها الهرمي من القمة الى القاعدة وبكل اركانها الاهم ، عبارة عن رسالة رد وبرهان في ان ، هذه الوزارة في الواقع ليس فيها من ولاء الا لوطن تسود فيه لغة وقيم القانون ، وسيادته واستتباب الامن والاستقرار في البلاد .
ومن هنا ايضا ، يمكننا ان ننطلق الى ماهو اوسع . فالبصرة شيعية الطابع ، والمليشيات كما ذكرنا انفا هي سمة للقوات الشيعية التابعة للاحزاب الشيعية في البلاد لذا فان مشاركة وزارة الداخلية في هذه الصولة وقضائها على كل مظاهر الاستهتار والتسيب وانعدام القانون والامن ، لعلها رسالة اشد قوة من الاولى ، مفادها ان الوزارة قد حسبت على طائفة معينة بعيدة عن الواقع ومنافيه لة تماما .
-هذه الوزارة هي وزارة كل الطوائف واعرق ومذاهب العراق ، وتخدم الجميع تحت ووفق مظلة قانون واحد يحكم العراق القوي الواحد .
-ومن ذلك ، فان مشاركة وزارة الداخلية العراقية في عملية صولة الفرسان وفي المقدمة قد فندت كل الادعاءات الكاذبة التي وضعت من اجل شق الصف العراقي واضعافه .
- بما ان وزارة الداخلية هي وزارة تنفيذية ، لهذا انحصر اداءها على تنفيذ الاوامر القضائية الصادرة من قضاة التحقيق ، وباعتبارها احدى ادوات الضبط القضائي ، نمن هنا نجد حياديتها في تنقيذ الاجراءات ، ومن خلال التزامها بالقانون
-برغم التحديات العديدة التي واجهتها قواتنا الامنية المتمثلة بالتدخلات الاقليمية ، الا ان معالجتها القانونية للازمة في البصرة قد فرض واقعا جديدا في الخطاب الاقليمي ، واحترام الخصوصية العراقية وسيادة القانون .
-ان فرض الامن في الموانئ وفر مناخا امنيا سيعطي تصورا بان الاجهزة الامنية العراقية قادرة على توفير انسيابية الحركة التجارية ما سينعكس ايجابا على نمو اقتصاد العراق والمنطقة .

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com