القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

  السنة الثالثة العدد (558) الاحد 13 / نيسان / 2008م ـ 7/ربيع الثاني/ 1429 هـ

الصاعدون على اكتاف الفقراء

 يقول محمد حسنين هيكل الكاتب المصري المعروف سألني الرئيس المصري السابق انور السادات ما الذي يريده الشعب بالضبط ..اجبته وبدون تردد يريد الخبز والكرامة..
ويضيف هيكل كان من بين الجالسين احد رموز الانفتاح والرأسماليين الذين صعدوا على اكتاف فقراء الشعب الذي رد على جوابي قائلا اذا اعطيناهم الخبز والكرامة الا تعتقد والكلام موجه لهيكل بأنهم سيفكرون بقضايا مصيرية ومنها الحكم والبرلمان والديمقراطية... ويضيف هيكل بأن كل الزعماء العرب بأستثناء بعض الدول الخليجية التي لاتملك شعوبا كل زعماتها تصر على تجويع شعوبها وتعمل بالمثل البريطاني المعروف (جوع كلبك لكي يتبعك).
والجوع يعني الجهل يعني الامراض الاجتماعية المزمنة ويعني التطرف ويعني استغلال المجاميع بأي افكار من شأنها تتحدث عن الخلاص من شبح الفقر، ولهذا كان صدام يركز على تجويع الشعب وتقلقه المعرفة ويوصد ابواب الحضارة ضد الشعب لانه لايستطيع حكم دولة المثقفين ودولة المؤسسات.
لهذا معركتنا ومعاركنا تبقى دائما مع الفقر فأذا ما تخلصنا من هذا المرض الخطير وانقذنا مدننا من الخراب وجعلنا لكل مواطن مأوى ومسرح ونشرنا لغة التسامح وابعدنا الدين عن السياسة وجعلنا من رجل الدين الحنيف مقدسا فأننا سنكون حينها ليس بحاجة الى قوات اجنبية ولا جيوش تنتشر في الشارع وكاننا نعيش حروبا مستمرة..
يقول الكاتب المصري المعروف عبد الرحمن الشرقاوي عندما سألوه عن رأيه في العراق قال الشعب العراقي مسكين وهو اسير اجندات تصنع خارج الحدود واتمنى من الله ان يخلص الشعب من علماء السنة وجهلاء الشيعة.. ويضيف الشرقاوي لايوجد نظام حكم في العراق بأستثناء عبد الكريم قاسم شعر بالفقراء ولهذا قتل بسيف عربي وبدهاء بريطاني.
ان الفتن التي تشتعل هنا وهناك ليست بحاجة الى من يديرها ومن يغذيها ولا حتى من يخطط لها لان الشعب المسكين الذي غادرته الحضارة مستعد ليفعل اي شيء المهم الخلاص من الفقر الذي وصفه الامام علي بأن الفقر لو كان رجلا لقتلته بسيفي..
اذن معركتنا مع الجهل والفقر .. انشروا الرفاهية وفكوا اسر الارامل والايتام من جوع السنين انزلوا للشارع حطموا اسوار المنطقة الخضراء.. انشروا التعليم كما فعل الامام موسى الصدر في لبنان، شيدوا الجامعات اربطوا العراق بأوروبا حينها سيكون الشعب حارس امين على مكتسبات الديمقراطية اما ان تبقى المدن مجرد قرى والخراب يعم كل النفوس، فلا تتوقعوا بأن الجيوش قادرة على حسم المعارك.. وكما يقول مظفر النواب لا تلم الكافرين في هذا الزمن الكافر لان الجوع ابو الكفار.

ستار جبار

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com