القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (554) الخميس 3 / نيسان / 2008م ـ 26/ربيع الاول/ 1429 هـ

اطباء يفتحون عياداتهم بحذر واخرون يترقبون المشهد من بعيد

 بغداد البينة الجديدة
بحذر وتوجس افتتح بعض الاطباء عياداتهم واخرون يترقبون من بعيد المشهد في الشارع وتحديدا بعد الساعة الخامسة عصرا واطباء صغار استغلوا الموقف واتخذوا من عيادات اساتذتهم واصدقائهم من كبار الاطباء مكانا لهم ليكونوا في خضم العملية العلاجية وليضعوا امام مرضاهم خبراتهم واجتهاداتهم في معالجة شتى الامراض. فيما غادر بعضهم عياداتهم الى الابد ليتخذها اطباء جدد اماكن حقيقية وعيادات جاءت لهم بالصدفة. حكمت الشعرباف،زهير البحراني سميرة حلبية، ابراهيم الخليلي
علي فرج واخرون اسماء لمعت في الطب وكان لها باع في الطب منهم من كان يغادر الى خارج العراق لاخوفا وانما تستدعيه كبرى المستشفيات وليسكب من علمه وبراعته في اجراء ادق العمليات الجراحية ومنهم من تستدعيه الجامعات ليلقي محاضرة علمية في الطب تيمنا بكبار الاطباء العرب ومنهم من كان يرفض الا ان يسكب علمه ومعرفته في اروقة طب بغداد والمستنصرية،وبين صراعات الحروب جاء الحصار وتبعه العنف والارهاب والقتل الذي اجتاح شريحة الاطباء هرب بعضهم دون رجعة والبعض الاخر انزوى وامتنع عن فتح عيادته ليبرز على السطح صغار الاطباء وجيل جديد لم يكن له فرصة ليكون على الساحة او ليأخذ مكانا في عيادة طبيب.
في الحارثية المنطقة الاكثر زحاما بعيادات الاطباء ومختبرات التحليل والاشعة وعيادات السونار والصيدليات وتستمر بعض العيادات الى ما بعد الساعة الثامنة ليلا فيما اكتفى البعض الاخر الى الساعة السادسة عصرا مع بقاء هاجس العنف والقتل والترهيب في نفوسهم واقع تعرض له مئات الاطباء من اساتذتهم واصدقائهم.
عيادات ومرضى واجور عالية السيدة نورية علي قالت : كنت اراجع في مركز العلاج الطبيعي في الكريعات خلال السنوات الماضية بعد ان عرفت ان كبار الاطباء اغلقوا عياداتهم ومع هذا كنت لااريد ان اكون امام طبيب قليل الخبرة في بعض العيادات التي كانت تفتح خلال ساعات النهار ، والان وجدت ان الكثير من عيادات الاطباء بدأت تفتح وان المنطقة تزدحم بالناس والعيادات ومختبرات التحليل لذا قررت ان ادخل عيادة احد الاطباء وقد رشحه لي بعض الاصدقاء وخضعت للعلاج من قبله وقد ازدحمت عيادته بالمرضى وفوجئت بان اجرته 20 الف دينار ، والغريب في الامر انه طلب مني ان اخضع للعلاج من قبل طبيب اخر مجاور له للتاكد من اني لااشكو من مرض اخر ليس من اختصاصه، وكان الاخر قد طلب مني 17 الف ديناراجرة كشف فيما وصل سعر الدواء الذي كتبه لي الى 13 الف وبهذا اكون قد صرفت 50 الف دينار دون ان اعرف هل ساشفى ام لا؟ كما طلب مني ان اعود له بعد عشرة ايام في حالة شفائي ام لا . والملفت للنظر ان كل شيء موجود من الادوية والتحاليل والاشعات ولكن باسعار مرتفعة جدا..
