القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (556) الاثنين 7 / نيسان / 2008م ـ 30/ربيع الاول/ 1429 هـ

 من يتذكر تسجيلات شرهان الكاطع؟
ذاكــرة شــعبية عراقيــة مــن البصــرة حتــى قلــب كردســتان

 تحقيق: شوقي كريم
يقودك يومك الى التذكر، ذلك لان الذكريات صوابين القلوب، وضوء العقول التي تسر للحب والجمال والسلامة.
تجلس فتأخذك المسرة الاتية الى ايام خلت، تبتسم لدعاباتها، وتنقشط اوهامك، فتنظر الى الماضي بعين الرضى، متمنيا لو ان حاضر الايام يعطي مثل تلك العطور الموغلة في السنوات.. يقول “جاك لندن” ثمة ماض جميل مفعم بالود.. وحاضر نريد له ان يكون مثلما كانت مواضينا؟!.
لماذا هذا الحنين... وكيف يمكن الامساك بذاك الذي كان قريبا فمضى..؟
تسجيلات في البصرة؟1
لم ذاع صيته في بداية السبعينيات حتى نهاياتها.. وصار جزءا من الذاكرة الشعبية العراقية من البصرة حتى قلب كردستان؟ و”شرهان كاطع” لم يكن يعنى بالفن الغنائي الجنوبي فقط.. فلقد قدم بأسلوبه الحلو المنغم كاسيتات لفنانين كرد.. منهم “كريم كابان” وحسن زيرك، وكان يرى في العراق علامة حب واحدة. وهنا نبحث ونسأل.. ونقول.. اين كل ذاك، الحلم الرائق مثل فجر محبتنا القادم؟
سجلت هذه الحفلة!
تشتري كاسيتا، فالفن الغنائي في بداية السبعينيات، والذي نحن الان في رحابها، كان رائجا برواج اجهزة التسجيل، والتي كنا نراها تستقر بين يدي الشباب، باقة كل ما يثلج الصدور ويجعلها تمور بالارتياح.. ننصت فيأخذنا الصوت الحاد الرخيم. تسجيلات “شرهان الكاطع” ــ بصرة.. ساحة ام البروم.. سجلت هذه الحفلة في 7/7/1977. وبحضور.. وهنا فاصل موسيقي من كمان، لعازم آخاذ.
المطرب " عبادي العماري"
وتستمر رحلة الابتهاجات، والتعريف، وحتى يكتمل الاعلان، تنصت العقول متلهفة، ليقول مقدمها. حضر هذه الحفلة مشكورا بطل العراق والعالم ــ موسيقى وعزف طبله.. علي الكيار..! كانت تلك المسرة تخلب القلوب، وتجبر الناس على الانصات، فثمة ما يميزها ويعطيها حرارة اللحظة.
سألت نوري الحاج فرج ــ 66 سنة.. اين شرهان الكاطع.. وحفلاته، فقال، من لا يتذكر ذلك الزمن الجميل، فهذه التسجيلات لها فضل في نشر الغناء الشعبي العراقي ومن هذه التسجيلات البصرية خرج رعيل كامل من المطربين والمطربات، كان صاحب التسجيلات يتعامل معهم حسين سعيدة وفرج وهاب، وعبادي العماري، وسورية حسين، وسلمان المنكوب، ونسيم عودة، وكريم كابان، وحسن زيرك، وطبعا عازف الكمان الشهير فالح حسن.. وهؤلاء الذين خرجوا من جعبة تلك التسجيلات التي كانت تعرف كيف تقدم مطربيها، صاروا فيما بعد اشهر مطربي الاذاعة والتلفزيون.
* السيدة بدرية عبد علي ــ 60 سنة ــ تقول: أتذكر ان حفلة زفافي احياها عبادي العماري ومعه فالح حسن، وقد نصبت في الساحة عربات نقل للتحول الى مسرح، وكان زوجي محتفظا بتلك التسجيلات رحمه الله وما زلت احتفظ ببعضها واستمع اليها احيانا.. اشعر بتلك الايام الودودة، وتدمع عيني خاصة حين يغني “عبادي” بصوته الحنين اغنيته الشهيرة “فصلية”.
* السيد محسن عبد علي العيساوي ــ 50 سنة ــ يقول:
والدي كان يتعامل مع هذه التسجيلات، وما زال يشعر بالحنين اليها حين يرى ما تقدمه الفضائيات اليوم من ترهات وما يفسد الذائقة. من لا يتذكر قصيدة عريان السيد خلف “ردي ردي” والتي غناها حسين سعيدة، من هذه التسجيلات.. ومن لا يتذكر الثنائي الجميل بين ريم وداخل حسن واغنيتهما “ادور عله الصدك يا ناس”؟.
البحث والسؤال!
عند سوق مدينة الصدر في نهاية الداخل، كان فرع من تسجيلات “شرهان كاطع” يغذي بغداد كلها، وكان محطة استقطاب مغني هذه المدينة وعازفيها.
توقفت هناك.. واطلقت حسرتي، فهذا السوق الذي زحف الى حوض الشارع في هرج ما بعده هرج، ومرج مأسوف عليه.
تنبه لي احدهم، فأقترب مني.. خير.. اتبحث عن شيء؟!
قلت له ــ كم عمرك
قال مبتسما وقد بوغت بالسؤال ــ خمس وثلاثون عاما؟
فقلت.. حسنا!
