القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (556) الاثنين 7 / نيسان / 2008م ـ 30/ربيع الاول/ 1429 هـ

حرب العراق... ومأزق انتهاء التفويض القانوني

 بروس أكيرمان
نعتقد أن ثمة موعداً محدداً، طالما تجاهلته أطراف السجال الدائر بشأن الحرب على العراق، على رغم أهميته البالغة. فبحلول يناير/كانون الثاني من العام المقبل، ستفقد هذه الحرب شرعيتها، ما لم تتخذ من الإجراءات والخطوات ما يحدث تغييراً على هذا الموعد.
وهناك من يحاول الاحتجاج بغير ذلك، إلا أن الكونجرس يتفهم جيداً أنه ولدى تفويضه الرئيس بوش بالتدخل عسكرياً في العراق بموجب قراره المعنون "التفويض بموجب القرار المشترك" الصادر عنه في أكتوبر من عام 2002، اشترط في قرار التفويض هذا أمرين اثنين، مضى على انقضاء أولهما وقت ليس بالقصير. ويتلخص هذا الشرط في السماح للرئيس بالدفاع عن أمن الولايات المتحدة الأميركية ضد الخطر المستمر الذي يشكله العراق. وقد وضع حد لهذا الخطر منذ الإطاحة بنظام صدام حسين. وعليه فلم يعد ثمة معنى للحديث عن خطر يمثله العراق اليوم، أو لافتراض أن أمننا الوطني لا يزال يتعرض لمهددات عراقية. وبذلك ننتقل إلى الشرط الثاني الذي يخول الرئيس تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالعراق. وبموجبه فقد سمح لإدارة بوش بتطبيق القانون الأميركي وذلك عن طريق الحصول على سلسلة من القرارات التي تمنح الولايات المتحدة حق قيادة القوة الدولية المتعددة الجنسيات، المرابطة في العراق. وهنا تكمن المشكلة. فالمتوقع لآخر القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة في هذا الصدد، أن تنتهي صلاحيته في الحادي والثلاثين من ديسمبر المقبل، في حين أعلنت الإدارة عزمها على عدم السعي للحصول على بديل آخر لهذا القرار للعام المقبل. وبدلاً من ذلك، تواصل الإدارة جهودها الآن في سبيل التوصل إلى اتفاق ثنائي مع الحكومة العراقية، لتتجاوز به الحصول على تجديد للتفويض الدولي الممنوح لها. لكن وأياً يكن الاتفاق الثنائي الذي سيتم التوصل إليه، فإنه لن يسد الثغرة القانونية القائمة. والسبب أن الإدارة لا تعتزم تقديم الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه مع الحكومة العراقية إلى الكونجرس، بهدف الحصول على موافقته الصريحة عليه. وبما أن الدستور يخول للكونجرس سلطة "إعلان الحرب" فإنه لا يجوز للرئيس تجاهل الشروط المفروضة عليه بموجب قرار الكونجرس الصادر في عام 2002، وهي الشروط التي تلزمه بالرجوع مرة أخرى إلى الكونجرس للحصول على تفويض جديد منه. بعبارة أخرى لا يجوز للرئيس استبدال موافقة