القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (559) الاثنين 14 / نيسان / 2008م ـ 8/ ربيع الثاني / 1429 هـ

الحروب وقرار المطابخ

 في البداية وحدي اتحمل مسؤولية ما ينشر لاني اريد فقط توصيل رسالة لكل المتعكزين على الطائفية او على دول الجوار او حتى على واشنطن ولندن.. في بداية الحرب العراقية الايرانية كنت مسؤولا للقسم السياسي في جريدة الوطن الكويتية وكانت الاحداث تتسارع ووصل الايرانيون للشارع العام في العزير وكان الكل يترقب ما بعد هذا العبور.. حينها كلفت من الجريدة بمقابلة السفير البريطاني والامريكي في الكويت والالتقاء ببطرس غالي الامين العام للامم المتحدة.. وفعلا قابلت الثلاثة الذين كانوا يعرفون بواطن الامور.. والمفاجئة الاكبر كانت حديث السفير البريطاني معي الذي قال مانصه: افهم يا استاذ ستار بأن الحرب لن تنتهي قبل 8 سنوات وستنتهي بنتيجة لا غالب ولا مغلوب ويخرج العراق مديونا وايران تتخبط بسياستها فهي لاشرقية ولا غربية.. ويضيف السفير البريطاني لاتندفع وراء الامور فالذي يطبخ في المطابخ الدولية هو الذي يتقرر.. وخرجت من السفير البريطاني مذهولا وذهبت الى بطرس غالي للقاهرة والتقيت الرجل بحضور محمود المراغي الشخصية الناصرية والاعلامية المعروفة وهنا سألته هل الحرب لن تنتهي قبل 8 سنوات كما يقول السفير البريطاني، صمت الرجل ولم يعلق وكان من بين الحاضرين اسامة الباز الوكيل الاقدم للخارجية المصرية والقريب جدا من الامريكان... الذي رد بلغة دبلوماسية هادئة بعيدا عن الضوضاء الاعلامية.. الحرب ستنتهي بهذا الموعد ولكن الاخطر هو ما يعد للعراق ما بعد الحرب مع ايران.. وفعلا جاء الاخطر ودخل صدام الى الكويت تحت غطاء عربي جماهيري مهزوم ومرتبك آمن بشعارات كاذبة وبراقة ولعب القومجية على هذا الوتر ووصفوا الغزو على انه بداية للوحدة التي تاتي بالقوة..ما يهمنا من ذلك هو ان يعي الجميع للمرة الالف بأن الولايات المتحدة لن تأتي للعراق لسواد عيون احد وايران غير مستعدة للتنازل عن وطنها مقابل مصالح مذهبية..وان ما قرره الطبيب الامريكي لنا هو الذي سيسري، المهمة الوحيدة لتقليل خسائرنا في الارواح والمال هي ان كل واحد يفهم حجمه في هذا الوطن ونترك المزايدات ونوصل الرسالة للامريكان وغيرهم بأن الصداقة معهم يجب ان تكون متكافئة وان العراق يملك الكثير من الاوراق قد تساعد في تعطيل او تأخير المشروع الامريكي..كذلك يجب ان نستفيد من تجربة الخمس سنوات الماضية وان نسأل انفسنا سؤالا واحدا لماذا اضعفنا الحكومة ولماذا تقاعسنا عن بناء وطننا... وان ما يجري من قتال قد يصل الى كسر العظم بين التيار الصدري الجماهيري والمالكي هو بداية لنهاية العراق... لانه بصراحة لا وطنية فوق وطنية المالكي ولا جماهيرية تعلو على التيار الصدري.. مرة واحدة استفادوا من الدروس وانتشلوا الوطن من الضياع واياكم وخلط الاوراق.. واتركوا الامور لصناديق الاقتراع ورمموا البرلمان الذي عطل الدنيا ودخل العراق في مهاترات بأسم الديمقراطية..الوطن بحاجة الى وقفة والطبيب الامريكي والدهاء البريطاني يعرف من اين تأكل الكتف.

رئيس التحرير

تنازلات لدولة القانون

 قالوا للامام موسى الصدر زعيم حركة امل اللبنانية لماذا تعتصم لكنيسة تابعة للمسيحيين المارونيين وهم يذبحون المسلمين ويقتلون الفلسطينيين؟! الامام موسى الصدر الذي كان همه الوحيد جعل الحوار يسود الحياة اللبنانية بدلاً من الذبح وان الشيعة يجب ان يأخذوا قسطهم في التعليم وان تزال الحواضن السيادية الشيعية المرتبطة بالعوائل الاقطاعية مثل الاسعد والخليل الذين كانوا يتحكمون بالقرار الشيعي..قال:كلانا قمنا بمهمة الذبح وقتلنا وصادرنا حق لبنان بالعيش الرغيد واريد ان اسألكم هل المارونيون لبنانيون ام لا؟ وهل هم واقع على الارض ام لا ..انهم جزء من الشعب ولا بد من تقديم تنازلات من اجل لبنان.
نعم هكذا كان موسى الصدر الذي كسب محبة المسيحيين والدروز وحتى السنة.. ان الدرس من النزيف اللبناني المستمر يجب ان نستفيد منه ويجب ان يعرف الجميع ان في لبنان الان ثلاثة ملايين مهاجر في بقاع الارض.
لان الاساس الطائفي والمحاصصة هي الكارثة وبقاء رؤوس الطوائف يتحكمون في الشارع طبع هيبة لبنان كدولة ديموقراطية المحاصصة افقدت الشورى والحوار محتواها كذلك العربان من سوريا حتى الرياض بقوا دائما عامل حسن في المعادلة اللبنانية.. نحن في العراق الكل يتصارع على ارضنا لاننا بكل صراحة ساهمنا بضياع هيبة الدولة وتركنا الحوار .. واتجهنا لحوار البنادق والذبح .. الكل يريد ان يكون سيداً لشعب هلكان مسكين جائع متشرد ثروته تنهيد يومياً وحضارته في خبر كان..
مطلوب من الكل تقديم تنازلات لدولة القانون والكل مطلوب منه ان يتعالى على المكاسب الضيقة لانه كفانا حروباً كفانا ذبحاً ..وكيف تحترمنا دول الجوار والتي هي اقل منا حضارة ورقيا وحتى ثروة .. ونحن شعب يقتل بعضنا البعض ..كل الاعلام المعادي صور الاحداث الاخيرة على انها معركة بين الشيعة من اجل الزعامة وطبل لها متناسياً ظلم السنين وجوع الفقراء والمدن الخربة.. اما حان الوقت ان تصححوا مسار التاريخ وترحموا الوطن؟!

ستار جبار

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com