وظلت العيون تبحث عن المكان، قلت ــ او تتذكر محل التسجيلات الذي كان هنا..؟
قال بعد ان عرفني بأسمه ــ موسى عواد ــ معلم ــ 35 سنة.
نعم من لا يتذكر تسجيلات “شرهان الكاطع”.. كنا نلعب صغارا هنا، ونرى المطربين وهم يدخلون هذه المكتبة التي كانت تصدر اصواتا غنائية ليل نهار.. حتى اننا حفظنا هذه الاغاني وللاسف بعد رحيل صاحبها “شرهان” اغلقت التسجيلات وضاعت تلك الفرصة التي لم يهتم بها احد حتى الان، فالغناء الشعبي العراقي بحاجة الى من يهتم به ويسجله وقد قدمت تلك التسجيلات ما يقارب المئة فنان كلهم خالدون في ذاكرة الملايين من الناس واعتقد ان شعوب العالم تهتم بتراثها الشعبي. اولا تتذكر معي كيف ذهب “لوركا” في كل اسبانيا ليجمع اغاني الرعاة وقصائدهم والحانهم.. فعلا لقد كانت تلك التسجيلات مهمة.. وللاسف صار محلها اليوم دكان لبيع المواد الغذائية.
من البصرة ـ الى شرهان كاطع..!
اتصلت بالسيد عبدالحسين الغراوي.. القاص المعروف ليخبرني عن تلك التسجيلات وما حل بها.. فقال: تقع التسجيلات في ساحة ام البروم.. ومن خلال هذه التسجيلات ذاع صيت الساحة، وكان يديرها “شرهان الكاطع” وهو رجل محب للغناء، ويقيم حفلات التسجيل في بيته، او بيوت الاصدقاء، ولديه ولع في وصف كل ما يحدث في الحفلة حتى ان احد الاطفال مرة دخل مع والده وهو يحمل “ايس كريم” فقال: حل ضيفا عزيزا علينا السيد.. ومعه ولده وهو يحمل بين يديه الحلوى.. وكان العازف فالح حسن.. وهو عازف كمان مشهور بين اوساط الناس يقوم بهذا التقديم ومما يلفت النظر ان هذه التسجيلات هي الوحيدة حتى اليوم التي تؤرخ لحفلاتها بهذه الدقة المتناهية لهذا يمكن اعتمادها كمرجع ذوقي لهبوط او ارتفاع مستوى الغناء في العراق وللاسف لم يعد لهذه التسجيلات ذاك الالق بعد وفاة صاحبها وهي اليوم موجودة ولكن مجرد محل لبيع الكاسيت والسيدي.
الموسيقى.. والغناء.. وشرهان!
الباحث الموسيقي.. محمد علي الباقري.. يقول: هذه التسجيلات جزء من الذاكرة العراقية الجميلة، وهي ما زالت حتى اليوم تحتفظ بهيبتها فأغاني من قدمتهم هذه التسجيلات لا يمكن ان تموت او تندثر، وهناك امكنة خاصة تباع فيها هذه المنسوخات واعتقد اننا فعلا بحاجة الى جمع هذه المدونات الراقية والحفاظ عليها من التلف والاهمال والنسيان.. وعلى الدوائر المختصة السعي لجمع هذه الاغاني الانسانية التي اسهمت في سد النقص المعرفي لدى الناس، وتتذكر “فصلية” وما فعلته من تغيير مفاهيم اجتماعية كانت سائدة في المجتمعات الفقيرة ايام تقديمها.
فالح حسن.. الشاهد الاخير
بحثت عن الشاهد الاخير لتلك الايام الفنان فالح حسن.. والذي كان خالقا للابتهاج والمعرف بكل ما يحدث.. فقالوا لي.. لقد رحل الى سوريا.. فضاعت فرصة ان يروي لي ما كان يجري في سريات تلك اللحظات واجورها.. وان كنت اعتقد ان الاجور امام نشوة العطاء لا يمكن ان تكون كبيرة. تلك هي امنية.. اعادتنا الى قلب ماض.. جميل.. واتمنى ان نكون في قادم الايام المعرفين بتلك السعادات الفائقة الحب.
ولكم ان تتذكروا. لقد سجلت هذه الحفلة في 7/7/1977 وبحضور الصحفي عدنان منشد وعازف الكمان....!.

بعد خمس سنوات من سقوط صدام ونظامه
الاعــلامـيـون مـا زالــوا يـعـيشون تحت ظـلال الخـوف

 بغداد/ البينة الجديدة
اعرب اعلاميون عراقيون عن قناعتهم بأن الصحفي العراقي ما زال يعيش تحت ظلال (الخوف) و (الاستهداف) من قبل جميع الجهات، رغم مرور خمس سنوات على سقوط النظام السابق في 9 نيسان ابريل 2003، فيما بين مسؤول في وزارة الداخلية ان وزارته فتحت ملفات مقتل 273 اعلاميا في العراق، اكتمل منها حتى الان 46 ملفا.
رأى مستشار مرصد الحريات الصحفية الدكتور هاشم حسن، أن الصحفي العراقي "بات مستهدفا من كل الجهات." إذ ان المشكلة كما يقول حسن هي ان حياة الصحفي العراقي "معرضة للخطر دائماً، وهو يتحمل خطرا مضاعفا، فهو مستهدف كمواطن عادي من قبل المسلحين، اضافة الى الجهات التي تستهدف الصحفي، كصحفي يعمل على تشخيص مكامن الخلل وينقلها بأمانة للمواطن الذي يبحث عن الحقيقة، بعد ضياع دام أعوام في ظل سياسة الحزب الواحد."
