القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

  السنة الثالثة العدد (558) الاحد 13 / نيسان / 2008م ـ 7/ربيع الثاني/ 1429 هـ

خــمس سـنـوات هـــزت الـعــالـــم!

 قبل أعوام خمسة، وفي أيار من عام 2003 ومن على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو أس أس ''ابراهام لنكولن'' وقف بوش معلنا انتهاء العمليات القتالية في العراق وأن ''المهمة أنجزت'' وأن الولايات المتحدة وحلفاءها قد '' انتصروا في معركة العراق’
، وفي 11 تشرين الأول 2007 وقف، أي بوش، مرة أخرى في حديقة البيت الأبيض وأعلن أن ''مواصلة المسيرة تعني ألا ننصرف قبل إنجاز المهمة''، وأضاف ''سننجز المهمة في العراق''.
وقبل أسبوعين تقريبا، في التاسع عشر من آذار من العام الحالي وفي خطابه بمقر البنتاجون بولاية فيرجينيا بمناسبة الذكرى الخامسة لبدء العمليات العسكرية في العراق ودخول القوات الأمريكية بغداد أعلن، بوش ما غيره، أن من أهم إنجازات غزو العراق بالنظام السابق، وإنقاذ الملايين من العراقيين الذين كانوا يعيشون حالة من الرعب لا يمكن وصفها.
وقال '' أن الإطاحة بصدام أعادت الأمن والطمأنينة للمنطقة بعد زوال الخطر الذي كان يمثله العراق لجيرانه!! المتمثل بإمكانية غزوهم أو توجيه الصواريخ البالستية إليهم ''، على حد قوله.
وذهب بوش إلى أبعد من ذلك واعتبر '' أن العالم أصبح أكثر أمنا بعد صدام ''. ورأى أن الحرب على العراق، مكنت الأمريكيين من هزيمة تنظيم القاعدة، لكنه أقر '' بأن الحرب كانت أطول وأكثر كلفة مما كان متوقعا''.
ولنفس المناسبة توجه، سرا، نائبه ديك تشيني إلى بغداد ليعلن من هناك أشادته بالتحسن الكبير بالوضع الأمني، مشيرا أن ذلك لا يعني سحب مزيد من القوات الأمريكية، وقبله وصلها السيناتور جون ماكين، مرشح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا، ومن المعروف أن ماكين ممن أيدوا غزو العراق عام 2003 وخطة الرئيس جورج بوش بزيادة عدد القوات الأمريكية العاملة في العراق التي طبقت العام الماضي.
وبالعودة إلى خطاب بوش في البنتاجون، فقد مارس الرئيس الأمريكي الكذب المفضوح على جنوده وشعبه، فهو مازال متمسكا بقصته بأن حربه على العراق حققت انتصارا استراتجيا، وأنقذت الملايين من العراقيين، وأنها، أي الحرب، جعلت العالم أكثر أمنا وأنها ألحقت الهزيمة بتنظيم القاعدة!!.
المتابع والمدقق لخطاب بوش لا يمكن إلا أن يقف ساخرا من هذا الإصرار على المضي في الحرب والدمار دونما لحظة تأمل في النتائج التي أدت إليها سواء في ما تعلق بالعراق وشعبه أو أمريكا نفسها وما حصدته هذه الحرب للطرفين وجرته من مآسي. فمنذ خمس سنوات والإدارة الأمريكية تحاول أن تقنع الرأي العام الأمريكي والعالمي بأنها تحقق الانتصار في حربها على الإرهاب والتي استنزفت تريليونات الدولارات إضافة إلى الآلاف من القتلى والجرحى والمعوقين من الطرفين و في وقت يعتبر 53 % من الأمريكيين بأن الانتصار في العراق لم يعد ممكنا وأن الحرب هناك لا تستحق العناء.
فعن أي انتصار استراتجي يتحدث بوش وعن أي أمن تحقق للعالم وأي ملايين نجت من بطش النظام السابق؟ في دراسة أعدها جوزيف ستجليتز، أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا والحاصل على جائزة نوبل، وليندا بلمز، الأستاذة في جامعة هارفارد، أكدت أن إجمالي الخسائر الأمريكية في الحرب على العراق، بما في ذلك تكاليف العمليات العسكرية وتعويضات القتلى وأقساط تأمين ونفقات علاج الجرحى، والخسائر الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع سعر النفط بسبب توتر الأوضاع في الشرق الأوسط، وصل في نهاية عام 2006 إلى 2267 بليون دولار، ومن المرجح بحسب التقديرات أن يتزايد تدريجيا ليصل إلى ما يتراوح بين 3 و6 تريليون دولار.
