القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (554) الخميس 3 / نيسان / 2008م ـ 26/ربيع الاول/ 1429 هـ

كي لا ننسى رموزنا
الســـيــد رضـــا الهـنــــــدي شـاعــــــر الكـــوثــــريـــــة

 محمد حسين علاوي غيبي
اذا كنت تريد العراك وكنت شجاعا، فيجب ان تبحث عن (تركي) حاد المزاج لا ان تقصد (هنديا) بارد الطبع مثلي. وفي الحقيقية لم اهتد في البداية الى نص تاريخي يؤكد (هندية) شاعرنا الكبير السيد رضا الهندي غير هذا النص الذي قاله هو وبعظمة لسانه الاديب جعفر الخليلي، وقد افصح فيه - عن سبق اصرار- عن كونه هندي النشأة والتكوين. غير اني اطلعت على كتاب (اعلام آل الموسوي الهندي) لمؤلفه العلامة رياض الموسوي والمطبوع عام 2003م، ينقل فيه نصا عن كتاب )اعيان الشيعة) يؤكد ان (ابا اسرة آل الهندي، وهو السيد مير شجاعة علي، كان ممن فروا من الاضطهاد الانكليزي على اثر احتلال الهند. ووصل النجف الاشرف واتخذه موطنا، وهناك صاهر ال الجزائري اذ تزوج كريمة الشيخ ابو الحسن بن الشيخ حسن احمد الشهير صاحب كتاب (آيات الاحكام) ثم توفي في النجف سنة 1215 هـ ودفن فيها وترك ولده السيد هاشم، وعرفت اسرته بعده بآل الهندي. اذن هاجر جده الاعلى من بلاد الهند الى النجف الاشرف طلبا للعلم وصنوف المعارف الانسانية الاخرى حاله في ذلك حال اكثر الطلبة الوافدين للدراسة في اروقة جامعتها الفقهية الكبرى، والتتلمذ بين حناياها على ايدي اساتذتها المشهورين. وكان والد السيد رضا الهندي المرحوم السيد محمد الهندي عالما وفقيها وشاعرا مفلقا، توفي رحمه الله في النجف الاشرف في شعبان 1333هـ ودفن بداره في محلة الحويش/ قرب جامع الشيخ الانصاري وارخ وفاته ولده السيد باقر (وهو اسن من السيد رضا) بقوله:
يا زائرا خير مرقد له الكواكب حسد
سلم وصل وارخ
(وزر ضريح محمد)
وقد المح الي احد شيوخ العلم والادب ان والده المرحوم السيد محمد الهندي قد حل ضيفا على احد مشايخ الجامعة العلمية في النجف الاشرف. ويحنما جيء بالطعام، طلب السيد من صديقه صاحب البيت فلفلا احمر فكان له ما اراد ، فقال صديقه الشيخ مداعبا.
عشقت الهند لما حل عندي
اديب، عالم بالفقه، هندي
سمي المصطفى ، لكن فيه
طباع الهند من جد لجد
تراه بارد الاطباع دوما
ويأكل فلفلا، من دون حد
لكن السيد محمد خزره بنظرة (فلفلية) حادة، واجابه على الفور:
رأيتك قد جبلت على التعدي
فهل يا شيخ قد جاوزت حدي؟
تنازعني على اكلي لاني
سألتك فلفلا لا كأس شهد
فأن انا كنت هنديا فهب لي
من الاجداد جدا مثل جدي
ولا يخفى، فأن في الابيات الشعرية انفة الذكر ما يؤكد (هنديته) رحمه الله، ولكنه ، رغم كونه هنديا بالنشأة، فأنه عربي الاصل، قرشي المحتد لانه من آل رسول الله (ص) ويرجع نسبه الشريف الى الامام علي الهادي عليه السلام. ويؤكد الشيخ اغا بزرك الطهراني في كتابه (الكرم البررة) على ان هذه الاسرة اتصفت بالتقوى والسخاء والشرف وان جدهم الاعلى المير شجاعة علي وفد على النجف الاشرف من مقاطعة (لكنهو) في الهند. وقد ولد شاعرنا الكبير السيد رضا الهندي في النجف الاشرف عام 1290هـ، وهاجر مع والده الى سامراء واو ابن تسع سنين، لكنه عاد الى النجف عام 1311هـ لاكمال دراسته الدينية في الفقه والاصول والمعارف الاخرى. ويقال انه عثر يوما في النجف على ورقة جلد قديمة، كتب عليها بيتين من الشعر بخط كوفي قديم، اصبحا منهاجه الحياتي في دنياه وهما:
من ذخر وماله
وفي الورى جماله
محمد وآلـــه
كيف تسوء حال؟!
