القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

  السنة الثالثة العدد (553) الاربعاء 2 / نيسان / 2008م ـ 25/ربيع الاول/ 1429 هـ

(الناتو)... تفاوُت القدرات وافتراق الإرادات

 روبرت دي. كابلان
تستبق المخاوف على مستقبل حلف (الناتو)، قمته المتوقع انعقادها خلال الأسبوع الجاري في العاصمة الرومانية بوخارست. وتنشأ هذه المخاوف من امتناع ألمانيا وغيرها من الدول الأعضاء عن تحمل مسؤوليات أكبر إزاء العمليات العسكرية الجارية في أفغانستان.
فبينما تقع مسؤولية هذه العمليات على قوات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وهولندا، يلاحظ أن قوات ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ترابط في المناطق الآمنة البعيدة عن الخطر، بسبب رفض هذه الدول تعريض قواتها لخطر العمليات العسكرية المباشرة. وبالطبع فإن هذا ليس توزيعاً عادلاً للأدوار فيما يبدو. وبسبب زوال خطر تهديدات القبضة الفولاذية التي مثلها "الجيش الأحمر"، والتي كانت قد خيمت بظلالها الثقيلة على منطقة أوروبا الوسطى خلال فترة الحرب الباردة، فإن أمام حلف "الناتو" فرصاً أفضل لإعادة تشكيل هويته وهياكله. ثم إن بقاء الحلف يعني الكثير بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية في عالم يتوقع أن تتعدد أقطابه مستقبلاً، بذات القيمة التي كان يرمز إليها الحلف خلال فترة الحرب الباردة بين القطبين السوفييتي والغربي. وما أن ننظر إلى شرفة المستقبل المشرعة على أبواب عصرنا الحالي باعتباره عصراً لنهوض "القوى الباسيفيكية"، ومع ما نراه من بروز ملحوظ لنفوذ الصين في المسرح الدولي، مصحوباً بتنامي الدور الروسي أيضاً على امتداد المنطقة الأوروبية- الآسيوية بأسرها، حتى ندرك مدى أهمية استمرار التحالف الأميركي- الأوروبي. ولنواجه الواقع الذي نحن إزاءه اليوم. فخطر احتمال استعادة حركة "طالبان" سيطرتها على أفغانستان، لا يمكن مقارنته بالخطر الذي واجهته ألمانيا في مواجهة الاتحاد السوفييتي السابق. وبما أن هذه هي الحقيقة، فهل من عجب إن غيَّرت برلين سلوكها السلبي إزاء الحروب، وهو السلوك الذي طبعها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؟ عليه، فبدلاً من أن ندفع بألمانيا ونطالبها بالقيام بما لا تجيده في أفغانستان -مكافحة التمرد عسكرياً- فربما يكون الأفضل لحليفاتها في "الناتو" أن تثمن الدور الحالي الذي تقوم به ألمانيا عن إجادة ومعرفة تامة - وهو دورها في بناء الأمة- في الجزء الشمالي من أفغانستان، الذي يتسم بقدر نسبي من السلام والاستقرار الأمني. وينطبق الأمر نفسه على إيطاليا وإسبانيا اللتين ترابط قواتهما في شمالي أفغانستان. ذلك أنه يصعب أن نتوقع من الدول الأعضاء في الحلف، القيام التلقائي بالمهام الخارجة عن النطاق الأوروبي التقليدي، في عالم ما بعد الحرب الباردة. بل يمكن لهذه الدول أن تشارك مشاركة طارئة وفي حالات بعينها، بما يساعد في تحسين توزيع الأدوار في الحلف الأطلسي، ومن ثم تعزيزه. يبدو حلف "الناتو" في تشكيلته الحالية، مؤسسة متفاوتة الأدوار والقدرات، وتعكس التباين الواضح بين القوة العسكرية لشتى الدول المنضوية فيها. ومنذ سقوط حائط برلين، ظل