الكونجرس على مواصلة التكليف العسكري، بالموافقة التي يحصل عليها من الحكومة العراقية. بحلول يناير من العام المقبل، ستفقد هذه الحرب شرعيتها، ما لم تتخذ من الإجراءات والخطوات ما يحدث تغييراً على هذا الموعد. وعلى رغم بساطة وبديهية هذه النقطة القانونية، إلا أنها لم تحظ بعد بالاهتمام الذي تستحقه. وفي حين يحتدم الجدل بين المرشحين الرئاسيين بشأن ما إذا كان الوجود العسكري في العراق سيستمر لمدة عامين أو 100 عام مقبلة، فإن من الواضح أنه لا أحد يلفت الانتباه إلى مشروعية هذا البقاء خلال الأشهر القليلة المقبلة. ومع هذه الغفلة، تواصل إدارة بوش توسيع أهدافها الخاصة بتلك الحرب، دون الاستناد إلى حجج قانونية كافية. ففي جلسة استماع عقدها الكونجرس مؤخراً، زعم ديفيد ساترفيلد، منسق الإدارة للشؤون العراقية، أن تفويض عام 2002 الصادر عن الكونجرس، يخول الإدارة مواصلة استخدام القوة العسكرية ضد تنظيم "القاعدة" في العراق. وتناسى ساترفيلد أن تنظيم "القاعدة" لم ينشط في العراق إلا نتيجة للغزو الأميركي. وحتى لا يمضي ساترفيلد في تفسير القانون على هواه، فإن الكونجرس لم يسمح باستخدام القوة إلا للدفاع عن أمن الولايات المتحدة ضد الخطر المستمر الذي يشكله عليه العراق حينها. وهكذا يتضح أن النص لم يمدد هذا التفويض باستخدام القوة، ضد أي من المخاطر التي ربما تنشأ يوماً ما في العراق. بل إن للإدارة حججاً أخرى أكثر سوءاً وتهافتاً في الدفاع عن محاولات خروجها على القانون. منها على سبيل المثال قولها إن قرار الكونجرس الذي خوّل شن "الحرب على الإرهاب" الذي صدر بعد عدة أسابيع فحسب من هجمات 11 سبتمبر، يوفر دعماً قانونياً كافياً لمواصلة الحرب حتى عام 2009. غير أن هذا الزعم اشتط كثيراً في تأويلاته. فإذا ما صح هذا، فإنه يصح أيضاً القول إنه كان في مقدور الرئيس بوش غزو العراق أحادياً، دونما حاجة منه لموافقة الكونجرس على قرار شن الحرب. وهذا ما لا يمكن صدوره إلا من رئيس جامح لا سبيل إلى لجمه بأية قوانين كانت. ومما قالته الإدارة أيضاً إن الكونجرس منح تأييده الشرعي لاستمرار الحرب، طالما أصدر موافقته على استمرار تمويلها. ولكن هل تستوي الموافقة على التمويل، بمنح الإذن بمواصلة استخدام القوة العسكرية؟ ولو كان الأمر كذلك، لأصبح في وسع الرئيس شن أية حرب أرادها ثم يأتي لاحقاً ليرغم الكونجرس على الاختيار بين أمرين: إما ممارسة سلطاته الدستورية أو دعم القوات العسكرية المقاتلة في تلك الحرب!
والسبيل السهل والمباشر لسد هذه الثغرة القانونية هو تمديد التفويض الدولي الصادر عن مجلس الأمن، حتى عام 2009.

