|
الحلقة العشرون
ايمي غودمان وديفيد غودمان
في (حكام مارقون), تفضح الصحفية الفائزة بالجوائز
المختلفة آيمي غودمان الاكاذيب , وكذلك حلقات
الفساد , وجرائم النخب المسيطرة , التي تهيمن على
اجهزة الاعلام الكبيرة التي تحجب الحقيقة.
وهي مولعة بمقولة مارغريت ميد :(لاتشككن أبداً ان
مجموعة صغيرة من الناس الملتزمين المفكرين يمكن أن
تغير العالم . في الحقيقة , انهم الشيء الوحيد
الذي غير العالم على الاطلاق ).هذا الكتاب يعلم
ويشجع الناس على التصرف وفقاً لذلك المبدأ .
لسنوات , واجهت آيمي غودمان مضيفة البرنامج
الاذاعي الشهير (الديمقراطية آلان) المؤسسة
الرسمية في واشنطن وأزلامها المرتبطين بالشركات
الكبرى بينما اعطت الصوت الى من لاصوت لهم.
منشأة السجن الصناعية
نحن بحاجة لمعرفة ما يجري داخل السجون ، لان عدد
نزلاء السجون يرتفع بنسبة لم يسبق لها مثيل، في
2002 تجاوز عدد السجناء في الولايات المتحدة 2
مليون لاول مرة في التاريخ، مقارنة مع 200000 في
1970..
نسبة السجن في الولايات المتحدة 107 نزلاء لكل
100000 من السكان في 2002- هي النسبة الاعلى في
العالم.
المفارقات العرقية في السجن تثير الدهشة خمسة
واربعون بالمائة من السجناء في 2002 كانوا من
السود، 18 بالمائة كانوا من اصول اسبانية.
ووفقا لوزارة العدل، فأن واحدا من اصل كل ثلاثة
ذكور سود يحتمل ان يدخل السجن في وقت ما في حياته.
كان ثمن التشدد في قوانين المخدرات عاليا جدا، 75%
من السجناء الاتحاديين في السجن لمخالفات متعلقة
بالمخدرات ، خمس السجناء الحكوميين هناك لتهم
تتعلق بالمخدرات.
كل هذا ساعد صناعة السجن المزدهرة، تكاليف الاصلاح
تبلغ الان 50 مليار دولار في السنة . والسبب يعود
جزئيا الى احتجاز المهاجرين وقوانين المخدرات
القاسية..
وجعل هذا السجون ، كما هو تصنيع الاسلحة، صناعة
نامية..
بين العامين 1994 و 2002 ارتفع عدد النزلاء في
السجون الرسمية بنسبة 30 بالمائة..
في الفترة نفسها، ارتفع العدد المحتجز لدى مكتب
خدمات الجمارك والجوازات والمكتب التنفيذي للهجرة
والجمارك بنسبة 75 بالمائة.
الانفجار في عدد السجناء المهاجرين حصل بعد
التسجيلات الخاصة للمهاجرين من خمسة وعشرين بلدا
والتي بدأت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2002 واستمرت
حتى كانون الثاني (يناير) 2004.
حددت الحكومة الاتحادية ميزانية العام 2003 لسجن
المهاجرين بحوالي 672 مليون دولار.
لا احد يجني الارباح من احتجاز المهاجرين مثل
الشركات الخاصة التي تدير السجون..
تحقق صناعة السجون خاصة التي تقارب قيمتها 3
مليارات دولار سنويا ارباحا كبيرة عندما ينتهي
المهاجرون الى زنزاناتها..
تدفع الحكومة الاتحادية لسجون المقاطعة 35 دولار
في اليوم للقتلة، والمغتصبين، واللصوص ذوي الياقة
البيضاء، لكن السجون تحصل على 75 الى 100 دولار في
اليوم للمحتجزين من المهاجرين..
وبالتأكيد فأن السجناء المهاجرين لايحصلون على
خدمات اكثر.
من الواضح انه منذ 11 ايلول (سبتمبر) 2001، هناك
تشدد في عمليات الاحتجاز.
اعداد اكبر من الاشخاص تم الامساك بهم، هذا ما
ابلغه ستيف لوغان، رئيس كورنيل كوريكشونز، شركة
سجون خاصة بسعادة حملة الاسهم، (انه امر ايجابي .
ان العمل الحكومي افضل انواع العمل لنا، و 11
ايلول (سبتمبر) يزيد من ذلك العمل).
مراكز المحكومين بالاعدام في امريكا كانت هي ايضا
اماكن مكتظة، نفذت الولايات المتحدة الاعدام في885
شخصا منذ 1976..