التفويض الذي يعمل به حلف "الناتو" محصوراً في مهمة واحدة هي: الدفاع عن أمن الدول الأوروبية. إلا أن طبيعة مهام الحلف اختلفت كثيراً بعد ذلك، لتشمل تولي مهام ثلاثية البعد إزاء القضايا الدولية مثل: الإرهاب، وردع انتهاكات حقوق الإنسان، وإقامة الشراكات العسكرية مع الديمقراطيات الناشئة في شتى أنحاء العالم، وأمن الطاقة، وردع الانتشار النووي، والتصدي لنشوب أعمال الفوضى والعنف في الدول غير المستقرة. ويستلزم اتساع المهام التي يقوم بها الحلف في الوقت الحالي، إحداث التحول المطلوب في هيكليته، باتجاه بناء قوات الاستجابة السريعة، خلافاً لما هو عليه حال وحدات المشاة التقليدية البطيئة التي لا تزال تكلف بمثل هذه المهام. وللأسف فإن الشكوك تحيط الآن بمدى قدرة "الناتو" على إنشاء قوة الاستجابة السريعة هذه -وهي القوة التي كان قد اقترح إنشاءها وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد في عام 2002- بسبب ازدواجية المهام التي يقوم بها الحلف في كل من أفغانستان وجمهورية كوسوفو الناشئة، إضافة إلى عجز غالبية الدول الأعضاء فيه عن إنفاق ما يعادل نسبة 2 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي على أقل تقدير، على ميزانياتها الدفاعية. وفي ظروف كهذه، فإن من الطبيعي أن يقع العبء الأكبر داخل الحلف على دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، قياساً إلى الدول الأعضاء الأخرى. ولنذكر هنا أن حلف "الناتو" قد عرف بكونه منظمة تعددية الأدوار والعضوية. فإبان الحرب الباردة كانت دول "الشمال" هي التي وقع عليها عبء إظهار العضلات العسكرية أمام الخصم السوفييتي المتنمِّر، في حين انحصر دور دول "الجنوب" على مجرد المساندة والموالاة -باستثناء اليونان التي كثيراً ما انتقدت على نشاط دورها العسكري في الحلف. ويذكر، في هذا المقام، أن فرنسا وتحت تأثير لحظة ديجولية عنيدة، قررت الانسحاب من الهيكل العسكري الموحد للحلف، على رغم بقائها فيه وتوليها منصباً في لجنته العسكرية في عام 1995. وفيما لو نشبت حرب في أي من الدول الأوروبية، فإن الدور القتالي الأكبر فيها سيقع على القوات الأميركية، بكل تأكيد. ولما كان هذا هو واقع الحال، فلماذا التذمر إذن من أداء الدور نفسه في أفغانستان، وخاصة أن الولايات المتحدة هي الدولة التي تحملت أصلاً عبء غزو أفغانستان؟ والإجابة أنه لم يحدث قط لقوات الحلف أن نشرت في أي منطقة نزاعات مسلحة طوال فترة الحرب الباردة، ما يعني إخفاء التفاوت الذي ظهر مؤخراً في أدوار الدول الأعضاء في الحلف. وليس ذلك فحسب، بل إن الحلف نفسه قد اتسعت عضويته لتشمل دولاً أضعف عسكرياً في كل من أوروبا الوسطى والشرقية. وهذا ما يجعل من الطبيعي جداً أن يبدو حلف "الناتو" في تشكيلته الحالية، مؤسسة متفاوتة الأدوار والإمكانيات، وتعكس التباين الواضح بين القوة العسكرية لشتى الدول المنضوية فيها. ومهما يكن فإن في استمرار الحلف ما يخدم الاستراتيجية الأميركية الأكثر شمولاً: خلق شبكة واسعة من الترتيبات الدولية والمؤسسات الليبرالية التي تعمل تدريجياً على رفع عبء المهام العسكرية والأمنية الباهظة التكلفة التي تثقل كاهل أميركا وحدها حالياً.

