القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (559) الاثنين 14 / نيسان / 2008م ـ 8/ ربيع الثاني / 1429 هـ

وزير الخارجية هوشيار زيباري في حوار صريح لـ(البينة الجديدة):
الخارجية وزارة لكل العراقيين ولاصحة لتكريدها
ومن حق الاكراد ان تكون لهم حصة في الوزارة لانها كانت مغلقة بوجوههم
الـعـراق مـن المـؤسسين للجـامعة العربية وهـو ملتزم بكل المقررات العربية

 حاوره / رئيس التحرير
هوشيار زيباري وزير خارجية العراق..المعارض السابق ورجل الدولة اللاحق،كوردي يؤمن بقضيته ولكن عندما استلم حقيبة الخارجية فأنه تصرف كوزير لكل العراق..العربان الذين لايؤمنون بالعراق الجديد افتعلوا الازمات وخلطوا الاوراق وتحدثوا عن كوردية او قومية الزيباري لكنهم اغفلوا وطنيته التي فاجأتهم بصرامتها وهويتها الواقعية..تعامل مع العربان والمستعربين على اساس الهوية العراقية لكنهم اي العربان وحاضنيهم في الداخل ومن الذين يحنون لشوفينية صنم العوجة تعللوا بعللٍ كبيرة وبنفس الوقت بائسة..لان المهزوم والذي جاء عن طريق الانقلابات او عن طريق الحكم الوراثي لا يريد ان يرى بلداً عربياً مارقاً ياتي عن طريق الانتخابات..هوشيار زيباري الذي نجح في جعل الخارجية وزارة لكل العراقيين نجح ايضاً في توصيل رسالة مهمة بأن الكوردي العراقي هو الاقرب لجرح الوطن من اولئك احفاد الذباحين القضية فكان هذا الحوار الذي لا يخلو من الصراحة والمجابهة.
*هناك لغط في بعض اجهزة الدولة وفي بعض الاجهزة المنافسة لكم تقول بأن وزارة الخارجية اصبحت وزارة للاكراد وان السفارات اكثرها تمثل الاكراد بالرغم من انني لم ار هذه الحقيقة لا في السويد ولافي الدنمارك حينما ذهبت اليها فما هو الوضع واين تكمن الحقيقة ولماذا هذه الحملة؟؟
-وزارة الخارجية يشهد لها بانها حافظت على وطنيتها العراقية اكثر من اي وزارة او مؤسسة اخرى في الدولة العراقية هذه باعتراف سياسيين والدول والحكومات التي نتعامل معها ..النقطة الاخرى عملنا شفاف علني عكس الوزارات الاخرى واضح سياسيا واعلاميا لذلك نحن ابوابنا مفتوحة لكل الهيئات الرقابية كالنزاهة والتحقيق الخ.. لتدقق في هذه المعلومات المسمومة والمغلوطة لان حقيقة نسبة الاكراد الموجودين في كل السفارات في المركز والخارج نسبة ضئيلة جدا جدا حتى دون النسب التي نتعامل بها 17% او 25% فهي اقل بكثير من ذلك..
لكن الاكراد من حقهم ان تكون لهم نسبة في هذه الوزارة لانها كانت مغلقة بوجوههم وفي وجوه الاخرين لان تكون على قدم المساواة والمواطنة المتساوية وحسب الكفاءة والمعايير التي تحكم السلك الخارجي لكن في كل سفاراتنا في كل بعثاتنا يوجد اكراد لكن نسبتهم ضئيلة حقيقة وعلى اساس الكفاءة والمقدرة والمعرفة العلمية الخ..والقبول في وزارة الخارجية لم يكن على اساس يكفي الاف من العراقيين يقدمون طلبات لها من خلال الاعلانات في الصحف والجرائد اليومية وتجري مقابلتهم ثم تجري بعد ذلك امتحانات تحريرية لهم وهناك لجنة خاصة تبت في قبولهم.وحاليا لدينا دورة جديدة قبلنا فيها طلابا من جميع الجامعات العراقية من كردستان الى البصرة اخذنا الطلاب الخمسة الاوائل من كل جامعة بغض النظر عن انتماءاتهم هذا سني او هذا شيعي او كردي او مسيحي نعتمد في ذلك على الكفاءة..
*معالي الوزير لماذا اذن هذه الحملة؟؟
-الحملة وراءها اهداف سياسية في تقديري هذه الوزارة من الوزارات الناجحة المتقدمة فبعض الناس يحسدونها على انجازاتها في حين ان هذه الانجازات تعود للحكومة وليس للوزير او الوزارة المعنية. فأي انجاز او تقدم نحن نحققه، نحققه لحكومتنا التي نحن جزء منها ولهذا يحدث تشويه للحقائق ويحدث لغط كثير ونحن مواقفنا واضحة جدا ولا نروج لاي اجندات غير اجندة الحكومة ولسياسة الحكومة وللوطنية العراقية.