ويضيف حسن، أن "كبار المسؤولين الحكوميين يؤكدون على حماية الصحفي، الا ان صغار الموظفين لايعرفون قيمة العمل الصحفي." موضحا أن "عناصر الشرطة او الجيش حينما يمنعون مصورا صحفيا من تصوير حدث ما، يعتبرونه واجب وطني." مشيراً الى ان المؤسسات الحكومية وصغار المسؤولين، بحاجة الى التثقيف والوعي باهمية العمل الذي يؤديه الصحفي و"الرسالة الشريفة التي يقدمها".
من جانبه، اعرب مستشار قناة الديار الفضائية عماد العبادي، عن قناعته بأن الصحفي في العراق "امسى هدفاً للعصابات والميليشيات والجماعات المنظمة، وحتى الاحزاب التي تستهدف اي شىء حي." بحسب العبادي الذي يرى أن "معاناة الصحفي شديدة، تتمثل بسوء العلاقة مع السياسي، كون الاخير يريد من الاعلامي ان يكون تابعا له، ويمارس ضغوطاته عليه ليبعده عن الدقة والموضوعية في العمل."
واضاف العبادي أن السياسيين المتنفذين "لايريدون للصحفي العراقي ان يشخص للمشاهد مكامن الخلل، لذا فأن مساحات الحرية في التعبير والوصول الى المعلومة، اصبحت تضيق امام الصحفي العراقي الى ابعد الحدود." مطالبا الحكومة العراقية بوضع قانون لحماية الصحفيين، اضافة الى تثقيف الاجهزة الامنية على "كيفية التعامل مع الصحفي اثناء تأدية واجبه المهني في نقل الحدث والحقيقة دون رتوش."
وكان مصور قناة الديار الفضائية ميثم ابراهيم، تعرض الاربعاء الى انفجار عبوة ناسفة ادت الى قطع ساقيه اثناء قيامه بتصوير الحياة اليومية المعيشية في منطقة الطالبية شرقي بغداد.
وفي سياق ذي صلة، قال نقيب الصحفيين العراقيين جبار طراد ان النقابة "لديها احصاءات تؤكد مقتل 273 صحفيا، اضافة الى اعاقة اكثر من 18 اخرين، وانها(النقابة) انجزت قانونا لحماية الصحفيين قدم الى مجلس الوزراء على امل تقديمه الى مجلس النواب للتصويت عليه." مشيرا الى ان القانون "يحوي على 18 نقطة، وتم اعداده من قبل "رواد الصحافة العراقية، والمشاور القانوني في النقابة، والهيئة الاستشارية فيها."
واضاف طراد ، أن نقابة الصحفيين "تنتظر الان عملية المصادقة على قانون حماية الصحفيين والتصويت عليه"، متابعا "بخلاف ذلك سنضطر الى التحشيد المؤسساتي الاعلامي لعقد ندوات ومؤتمرات نطالب فيها الدولة بوضع قانون لحماية الصحفيين العراقيين." مبينا ان عمليات قتل الصحفيين "اصبحت تنفذ بنوع من التفنن من حيث استخدام الاسلحة الكاتمة للصوت في عملية القتل، كما في عمليات اغتيال نقيب الصحفيين السابق شهاب التميمي والصحفي قاسم علاوي من صحيفة المواطن.
وبين طراد ان وفدا من نقابة الصحفيين "التقى بمدير عمليات وزارة الداخلية عبد الكريم خلف لمناقشة عملية استهداف وقتل الصحفيين، بعد مقتل النقيب التميمي، واقترح خلف اصدار باجات لحمل السلاح للصحفيين، على ان تتولى النقابة العملية..فضلا عن توفير الحماية اللازمة لمقر النقابة من خلال فرض طوق امني عليها، ونقاط سيطرة وتفتيش لمنع استهداف العاملين فيها."
من جهته، كشف مدير عمليات الداخلية عبد الكريم خلف أن وزير الداخلية جواد البولاني، أمر بفتح 273 ملفا خاصا بمقتل الصحفيين العراقيين، منذ حادثة استهداف مراسل وكالة الاسوشيتدبرس الامريكية في ايلول عام 2004، ولغاية مقتل نقيب الصحفيين شهاب التميمي في 27 شباط فبراير الماضي." مبينا ان اللجان "اكملت حتى الان 46 ملفاً منها، بجوانبها التحقيقية والقانونية."
واضاف خلف ان "ما توصلنا اليه اثناء عملية التحقيقات هو ان العصابات التي تقوم بعمليات قتل وتصفية العقول العراقية، وبضمنهم الصحفيين، هي عصابات الجريمة المنظمة والجماعات المسلحة التي تنفذ جرائم مدفوعة الثمن، وهي تنفذ مخططات واجندات خارجية مدروسة، ومرصود لها مبالغ كبيرة..فضلاً عن جهات داخلية لها ميليشيات مسلحة تريد خلط الاوراق في الساحة العراقية".