 العالم على قدم وساق

 د. أحمد البغدادي
لله درها من دولة تجعل العالم يقف على قدم واحدة ولا يدري أين يضع قدمه الأخرى إلا بعد اختتام الانتخابات العامة ليرى العالم من سيكون الرئيس: "ديمقراطياً" أم "جمهورياً". إنها الولايات المتحدة الأميركية التي لم يشهد التاريخ لها مثيلاً على امتداد آلاف السنوات من عمر البشرية. وكأنني أتخيل بعض رؤساء الدول في الغرب والشرق وقد أمسك وردة العشاق بيديه, ولكن لغرض آخر غير الحب, ملغياً الورقة تلو الأخرى... "ديمقراطي"... لأ, "جمهوري". مثل هذه الدولة العظيمة لا يملك الإنسان سوى أن يقف لها احتراماً, سواء اتفق معها أم كان ضدها.
تاريخ الولايات المتحدة الأميركية يقول للعالم بلسان فصيح إنه إذا جاء رئيس "جمهوري" فسيجعل العالم يتحسس مواضع الآلام باستمرار سياسة خارجية خطرة, واستمرار أزمة الرهن العقاري وتأثيراته السيئة على الاقتصاد العالمي, وديمومة ستطول السنوات القادمة باستمرار الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي واحتمال تعرض المنطقة من جديد لحرب إسرائيلية ضد بعض الدول العربية, سوريا ولبنان, وكذلك استمرار التوتر السياسي والعسكري مع إيران الذي قد يتحول إلى حرب, ومن ثم استمرار ارتفاع أسعار البترول, والتضخم في كل المجتمعات. هذا الغول الذي سيلتهم كل زيادة في المرتبات والأجور, بل إن العالم مقبل على مشكلة غذائية خاصة في إنتاج القمح.
أما إذا كان رئيساً "ديمقراطياً" فستنكفئ الولايات المتحدة على نفسها في الداخل لتعديل مسار الاقتصاد الأميركي وبث الروح فيه من جديد, وسيعاني العالم من ضعف في مواجهة الإرهاب العالمي الذي أثبتت التجربة أن الولايات المتحدة هي الوحيدة القادرة مالياً وعسكرياً على توفير استمرارية المواجهة ضده, وسيتباطأ سير الوضع الفلسطيني وأيضاً العربي بتردي العلاقة بين العرب والإسرائيليين، وربما تصبح الدول الخليجية في وضع أسوأ في مواجهة إيران. بل إن الوضع العراقي سيصبح أقل شأناً مما هو عليه الآن, بما يتضمنه ذلك من انعكاسات سلبية على العراق نفسه وعلى دول المنطقة أيضاً, بتعاظم الدور السوري السلبي في المنطقة, بما يرشح استمرار أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان, لأن العرب وحدهم عاجزون عن مواجهة الدور السوري في لبنان.
في هذه المرحلة الانتقالية على مستوى العالم, سيكون العرب كما يقولون، في حيص بيص, أي بمعنى أنهم يودون وصول رئيس أميركي "جمهوري" لضمان مواجهة الإرهاب العالمي, وفي الوقت نفسه يتمنون وصول رئيس أميركي "ديمقراطي" على أمل أن يخف الصداع العالمي الذي تسببه السياسة الخارجية الأميركية. وحين يقف العالم على قدم واحدة يحجل بها من الآن إلى حين اختتام الصراع السياسي الأميركي بين "الديمقراطيين" و"الجمهوريين", فإنه يمكننا القول إن هذا العالم يحتاج إلى وقفة طويلة مع النفس ليقرر ماذا يريد بالضبط. وإذا كانت الأزمة على المستوى الأوروبي ليست خانقة إلى هذه الدرجة لأنها دول مستقرة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً, فإن الدول العربية ستواجه خيارات صعبة ستقف إزاءها عاجزة, وربما ستجد نفسها "لا تطول بلح البصرة, ولا عنب الشام", على افتراض أنها تمتلك الرشد السياسي الكافي الذي يمكنها من اتخاذ القرار المناسب... ولكن هيهات.