والذي يذكر الشاعر والعالم الكبير السيد رضا الهندي ، لايمكنه الا ان يذكر بكل اعجاب وفخر واعتزاز قصيدته الرائعة العصماء (الكوثرية) الشهيرة في مدح الامام علي (عليه السلام) والتي ما زالت (محفوظة عند النجفيين، يرددها الاباء والابناء والاحفاد منذ الثلث الاول للقرن الرابع عشر الهجري. وقد عدها الادباء من عيون قصائد السيد رضا الهندي. وهي من بحر المتدارك ، كما افادنا بذلك الدكتور عبد الصاحب الموسوي في كتابه (حركة الشعر في النجف الاشرف). وطبعت لاول مرة عام 1333هـ كما يؤكد العلامة السيد رياض الموسوي الهندي في العدد الثاني من جريدة (ملتقى النجف). وكان رحمه الله- قد اودع القصيدة ابداعه في الشعر والادب، وبراعته في الفقه والتاريخ، واسلوبه المتين في اللغة والبلاغة، وتفننه في عالم البديع ، وقد كان مطلعها:-
امفلج ثغرك ام جوهر
ورحيق رضابك ام سكر
قد قال لثغرك صانعه
(انا اعطيناك الكوثر)
والخال بخدك ام مسك
نقطت به الورد الاحمر
ام ذاك الخال بذاك الخد
فتيت الند على مجمر
عجبا من جمرته ، تذكو
وبها لايحترق العنبر
يا من تبدو لي وفرته
في صبح محياه الازهر
وبعد تغزله بمن احب والف، شأنه في ذلك شأن الشعراء القدامى في افتتاح قصائدهم، يتحول الى وصف الخمرة وليالي انسه مع حبيبه وسعادته بلقائه والانفراد به في ذلك الجو الهانئ الجميل. وللمتلقي الكريم ان يتلمس الروعة في التعبير والرقة في الاسلوب والمتانة في اللغة بقوله:
فاجل الاقداح بصرف الرا
ح عسى الافراح به تنشر
واشغل يمناك بصب الكأ
س وخل يسارك للمزهر
فدم العنقود ولحن العود
يعيد الخير وينفي الشر
بكر للسكر قبيل الفجر
فصفو الدهر لمن بكر
ثم يقول من ضمنها مشيرا الى الامام عليه السلام، معددا فضائله وصدق مواقفه:
سودت صحيفة اعمالي
ووكلت الامر الى حيدر
هو كهفي من نوب الدنيا
وشفيعي في يوم المحشر
فأسأل بدرا واسأل احدا
وسل الاحزاب وسل خبير
من دبر فيها الامر ومن
اردى الابطال، ومن دمر
من هد حصون الشرك ومن
شاد الاسلام، ومن عمر
ويحدثنا الاديب المرحوم جعفر الخليلي في كتابه (هكذا عرفتهم) فيقول: لقد كان لقصيدته (الكوثرية) دوي كبير، وقد صاغ على نمطها عدد كبير من الشعراء قصائد فخمة ولكنها لم تبلغ شأو قصيدة السيد رضا، ومن تلك القصائد كانت قصيدة الشيخ محمد السماوي، وقد ركب في مباراته قافية الضاد الصعبة على سبيل المنافسة. ففضلا عن كونها قليلة، فأن اغلب الشعراء يركبون قافية (الظاء) بدلها ، فقال:
سودت صحائف اعمالي
وبمدح ابي حسن تبيض
