القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (556) الاثنين 7 / نيسان / 2008م ـ 30/ربيع الاول/ 1429 هـ

السياسيـون وفـن اللعب على الحبال

 قتال قتال.. ذبح ذبح.. رصاصات مجهولة.. صداميون يعملون تحت يافطات عديدة.. شوارع ملتهبة وسياسيون يتصيدون في الماء العكر.. جندرمة في كل مكان... والقاعدة تجمع قواها وقد تشعل الحرائق في اماكن معينة، وربما هي التي تختار المكان هذه المرة. العالم يتفرج والعربان يقولون عنا اننا محتلون ولا يجوز نصرة المحتل.. دول الجوار تراهن على الموت البطيء للشعب العراقي.. الكل خذل الوطن والكل كان سببا في دفع البلاد لهاوية اتون الحروب.
وضعوا الحكومة في مأزق من خلال العمل على اضعافها ابتداء من التوافق وليس انتهاء بالائتلاف..
تركوا مدن الفقراء مهمشة وتعيش مأساة الجوع وجعلوها قنبلة موقوتة لانهم يريدون الاستفادة من الفوضى..
الكل خرج علينا كقديس يطالب بالشفافية، وهم بالامس القريب من عطلوا الدولة وجعلوا هيبتها في مهب الريح...
اعلام فاشل وسياسيون سراق وقتلة يستفيدون من كل الصراعات التي تحدث، فهم يريدون تصفية التيار الصدري والحكومة في نفس الوقت، والكل انطلت عليه معادلة الموت من اجل الفوز بأستحقاقات الفوضى. سياسيون يجوبون العواصم بحثا عن حلول والبعض منهم بالامس القريب جلس مع الذباحين واسهم في ضعف اداء الدولة وتقديم الخدمات وسياسي اخر تحول بين ليلة وضحاها الى عروبي ونزع جلدته لعل الاعراب ترضى عنه..
ان كل قطرة دم تسيل في مدن الفقراء مسؤول عنها اولئك اعوان الذباحين والذين ينحنون للسفراء العرب والاجانب والذين يعملون بمكيالين لان همهم الوحيد هو السلطة حتى ولو قتل نصف العراق، المهم الحكم... نعم يتحمل كل السياسيين مسؤولية الدمار وما وصلت اليه الامور لانهم اساسا عملوا على اشعالها من خلال تركهم الحكومة تلعق جراحها والفقراء يموتون جوعا ويتمسكون بقشة من اجل الانقاذ.
ماذا قدمتم للوطن واي اعمار عمرتم.. سوى الدمار فتعسا لكم من سياسيين مرتزقة.

رئيس التحرير

صدمة مواطن
ومحنة وطن؟!

 محسن عبد علي عراقي غادر الوطن عام 1979 تنقل بين دول الجوار حتى وصل السويد، كان يسكن (مدينة الثورة سابقا) مدينة الصدر حاليا ، يعمل مدرسا للموسيقى الشرقية في احد المعاهد السويدية.. الرجل الذي تجاوز الـ55 عاما يعاني من مرض الغربة وكما يقول بدأت الحاني البسيطة مجرد كلمات احفظها قبل مغادرتي الوطن.. سمع من خلال الفضائيات بالتحسن الامني وبالميزانية الانفجارية وبهروب القاعدة وبنهاية الصداميين ، واكثر ما شد انتباهه هو تلك الديمقراطية التي من خلالها تحول البرلمان الى مقهى للجالغي البغدادي.. الرجل عزم على العودة ، وفعلا عاد بعد معاناة استمرت 8 اشهر حتى استلم جواز سفر عراقي بـ10 اوراق فقط رغم انه يحمل الجواز السويدي.. عبد علي عندما وصل الى بغداد كان اول من يريد الوصول اليه مرقد الامام الكاظم عليه السلام... قالوا له ان المدينة محاصرة ولا تستطيع الوصول لباب الحوائج الا بعد انتهاء الازمة.. انتظر الرجل ، فذهب سيرا على الاقدام الى مدينته التي عرف فيها معنى الحرف والكتاب وعانى من فقرها وتردي خدماتها.. قبل الرحيل رآها مدججة بالسلاح حائرة.. سأل ناسها: هل بينكم قاعدة هل عندكم بعثيون واذا كان الجواب لا.. لماذا ترفعون السلاح وبوجه من؟؟...
ولماذا مدينتكم قرية نائية لم تصلها الحضارة.. اين الميزانية الانفجارية؟ واين الحديث عن الاعمار؟ واين انتم من العالم المتحضر؟..
عبد علي الذي اخذ يبكي عند كل باب من ابواب مدينة الفقراء يصله لانه اما قتيل في الحرب مع ايران او قتيل على يد الذباحين او مات عن طريق مجهول الهوية.. مر بحاجز للقوات العراقية والامريكية المشتركة الذين اوقفوه ، تكلم معهم بلغة الثقافة ولغة الوطن المفقودة طالبا منهم عبوره قناة الجيش كما يسميها لانه وكما يقول لم اجد مدينة بل وجدت مقابر جماعية وبيوت من الصفيح والكل يتحدث عن ثارات والجوع شاهد عيان يغطي كل جوانبها... وبعد ان عبر القناة قرر ان يذهب الى المطار فورا ليعود لارض الكفار الذين منحوه الحياة بدون متاع ولا حقيبة سفر فقط جواز سفر وتذكرة الطائرة واموال بسيطة يحتاجها للوصول للمدينة التي اعطته الحياة، عبد علي لا يريد من احد توديعه لانه كما يقول اكتشف ان الوطن كذبة واغنية يا طيور الطايرة ويا طير الرايح لبلادي هي الاخرى كذبة ، والحقيقة الوحيدة في هذا الوطن المستباح ان ناسه لا زالوا يعيشون عصر الحرس القومي.

ستار جبار

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com