*معالي الوزير هناك بالمقابل من يتربص ويقول ان العراق الان بدأ يتلاشى عن مواقفه العربية؟؟
-لا هذه لاتخص وزارة الخارجية حقيقية المقصود منها النظام السياسي ككل.
ونحن ناقشنا المعنيين في اجتماع مؤتمر القمة الاخير في دمشق وقلنا لهم: اخوان اذا كنتم تتصورون ان الشيعة صفويون والاكراد غير عراقيين انفصاليون اذن العرب سيكونون اقلية لكن اذا تنظرون الى العراق بمنظور اخر بأن الشيعة عرب اقحاح والاكراد ايضا مواطنون عراقيون وتنظرون للعراق وفق مبدأ المواطنة المتساوية فهذا الوطن هو للجميع انذاك سوف لاتكون عندكم هناك مشكلة ..العراق موجود في الجامعة العربية وهو من المؤسسين لها وهو ملتزم بكل التزاماته القومية العربية.
-يعني معالي الوزير يمكن ان نقول ان وزارة الخارجية من ضمن الحكومة العراقية اسست لمشروع الهوية العراقية؟؟
-بالتأكيد وهذا مايشهد عليه كل الدول العربية والدول الاسلامية والاجنبية حقيقة ان الوزارة التي تعمل كمؤسسة هي وزارة الخارجية وانا سمعتها من اكثر من مصدر اليوم من بهاء الاعرجي والبارحة من اياد علاوي.
والسبب لان نحن لم ندخل في مسألة الاحقاد وتصفية الحسابات الخ، ابعدنا البعثيين وعناصر المخابرات.
*معالي الوزير ايضا هناك كلام يقال بان بعض البعثيين موجودون في الوزارة؟؟
-نعم موجودون لااقول لك لكن هؤلاء مسلكيون ومهنيون ولم يقوموا بأي اذى وهيئة اجتثاث البعث راقبتهم وتابعتهم.
ولمعلوماتك نحن من اكثر الوزارات الذين اخرجنا بعثيين ومشمولين بأجتثاث البعث.
يعني ملاك وزارتنا ليس كبيرة فهي من الوزارات الصغيرة فعندما بدأنا كان الملاك يبلغ حوالي 1300 موظف من هؤلاء استغنينا عن خدمات اكثر من 600 بضمنهم سفراء.
وقد حافظنا على الجسد والهيكل الاساسي للوزراة ولم نتعامل على اساس تصفية الاحقاد والحسابات معهم ولكن تعاملنا معهم وفق الكفاءة ووفق العمل الخ..
*لكن معالي الوزير .. توجد مشكلة المحاصصة في وزارة الخارجية والتي يفترض ان تكون لكل العراقيين؟
-المحاصصة بهذا المعنى غير موجودة ونحن نكافحها لكن مسألة تسمية سفرائنا لا والله فهي موجودة يعني حاليا في كل قوانين الدنيا والعالم ان وزارة الخارجية وزارة سيادية مهنية تخصصية المفروض عدد الناس الذين يتعينون فيها سياسيا يعني تعيينات سياسية من خارج الوزارة يكون عدد محدود جدا 5% او 10% لاحظنا ان المصريين الذين ربما هم اكثر الناس الذين لديهم تعيين سياسي يعني من خارج الوزارة حاليا بحدود 20 او 25% وهذه المشكلة فضت بالامس كان لي اجتماع مع القانونيين من مجلس النواب ومن الوزارة وابلغناهم باننا ثبتنا مبدأ الـ25% في القانون الجديد
*مبدأ الـ25% يعني المحاصصة؟؟
-نعم يعني تعيين سياسي المبدأ هو ان الناس الذين يصبحون سفراء يجب ان يكون ذلك من خلال تدرجهم الوظيفي فالشخص يلتحق بالسلك الخارجي وقد مضى عليه 20 او 25 او 30 سنة وكل طموحاته انه في يوم من الايام يمثل بلده فيتدرج في الشؤون الادارية وفي القنصلية وباللغات وبالوفود وفي القانونية والمؤتمرات..الخ
فتصبح خبرة او تجربة فأنت لايمكن ان تقتل عنده هذا الطموح وتفرض عليهم كل التعيينات السياسية من الخارج وتحرمهم.