صحيح ان السيد رضا الهندي كان من كبار الشعراء واللغويين. وصحيح ان الشعراء كانوا يعرضون عليه شعرهم قبل قراءته او الافصاح عنه. وصحيح انه (تربع على دكة الشعر في النجف الاشرف لمدة اربعين سنة واستهرت قصائده في حياته اشتهارا محليا واقليميا).. على حد تعبير الاستاذ على الخاقاني في شعراء الغري، الا انه ما انماز بالشعر وبعث الهمم في نفوسهم ليصبح احد اقطاب النهضة الادبية في بدايات القرن اعشرين، وانما كان - رحمه الله- عالما نابغا وفقيها متضلعا ومعرفيا روحانيا فضلا عن براعته في فنون الادب ومعرفته بشواهد وشوارد اللغة. فقد كتب عنه جعفر الخليلي في جريدة الهاتف عام 1943 م بعددها 331 بالقول: (ان له في عالم الادب والعلم شأن كبير... واتيح لي ان ارى السيد رضا عن كثب فيما كنت ارتاد المجالس الادبية، وارى مقماه بين العلماء). واكثر ما تتجلى في شعره، ومضات الثورة العقائدية وصور المواقف البطولية والادوار الاستبسالية التي اداها الحسين عليه السلام وابناؤه وانصاره على مذبح الشهادة ومسرح العقيدة في طف كربلاء يوم عاشوراء. ومن اكثر قصائده ابداعا وارقها عاطفة قصيدته البائية في رثاء سيد شهداء الطف ورهطه الميامين والتي يقول فيها:
او بعد ما ابيض القذال وشابا
اصبو لوصل الغيد او اتصابي؟!
ويقول فيها واصفا السيوف التي اصلتت لقتل سيد شباب اهل الجنة واهل بيته:
صلت على جسم الحسين سيوفهم
فغدا، لساجدة الظبا، محرابا
ترب الجبين، وعين كل موحد
ودت، لجسمك، لو تكون ترابا

بيت الطين ابداع التلقائية
ابــو الغــــوث

  يصطلح منظرو فن الدراما على التلقائية في الاداء التمثيلي العام بمكتسب (الاسترخاء) الذي يعد واحداً من اهم عناصر الممثل بالتوصيل والاحاطة بالشخصية..الممثل العراقي بشكل عام لم يستطع ان يمسك بتلك الخاصية لعدة اسباب اهمها:قلة ايمانه بالحرفة والسبب الاخر عدم دراسته الدراما بشكل اكاديمي خاصة اذا ما علمنا ان الموهبة وحدها لا تكفي في تدعيم شخصية الممثل ما لم تكن هناك دراسة نظرية يخضع خلالها الى تلقي دروس وتطبيقات عملية على يد استاذة متخصصين.
وبعد التطور المجتمعي وقدوم طلبة البعثات من الخارج تبلورت الدراسة في معهد الفنون الجملية والاكاديمية وتخرج على يد هؤلاء عدد كبير من الممثلين البارعين المتسلحين بالعلم والثقافة الدرامية.ومن هنا نشطت حركة التمثيل في العراق وان كانت منحسرة على فن المسرح حصراً الا ان في نهاية السبعينيات استطاع المخرج المصري د.ابراهيم عبد الجليل رحمه الله ان يؤسس الى استراتيجية في الاخراج التلفزيوني حين اخرج عددا من المسلسلات التفلزيونية اشهرها الذئب وعيون المدينة التي اشترك في تجسيد ادوارها عدد كبير من الممثلين العراقيين ابرزهم الفنانان بدري حسون فريد وسامي عبد الحميد الاستاذان في اكادمية الفنون الجميلة بمشاركة الفنان الكبير والقدير خليل شوقي فضلاً عن الفنان الراحل المبدع سليم البصري الذي كان يعرف بسيد الاسترخاء او التقائية.