السيدة لمى قالت عندي موعد مع طبيب اختصاصي بامراض العقم وقبل ذلك كنت قد اخذت موعدا لان العيادة تزدحم بالمرضى علما اني وقبل عامين كنت اخضع للعلاج عنده ولكن بعد ان نتصل به عبر الهاتف ان كان موجودا او لا وكانت العيادة تفتح الساعة الثانية ظهرا وتغلق الساعة الرابعة عصرا الان وبعد ان استقر الوضع الامني فان الكثير من العيادات تفتتح حتى الساعة الثامنة ليلا فيما لايخلو المكان من المختبرات وعيادات الاشعة والسونار ومع هذا الواقع فان الاجور اصبحت عالية جدا وقد تصل الى اكثر من عشرين الف دينار.
اطباء بعيدون عن عياداتهم قريبون من المرضى بعض الاطباء والذين حرصوا على عدم تسليم عيادته الى الاطباء الجدد وحاول البقاء في عيادته الا انه حافظ على ذلك وفق اسلوب معين د.حسين الزيدي اختصاصي الامراص الصدرية يقول لم اغلق عيادتي الا لفترة قصيرة وعندما اشتد العنف والارهاب اغلقت باب العيادة لايام وكنت اتردد من فترة لاخرى فيما تواصلت في دفع ايجار العيادة ومنذ اشهر كنت افتح عيادتي ولكن من حولي يعرفون باني في مكان قريب اما في الصيدلية المجاورة او اجلس في مقهى قريب من العيادة واترقب. دخول مريض او زيارة اي صديق وقليلا ما كان يطرق باب عيادتي المرضى، الان اجلس في العيادة ولكن بحذر وتوجس وما شجعني على ان افتح باب عيادتي عودة صديقي طبيب العيون في نفس العمارة ومع هذا فانا لااجازف بالبقاء لساعات طويلة ومع ان الوضع الامني افضل لكن هذا لايعني اننا نستبعد العنف ضد الاطباء ولايمكن ان نستبعد وجود خطر في اي لحظة..
اطباء اتخذوا من غرف منزلهم عيادة لهم اطباء بعضهم وجد ان يتخذ من غرف منزله عيادة وبدون اي حالة من القلق والخوف طرقنا باب عيادة طبيب الاسنان مبكرا (بحدود الساعة الثانية ظهرا) فتحت زوجته لتقول لنا: تفتح العيادة بعد ساعة من الان ومع عدد من المراجعين تفتح العيادة ويواصل الطبيب علاجه للمرضى وبين الحين والاخر يترك المريض ويدخل الغرفة الاخرى ليفظ مشاجرة بين ابنائه ويلعن حظه بانه لايستطيع ان يستأجر عيادة في اي مكان لارتفاع اجور العيادات ولازال الوضع الامني يشوبه الحذر والترقب..
اطباء كبار بالاسماء صغار بالتجربة
اطباء اتخذوا من عيادات كبار الاطباء عيادات لهم وفق اتفاق بين الاثنين ، الطبيب علي قال منذ اكثر من عام غادر الطبيب الاختصاصي وطلب مني ان لااغلق عيادته خوفا على ان يتلاشى اسمه ويغادر مرضاه الى غيره علما اني بصدد تحضير رسالة الدكتواره وتشهد عيادته الان عددا كبيرا من المراجعين بعضهم يعرفه فيسأل عنه ولايدخل او يخضع للمعاينة من قبلي فيما يتردد البعض ان اجري له الفحص حين يعرف اني ليس الطبيب الذي يرتفع اسمه على العيادة . ولا اعرف هل سيعود صاحب العيادة ام لا وفي كل الاحوال ان المرضى يترددون الان بشكل اكبر وبعضهم يقول (فلنجرب).
السيدة نجمة قالت: جئت من التاجي للطبيب وهذه هي المرة الثانية التي اخضع فيها للعلاج من قبل هذا الطبيب وان كان جيدا الا انه يطلب اجراء التحليلات وكلفة التحليلات وصلت الى 57 الف دينار لذا فانا افضل زيارته في ساعات الصباح ليكون لي المزيد من الوقت للعودة علما ان العيادة تزدحم بالمرضى والكل يعرف ان الاطباء الجدد اقل خبرة واكثر اجرة، واعتقد ان الوضع الامني ساعد الاطباء على ان تفتح عياداتهم من جديد..