 أزمــــة الـغـــذاء الـــكــــبرى

 باتريك سيل
في مصر والفلبين، يشكل ارتفاع أسعار الغذاء، والنقص الخطير في
كمياته المخزونة، تهديدات خطيرة للنظامين الحاكمين في كلا البلدين.
ففي مصر، أعادت طوابير الخبز المصطفة أمام المخابز، والزيادات الحادة
في أسعار المواد الغذائية إلى الأذهان ذكرى مظاهرات الخبز عام 1977.
وبالفلبين، أدى النقص الشديد في المخزون من الأرز، إلى إجبار المطاعم الكبرى في البلاد، على الاكتفاء بتقديم نصف الكمية المطلوبة من وجبات الأرز التي يطلبها الزبائن. وقد بدأ الخبراء يدقون أجراس الإنذار، بعد أن انخفضت الكميات المخزونة من الأرز إلى أدنى مستوى لها منذ سبعينيات القرن الماضي، وانخفضت كميات القمح إلى أدنى مستوى لها منذ خمسين عاماً. في الوقت الراهن، تكافح الفلبين، وهي أكبر دولة مستوردة للأرز على مستوى العالم، للحصول على كميات تتراوح ما بين 1.8 مليون إلى 2.1 مليون طن من الأرز من السوق العالمية لتغطية النقص في محصولها هذا العام. وكما هو الحال في مانيلا، فإن القاهرة أيضاً، تخشى أن يجبر الجوع الفقراء على الخروج إلى الشوارع في مظاهرات غير منظمة، ويحتمل أن تكون خطيرة.
تستورد بريطانيا 37 % من موادها الغذائية و95 % مما تستهلكه من فواكه، أي أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يطال الدول النامية والمتقدمة أيضاً. عندما سيطر الكولونيل جمال عبدالناصر، وزملاؤه من الضباط الأحرار على السلطة في مصر عام 1952، كان تعداد السكان يتجاوز بالكاد 18 مليون نسمة، أما الآن، فإن هذا التعداد بلغ 80 مليون نسمة منهم 15 مليونا يعيشون تحت مستوى خط الفقر، أي على أقل من دولارين في اليوم.
وفي إندونيسيا، كان من المتوقع على نطاق واسع، أن يُعاد انتخاب الرئيس "سوسيلو بامبانج يودويونو" العام المقبل بأغلبية كبيرة، ولكن فرصه السياسية المستقبلية لا تبدو جيدة للغاية اليوم، بسبب ارتفاع مستوى الفقر، وأسعار المواد الغذائية في تلك الدولة.
في الأسبوع الماضي، استيقظ العالم على صوت جرس إنذار مدوٍ عندما ارتفعت أسعار الأرز بنسبة 30 في المئة في يوم واحد فقط، بعد أن كانت قد تضاعفت خلال أقل من شهرين من 380 دولاراً للطن في يناير الماضي إلى 760 دولاراً للطن في نهاية مارس الماضي. ويمثل هذا في الحقيقة أخباراً في غاية السوء لقارة آسيا، كونها تعتبر الأرز غذاءً رئيسياً لما يقرب من 2.5 مليار شخص فيها.
وأزمة الغذاء التي تطل برأسها، أصبحت تهدد بإثارة اضطرابات وقلاقل، قد تمتد عبر معظم آسيا، بحيث يمكننا من الآن أن نضيف أزمة الغذاء إلى قائمة الأزمات المألوفة التي يواجهها العالم مثل الإرهاب، والدول الفاشلة، والاحتباس الحراري، والحاجة الماسة إلى قيام العالم الغربي الذي هيمن طويلاً على شؤون العالم، بإفساح مساحة سياسية واقتصادية واستراتيجية متزايدة للقوى الصاعدة، مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل.
ومن بين المشكلات الرئيسية التي يواجهها العالم أيضاً، أن العديد من دول العالم لا تتمتع بالأمن الغذائي، أي أنها غير قادرة على تغذية شعوبها، وتعتمد في ذلك اعتماداً كلياً على الواردات التي تدفع من أجلها أموالاً طائلة. فمصر على سبيل المثال تستورد 50 في المئة من القمح الذي تستهلكه، وتدفع قيمة وارداتها من هذه المادة الغذائية الأساسية، من عائداتها بالعملات الصعبة من قطاعي السياحة وقناة السويس، ومن صادراتها من السلع المختلفة. وقد أرغمت أزمة الأرز العالمية مصر على إصدار قرار بحظر تصدير الأرز لمدة 6 شهور، تبدأ في الأول من إبريل في محاولة لإبقاء أسعار الأرز المحلية عند مستوى منخفض.
علاوة على ذلك، لجأت كبريات الدول المستوردة للأرز مثل فيتنام، وتايلاند، وأستراليا، إلى الحد من صادراتها من هذه المادة كي تحافظ هي الأخرى، على وجود كميات كافية منها في الأسواق، وهو ما أدى بالتالي إلى مفاقمة المشكلات التي تعاني منها الرئيسة" أورويو" في الفلبين.
ولكن مصر والفلبين ليستا الحالتين الأسوأ على الإطلاق.
فهناك نقص هائل في التغذية في وسط وغرب أفريقيا، وفي أفغانستان، وفي شبه القارة الهندية، وفي بوليفيا. وقد دفعت تلك الأزمة الغذائية الطاحنة برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة إلى إصدار نداء عاجل من أجل الحصول على 500 مليون دولار إضافي لتقديمها إلى الدول المحتاجة حتى تتمكن من تغطية نفقات الغذاء المتزايدة.
وارتفاع أسعار الغذاء يرتبط بارتفاع أسعار البترول، الذي يحتل أهمية مركزية في إنتاج الغذاء بالوسائل الآلية، وفي إنتاج الأسمدة والمخصبات، وفي نقل، وتغليف الأطعمة كذلك.
والمشكلات التي ستترتب على ارتفاع أسعار الغذاء لا تقتصر فقط على الدول النامية، وإنما ستمتد إلى الدول المتقدمة كبريطانيا على سبيل المثال لا الحصر، التي يتوقع لها أن تواجه مشكلات غذائية في المستقبل. فبريطانيا تستورد ما قيمته 22 مليار جنيه أسترليني ( 44 ملياردولار) من الأغذية والمشروبات سنوياً 70 في المئة منها من الاتحاد الأوروبي. وتسعى بريطانيا عادة إلى شراء حاجياتها الغذائية من أرخص الأسواق، وهو ما يرجع إلى أنها لم تصل أبداً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في الطعام منذ القرن الثامن عشر. فبحسب صحيفة "الجارديان"، تستورد بريطانيا في الوقت الراهن 37 في المئة من موادها الغذائية، وكذلك نصف كميات الخضروات و95 في المئة من كميات الفاكهة التي تستهلكها من وراء البحار. كما تعتمد العاصمة لندن على الخارج في استيراد 80 في المئة من حاجتها من الغذاء. فحتى في عالم اليوم المتعولم، أصبحنا نجد أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، لا يعتبر بالوضع الصحي ليس في عواصم الدول النامية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية فقط، وإنما بالنسبة لعاصمة كبرى من عواصم العالم أيضاً.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com