عبء التكلفة المتزايدة للحرب في العراق والنتائج التي وصلت إليها والتي أخذت ترهق الاقتصاد الأمريكي بوضوح، أصبحت تثير حفيظة الرأي العام الأمريكي الذي يرى في هذه الأكلاف على حرب غير عادلة وغير مبررة إرهاقاً لدافعي الضرائب الأمريكيين.
لقد حصدت واشنطن كراهية شعوب المنطقة بحربها المجنونة وغير المشروعة وفقدت إلى سنوات احترام شعوب المنطقة، وربما ستحتاج إلى مثل هذه المبالغ وربما أكثر حتى تستعيد أمريكا حضورها وقبولها لدى هذه الشعوب.
على واشنطن إعادة النظر في استراتجياتها في العلاقة مع المنطقة وفي سياساتها الخارجية بما يحفظ لشعوبنا كرامتها وسيادتها والإسهام السلمي في نهضتها وتطورها وتحديثها وانتهاجها سياسة عادلة إزاء قضايا المنطقة وبخاصة المسألة الفلسطينية التي هي لب الصراع والمغذي الأساسي في كل ما يجري في المنطقة من توترات، الأمر الذي سيعكس بنتائجه المثمرة والإيجابية على كل الأطراف.

موسكو طهران واشنطن تل أبيب

 جهاد المومني
شئنا أم أبينا سوف ينقسم العالم مجددا ليدور على محورين رئيسيين ،محور روسيا ومن يستظل ظلالها شرقا وجنوبا،ومحور الولايات المتحدة وحلفاؤها وأتباعها على طول العالم وعرضه، وستظل مناطق ملتهبة ميادين سجال سياسي وتنافس عسكري بين المحورين ،الشرق الأوسط والبلقان وشبه القارة الكورية وعدة بؤر أخرى تتمركز على حدود روسيا هذه هي نقاط التضاد بين المحورين على أسس اقتصادية بالدرجة الأولى ولكن بنكهة سياسية تطغى على أسباب النزاعات وأعراضها وعلى أصحابها أيضا ،فبينما تكون فوهات هذه النزاعات مستعرة تطرح حممها سياسة تعطل عجلة التنمية وحروبا لا تنتهي ،فأن مراكز القوى سوف تكتفي بممارسة السياسة في اللقاءات العلنية وتواصل تصدير الأزمات على شكل أسلحة ودعم سياسي وتغطيات في مجلس الأمن والهيئات الدولية لضمان بقاء مسببات الخلاف بما يرتب عليه من تعطيل لعجلة التنمية في مناطق مقدر لها أن تستورد ولا تنتج وان تظل البعير النائم هذه المرة بدلا من الدب النائم قبل ثلاثين سنة ...،ومن غير المستبعد ان روسيا التي تقدم على حرب يقال انها ستكون باردة على غرار حرب ما بعد الحرب العالمية الثانية قد توصلت إلى تفاهمات واضحة مع الخصم المستبد والمحتكر الولايات المتحدة للحصول على نصيب معقول من الكعكة ،ومن غير المستبعد أيضا ان كعكة روسيا ستكون إيران بالدرجة الأولى بالإضافة إلى عدة مناطق نفوذ سياسي واقتصادي في البلقان ومنطقة القرم ودول البلطيق وربما شرق آسيا وبشرط وحيد ضبط إيران وكبح جنوحها للتطرف تماما كما تفعل الولايات المتحدة مع إسرائيل ،لكن المنطقة العربية ستظل حكرا على الولايات المتحدة وهذا ما يفسر تجاهل روسيا للضغوط الكبيرة التي تتعرض لها سوريا المحسوبة تاريخيا على المعسكر الشرقي بينما لا يحدث الشيء نفسه مع إيران التي تحظى بحماية روسيا سياسيا وعسكريا إذا اقتضى الأمر .....وسواء شئنا ام أبينا فأن إيران أصبحت لاعبا رئيسيا مثلها مثل إسرائيل وقد يكون اتفاقا قد تم التفاهم عليه بين من تعرف بالدول العظمى (مجموعة الثمانية ) بحيث توضع منطقتنا العربية بين فكي كماشة إيران شرقا وإسرائيل غربا دون أن يكون هناك تفاهم بين الجهتين وقد يكون بقاء العداء التاريخي بين فارس وإسرائيل شرطا لنجاح سياسة المحاور على أسس وتفاهمات جديدة ،فالشرط الصريح بقاء كل منهما في حالة تضاد قابلة للانفجار في أي وقت وعندما تقتضي أصول اللعبة إزاحة الخطر الذي قد تمثله إيران مستقبلا أو عندما تقتضي الحاجة الانتقال إلى محور جديد بعد عشر سنوات من اليوم.