يذكر ان لجنة حماية الصحفيين بنيويورك، تشير الى ان حرب العراق خلفت اكبر عدد من القتلى بين الصحفيين، حيث بلغ عددهم 126 صحفيا و50 مساعدا منذ 2003، بالاضافة الى التميمي، و32 من الصحفيين القتلى لقوا حتفهم في 2007 فقط.
وكان العام 2007 وبحسب شبكة الحريات الاعلامية التي مقرها عمان، هو العام الذي لاقى نصف الصحافيين المقتولين في العالم، حتفهم في العراق.
وأوضحت الشبكة، ان ما من دولة في العالم كان فيها عدد من الصحفيين القتلى، بقدر ما كان في العراق. فمنذ الغزو الأمريكي في آذار/ مارس 2003، لاقى 207 عاملين محترفين في القطاع الإعلامي حتفهم على الأقل علماً بأن أياً من الحرب في فييتنام، والنزاع في يوغوسلافيا السابقة، والمجازر في الجزائر، والإبادة الجماعية في رواندا، قد حصد هذا العدد من الضحايا في القطاع الإعلامي.

عشـر سنـوات فــي قصـور صـدام حسـين

 مازن جزراوي
الحلقة الرابعة عشرة
يكشف هذا الكتاب الذي تحرص على نشره صحيفة(البينة الجديدة) وعلى شكل حلقات عن ممارسات (صدام) وازلامه الاجرامية , والقاء الضوء على الحياة الشخصية اليومية(للقائد الضرورة) الذي حكم العراق بالسيف اكثر من ثلاثة عقود من الزمن , وسيجد القارئ الكريم التفاصيل المثيرة في صفحاته كما قدمه مؤلفه باسلوب سردي بسيط ومشوق.
سميرة الشابندر**
هي سميرة فاضل عباس الشابندر من مواليد 1946 الاعظمية- بغداد كانت تعمل معلمة في قرية المكاسب القريبة من مزرعة صدام حسين في الرضوانية.
تزوجت في سنة 1960- وهي صغيرة السن من جارها نور الدين الصافي مواليد 1931 الذي كان يعمل مهندس طيران في شركة الخطوط الجوية العراقية انجبت من زوجها نور الدين(سهير-محمد-ياسر) مواليدهم(1963-1966-1968).بينما كان يقوم صدام حسين ذات مرة بزيارة احدى المدارس القريبة من مزرعته برفقة صديق العمر خالد عبد المنعم رشيد والذي كان يشغل منصب امين عاصمة بغداد شاهد سميرة واعجب بها خاطفة قلبه فطلب من مرافقيه ان يدعوا مدرسات تلك المدرسة لحفلة عشاء تكريمية في مزرعته وبعد ان حضر الجميع وتناولوا العشاء ثم حان موعد المغادرة طلب صدام حسين من سميرة وصديقتها البقاء برفقته وصديقه لبعض الوقت لسروره بلقائهما فاضطررن للبقاء معهما لغاية الفجر بعد ان قضوا ليلة حمراء قوامها الخمر والعربدة ويقال بأن خالدا قد افرط في الشرب حتى انه ذهب للحمام للاستفراغ عدة مرات.وفي اليوم الثاني وحيث سهرة الامس الممتعة لم تبرح خياله قام صدام حسين بزيارة مفاجئة الى دار سميرة الشابندر وبغياب زوجها الذي كان خارج العراق حاملا هداياه من الورد والحلويات وجاءت الزيارة لشكرها لقبولها وحضورها دعوته للعشاء مع زميلاتها.ثم توالت اللقاءات بينهما حتى اصبح صدام حسين مغرما بها كغيره من المراهقين لايقوى على فراقها ولايتحمل يومه دون ان يراها وفي سنة 1983 اجبر صدام حسين زوجها نور الدين ان يطلقها بعد زواج دام 23 سنة مقابل منحه منصب مدير الخطوط الجوية العراقية الذي قبله مرغما ثم وهبها صدام حسين دارا كبيرة من الدور المحيطة بالقصر الجمهوري والمنتزعة من المواطنين خلف قاعة الخلد الى ان تم القرار للاقامة معه بصورة دائمة.كان صدام حسين يعشق سميرة ويحبها حبا جنونيا حتى وصل الامر به انه عند تنفيذ طلب ما يقسم بعيون سميرة لتنفيذ ذلك الطلب تعلق صدام بها حتى نسى زوجته ورفيقة دربه التي وقفت معه في مرحلة ماقبل (الثورة) ومابعدها كما نسى اولاده الخمسة وكان لايرى امامه سوى عشيقته سميرة التي كانت تلازمه كل وقتها منذ صحوته صباحا وحتى النوم وحتى اثناء زياراته لخطوط الحرب ولم تكن هي الاخرى راغبة في مفارقته الا اثناء لقاءاته الرسمية او اجتماعاته السياسية او العسكرية.وحدث ذات يوم وخلال زيارة صدام حسين لموقعه في شمال العراق في منطقة انشكي برفقة عشيقته سميرة وبينما صدام يتسامر معها في احد قصوره اذا بزوجة صدام حسين(ساجدة) تصل الموقع وتجتاز البوابة الرئيسية دون ان يستطيع حرس البوابة ايقافها مندفعه مباشرة الى حيث يقيم صدام حسين.وحين نزلت من السيارة واقتربت من الباب الرئيسي للقصر شاهدها مشرف الموقع(و-ن) فأسرع اليها مسلما عليها وقال لها اني اسف لااستطيع ان ادعك تدخلين الى القصر فسألته غاضبة اتعلم من انا لتمنعني من الدخول؟ قال لها سيدتي اني اسف لهذا التصرف لان القصر مغلق للصيانة وبداخله عمال يعملون وسوف اخذك الى قصر اخر يمنحك راحة وهدوءا.هكذا استطاع المشرف ان ينقلها الى مأوى اخر تجنبا لابشع مشكلة متوقعة ثم سألته اين سيدكم؟ قال لها انه يقوم بجولة في اعلى الجبل.