نحن نقوم بالدفاع عن حقوق هؤلاء الدبلوماسيين المسلكيين والذين قسم منهم محسوبون على نفس الكتل وقد مضى عليهم اربع او خمس سنوات فمن حقه ان يصبح سفيرا.
ومسألة تعيين السفراء هي اصعب كثيرا من تشكيل الحكومة ففي المرة الاولى في زمن حكومة د. اياد علاوي نجحنا بها وراعينا فيها كل الاطياف عينا فيها مسيحيين وتركمان وصائبة وكل مكونات المجتمع العراقي وهذه المرة نعمل ليل ونهار بقوائم ومسائل لنجعلها متوازنة ومقبولة فيها المرأة العراقية فيها اليزيدي والمسيحي والتركماني.
المحاصصة تحصل من خلال التعيينات السياسية الهائلة حاليا للكتل السياسية يعني الائتلاف والتحالف التوافق العراقية هذه الكتل الاساسية المفروضة.
ولكن توجد لجنة للتوازن الوطني وهي تنظر في هذه المسائل ومبدأنا هو اننا نرفض اي سفير من اي كتله نراه غير مؤهل وكم واحد رفضناه على اساس ذلك وهنا تكمن قوة المؤسسة فنختبره ونرى هل تنطبق عليه المواصفات او على الاقل المعايير الاساسية من حيث الشكل والاناقة واللياقة والعمر والتجربة والثقافة وتحصيله العلمي هذا على مستوى تعيين السفراء اما على مستوى التعيينات الاخرى فأننا ننظر في الطلبات المقدمة فأن وجدناها غير مقبولة نرفضها.
وللعلم اننا من اصغر الوزارات فملاكنا يبلغ 1610 من الذين يعملون في داخل وخارج العراق منهم الفنيون والاداريون والمستخدمون والدبلوماسيون.
*معالي الوزير انا زرت اغلب سفاراتنا في الخارج ولم ار صورة الرئيس ماالسبب؟؟
-هذا صحيح هناك مسائل نعاني منها وهذا ليس فقط بالنسبة لصورة الرئيس التي تعد كواجهه للدولة فكان هناك مسألة العلم الذي حلت مشكلته مؤخرا وكذلك من المسائل الاخرى ليس لدينا يوم وطني حاليا وقد اقترحت يوم استقلال العراق او يوم دخول العراق وقد وافقوه في بادئ الامر لكن رفض بعد ذلك!
*هل نجحت معاليك في استقطاب حشد الدبلوماسيين في العراق؟
بالنسبة لحشد الدبلوماسيين نحن موفقون وناجحون في عملنا للدفاع عن بلدنا ومصالحة وفي ارجاع العراق الى موقعه في كل المنظمات الدولية العربية الاسلامية والاقليمية ولدينا حضور متميز في كل المجالات والنقطة الاخرى هي مدى تعاون الذي حدث لسفرائنا وسفاراتنا ودبلوماسيينا مع الجاليات العراقية في الخارج صارت بيوتا للعراقيين مفتوحة لايوجد خوف او حاجز نفسي.
ونقطة اخرى هي اننا عملنا معا مع وزارة المالية لاسقاط الديون المترتبة على العراق وقد بذلنا جهودا كبيرة الى ان نحقق ذلك فالدين الروسي الذي يبلغ 12 مليار اسقطناه قبل فترة بعد سنتين من المفاوضات معهم عدا الكثير من المسائل الاخرى مثل الاموال المجمدة ومساعدتنا للوفود القادمة من العراق لان الكل مفتوح له السفر..
*وماذا عن املاك وزارة الخارجية في العالم؟؟
-كلها قد استعدناها كلها تقريبا وقمنا بشراء اخرى ايضا.
*هل لديكم ميزانية معينة؟؟
-نعم لدينا ميزانية والدولة لم تقصر معنا حقيقة في هذا الموضوع لانهم تفهموا حاجاتنا ولاتنس اننا استلمنا الوزارة وهي خربة وباقي السفارات ايضا يعني من سنة 1990 لم يحدث فيها اي تطور او استثمار او جهد فالبنايات مهدمة والعقارات متروكة يعني اذا اردنا اعادة بنائها نحتاج الى جهد هائل حقيقة.
*من خلال هذه التجربة والخبرة الغنية المتراكمة التي اصبحت لديك في الوزارة هل تعتقد انك اخترقت الحاجز النفسي بيننا وبين العرب؟
- بالتاكيد اختراق السياسة الخارجية لاي بلد هي انعكاس للوضع الداخلي والسياسة الداخلية لذلك البلد حقيقة تجربتي المتواضعة خلال هذه الفترة يعني الحكومة او الدولة اذا لم تقف وتقوم على رجليها وتحترم نفسها وتتعامل بالمثل مع الاخرين وتكون محصنة ومؤسساتها قائمة وعندها امكانياتها الذاتية الدول الاخرى لاتحترمها!اذا الوضع الحكومي والاداء الحكومي وان البلد منقسم على نفسه وان هناك عنف يومي فهذه الصورة السلبية تنعكس وتؤثر على الوضع الخارجي..