وقد يتساءل البعض عن مبررات مثل هذه التحليلات التي لا تخلو من نظرية المؤامرة ،والجواب لا يكون بتهويل الخطر أو تهوينه بقدر ما يقتضي الأمر توضيحه ،فالمحاور لا تتشكل لمجرد البذخ السياسي وما لا نعرفه عن السياسات والاستراتيجيات الغربية والخطط والمؤامرات يساوي عشرة أضعاف ما نعرفه ويخيل للبعض منا انه جزء من الأفكار الغربية أحيانا وهو ليس كذلك ولن يكون حتى لو قدم الأرض والمال والرجال لتسهيل مهمات الحليف ، فالمنطقة العربية لا تزال الإقليم الأضعف اقتصاديا بحيث تثير شهية الدول المنتجة لكي تحافظ على بقائها أسواقا لسلعها ،فأموال النفط يجب أن تعود لأصحابها ،هذه هي القاعدة التي تشكل عصب الدائرة الاقتصادية الغربية وتعود هذه الأموال مقابل سلع استهلاكية الأسلحة منها بالدرجة الأولى ،ومن اجل ضمان بقاء هذا السوق الغني الذي يستورد ثلاثين ضعف ما ينتج لا بد من بقاء التهديد السياسي والعسكري قائما ،فاذا كانت إسرائيل قد لعبت دور المعطل للتنمية العربية لخمسين سنة مضت فأن إيران قد تقوم بهذا الدور لخمسين سنة قادمة دون أن تعي ما تفعله ودون ان تكون قادرة على التملص من شباك الممول والداعم، تماما كما هي حال إسرائيل التي تعجز عن توقيع تفاهم واحد يفضي إلى السلام مع العرب بتأثير من دوائر صنع الاستراتيجيات في واشنطن .

أمام انظار السادة رؤساء الكتل السياسية في مجلس النواب

 انصار نكرات الذات
بعد ان ارخى الليل سدوله على بلدنا لمدة تزيد عن الثلاثة عقود فيها الدكتاتورية العمياء انيابها في اللحم والعظم بكل ما تتسم به الدكتاتورية البغيضة من سمات الظلم واستخدام ادوات البطش والقمع وصلت الى حد واد الكلمة وخنق الحرف فلا حرية في التعبير عن الرأي بل لا رأي يسمح بتبنيه فلقد احكم النظام الشمولي(نظام الحزب الواحد) قبضته على كل مفاصل الحياة بل لحقت حتى الاموات واختصر الكل فيه فأصبح هو الحزب والشعب والوطن والحكومة فلا رأي الا ما يراه الحزب او بعض الاميين من اعضائه.
وفي سبيل فرض هيمنته الكلية والشاملة على كل اجهزة ومفاصل الدولة المترنحة اصلاً تحت سيطرة الاجهزة الامنية القمعية لجأ النظام الاستبدادي الى نهج كل ما يمكنه من كتم انفاس الشعب العراقي وتضييق الخناق عليه حيث تم اختراق القوانين التي يفترض بها ان تكون صمام الامان الذي ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبين المحكومين انفسهم.
فضلاً عن هذا اتبع النظام الشمولي اساليب قذرة في استعداء طائفة على اخرى او تنفير قومية من اختها او تفضيل قرية على محافظة من خلال انتقائية التعامل والتفاوت في تخصيص الميزانية المصروف على المحافظات ليحقق مآربه الشيطانية.
وما ان اشرق فجر التاسع من نيسان حتى انبلج نور الحرية يشع في ربوع بلادي يداعب احلام وآمال وتطلعات العراقيين في مستقبل يطوي صفحة الماضي السوداء الرهيبة بمآسيها ومراراتها معتبرين بما عانوه ليجنبوا ابناءهم ما اكتوى به الاباء من عنجهية وهمجية الطاغوت.
وجاءت الديموقراطية ترفع لواء الكرامة للانسان العراقي واحترام حقوقه ومعرفة ماله مما عليه والعمل على تحقيق رغباته في ان يتفيأ ظل دولة يحترم فيها القانون بل لاسيادة لغير القانون فيها. والتمتع بكل ما حرم منه من حقوق وامتيازات دافعة به الى التطلع الى مواكبة بلدان العالم ذات القدم الراسخة في الديموقراطية واحترام حقوق الانسان وكل ما من شأنه رفعة واعلاء مكانة الانسان العراقي في العهد الجديد.