وبذلك استطاعت الدراما العراقية ان تخرج من شرنقة التوتر بالاداء والسطحية التي كان يتصف بها الفنان (الممثل) العراقي.
وما يعرض حالياً وعلى شاشة السومرية من حلقات مسلسل لاولئك الكبار من الفنانين الذين تركوا لنا بصمة واضحة ونقية في التمثيل وتجسيد الشخصية واعتقد ان سبب ارتقاء ممثلو هذه المسلسل في الفعل السلوكي (التمثيل) هو مسك الشخصية التي تمثل امتداد لبيئات الممثلين انفسهم.
الجدير بالذكر ان المسلسل حقق حضوراً قوياً في اوساط المجتمع العراق بعد ان اظهرت العائلة العراقية حرصها على مشاهدته والانشداد اليه طوال فترة عرض المسلسل الى شاشة التلفاز،كما اثر اداء الممثلين ولهجتهم في اللهجة البغدادية وبدأت السن الناس في العاصمة ترددها وتتداولها للمزحة مما يدلل على اسقاطاته التأثيرية الحادة في نفس المشاهد.

قصــــــــة قصيـــرة
رسالة الى امرأة حطمت حياتي..
خلدون جاويد

  أنا غبي حد النخاع ... يوم التقطنا صورة مع بعضنا عند بحيرات كوبنهاغن ، ومن ورائنا اليخت العرائسي الجميل الهفهاف بالأشرعة الوردية ، أخذت انا الصورة منك ِ فرحا ووضعتها بين يدي زوجتي الدانماركية السعيدة توا بزواجها مني .. ابتسمت هي فرحة للصورة ... كنا مجموعة من اصدقاء بأعمار متفاوتة ... وكنت انت غاية في الجمال كأنك " كاترين زيتا جونز " بشعرك الكستنائي القصير ! .. تساءلت زوجتي اوفيليا : من هذه ؟ وقد ران على وجهها نوع من الانزعاج ... قلت لها هذه امرأة من كشمير ! ابوها من جزر الكناري وامها من طانجانيقا ! ... قالت لاتهمني الفصيلات العائلية .. قلت انها صحفية معنا واسمها شهير ومقالاتها على الانترنيت تعالي انظري ... ولسخافتي ... لم انتبه ان هناك اكثر من صورة معك ... واحدة في مطعم .. الاخرى على شاطئ نهر ...الثالثة في يخت ... رابعة في مدينة جنوب كوبنهاغن تبعد 99 كيلو مترا عنها ! واخطرها في بيت ابي وأنت تنزوين معي في حديقة خلفية تعرفها زوجتي كل المعرفة اذ قمت انا بدعوتها الى ذات الكرسي وكان أبي الوسيم الوسيع العينين قد قدم لنا في احدى اللقطات الشاي . كل ذلك كما يبدو في الانترنيت وأنا لا ادري ! تصورت اني اعرّف اوفيليا زوجتي على صورتك لا على ارشيف علاقة بريئة ... حقا لقد كانت بريئة ... لكن المزاج العائلي بدأ يتدهور وهذه أكبرخطيئة اقترفناها باستمرار التقاط الصور !!! كنت أتأخر معك في الشارع الى ما بعد الدوام الرسمي ذهبنا على مدار 3 سنوات من يوم تعارفنا في 26/5/ 2003 الى يوم سافرت ِ خارج مكان عملك ومدينتك ، ذهبنا الى المقاهي والمطاعم والبحار والبحيرات واليختات وكان معنا من يشهد لنا وضدنا على ذلك وبينهم من لم يدافع عني امام زوجتي من اصدقاء العمل الذين خرجوا من البيت عند احتدام المعركة ما قبل النهائية .. في معركة واترلو ! ... طردتني الدانماركية لأنها بدأت تحلم ... وكانت عيناها في بعض الصباحات تبدو منتفخة لكثرة الأحلام ... فأنت دمرت اماسيها وانا كنت مفتونا بك ولا انفصل عنك مما اضطرها ان تذهب لقضاء وقتها في بعض النوادي الاجتماعية للرياضة والغناء والرسم ... وكنا لاننفصل ... 