* كاتب امريكي

الاستعــمــار الجــديـــد آت.. أيـــن المـــفـر

  د. خير الدين العايب
انتهت أعمال قمة دمشق كسابقاتها من القمم العربية من دون أن يتفق القادة المجتمعون على حلول فورية للوضع الرديء الذي ينخر الجسد العربي، اللهم مناقشتهم، كالعادة، لملفات سبق وان أدرجت في جدول أعمال القمم السابقة كقضية فلسطين والعلاقات العربية العربية. الشارع العربي كان ينتظر، ككل مرة، حلولا فورية للمشكلات العربية الراهنة ولكنه يعرف مسبقا أن قادته ليسوا في مستوى التحديات ومواجهة الرهانات، ويعرف أكثر، بأن أي اجتماع عربي يعقد تكون الولايات المتحدة الأميركية حاضرة فيه بأجندتها وبقراراتها وهذا ما جعل قمة دمشق تمر من دون أن يكون لها أي صدى في الشارع العربي حتى وإن كان حضرها جميع الملوك والرؤساء العرب. والمطلع على جدول أعمال القمة يصاب بالدهشة والحيرة من إدراج ملفات ومواضيع عربية هي ليست من اختصاص العرب البتة بل إن حلولها بيد الولايات المتحدة الأميركية وفقط، ولا نعرف لماذا يحشر العرب أنوفهم فيما لا يعنيهم من قضايا وهذه الولايات المتحدة الأميركية تقول لهم صراحة إنها الراعية لما يسمى بالسلام في الشرق الأوسط ولن تقبل بحلول غير حلولها بل تقول إنها لا تعترف بالمبادرة العربية حول السلام في الشرق الأوسط، فلماذا يعاد إذا طرحها في قمة دمشق؟، ولماذا يناقش العرب أيضا ملف العراق وهم يعرفون أنه ملف يخص الرئيس الأميركي وحده ولا دخل للعرب ولا العراقيين فيه!! المشكلة التي باتت واضحة لدى الشارع العربي ليست في القمم الدورية بقدر ما تكمن المشكلة في النظام العربي المتآكل والفاقد للمقدرة على إيجاد بدائل لتصحيح الخلل في بنيته، فحتى لو حضر القمة الملوك والقادة وتوصوا إلى قرارات تخص فلسطين والعراق ولبنان وعلاقاتهم البينية فهل يمتلكون المقدرة على تطبيقها؟ فكم من قرار اتخذ في القمم السابقة ولم ينفذ منها قرار واحد بل أعيد إدراج معظمها في جدول أعمال القمة الأخير والأكيد سيعاد إدراجها في القمة القادمة بقطر. لقد كان من الأنسب على الجامعة العربية، وهي تعرف حجم العرب الحقيقي في عالم اليوم، أن تضع أجندة تدرج فيها ملفات تناسب حجم العرب وتضع الإصبع على الجرح وتشخص أماكن الداء والألم لا أن تضيع الوقت هراء في مناقشة مواضيع اكبر منها. لنعترف أن غياب الثقة بين الدول العربية كانت السبب المباشر في هذا التباعد والنفور واللامبالاة بحضور القمم، وكان من الأجدر على الأمين العام للجامعة العربية أن يعمل على البحث في صيغ تعيد الثقة بين القادة وتجعلهم يتقاربون ويتناغمون لتتلاحم مشاعرهم وتطلعاتهم وعندها فقط سوف يتمكنون من الالتقاء على طاولة واحدة يناقشون وضعهم ومستقبلهم وربما يجيدون آليات تحيي آمالهم. لقد ساهمت الولايات المتحدة الأميركية في إذكاء الروح العدائية بين العرب بتقسيمهم إلى مجموعات متنافرة واحدة تتبع لها وتعمل بإمرتها والأخرى مسالمة لا تناصبها العداء وثالثة محايدة واقعة بين المجموعتين وبين هذا التباين في المجموعة العربية ضاعت فلسطين ومعها العراق ولبنان وضاع حلم العرب من المحيط إلى الخليج في تجسيد وحدة العرب. لماذا لا يأخذ العرب العبرة من الأوروبيين في تجاوز المحن وتجسيد الاندماج الواحد، فلماذا نجحت أوروبا فيما فشلنا نحن فيه؟ الواقع أن أوروبا آمنت بثقتها وبقدراتها في مواجهة تحديات العالم الجديد وتمكنت من البروز كقوة يحسب لها الحساب في لعبة التوازنات الدولية، وهاهي أوروبا اليوم، تتطلع بأدوار دولية وتعمل على أن تكون لها مسؤوليات إلى جنب الولايات المتحدة الأميركية التي تتفرد بالإدارة الدولية. لقد أصبح الأوروبي، أي أوروبي، يفتخر بقياداته التي أعادت مجد أوروبا وهيبتها وصححت الخلل الذي كاد يعصف بمستقبل أوروبا بأن تظل تحت الحماية الأوروبية ومسلوبة الإرادة والسيادة، وهذا يكفي لنتعلم نحن العرب الدرس من الأوروبيين، ولكن يظهر أن البحث عن الثقة كالبحث عن إبرة في كومة قماش، فالشعور بالإحباط عم جميع المستويات الرسمية والشعبية وأصبحنا غير قادرين على الصمود أكثر في عالم شديد التداخل والتسارع سبقنا في علومه واكتشافاته. أما نحن العرب فمجرد مستهلكين ونتلقى الصدمات وليس من حقنا أن نشارك في صنع مصيرنا لأننا ببساطة أصبحنا جاهزين لدورة استعمارية جديدة أو البقاء على الهامش.. تلك هي الحقيقة التي يجب أن نلتفت إليها وتعيها الجامعة العربية جيدا وتبدأ بدق ناقوس الخطر لمناقشتها على جميع المستويات وإشراك الشارع العربي فيها لان الموضوع موضوع مصير وبقاء والبقاء في عالم اليوم للأقوى، فهل نتعظ قبل أن تسقط الفأس على رأس العرب.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com