البحث عن (المؤن والوقود) هاجس يلاحق البغداديين في حظر التجوال

 بغداد البينة الجديدة
بدت العاصمة بغداد، الجمعة، بعد اقل من يوم واحد على تطبيق السلطات العراقية حظرا شاملا للتجوال، كمدينة اشباح يترقب سكانها الايام القادمة بخوف على حياتهم وعلى القليل المتبقي من التموين الغذائي بعد خمسة ايام من المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية ومسلحين في أحياء بغداد المختلفة. ففيما استمر حظر التجوال داخل العاصمة المعطلة من اي حركة، وتواصل رشقات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة هرع السكان في جانبي الكرخ والرصافة وبشكل ملفت الى المفتوح من المحال التجارية في احيائهم لشراء حاجياتهم الضرورية من المواد الغذائية تحسبا من ايام عجاف قد ترافق المواجهات المسلحة .بين قوات الامن الحكومية والمسلحين.
ووسط هذه الاجواء يرزح المواطن تحت اثقال الخوف وانعدام الامن ويلهث وراء تأمين مستلزمات عائلته وتوفير قوت يومه خاليا الا من الحلم بابسط مقومات العيش الكريم.
يقول محمد علي (35 سنة يسكن حي العامل) ان توتر الاوضاع الامنية جعل من الصعب الحصول على المواد الغذائية والخضروات التي ارتفعت اسعارها بشكل كبير خلال الايام الماضية.
اما مصطفى محمود (45 سنة من سكنة حي اور) يذكر انه الان لايستطيع الحصول على المواد الغذائية التي يتطلبها بسبب اغلاق اغلب الاسواق والمحال في المنطقة فضلا عن ان المحال التي تفتح لم يبقى الكثير من المواد الغذائية في المنطقة.
ويقول محمود انه في حيرة من امره لان المبالغ التي بحوزته بدت بالنفاذ وكميات الغذاء في البيت قليلة واستمرار الحال لاسبوع اخر سيسبب له مشاكل كبيرة.
ويواجه ابو علي (50 سنة، متقاعد من الشعلة غربي بغداد) كسائر اهالي بغداد الافتقار الى البنزين اللازم لتشغيل مولد الكهرباء المنزلي الذي اصبح المعول عليه بعد انقطاع الكهرباء شبه الدائم.
وقال انه يعيش في ظلام منذ قرابة اليومين نتيجة نفاد مخزونه من البنزين. وتعاني ازهار شاكر (40 سنة تسكن في منطقة ابو دشير جنوب بغداد) من عدم توفر بطاقات تعبئة الهاتف المحمول مسبقة الدفع.
واشارت الى انها اضطررت الى عدم استعمال جهاز الموبابل الا للطوارىء تحسبا لطول فترة الاعمال المسلحة وحظر التجوال.
وتشهد العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية ابرزها البصرة مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة يعتقد انها تابعة لجيش المهدي اندلعت ليل الاثنين الماضي بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن انطلاق خطة (صولة الفرسان) التي قال انها تستهدف القضاء على الجماعات المسلحة في محافظة البصرة ما دعا السلطات الى اعلان حظر التجوال منذ ليل الخميس.
وفي حي الكرادة وسط بغداد ذكر ابوبشار وهو بائع فواكه أن اسعار الفواكه والخضرارتفعت كثيراً عن الايام التي سبقت العمليات المسلحة لان اصحاب المحال باتوا يخشون من الذهاب الى مراكز بيع الفواكه والخضر الرئيسية والتي تسمى العلوة لاسباب عديده منها وقوع تلك المراكز في مناطق باتت تخضع لسيطره المسلحين او انهم يخشون اصلاً على حياتهم من العمليات العسكرية الجارية.
وقالت الحاجة ام لؤي (ربة بيت ) "حتى اسعار النفط والغاز بداءت بالارتفاع بسب فرض حظر التجوال".
ولم يكن كبار السن واصحاب الامراض المزمنة بمنجى عن تبعات هذه الاوضتع. فكان لهم معاناتهم مع انعدام وسائط النقل وانقطاع الطرق بشكل تام.