3 سنوات برمتها ونحن مثل زوجين بدون ملامسة يد لا يمكن ان يعقل ذلك لولا كوننا كنا روحين ميّالتين الى بعضهما البعض ... لكن الآن وبعد صحوة ضمير هل كان ما قمت به أنا من هجر يومي للدانماكية هو وحده وعلى برائته جديرا بالاحترام ؟ اي قوة كانت تجذبنا للـّقاء اليومي الذي تشهد له المدينة لولا حب ! واذا لم يكن حبا أما كان من الرحمة بمكان ان تتركيني لحالي وان تتخذي موقفا نبيلا في عدم ايذاء انسان ... انها جريمة والله،جريمة ... كانت هداياك لعنة اخرى في بيت الدانماركية ... تمثال القبلة لرودان ... حقل الذرة لفان كوخ واخيرا لوحة اوفيليا الغريقة المنتحرة من شدة الحب... وعندما عاتبتك متصورا انك تعنين انك غريقة في حبي هكذا فسرتها زوجتي قلت لا انها تعني كونها هي غريقة في حبك !!!! كنت كذابة فرست كلاس ! درجة اولى. بعد ذلك الزمان الطفولي بدأت افكر ... ماذا كنت تعنين ؟ من كل ذلك التصرف الأهوج او المخابث ... هل اردت تدميرها ام تدميري ... في رسائلك بعد ان طردتني هي من البيت وتم الطلاق ، بدأت تتهربين من كونك كنت صديقتي العاشقة ... لماذا ؟ صداقة حارقة مع متزوج ... الجانب الروحاني فيها حد البكاء واللوعة وعدم القدرة على النوم كنت تقولين لي : " شخص مع زوجته ، وشخص يتطلع وحيدا طيلة الليل في السقف ... " وكنت احاول ان اسمع وابلع ... لكني كنت اعود الى بيتي في العاشرة ليلا ... غبيا ولست غبيا ... غبيا لأنك كنت كالساحرة ترفعين يدك الكشميرية بكل طاقات الاُم الهند وغموضها وبسُم من جوف اكثر الأفاعي ذعافا ... ولست غبيا لأني كنت سعيدا بوجهك وشعرك الكستنائي القصير الأخاذ .. وظلت هي وحيدة ... واخيرا قررت الطلاق ... وانت لحظتها رفعت السحر عني ... كان هدفك قد انجز ... نعم لقد حطمت انسانا وهدمت بيتا ، واعلنت براءتكانا وحيد وكسير وجريح ... هذا ما قلته لك على الهاتف بعد الطلاق بزمن قصر او طال ! قلت : هذا لايهمني...اذهب انت وهي الى الجحيم ... سؤآلي الذي ارفعه الى الله...."لماذااااااااااا ياربي لماذا ... لماذا تخليت عني.

شعر
الشتاءُ سيدةٌ ولكن ..
عبد الكريم الموسوي

 دبيبٌ يَسري في أناملهِ
رجفةٌ... ربما إنتشاء...
الخمرة تمتطي جُنُوحه العازف عن الصهيل تصرخ في صمتِ هواء مُثقل بدخان النوم والتبغ ****
بِسقم ساعات عمل مؤرخة في تقويم أيامه..
وبعفونة رغبات مؤجلة في سجلات الماضي..
***
أنامله مسحت نافذة..
ضاب..
وآثارتنهدات بائسة على جدران..
أطفأ الضوء نام على سؤاله..
غرفة ... أم عَراء ... ؟ أوعلبة هُوس طافية ... ؟
***
تلك السيدة بِأَنَامِلِهَا : تُربك الليل..
تُزيل تجاعيد السماء..
تُجمّر مواقد رغبة..
تَشطب خارطة..
تُطرز حَلَمَة دافِئة..