بينما ينتظر اكثر من 3500 رجل وامرأة حاليا تنفيذ
حكم الاعدام..
الاعدام هو رمز الظلم العرقي، تؤكد دراسة مكتب
المحاسبة العامة الامريكية ان (المؤشر الاكبر اذا
كان شخص ما سيحكم عليه بالاعدام هو الانتماء
العرقي للضحية).
اكثر من 80 بالمائة من الذين نفذ فيهم حكم الاعدام
ادينوا بقتل البيض، على الرغم من ان نصف ضحايا
القتل في هذه البلاد من الملونين..
ودراسة وزارة العدل كشفت (بأن الـ80 بالمائة من
الحالات التي قدمها المدعون العامون الاتحاديون
والتي تطلب عقوبة الاعدام في السنوات الخمس
الماضية كان المهتمون فيها ينتمون الى اقليات
عنصرية..
في اكثر من نصف تلك الحالات ، يكون المتهم اميركيا
من اصل افريقي..
في اوكلاهما وكارولينا الشمالية، من الارجح ان
يحصل قتلة الضحايا البيض على عقوبة الاعدام بأربع
مرات من قتلة الضحايا السود..
في ميسيبي، بخمس مرات في مريلند بسبع مرات..
اربعون بالمائة من المحكوميين بالاعدام من السود،
رغم ان الامريكيين من اصل افريقي يشكلون 12
بالمائة فقط من السكان.
في بنسلفانيا لوحدها، اكثر من ثلثي المحكومين
بالاعدام امريكيون من اصل افريقي.
الحقيقة المقلقة انه منذ العام 1977، تمت تبرئة
140 سجينا محكوما بالاعدام (ابتداء من كانون
الثاني/ يناير 2004).
لولا الجهد المستمر للعائلات ، الناشطين،
المحامين، والمراسلين، الذين اهتموا بهذه القضايا
لكان من الممكن ان يعدم هؤلاء الناس الابرياء.
محكوم عليه بالصمت
اصرت جامعة تمبل على ان فكرة ابعاد موميا ابي جمال
عن الموجات الهوائية لم تكن من صنيعهم: هم كانوا
ببساطة يحذون حذو الوطنية العامة (نشارك وجهة نظر
الاذاعة الوطنية العامة حول تعليقات ابي جمال) قال
جورج انغرام، الناطق بلسان تمبل.
كان تمبل يشير الى انه في العام 1994 طلبت الاذاعة
الوطنية العامة من ابي جمال ان يقوم بكتابة
تعليقات لا ترتبط بحالته.
عندما تركت محررة الاذاعة الوطنية العامة السجن،
ادعت ان التعليقات كانت من اجود ما سمعته في
حياتها..
وقامت الاذعة الوطنية العامة بتحديد مواعيد البث،
وروجت الاذاعة الوطنية العامة لهذه الحلقات بشدة.
قرأنا المادة وقيمنا المحتوى، قالت الين ويس،
المنتجة التنفيذية للاذاعة الوطنية العامة لبرنامج
اول ثينغز كونسييدرد (انه كاتب جيد ويحمل منظورا
فريدا الى الهواء)..
واضافت ان التعليقات كانت وسيلة توسع الاذاعة
الوطنية العامة في تغطيتها للجريمة والعقاب..
ادركت الاذاعة الوطنية العامة ان هذه المقاطع قد
تكون مثيرة للجدل، وهكذا كان..
قبل يوم من بث التعليقات على الاذاعة الوطنية
العامة كان قادة شرطة فيلادلفيا يحضرون مناسبة
عامة في واشنطن.
فرضت الشرطة ضغطا هائلا على الاذاعة الوطنية
العامة لكي لاتبث التعليقات.
شجب السيناتور بوب دول تصرف الشبكة الاذاعية داخل
مجلس الشيوخ.
لم تستطع الاذاعة الوطنية العامة ان تتحمل الضغط،
خلال يومين تم وقف التعليقات وحدث تغيير في اللهجة
لدى الاذاعة.
(هناك معيار مختلف لدى قاتل مدان)، قال بروس درايك
مدير تحرير الاذاعة الوطنية العامة في النهاية، لم
اشعر ان ما قاله بما فيه الكفاية للتغلب على
تخوفنا).
وضعت الاذاعة الوطنية العامة التسجيلات في الادراج
ورفضت ارجاعها الى موميا ابي جمال- حتى الان، بعد
مرور العقد..
لكن العليقات ظهرت اخيرا- في كتاب ابي جمال (حيا
في صفوف الموت).
