|
بعد
كل هذا الخراب والموت، اما حان الوقت ان يلتحم
الجميع ويبنوا دولة بعيدا عن المحاصصة واصوات
المدافع.. وبعد كل هذا النزيف اما حان الوقوف ان
نكون متحدين لوأد الفتن والدخول في حوارات لانجاح
المشروع الوطني، وبعد كل هذه الفوضى، اين نحن
سائرون وهل نملك كل اوراق اللعبة، التي ساعدتنا
على خلق دولة عصرية ترد الحيف لذوي الشهداء الذين
سقطوا بفعل فاعل مجهول بعد ان كانوا يقتلون برصاص
الدولة القومية التي حولت كل ارض العراق الى مقابر
جماعية، واسست لعقود الموت الحالية والقادمة، وهل
نحن وصلنا ولو لحد ادنى من الاتفاق ولو جزئي على
ثوابت وطنية واضحة.
ولماذا نبقى دائما ندور في فلك قضايا بعيدة عن
الواقع ونترك القضايا المصيرية غائبة في ملفات
الكبار، وكما يقول مظفر النواب:(يدافع عن كل قضايا
الكون ويهرب من وجه قضيته) والسؤال الملح الى متى
نبقى مجرد ناقلة للنفط، وبيوتنا خربة، وشعبنا ما
بين مشرد وجائع وسياسيونا لعبة تحركها دول الجوار،
وتدفع بها بأتجاه انتحار العراق؟!، هل يعرف
السياسيون انهم وراء كل هذا النزيف الدموي، لانهم
كانوا ينفخون في تصعيد الازمات، وخلق بؤر التوتر
في كل مكان، بل راهنوا على ضياع العراق، واستفردت
بهم العواصم العربية والاجنبية وجعلتهم مجرد حاملي
اجندات الموت والتضليل.
لقد ضيع العراق فرصا كبيرة للنهوض بواقعه، فهل
سيأتي اليوم الذي نعي على الاقل بأن وطننا قد
يتحول الى سرك دموي من اجل لا شيء وبدون قضية..
انها بداية الانتحار الجماعي او بداية لتصحيح
المسار وفي كلتا الحالتين نحن بأنتظار ما يقرره
شرفاء الوطن.
رئيس التحرير |