لِغرفةٍ اسمها الوطن..
***
جنونٌ حطّم سياج مَصَحَة.
تلقفته محطا .. شوارع .. وأرصفة تمتطي صهوة عقل.
عقل راكد في كؤوس شاي مهملة في شقوق الغياب.

احتفاءً بالشاعر (كاظم الحجاج )نادي الشعر بالبصرة يخصه بجلسة في عيد الربيع

 جلال عاصم
خص نادي الشعر بالبصرة الشاعر "كاظم الحجاج" بجلسة بحثية وشهادات حوله، ونتاجاته الشعرية ، والمسرحية، وكتابته العمود الصحفي، وقد عمل نادي الشعر، على إقامة الجلسة تزامنا مع عيد الربيع، و الإعلان عنها ، إلى مختلف الجهات ، في المجتمع البصري ، خاصة طلاب الجامعات، والمعاهد والمنظمات المهتمة بذلك. أدار الجلسة الشاعر"حبيب السامر" مقدما بانورما ملخصة عن الشاعر وعطائاته الشعرية-الثقافية المتنوعة..وقدم الشاعر "سلام الناصر" رئيس الهيئة الإدارية للنادي الطفل "سجاد زين الدين"، الذي قدم قصيدة مهداة ، إلى الشاعر الحجاج ، وأكد الشاعر الناصر بأن مهمة نادي الشعر في البصرة ، العمل على أن يصل صوت الشاعر البصري ، لكل الأطياف البصرية والعراقية ، وقصيدة الطفل"سجاد" شهادة لا تعليق للهيئة الإدارية عليها ، وهي هديتها للشاعر"الحجاج" ، وللشعراء الذين يقفون مع شعبهم العراقي حاليا، من أجل دولة مدنية مؤسساتية قانونية ، وحياة آمنة لائقة بهم وبتاريخهم.وشكر الكاتب "جاسم العايف"،البناة الأوائل للنادي، شعراء البصرة الشباب، الذين أشهروا تأسيسه في بيانهم الأول،قبل عام، ومقترحا على نادي الشعر أن يغدو عيد الربيع الموافق الحادي والعشرين من آذار، يوما تقليديا للنادي في كل عام ، للاحتفاء بأحد الشعراء البصريين، من المقيمين فيها،ومن ألأحياء حصراً ، وقال:" ثمة في العراق، من هو مستعد للاحتفاء بالموتى ، من المبدعين العراقيين، دون إيلائهم ما يتناسب وعطاءاتهم أحياء"..بعدها قدم شهادة شخصية عن الشاعر بعنوان "شهادة عمر" تناول فيها ، علاقته الشخصية به ،و التي تمتد لأيام الصِبا والبدايات الثقافية الأولى، وإصدار المجلات والنشرات الثقافية المخطوطة الملونة ، وذكر إن الحجاج كان يرسمها ، ويصممها ويخطها ، وتصدر في "أول لاين من الفيصلية"، و مقرها وإدارة تحريرها بيت الشاعر الطيني. كاشفا عن "انه وكاظم تواجدا بعد إعصار، 8 شباط الدموي،عام 1963 ، في معتقلات الحرس القومي وكان كاظم يحمل بطانية ، وحوائج ضئيلة، والكثير من الكدمات على جسده ، ووجهه ولعل جراح روحه لم تلتئم حتى ألان". وذكر العايف أن الحجاج في الصِبا ابرع من قلد "شارلي شابلن" ، ودفعه هوسه ، بذلك ، لاقتناء قبعة تشبه قبعته، كما استحوذ على عصا أبيه - عامل البناء - ليتقن دور"شابلن"، ومشيته المعروفة. وانه ترأس فريق كرة القدم الخاص بهم ،وفرقتهم المسرحية كذلك، ونسخ ما يشاهدونه من أفلام ، وما يسمعونه ، من وقائع إذاعية ، وإنهم ، مثلوا، مشاهد عدة لجلسات (محكمة الشعب)، فكان الحجاج يؤدي دور((المهداوي))، أما المتهم فكان أطولهم قامة . وأضاف الكاتب العايف:" أن ((متهمنا)) بعد ذلك تخرج في كلية الشرطة العراقية، ضابطا يطارد اللصوص والقتلة والمهربين والأفاقين، ويدفع بهم لقفص الاتهام الذي كنا نضعه فيه مرغما". كما قرأ شهادة أرسلها له صديقهما الفنان التشكيلي" فيصل لعيبي" بواسطة الانترنت من "لندن" طالبا منه قرأتها نيابة عنه في الجلسة جاء فيها نصا:..