ثم تركها مسرعا الى سيده وقص عليه ماحدث بالضبط فنهض صدام حسين من كرسيه مستحسنا ومحبذا فكرة ابعادها عن القصر وقال له اذهب واستلم من المحاسب الخاص هدية مني خمسة الاف دينار.على اثر ذلك نقل عشيقته سميرة الى موقع الموصل بعد ان وعدها بأن يتخلص من زوجته ويلحق بها ثم ذهب لمقابلة زوجته ساجدة وقضى معها كل ذلك اليوم.وفي طريق عودة سميرة الى موقع الموصل حدث حادث لسيارة سميرة نجت منه باعجوبة لكن سائقها(محمد) اصيب بكسر في يده اليمنى وكتم الجميع الخبر عن صدام لغاية المساء حيث غادر موقع انشكي ليلا متوجها الى موقع الموصل ليطمئن على سلامة عشيقته.كانت سميرة تدخل وتغادر مواقع صدام بسيارات مظلمة النوافذ مارسيدس وسوبر يقودها مهره ومرخص لها بدخول جميع المواقع الخاصة وبدون تفتيش بعكس افراد عائلته الذين يمنع عليهم ذلك.كانت ملاحظاتي تطابق مايشاع عن العاملين المقربين من صدام حسين بأن سميرة الشابندر هي عشيقة صدام حسين وليست زوجته وكانت كل الشواهد تدل على ذلك بدليل انها كانت دائمة الخلاف مع مرافق صدام حسين كامل حنا وبقية المرافقين الذين كانوا لايعيرونها الاهمية اللائقة كزوجته ساجدة ومن كان سيمنع صدام حسين ان هو تزوج سميرة واعلنها للملأ؟كان جميع افراد عائلة سميرة اخوتها وزوجاتهم واخواتها وازواجهن واولادها من زوجها الاول انتهازيين ينتهزون الفرص لتنفيذ طلباتهم وحين يصعب عليهم ذلك كانوا يحققونها عن طريق سميرة.ذات مرة وفي احدى السهرات الخاصة طلبت سميرة من صدام ان يمنح اخاها مجمدتين فكان جواب صدام لها لو تحسبين كم مجمدة ذهبت لاخيك ولو كان لديه اسواق لبيع المجمدات لكانت ملأت المحل هل هو يتاجر بها؟ علما بأن تلك الظروف شهدت شحة كبيرة في الاسواق العراقية للمنتوجات الكهربائية بينما كان المواطن العادي لايتمكن من الحصول عليها الا بوساطة كبيرة وطبعا كان لها ما ارادت.
وذات يوم من سنة 1988 بينما كان مزاج صدام حسين رائقا طلب اخوتها منه ان يامر صديقه خالد عبد المنعم رشيد بصفته امين عاصمة بغداد بتحويل شارع نفق الشرطة في مدينة الشرطة في بغداد الى شارع تجاري لكي ترتفع اسعار الاملاك على جانبيه حيث كانت لهم دار كبيرة هناك مع صيدلية ايضا.كما طلب اخوتها ايضا ان يشملهم بأكراميات المرافقين والكادر المقرب له والذين خصص لهم مخصصات شهرية كبيرة مع سيارة جديدة كل عام فما كان من صدام حسين الا ان صرخ بعصبية وقال لهم انتم جشعون ولا تشبعون ثم طردهم من قصوره ولم تستطع عشيقته سميرة ان تثنيه عن ذلك حتى يوم ميلاده المشؤوم حين ارسل اخوتها له هداياهم عن طريق سميرة يطلبون الصفح والمغفرة فأعادهم كما كانوا.تعودت سميرة ان تنتهز فرصة مغادرة صدام بغداد لوحده لتقوم بالاتصال بمجهز المطبخ الخاص ملازم خلف وتطلب منه ان يجلب لها خمسة خراف مذبوحة مع بعض الحاجيات الاخرى لينقلها طازجة الى دور اخوتها واولادها بدون علم صدام حسين.كانت سميرة امرأة فنانه تهوى وتمارس فن الرسم والنقش بالابر وتحوك القطع الكبيرة وكان صدام يشجعها على ذلك حيث طلب مني جلب كل مستلزمات فنها خارج العراق وحسب طلبها كذلك كانت تسافر بين الحين والاخر الى خارج العراق للتسوق بنفسها ولتجري لها عمليات التجميل لترضي عشيقها صدام حسين كما انها كانت بين الحين والاخر تستقدم عائلة مصرية من اصدقاء صدام حسين ايام كان هاربا في مصر وتستضيفهم في دور الضيافة في مزرعة صدام وتشاركهم سهراتهم الليلية تلبية لرغبة صدام.وفي حالة تواجدها في اي من مواقع صدام كان الحراس والعمال يمنعون من الاقتراب من الموقع للحفاظ على سرية العلاقة بينهما.وذات يوم من سنة 1989 طلب صدام حسين حضورمدير عام دائرة قصور الضيافة الى قصر الصقر في مزرعته لمناقشته في امر ما، وحين حضر الرجل طلب منه صدام ان ينتظر خارج القصر لحين انهاء استعدادته وكان صدام آنئذ يتناول عشاءه في بار القصر على السطح وعندما تأخر صدام عليه قرر المدير دخول عرين الاسد والاستفسار بنفسه عن سبب التأخر فوجد جميع الابواب مغلقة بوجهه وكان باب المصعد امامه مفتوحا فدخله وصعد به الى الاعلى ولما فتح باب المصعد ولسوء حظه وجد صدام يحضن عشيقته سميرة ويتهيا للنزول للقائه وعلى الفور صرخ صدام بوجه الموظف المنكود وطرده خارجا فأسرع الرجل بالخروج وجلس على الرصيف خارج القصر يجهش بالبكاء كالأطفال متوقعا مصيرا مشؤوما لاطلاعه على ذلك السر العظيم وفي اليوم الثاني طرد المدير العام من وظيفته ولا اعلم ما حصل له بعد ذلك ثم عين صدام بديلا له لكن من الجنس اللطيف عشيقة من عشيقاته الكثيرات.
