|
اربيل
/ البينة الجديدة
بعد خمس سنوات من التغيير الكبير في 2003 يقول
رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إن "الكرد
يلعبون دورا مهما في إيجاد أرضية مشتركة بين
الفئات العراقية المتناحرة ويبين في حديث صحفي حرص
حكومة الاقليم على إقامة أوثق العلاقات مع الأشقاء
في المحيط العربي. يقول الرئيس مسعود البارزاني بأ
ن الكرد كانوا وما زالوا يشكلون عاملا اساسيا في
العملية السياسية. ولقد كنا عشية سقوط النظام
السابق في وضع يكاد يشبه دولة مستقلة، لكن برلمان
كردستان هو الذي بادر باتخاذ قرار اتحادنا
الاختياري مع اشقائنا العراقيين خارج اقليم
كردستان. ويضيف البارزاني في حديثه ساهمنا ولا
نزال بفعالية في العملية السياسية، وفي اعادة بناء
العراق الاتحادي الديمقراطي, فالكرد اليوم يلعبون
دورا مهما في ايجاد ارضية مشتركة بين الفئات
الاخرى المتناحرة. وحول التقديرات بتقلص الوزن
الكردي في السياسة العراقية بعد نشوء تحالفات
ومحاور جديدة في مواجهة المطالب الكردية، قال
البارزاني "هذه مجرد تكهنات ولا صحة لها، فالوزن
الكردي قائم ولن يتقلص, وهذا الوزن قد اقره
الدستور الذي هو عقد سياسي واجتماعي بين مكونات
العراق القومية والدينية والمذهبية والثقافية. وفي
معرض إجابته عما إذا كانت الولايات المتحدة قد
"خذلت" الكرد في موقفها من العمليات العسكرية
التركية في الحدود العراقية الشمالية قال "لقد كان
موقف الولايات المتحدة جيدآ في العملية الاخيرة
وطالبت تركيا بسحب قواتها وعدم الاساءة الى
الاقليم واللجوء الى الحوار." وعن دعوته خلال
مؤتمر البرلمانيين العرب للحوار مع دول الجوار
وقال البارزاني عن تصوره لآليات هذا الحوار هل يتم
من خلال الحكومة المركزية، أم من خلال حكومة
الإقليم ، أم ثلاثيا ؟ "قصدت حوارا بين الامم
الاربع (الكردية - العربية -التركية - الفارسية)
ويمكن البحث عن آليات هذا الحوار على اسس من
المحبة والتسامح والتفاهم وحل المشكلات القائمة
بعيدا عن العنف والحروب". وسألت (أصوات العراق)
الرئيس البارزاني عن حدود التأجيل في تنفيذ المادة
140 من الدستور وما إذا كان صبر الأكراد قد نفذ؟
وما الموقف التالي إذا ما تركت هذه المادة للزمن؟
فأجاب "نريد حلا لمشكلة تاريخية طالما كانت السبب
في اندلاع القتال بين الحركة الكردية والحكومات
العراقية المتعاقبة, وذلك وفق ماجاء في المادة
(140) من الدستور. ان عدم حل هذه المشكلة سيبقى
خطرا كبيرا يهدد استقرار العراق. وحول أهمية عقد
الدورة 55 لاتحاد البرلمانات العربية في اربيل
عاصمة الإقليم يوم 12 آذار مارس الماضي ودلالات
هذا الحدث وأهميته لـ انفتاح كردي اكبر على العرب
وبالعكس، قال البارزاني "كان حدثا مهما بالتأكيد ،
وكسر حاجزا نفسيا، وسيكون له تأثير كبير على اعادة
بناء علاقات متينة. وأردف البارزاني "إن شعبنا
الكردي لديه الرغبة والارادة الصادقة لإقامة اوثق
العلاقات مع المحيط العربي وينأى عن اي نهج او
نزعة تضر بهذه العلاقات, ونحن نتطلع الى التعامل
معنا بالمثل. واضاف أن هناك وقائع دامغة عديدة
تؤكد تمسك القيادة الكردية بالاخوة العربية
الكردية. ويكفي للتدليل على ذلك ما بذلته هذه
القيادة منذ ثورة تموز 1958 وحتى المرحلة الاخيرة
من حكم صدام من جهد سياسي مخلص واستعداد لايجاد
تسوية يتم من خلالها الاقرار بحقوق شعبنا في اطار
عراق اتحادي ديمقراطي موحد. |