((ملاحظة حول العزيز كاظم ،عندما تلقي شهادتك ، يمكنك أن تعلن ما يلي عني بحقه -: أود الإشارة إلى أنه علمني ، جمع الكتب، وإنشاء مكتبة خاصة بيّ .. كما كان معلماً لي أيضاً في الرسم.. وترك الخيال يسبح في متاهات الكون الفسيح.. وأتمنى أن تذكر المجلات التي كنا نرسمها ونوزعها، على أطفال المحلة ، ومعنا الأخ الفنان "شاكر عباس الخفاجي".. لقد كان زمناً يشبه زمن الوصل الأندلسي ، حيث لا شيء غير النقاء والمحبة ، إذ كنا نحن (الملحان) ،أبناء فقراء "الفيصلية"، قد عملنا وقررنا ، بتلك الرؤوس الحليقة والأجساد الهزيلة ، والعيون التي استوطنها التراخوما ، والملابس التي تعلوها الخصاصة ، أن نفكر ونعمل ، تحت شمس "الفيصلية"، وتراب شوارعها ،وسواقيها الآسنة ، وتلال نفاياتها، مشاريع بمستوى مهمات الوزارات". وقدم د. مجيد الجبوري ألأستاذ ،في كلية الفنون الجميلة ، مداخلة نقدية حول إحدى قصائد الحجاج ذكر انها ، مع قصرها، تتوفر على جانب درامي،و يمكن أن تتحول ثيمتها لعمل مسرحي ، وهي الصفة الغالبة بحسب د.الجبوري ، على اغلب قصائد الشاعر القصيرة ، التي تعتمد الومضة والمفارقة. وقرأ الناقد يعرب السعيدي قسما ، من دراسة مطولة حول قصيدة للحجاج، ألقاها في تكريم الشاعر"محمود البريكان" ،خلال التسعينيات ، وكادت تلك القصيدة،أن تودي بالحجاج ،إلى مصير مجهول، كما ذكر السعيدي. وتناول د. رياض الاسدي كتابة الحجاج للعمود الصحفي الأسبوعي، المسمى "بهارات" وكان ينشره في جريدة "الاخبار" الأسبوعية التي تصدر في البصرة ، منتقلا آلآن لكتابة و"وخزاته" في جريدة "الصباح" بذات الروحية والسخرية المرة ، وانه تصدى بعموده الصحفي، للإرهاب " العالمي وتوأمه المحلي" ، بكل إشكالهما ومسمياتهما ودوافعهما. وقدم الكاتب عامر الربيعي شهادته بصفته احد طلاب الشاعر، خلال المرحلة السبعينية . وتحدث الشاعر الحجاج بإيجاز عن تجربته الشعرية ، مؤكدا إن مادته الشعرية، يلتقطها من حياة الناس، ومن عذاباتهم، خاصة تلك القصائد التي أنجزها، زمن النظام البائد ، وحروبه العبثية،وسنوات الحصار المرة، التي فتكت بغالبية العراقيين، وقيمهم ومآثرهم ، وفي المرحلة الحالية المملؤة ، بمصاعب يصعب حصرها ، ودلل على ذلك ببعض القصائد القصيرة التي كتبها..ولوحظ حضور بعض النساء الجلسة ، وهي من الظواهر التي كانت تتميز بها المدينة سابقا، إلا انها اختفت بعد سقوط النظام لأسباب شتى.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com