لطيفة عبد الستار**
السيدة لطيفة عبد الستار ام خالد امرأة جميلة وجذابة تهتم بأناقتها وازيائها التي تدل على حسن ذوقها من حيث تصاميمها والوانها وغلاء اسعارها. وكانت متزوجة ولديها ولدان تقدمت سنة 1985 للعمل في دائرة قصور الضيافة لوظيفة كاتبة طابعة ولاعلم لموظفي الدائرة من اين اتت ومن قام بتعينها.
قبل ثلاثة ايام من حادثة طرد المدير العام كما اسفلت وحين مغادرتي مساء احد قصور صدام الواقع على ضفاف نهر دجلة ضمن مجمع القصر الجمهوري الذي كان متواجدا فيه وقفت سيارة خاصة نزلت منها ام خالد ودخلت القصر وفي اليوم الثاني وعند استفساري عن احداث ليلة امس من مشرف الموقع قال ان ام خالد شاركت صدام حسين سهرته وغرفة نومه مع مالذ وطاب من الطعام والشراب حتى صباح اليوم الثاني حضرت بعدها ام خالد الى مكتبي في المخازن الخاصة وقالت: ان السيد الرئيس قد اهدادها غرفة نوم كاملة وعليه جاءت اليوم لاختيارها.

حـــــكـــام مــــــــارقــــون
النـفط والاعــلام في قـبضة السيــاسة

 الحلقة التاسعة عشرة
ايمي غودمان وديفيد غودمان
في (حكام مارقون), تفضح الصحفية الفائزة بالجوائز المختلفة آيمي غودمان الاكاذيب , وكذلك حلقات الفساد , وجرائم النخب المسيطرة , التي تهيمن على اجهزة الاعلام الكبيرة التي تحجب الحقيقة.
وهي مولعة بمقولة مارغريت ميد :(لاتشككن أبداً ان مجموعة صغيرة من الناس الملتزمين المفكرين يمكن أن تغير العالم . في الحقيقة , انهم الشيء الوحيد الذي غير العالم على الاطلاق ).هذا الكتاب يعلم ويشجع الناس على التصرف وفقاً لذلك المبدأ . لسنوات , واجهت آيمي غودمان مضيفة البرنامج الاذاعي الشهير (الديمقراطية آلان) المؤسسة الرسمية في واشنطن وأزلامها المرتبطين بالشركات الكبرى بينما اعطت الصوت الى من لاصوت لهم.
التجسس الناجح
ابتداءا من شباط (فبراير) 2003، اطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي سرا طائرة تجسس متطورة لمراقبة السكان حول بلومنغتن اندايانا..
اخبر وكلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الاسوشييتد برس انهم لا يعملون بأي تهديد يحيق بالمنطقة، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي اكد ان الهدف كان مراقبة العديد من الطلاب الاجانب الذين ربما يكون لهم علاقة بالارهابيين.
(الديمقراطية الان!) ، 5 اذار (مارس) 2003
تقييد مديرية شرطة نيويورك
كانت صلاحيات شرطة نيويورك محددة منذ فترة طويلة لجهة مراقبة النشاط السياسي.
في اوائل 2003، وافقت المحكمة على طلب مديرية شرطة نيويورك لرفع القيود من اجل مكافحة الارهاب..
لكن المحكمة اعادت فرض القيود بعد ان كسرت مديرية شرطة نيويورك القواعد الخاصة عبر قيامها بالاستجوابات السياسية للمحتجين ضد الحرب الذين اعتقلوا اثناء تجمع مناهض للحرب الجماعية في 15 شباط (فبراير) 2003..
(الديمقراطية الان!) ، 2 تشرين الاول (اكتوبر) 2003
محاربة ممثل ضد الحرب
بعد ان وجه الممثل داني غلوفير انتقادا عاما في تشرين الثاني (نوفمبر) 2001، حول اللجوء الى المحاكم العسكرية، حاول مجلس مدينة موديسو - كاليفورنيا، سحب الدعوة التي كانت قد وجهت لغلوفير ليكون الكتكلم الاساسي في الاحتفال الرسمي ليوم مارتن لوثر كينغ في العام 2002.