*معالي الوزير هل تعتقد ان لدول الجوار دورا في ذلك؟
-نعم ان لهم دور بالتاكيد ولمعلوماتك ان علاقاتنا مع الدول العربية سواء الرسمية او الشخصية او السياسية ممتاز جدا لكن هم لديهم مواقف سياسية مسبقة ليس لها علاقة بهذا الوزير من يكون ومن هو الخ؟!
وهم قبل سنة او سنتين كانوا يتراهنون على ان هذا النظام سينتهي وان الاميركان سيغادرون العراق لكن هذه السنة بدأوا يفكرون بأن هذا النظام جاء ليبقى فالا فضل لهم ان يتعاونوا معه لذلك نحن نتوقع خلال المرحلة المقبلة ومن خلال الوعود والتعهدات التي حصلنا عليها منهم ان يرسلوا بعثات ويفتحوا سفارات في بغداد مجددا ونحن نعمل بهذا الاتجاه بهدوء بدون ضجة واعلام حتى نشجعهم للسير قدما في ذلك.
*هل مازالت دول الجوار بوابة لدخول الارهابيين للعراق؟؟
-لانحن كنا صريحين وواضحين معهم في هذه المسألة وقلنا لهم ان العدد الاكبر من الارهابيين الانتحاريين يدخلون من سوريا ومؤخرا اتخذوا بعض الاجراءات نتيجة الضغط والالحاح فقل عددهم حقيقة اتخذوا اجراءات للحد من ذلك فالناس الذين فئاتهم العمرية اقل من 30 سنة لايسمحون لهم بالدخول الى سوريا وجنسياتهم معينة او من دول معينة وكذلك اذا الشخص لم يكن لديه سبب مقنع لايسمحون له بالدخول او يمنعونه من الدخول الى سوريا وهكذا..
*وبالنسبة لايران؟؟
-لدينا اكثر المشاكل مع ايران ونهجنا ان نفترض حسن النية معهم نتعامل معهم ونتحاور معهم ونحاول ان نقنعهم بالتي هي احسن لكن هذه المسائل تحتاج الى مواقف سياسية موحدة وثابتة يعني انت كيف تتعامل مع سوريا وكيف تتعامل مع ايران او كيف تتعامل مع تركيا فأذا يغيب هذا الموقف السياسي الموحد يكون من الصعب عليك ان تنفذ السياسة البلد.
*هل يملك العراق اوراق اللعبة والتأثير على المواقف؟؟
-نعم يملك اهم ورقة حقيقة هي وحدة الموقف السياسي يعني صحيح توجد تعددية في المواقف السياسية كل واحد له رأي خاص وله رسالة مختلفة لكن كل هذا يتوحد ووزارة الخارجية تنفذ هذه السياسة الموحدة ثم نحن لسنا ضعفاء مثلما يتصورا امام الاتراك او الايرانيين او الاميركان نحن لدينا قوة كامنة ومدعومين ولدينا اصدقاء وكلامنا ايضا مؤثر.
* معالي الوزير يقال اننا كدولة نستفيد من علاقتنا بأمريكا؟
- السبب نحن لانعرف هل نحن اصدقاء ام اعداء لامريكا انا اجريت مقابلة قبل فترة مع قناة المنار الفضائية وقالوا لنا ان تواجد القوات الامريكية على اراضيكم يعني انتم محتلون! فقلت لهم هذا غير صحيح نحن بلد لدينا سيادة... الخ.. والقوات الاجنبية ومنها الامريكية موجودة في اي بلد بالعالم فهل هذا يعني انهم محتلون خذ مثلا لبنان فيها قوات اجنبية هل هذا يعني انها بلا سيادة!
* هل تعتقد بأن الامريكان هم اصدقاؤنا؟
- والله انا اعتقد انهم اصدقاؤنا لان لهم مصلحة في ذلك، لان العراق بلد مهم جدا جدا ومثل ما كانت المانيا ايام الحرب الباردة مصدر اهتمام امريكا في هذا الصراع الايدلوجي مع الشيوعية ومع الاشتراكية.. الخ. وحاليا نظرتهم هي نفس نظرتهم لالمانيا من حيث اهميته خط مواجهة مع التطرف الموجود مع التشدد مع الارهاب خط مواجهة مع التطرف الموجود مع التشدد مع الارهاب مع القوى المعادية للديمقراطية بشكل عام يعني ارتكبت اخطاء كبيرة في هذه المسألة لكن نحن نحتاج الى الاصدقاء.