وعشنا فعلاً باجواء الديموقراطية بمظاهرها المتنوعة التي تجلت في نظام اتحادي تعددي يفرض عليك احتراك حقوق الاخر كما تريد ان تحترم حقوقك معلناً -هذا النظام-ان لكل عراقي حقوق مقدسة ومصانة في هذه الارض المعطاء.
ومن المظاهر الديموقراطية الاخرى حرية التعبير عن الرأي إنشاء الكيانات والتجمعات والاحزاب السياسية دون تمييز بين حزب وآخر، او وضع قيد على هذه الجهة ورفعه عن تلك فانفتح باب التعددية على مصراعيه ولأول مرة في تأريخ العراق تؤسس احزاب بهذه الكثرة والعددية وبإجراءات ميسرة ولم يصادر حقها في المشاركة بالعملية السياسية لتمثيل جماهيرها والتعبير عن رأيهم وتبني مطالبهم.
ولم تغيب اي جهة الا من ارادات ان تغيب نفسها وقتلي باللوم على الاخرين.
وهذه المظاهر الديموقراطية وما رافقها من تداول سلمي للسلطة اوضح من الشمس في رابعة النهار لكل ذي عينين.
الا ان ما يؤسف له بألم شديد ان التغيير الجديد الذي ارتقبناه طويلاً عكرته بعض الشوائب وخالطته بعض الادران وتشوهت الصورة لمن في عينيه عوار.
فما كان بالامس نئن من جراحاته ووقع سياطه ونعيب على النظام البائد تسليطه لاوباش حزبه وحثالة الجهلة والاميين من الرهط المفسدين الملتحفين بعباءته على مقدرات الشعب واستباحتها لهم ورفعه لشأن هؤلاء الاذلاء من الاجلاف بتأميرهم على الكفاءات العلمية والنخب الثقافية والمواهب الابداعية نقول فما كان بالامس معيباً وناضلنا فقتلنا وشردنا واعتقلنا من اجل الخلاص منته ترانا نتوسل به اليوم ونتبع القوم اتباع الفصيل اثر امه.
واللجوء الى العنف بأ شكاله المختلفة اكثر بكثير من اللجوء الى المظاهر الديموقراطية فكان العنف المدمر والعنف وحده هو الفيصل لحل اي خلاف او او للمطالبة بامتيازات فوقية.
ولو توسلت هذه القوى بالوسائل السلمية الديمقراطية ووضعتها في مسارها الصحيح بغية نيل مطالبها المشروعة لكفى الله العراقيين الكثير من المآسي والاهوال دون اللجوء الى العنف الاعمى الذي يلود الحقد ويغذي الضغائن.(فما حدا على ما بدا)؟.
فها هم اليوم بعض المنتسبين الى بعض الحركات والاحزاب والكتل السياسية يرثون موبقات النظام الاستبدادي البائد لا كمعاناة والام واما منهج وسلوك يتمثلونه في تعاملاتهم وتعاطيهم من الاخر مستغلين نفوذهم السياسي وقوتهم العسكرية لفرض ارادتهم وتقرير مصير الشعب وتسيير امور البلاد على الطريق الذي يوصل الى تحقيق مصالحهم الفئوية الضيقة،الشخصية او الحزبية.
اذا بهم يسدون انوفهم فيما يعنيهم وما لا يعنيهم فارضين اوامرهم على الدوائر والمؤسسات الرسمية وبأداراتها حتى الاعمال التنفيذية ولو كان هذا الامر بالوسائل القانونية لهان الامر وانما بطرق مخالفة للقانون الشرع ومصلحة المجتمع عبر وسائل التهديد والوعيد واخضاع مدراء الدوائر لتنفيذ مآربهم الخاصة.
اننا نريد ان نذكر اخواننا الاعزاء في قيادات الاحزاب والتشكيلات السياسية ان يعوا مسؤولياتهم الدينية والوطنية والقانونية والاخلاقية تجاه شعبهم ووطنهم وان يكبحوا جماع الخارجين على القانون والمشجعين لهم على ذلك.