تساءل غلوفير اذا كان مارتن لوثر كينغ، الذي وصف الولايات المتحدة بـ(الراعي الاكبر للعنف في العالم اليوم) سيدعى الى احتفال عيد ميلاده الخاص لو كان على قيد الحياة..
(الديمقراطية الان!) 15 كانون الثاني (يناير) 2002.
اجبار محامية سلام على الاستقالة من المعهد الامريكي للسلام
بربارة واين، مربية وناشطة سلام منذ مدة طويلة، استقالت من المعهد الامريكي للسلام تحت الضغط الشديد، بعد ان اعربت عن امنيتها لو ان الولايات المتحدة لم ترد بالمثل على 9/ 11 بهذه السرعة وبدون تفكير.
(الدمقراطية الان!) 9 كانون الثاني (يناير) 2002
مدرسة ثانوية تطرد طالبة بسبب قميص عليه عبارات ضد الحرب
كايتي سييرا، طالبة مدرسة ثانوية بعمر 15 سنة من شالستون، غرب فرجينيا ارتدت الى المدرسة قميصا كتب عليها بخط اليد رسالة :(عندما رأيت اطفال الافغان الموتى والمحتضرين على التلفزيون، استعدت اخيرا الاحساس بالامن القومي ، فليبارك الله امريكا)..
طردتها المدرسة، تقدمت سييرا وامها بدعوى قانونية ضد المدرسة، على اساس انتهاك حرية التعبير.
لكن قاضي غرب فرجينيا حكم لمصلحة المدرسة، قا~لا ان الازعاج الذي تسببت به الفتاة تعدى حدود حرية التعبير..
ام سييرا سحبتها من المدرسة بعد ان تلقت تهديدات جسدية، واتهامات قاربت التخوين من اعضاء لجنة المدرسة عندما ذهبت للاحتجاج على طرد ابنتها..
(الديمقراطية الان!) 11 كانون الاول (ديسمبر) 2001.
القائمة الاكاديمية السوداء
قام المجلس الامريكي المحافظ للاوصياء والخريجين بتجميع قائمة من 117 بيانا عنوانها (معاد للامريكيين) كتبها الاساتذة والطلاب في حرم الجامعات منذ 11/ 9.
جويل بينين استاذ تاريخ الشرق الاوسط في جامعة ستانفورد ورئيس جمعية الدراسات الشرق اوسطية، ورد اسمه في تقرير المجلس لقوله انه على الولايات المتحدة ان تجلب اسامة بن لادن ليمثل امام المحكمة الدولية اذا ثبت انه مذنب بدلا من ان تقدم على قصف افغانستان..
(الديمقراطية الان!) 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001
حرية الكلام مسجونة
شيرمان اوستن عمره 20 سنة صاحب موقع الكتروني فوضوي قضى حكما بالسجن لمدة سنة في ايلول (سبتمبر) 2003، وبعد انقضاء محكوميته سيكون ممنوعا من الارتباط بأي شخص يريد (تغيير الحكومة في اي شكل من الاشكال)!!؟
تمت ادانة اوستن لادارته خادما الكترونيا ارسل اليه شخص ما معلومات حول تحضير قنابل المولوتوف.
(الديمقراطية الان !) 3 ايلول (سبتمبر) 2003.
هل يمكن ان يحدث ذلك هنا؟نجا المؤلف التشيلي ارييل دورفمان من الموت بأعجوبة في 11 ايلول (سبتمبر) 1973 عندما منعه طاريء في اللحظة الاخيرة من الحضور الى عمله في قصر الرائسة في سانتياغو حيث كان هون المستشار الثقافي التشيلي سلفادور الليندي.قضى الليندي في ذلك اليوم عندما اقتحمت القوات التشيلية القصر وهرب دورفمان الى المنفى..في الذكرى الثانية لهجمات 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة، كتب مقالة (دروس من الكارثة) وهذا مقتطف منها::
(لايمكن ان يحدث ذلك هنا.
قبل ثلاثين سنة هتفنا بالشيء نفسه، غنينا الشيء نفسه في شوارع سانتياغو دي تشيلي..لايمكن ان يحدث ذلك هنا، يستحيل ان تقوم ديكتاتورية في هذه البلاد، صرخنا في وجه رياح التاريخ التي كانت على وشك ان تنقض علينا، ديمقراطية صلبة جدا، قواتنا المسلحة ملتزمة جدا بسيادة الشعب، شعبنا يعشق الحرية كثيرا..
لكنه حدث
القصف الجوي لقصر الرئاسة في (11 ايلول (سبتمبر) 1973) بدأ ديكتاتورية استمرت طوال سبع عشرة سنة، وهي اليوم حتى بعد ان استعدنا الديمقراطية تواصل مطاردة وتعرية بلادي.
في السنوات القادمة، هل يمكن ان يحدث شيء مماثل لتلك الامم الراسخة ظاهرا في الديمقراطية؟
هل يمكن ان يتكرر تآكل الحرية الذي تقبله العديد في تشيلي كضرورة، في الولايات المتحدة او الهند او البرازيل..
في فرنسا او اسبانيا او بريطانيا!؟الذي رشح حتى الان، في السنتين منذ الهجمات الكارثية على نيويورك وواشنطن، لايبعث على الاطمئنان..
اعتقدنا ايضا، صحنا ايضا، طمأنا الكوكب ايضا:لايمكن ان يحدث ذلك هنا.