والمصادقية في التعامل الدولي اهم عنصر من عناصر العمل، لذلك امريكا لديها بالتأكيد مصالح لكن في تقديري امريكا نجاحها بنجاح العراق.
* معالي الوزير ما هي نظرتك المستقبلية من خلال الواقع الحالي، ماذا تتوقع؟
- انا اتصور ان بناء هذه الدولة الجديدة والمفاهيم الجديدة ليس سهلا ابدا وانا من الناس نبهت عليها منذ البداية فالديمقراطية والفيدرالية ومفاهيم الحرية ولائحة حقوق المواطن العراقي الموجودة في الدستور كل هذه المفاهيم والمسائل غريبة عنهم غريبة بالنسبة لهذه الثقافة وصحيح انها موجودة في الغرب في امريكا لكن هذه جاءت كنتيجة لتجربة طويلة.
اما بالنسبة لنا فيجب ان تكون ملائمة ومتكيفة مع واقعنا واوضاعنا وفي تقدير نحتاج الى صبر لتحقيق ذلك.
* هل تعتقد ان الشيعة وصلوا الى قناعة بأنهم لايستطيعون تهميش الاخرين؟
- انا بتقديري وبقناعتي هذا التصور كان سائدا سابقا انه بأمكان طائفة واحدة او قومية واحدة ان تحكم لكن بعد هذه التجربة لاتستطيع اي طائفة لوحدها ولاتستطيع اي قومية لوحدها ان تحكم العراق.
* هل وصل الشيعة الى هذه القناعة؟
- انا في تصوري نعم القوى الرئيسية وصلوا الى هذه القناعة.
* هل تقبلوا الامر الواقع؟
- لم يتقبلوه كليا ولكن اتصور انهم اصبحوا اكثر واقعية في التعايش مع الاخرين وانه من الصعب اعادة عقارب الساعة الى الوراء كما كانت.
* الاكراد هل تخلصوا من عقدة الانفصال؟
- انا في تقديري خوفا من التقسيم والانفصال هذا ايضا من المنجزات التي تحققت فمن خلال التجربة المريرة التي حصلت لم نقع في حرب طائفية او حرب اهلية هذا من المنجزات.
وثانيا انه ليس بمقدور طائفة او قومية لوحدها ان تحكم العراق.
ثالثا ان هذا الخوف على تقسيم العراق او انفصال جزء منه تراجع بشكل كبير جدا.
لم تجبني هل الاكراد تخلصوا من عقدة الانفصال؟
- انا اتصور ان القيادات الاساسية والحية المؤثرة نعم لايفكرون في ذلك اما مع انشاء وتحقيق نظام فيدرالي ديمقراطي كما اتفق عليه في الدستور فنعم لكن اذا حدث تراجع في الدستور فهذه مشكلة اساسية.
* معالي الوزير من المعروف ان القيادة الكردية هي قيادتان ، قيادة جلال الطلباني وقيادة مسعود البرزاني قيادة جلال الطلباني اضعف فيما يتعلق باللهجة الانفصالية ومرات كاكا مسعود من ينفعل يخرج عن الطريق في بعض الاحيان فيما انك قريب من الحدث كيف تفسر ذلك؟
- لا هو تاريخيا الصورة بالعكس وحاليا هناك فهم مشترك بين القيادتين وحكومة مشتركة صحيح انها لم تكن مندمجة كليا لكن تأكد ان هناك اتفاق استرتيجي والمصالحة الكردية- الكردية التي حدثت نتيجة التجربة المريرة التي مررنا بها حتى توصلنا الى هذه المصالحة.
فالاستاذ مام جلال هو رئيس الجمهورية فبالتأكيد انه يمثل العراق كله ومن هذا المنطلق فأن مواقفه ستكون متطابقة مع العراق كدولة وهو في نفس الوقت قائد كردي لايستطيع ان ينسى شعبه لذلك ترى انهم حذرون في هذه الناحية، في الجانب الاخر الاستاذ مسعود رئيس منتخب لاقليم كردستان العراق ودستوريا موجود هذا الكيان وهذا الوضع الذي حدث هو مسؤول عنه عمليا، وفي تصريحات اخرى هو يؤكد انه مع الدستور طالما ينفذ، نحن مع العراق والتراجع عنه يعني كل واحد يبحث عن طريقه.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com