تردد تخاذل الاذاعة الوطنية بين بقية الاذاعات.
اوجدوا سابقة بالخضوع لضغط الشرطة، وبعد ذلك
اعتمدته كمبدأ..
وبدأت شبكات اذاعية اصغر مثل اذاعة جامعة تمبل
بأعتماد الاذاعة الوطنية العامة كمثال يقلدونه
لرفض اذاعة صوت مثير للجدل.
في نيسان (ابريل) 1997، وجهت الاذاعة الوطنية
العامة دعوة الى الشاعر مارتن اسبادا وطلبت منه
كتابة قصيدة لاحياء الشعر الوطني.؟.
القصيدة ستبث على برنامج اول ثينغز كونسيدرد..
اسبادا شاعر مشهور واستاذ مشهور واستاذ اللغة
الانجليزية في جامعة ماستشوستس في امهيرست، سر
بقبول المهمة.
اثناء سفره في فيلادليفيا، قرأ مقالة حول التطورات
في قضية ابي جمال: ظهور (مومس غير مسماة) بمعلومات
مهمة جديدة..
افتتن اسبادا لذا كتب قصيدة (مومس اخرى بلا اسم
تقول ان الرجل بريء) عن قضية ابي جمال، ثم ارسلها
عبر فاكس الى الاذاعة الوطنية العامة.
فجأة ، صار اسبادا شاعرا غير مرغوب به، الاذاعة
الوطنية العامة لا ترد على مكالماته..
لم يفهم اسبادا ما حدث، كان قد قرأ في البرنامج
نفسه من قبل.
لاحقته الاذاعة الوطنية العامة للحصول على هذه
القصيدة وهو متأكد من انه ارسل اليهم قصيدة جيدة..
كتبها كما ارادت الاذاعة الوطنية العامة للحصول
على هذه القصيدة وهو متأكد من انه ارسل اليهم
قصيدة جيدة.
كتبها كما ارادت الاذاعة الوطنية العامة، قصيدة
شعر تحمل اخبار اليوم.
اخيرا تمكن من الوصول الى احد المحررين وسأله عما
كان يحصل ..
(نحن لن نذيعها)، جاءت الاجابة .
(لكن انتم طلبتم مني قصيدة) احتج اسبادا.
نعم لكننا لانستطيع استخدام هذه القصيدة) اجاب
المحرر، (لانها تتعلق بموميا ابي جمال)..
فهم اسبادا بسرعة ما كان يحدث، الاذاعة ترفض ان
تذيع هذه القصيدة بسبب محتواها السياسي.
نعم، كان اجابة منتجة اول ثينغر كونسيدرد ديانا
باركر.
وفقا لدنيس من كي بي اف ايه باسيفيكا قالت باركر
لاسبادا انه كان يجب ان يعرف ذلك..
كاثي سكوت مديرة اتصالات الاذاعة الوطنية اخبرت
البوسطن غلوب :(انتقدت الاذاعة لانها لم تبث
التعليقات. من الواضح ان السيد اسبادا يعتقد ان
موميا بريء في طريقة تفكيرنا هذا كان وسيلة لاعادة
فتح الموضوع في وجهنا..
كانت الاذاعة الان تحاول اسكات كل من موميا ابي
جمال ومارتن اسبادا..
كلاهما رفض ان يسكت، جاء اسبادا الى (الديمقراطية
الان!) ليتحدث عن قضيته ، نشرت المجلة التقدمية
قصيدته، ووزعت على نحو واسع على الانترنت.
اذا لم اتكلم فسأكون محكوما بذات الخوف الذي يحكم
الاذاعة الوطنية وذلك سيكون خطأ) قال اسبادا ..
كل ما يطلبه الكاتب ان يحكم على عمله بما يستحق ،
منعوا قصيدتي لاسباب سياسية..
الصحفيون ليس مطلوبا منهم الترفيه ، انهم مراسلون،
يذهبون الى اماكن لايحبونها ، يذيعون الاصوات
المثيرة للجدل.
نحن لسنا هنا لنكسب شعبية، نحن هنا لنغطي القضايا
الحرجة في المجتمع الديمقراطي.
نحن يجب ان نضغط على اجهزة الاعلام، ان نشعر اجهزة
الاعلام بالعار حتى تدخل الى تلك الاماكن المنسية
حيث تهدر حقوق العديدين في صمت..هنا القصيدة التي
لم ترغب الاذاعة الوطنية ان تسمعوها:
(مومس اخرى بلا اسم تقول ان الرجل بريء)
مهداة الى موميا ابي جمال، نيسان (ابريل) 1997
من تأليف مارتن اسبادا |