اعتقدنا ايضا في شوارع سانتياغو غير البعيدة، انه يمكننا ان نغلق عيوننا عن الرعب الذي ينتظرنا.. غدا..
الفصل السادس
الاحتجاز
تخيل المعيشة، الاكل، النوم قضاء الحاجة، الحلم ، اليقظة، البكاء، ولكن الاصعب هو الانتظار ، في غرفة بحجم حمامك.
ثم تخيل عمل كل تلك الاشياء الان- ولكن الاصعب هو الانتظار لبقية حياتك تخيل الانتظار- انتظار الموت.
موميا ابو جمال
في 1997 اتخذت (الديمقراطية!) قرارا ادى الى ايقاف نقل البرنامج على اثنتي عشرة محطة ااذعية دفعة واحدة.
تم ايقاف البث في كامل ولاية بنسلفيانيا.
جريمتنا كانت بث سجين محكوم بالاعدام اسمه موميا ابو جمال.
هو صحفي وناشط سابق في فلادليفا، حكم على ابو جمال بالاعدام في بنسلفانيا منذ ادانته بجريمة قتل شرطي عام 1981.
يصر ابو جمال على براءته من التهم، وتشكلت حركة تضامن دولية حول قضيته.بين اؤلئك الذين يدعمون قضيته نيلسون مانديلا والبرلمان الاوروبي.
تقول منظمة العفو الدولية ان ابا جمال لم يتلق محاكمة عادلة.
موميا ابو جمال كانا المتحدث بأسم الاف الاشخاص المحكوم عليهم بالاعدام حول البلاد.كتب ابو جمال مقالات لمراجعة قانون يال.
ونال كتابه حيا في صفوف الموت الذي يضم مجموعة تعليقاته ومقالاته شعبية واسعة.تمس مقالات ابي جمال عددا كبيرا من المواضيع.
جميع مقالاته جميعا غير متعلقة بحالته الخاصة، يتكلم عن حكم الاعدام كعقاب للذين لايمتلكون المال.وهو يتحدث عن الحاجة الى الاب منطلقا من واقع ان العديد من الشباب السود في السجون من دون اباء.يفكر بسخرية مرة كيف انه، اي ان جمال صار يمثل شخصية ابوية لاؤلئك السجناء..على الرغم من انه لايمكن ان يمارس ابوته على اولاده الحقيقين او احفاده.يكتب في مقالة عنوانها ازهار الموت:
هنا، في هذا المكان الذي يفصل الاباء عن اطفالهم، وحيث الرجال اليتامى، تستطيع ان تتلمس الثمن الاجتماعي لهذا الحرمان..اؤلئك المحرومون من الحب يجدون انه من المستحيل ان يقدروا على المحبة، اؤلئك الذين كانوا يتامى يجدون انفسهم معزولين، وفي صراع مع مجتمعاتهم وعائلاتهم..في تشرين الاول (اكتوبر) 1996 ، قام مشروع راديو السجن ومقره سان فرانسيسكو بتسجيل ثلاث عشرة مقالة مع ابي جمال، وبدأ (الديمقراطية الان!) ببث مقاطع منها في اوائل شباط (فبراير) 1997..تم رفض دعوتنا الموجهة الى اخوية شرطة فلادلفيا لتقديم التعليق مباشرة على الهواء..لكن قبل دقائق من اول ارسال قامت اثتنا عشرة محطة في بنسلفانيا تملكها جامعة تمبل التي كانت تذيع برنامج (الديمقراطية الان!) بسحب برنامجها كليا وانهاء العقد مع شبكة باسيفيكا..قالوا انه كان (من غير الملائم) بث تعليقاته موميا ابو جمال وان صوته لايجب ان يكون مسموعا على موجات الهواء العامة.تمبل جامعة عامة، وبالنسبة الينا كان الامر يتعدى قضية حرية الصحافة الى قضية حرية التعليم وحرية التعبير في مؤسسة ذات تمويل عام..استبدلت محطات تمبل برنامج (الديمقراطية الان!) بموسيقى الجاز.تسبب الامر بضجة كبيرة ، تلقى تمبل اكثر من الف اتصال هاتفي، رسائل بريدية الكترونية ، رسائل ، وفاكسات من الجمعيات والنشطاء، الاكاديميين في جميع انحاء البلاد..اوردت الواشنطن بوست والنيويورك تايمز الحادثة كقضية حرية تعبير..تجمهر مئات الطلاب في منتدى ضد الرقابة في كلية حقوق جامعة تامبل.احد الاسباب التي جعلت من تعليقات ابي جمال عملا رياديا هو انه نادرا ما تسمع اصوات من السجن، حيث ازداد التشدد في منع الصحفيين من الوصول الى السجون..فرجينيا - كاليفورنيا- بنسلفانيا- انديانا، والينوي هي من ضمن الولايات التي تحدد بشدة وصول الصحفيين الى السجون..تمنع كاليفورنيا كل المقابلات وجها لوجه.مجلس الشيوخ الرسمي في فرجينيا رفض قرارا كان سيتيح للمراسلين مقابلة السجنار. وقبل ايام فقط من تسجيل ابي جمال لتعليقات سجنه، منع قسم الاصلاح في بنسلفانيا قيام اجهزة الاعلام بأجراء مقابلات وجها لوجه مع النزلاء.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com