فإننا نتوسم بهم كل الخير ونتوقع منهم ان يكون احترام القانون واحترام استقلالية مؤسسات هو شغلهم الشاغل الذي يضعونه نصب اعينهم والواجب يدعوهم الى ان يشيعوا هذه الثقافة بين افراد تكتلاتهم السياسية فضلاً عن اشاعة هذه المفاهيم التي كنا نحلم بها بين المواطنين ليتجسد الحلم على ارض الواقع ويتوفر المناخ الملائم لهذه الهبة الالهية التي مّن الله بها علينا بعد سقوط الصنم وليتحسس المواطن الفارق الكبير بين الامس المظلم بكابوس الحزب الواحد وبين الغد المشرق الذي تسوده القوانين التي تؤمن حرية الرأي وحماية الافراد من ان يظلموا ويضطهدوا.
وعلى الاحزاب السياسية ان تمارس ذلك كوقع سلوكي تتمثله لا خطاب اعلامي تعيش الجماهير تناقضاته المنفصمة عن الواقع الميداني.
ان الالتزام بهذه القيم يرسخ الترابط الاجتماعي ويسهم في تعزيز العيش المشترك بين الوان الطيف العراقي بمكوناته المختلفة.
وهذه القيم لا تكون كذلك الا اذا كانت مبينة على قناعات عمودها الوعي الحقيقي بأهمية البناء الديموقراطي والدولة المؤسساتية في لمك شمل العراقيين تحت خيمة واحدة ينعم الجميع بظلالها.
والمسألة الاخرى التي اردنا ان نلفت اليها انتباه الاخوة الاعزاء هي مسار العملةية الديمقراطية في العراق الجديد في ظل نظام فيدرالي يرمي الى دعم صلاحيات المحافظين ومجالس المحافظات بغية تقديم افض الخدمات في اقصر وقت بعيداً عن البيروقراطية وتمركز السلطة الا ان ما يبعث على الاسف ان بعض المحافظين تكون عنده فهم خاطئ عن الفيدرالية ربما نتيجة ضبابية في تحديد المصطلح كونه حديث التداول في عراق ما بعد التاسع من نيسان.
فهناك خلط عند بعضهم بين الفيدرالية والكونفدرالية اذ يتصرف المحافظ وكأنه رئيس وزراء ويخضع جميع الدوائر الرسمية الواقعية تحت مناطق نفوذه الى سيطرته يسيرها بالطريقة التي يراها تتفق مع رغباته وميوله او ميول الجهات السياسية التي تقف وراءه واذا احسنا الظن فنقول وفق ما يعتقد بأنه مصلحة محافظته وفق وجهة نظره متناسياص ان هذه الدوائر مرتبطة بوزارة مركزية تعمل وفق منهج معين وخطة عمل مرسومة ترمي الى تحقيق اهداف محددة تخدم محافظته وجميع محافظات العراق.
مما يسبب ارباكاً واضحاً وخللا اداريا كبيراً في عمل الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية وانتهاكا صراخاً لقانون وتعطيلاً لمصالح المواطنين وتتخبط الدوائر الرسمية في ازدواجية الاوامر الصادرة من المحافظة والاوامر الصادرة من الوزراء وكما يقول الله تعالى وهو اصدق القائلين(ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجل هل يستويان الحمد لله بل اكثرهم لا يعلون)الزمر 29.
ان الحديث عن احترام القانون ودولة المؤسسات ومحاربة المفدسين والخارجين على القانون سيكون اضحوكة يستقبلها الاخرون بالسخرية والاستهزاء اذا كنا نحن انفسنا ننتهك القانون ونتجاوز الصلاحيات الممنوحة لنا تحت عنوان الديمقراطية وبناء المؤسسات وقديماً قيل فاقد الشيء لا يعطيه.
وكما وجهت الحكومة الضربة الموجعة التي ظهر المتمردين على سلطة القانون من العصابات المسلحة والتكفيريين في تنظيمات القاعدة الارهابية من دعاة الفوضى ستوجه الضربة ذاتها وبالقوة نفسها الى كل خارج عن القانون بسلاح او بغيره سواء كان الخرق للقانون بالمظاهر المسلحة او اساءة استخدام السلطة او تجاوز على الصلاحيات الممنوحة او بأرتكاب مظاهر الفساد الادالي والمالي.
ولا فرق بين المسلحين الخارجين على القانون وبين هؤلاء المفسدين في الخطر والاثر الا استخدام السلاح.
آن لنا ان ندرك ان لاوطن بلا قانون واننا عازمون على اسعادة الوطن من خاطفيه وسنتوسل بكل الوسائل المشروعة في سبيل ذلك.والله ولي التوفيق

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com