|
من
دون شك تقف عوامل كثيرة وراء النتيجة التي خرج بها
فريق القوة الجوية امام فريق سايبا الايراني في
اللقاء الذي جمعهما في الجولة الثالثة ضمن منافسات
دوري ابطال اسيا ولا اريد ان اكون موضع الدفاع عما
جرى بل بحكم كوني قريباً جدا من المعاناة التي
كانت سبباً مباشراً في الخسارة وطبعاً ذلك ليس
تبريراً لان اللاعبين ادوا مباراة جيدة لاسيما في
الشوط الثاني الذي يعد عراقياً صرفاً لكن هذا هو
حال الكرة خسارة وفوز وعلينا ان نؤمن بذلك ونتقبله
بروح رياضية.
ولكن لنعود الى الوراء قليلاً ونستذكر الفوز الذي
حققه الفريق الجوي على فريق الوصل الاماراتي وكسب
ثلاث نقاط غاية في الاهمية بعد ان جرت المباراة في
ملعب الخصم وكسبه نقطة من اهل الدار الكويت
الكويتي وطبعاً جاء ذلك وفق ما خططت له الهيئة
الادارية للنادي من خلال توفير فرصة ثمينة ورائعة
بأقامتها معسكراً للفريق في دولة الامارات وحرصت
على توفير كل السبل والوسائل من اجل انجاحه بغية
الوصول لجاهزية كاملة في النواحي الفنية والبدنية
والنفسية وفعلاً تحقق لهم ما ارادوا بفضل تعاون
الجميع بدءاً من الادارة والكادر التدريبي
واللاعبين بل وجميع اعضاء الوفد وطبعاً ذلك اثقل
كاهل الادارة مادياً بعد ان اسكنت الوفد في منتجع
سياحي يطل على كورنيش الخليج ووفرت له كل وسائل
الراحة لاسيما وان المعسكر استكمل في الامارات
وتحديداً في امارة الشارقة بعد ان تعذر مغادرة
الوفد الى بغداد لاسباب فنية فمن المؤكد ان ذلك
يحتاج الى توفير اهم عنصر وهو المال وعلى هذا
الاساس سعت الادارة وعلى رأسها الكابتن سمير كاظم
الى تحمل النفقات جراء بقاء الوفد في دولة
الامارات وهذا ما لم يكن بالحسبان فضلا عن
الحجوزات لكامل اعضاء الوفد بالطائرة (شركة طيران
الخليج) من الامارات الى الكويت مباشرة.
لا اريد ان اطيل لكنني اود الاشارة والتنبيه الا
ان الفريق الجوي لم يحظ بالرعاية والاهتمام والدعم
المادي والمعنوي من قبل اي جهة كانت حكومية ام
رياضية على الرغم من تحقيقه نتائج مذهلة في
الجولتين الاولى والثانية والطاقة التي حصلت والتي
اثرت كثيراً على مستوى الفريق فرديا كان ام جماعيا
هو التوقف الذي حصل في تدريبات الفريق على اثر
الاوضاع الامنية السيئة وفرض حضر التجوال في
العاصمة بغداد والذي استمر قرابة الاسبوع من ثم
مغادرة الوفد الى الكويت براً عن طريق البصرة اذ
استمرت الرحلة قرابة (16) ساعة حيث كانت ساعة وصول
الوفد لمقر اقامته في فندق كويت كونتنيتال في تمام
الساعة الثامنة والنصف مساءً وطبعاً ذلك ترك
اثاراً سلبية على وضع اللاعبين بدنياً ونفسياً
ورغم ذلك تدارك الكادر التدريبي ذلك الوضع من خلال
العمل على رفع جاهزية اللاعبين وفق منهاج مدروس
اعد لذلك لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن حيث
الفارق بالامكانيات والاستقرار وتوفر العناصر
المهمة والفاعلة بين فريق القوة الجوية واوضاعه
الصعبة وبين فريق سايبا الايراني الذي حط في مطار
الكويت الدولي ترافقه بعثة كبيرة وحشد من
الاعلاميين والقنوات الفضائية وشتان بين الثرى
والثريا!!وليطلع الرأي العام الرياضي والشارع
الرياضي على احوال فرقنا ومعاناتها وهمومها وكأنها
لا تمثل العراق وتلعب بأسمه بالحقيقة ان ما أشرنا
اليه جزء يسير يحتاج الى وقفة صادقة وجادة من جميع
الاطراف بغية تقديم الدعم المطلوب للفريق العريق
مادام الامل باقياً في المباريات المقبلة. |