وبالنسبة للحاج سعد واغلب المرضى في حيه صار المضمد الصحي القريب من بيتهم "طبيب الحي" والعائلة وجميع الامراض عندما لم لم يبق مستوصف ولا عيادة في بغداد عاصمة الزمان ذات السبعة ملايين نسمة..
وخيم وجوم على شوارع مدينة الصدر شرقي بغداد وهي واحدة من اكبر مناطق بغداد وتتمتع بنفوذ شيعي قوي ويسكنها مهاجرون ريفيون من محافظات جنوبية وظهرت المدينة التي تستمد اسمها من اسم محمد محمد صادق الصدر والد زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر خالية تماماً من حركة سير السيارات والأشخاص في أعقاب إعلان قيادة عمليات بغداد حظرا لتجوال الليلة الماضية ينتهي فجر الأحد المقبل.
وقال سكان محليون من اهالي المدينة أن الدوائر الخدمية بقيت معطلة وكذلك الحال مع المحال التجارية والأسواق الشعبية.
ووسط هذه الاجواء ظلت الطائرات المروحية تحلق في سماء المنطقة على مستويات عالية مع سماع أصوات اطلاق نار متقطعة في مناطق متفرقة من المدينة.
وأستمر التيار الكهرباء في الأنقطاع بسبب تعرض شبكات الكهرباء الى أضرار بسبب المواجهات المسلحة والأشتباكات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأربعة الماضية.
وفيما خلت الشوارع الرئيسة التي تربط مدينة الرسالة بالبياع شرقا والشهداء والشرطة الرابعة غربا من المارة والعجلات صار الموبايل هو سيد الاتصالات الوحيد للاطمئنان على الاهل والاحبة والاصدقاء.
يقول الحاج ابو احد من حي الرسالة "ليس هناك اتصال باهلنا وذوينا في بغداد والمحافظات الا عن طريق الموبايل" ويرى جاره ابو علي ان الاجدر عدم الاتصال بالاهل بسبب انك لا تستطيع ان تغيثهم ان طلبوا الاغاثة او ان تعينهم ان ارادوا المساعدة بسبب عدم الاستطاعة في الوصول اليهم.
وتذمر الطالب مهند علي من انقطاع الكهرباء الا ان مواطنا آخر تساءل "قدتيكون الكهرباء عاطلة ولكن ما بالك بالماء الذي ياتينا كل ثمان ساعات ساعة واحدة."
وبالرغم من ان الصيدلية مفتوحة باعتبار ان صاحبها من اهالي المنطقة، ولكن الاحساس بالخوف من المجهول هو اكبر الامراض التي تصيب الانسان ، هذا ما قاله الحاج كريم ، ويضيف ان الضغط النفسي وعدم معرفة ما سيحدث لاحقا اكبر الامراض التي تفتك بالشعب العراقي برمته وهو ما يدفع الصيدلي الى الخوف من ممارسة عمله.
ويتسائل الحاج بمرارة ..ما الذي نصنعه؟ ومخبز المنطقة مقفل بسبب عدم استطاعة العمال من التنقل من مدينة لاخرى ، صحيح ان فرن الصمود يستطيع ان يقاوم الى نهاية اليوم ، ولكن ماذا لو نفذ النفط منه ، وماذا سيحدث للاهالي اذا نفذ غذائهم مساء اليوم او صباح غد ؟
وفوق هذا وذاك يقول ابو سمير لم نسلم على حياتنا فصوت الرصاص المجهول ياتيك من كل الجهات لا تعرف من اين ، وقد تعرضت المدينة الى قصف بالهاونات امس واول امس في حين لم تشهد منذ خمس سنوات اي مشاكل طائفية او تهجير قسري ، ولا نعرف بالضبط ماذا يحدث للاخرين الا عن طريق الموبايل والتلفزيون اذا جاءت الكهرباء.
انه سجن رهيب ، يقول ابو سمير، عندما "تفقد جميع الخيارات الا ان ترضخ لشىء انت لا تتحمله"!!

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com