|
د.منذر
عجينة
جاء بالدستور العراقي الباب الأول المبادئ
الأساسية المادة (5) تنص:-
السيادة للقانون والشعب مصدر السلطات وشرعيتها
يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر
مؤسساته الدستورية.
وجاء أيضا بالباب الثالث السلطات الاتحادية المادة
(47) تتكون السلطات الاتحادية من السلطات
التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس اختصاصاتها
ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات.
وجاء بالباب الخامس الفصل الثاني المحافظات التي
لم تنتظم في إقليم المادة 122 ثالثا:(يعد المحافظ
الذي ينتخبه مجلس المحافظة الرئيس التنفيذي الأعلى
في المحافظة لممارسه صلاحياته المخول بها من قبل
المجلس) ورابعا:(ينظم بقانون انتخاب مجلس المحافظة
وصلاحياتها).
ولما كان الأساس في الدستور العراقي السيادة
للقانون والشعب مصدر السلطات وشرعيتها يمارسها
بالاقتراع السري العام المباشر؟ وعبر مؤسساته
الدستورية يصبح عندئذ من الضرورة:
أ: تعديل الدستور ليكون انتخاب مجلس المحافظة على
طريقه الاقتراع السري المباشر من قبل سكان
المحافظة تقسيم المحافظة , مدينة, قرية مناطق
(حارات) انتخابية (محلات) يرشح عنها المواطن ومما
لا شك فيه سيرشح عدة ممن يجدوا في أنفسهم الكفاءة
لخدمة محلتهم ومدينتهم فيتنافسون في وضع برامج
تتضمن تفاصيل خدمة مناطقهم الانتخابية وما الفوز
بكرسي عضوية مجلس البرلمان أو المحافظة إلا لذلك
الذي يضع أحسن البرامج ويوعد بأكثر الخدمات لمحلته
سوى للبرلمان أو مجلس المحافظة فالغاية من هذه
الطريقة أولاً وأخرا يراقب الناخبين منتخبيهم
يحصون عليهم تصرفاتهم ويعدون إنجازاتهم فمن وعد
ووفى سيعاد انتخابه ويحصل ثقة ناخبيه أما ذلك الذي
يقصر في تحقيق برامجه سيجد نفسه خارج الحلبة
نادماً إن هذه هي الطريقة المتبعة في جميع بقاع
الأرض التي بواسطتها يخدم البرلمان أو مجلس
المحافظة مواطنيه. أما طريقة القوائم العقيمة
استعملت فقط في بعض البلدان الأفريقية التي سكانها
(90%) أميين لا يعرفون القراءة والكتابة!! أعراقنا
بهكذا علة؟ حتى تطبق هذه الطريقة في مسار تحضره؟
من السلبيات التي تسببها طريقة الانتخاب بالقوائم:
1- فقد ينتخب كما حدث في أحد مجالس المحافظات
الحالية صعد إلى عضويته شخص له سوابق عديدة دخل
مرتان السجن بجرائم مخلة بالشرف!!! ياللويل من
مجلس يؤمه المجرمين... ولما كان انتخاب المحافظ من
مجلس المحافظة هناك احتمال قد يصبح هذا الشخص
محافظ أو نائب للمحافظ !!! ياللطامة الكبرى!
2- انتخب شخص فيه مس من الجنون رئيس للبلاد كما
حدث في جمهورية اوركواي في جنوب أمريكا أحد أثرياء
تلك البلاد بالواقع اشترى كرسي الرأسة من البرلمان
بالمال فقد اختير رئيس لأكبر كتلة برلمانية ولم
يبقى إلا عدد صغير من النواب ليحصل على كرسي
الرأسة كان هنالك حزب بمقاعد قليلة تكفي لحصوله
على كرسي الرأسة اشترى أصواتهم أيدوه لرأسة
الجمهورية وجلس عدة شهور رئيساً بعدها ولما وجد
البرلمان جنون الرجل خلعه من الرأسة فأخذته من
البرلمان سيارات الإسعاف إلى مستشفى المجاذيب! هذه
القصة مشهورة في جميع برلمانات العالم ولما كان
مجلس المحافظة يقوم بدور كبرلمان المحافظة تشمله
إذاً هذه السلبية ويستوجب بغية تحقيق الأساس في
الدستور مبدأ الفصل بين السلطات يكون انتخاب
المحافظ هو الاخر بواسطة الاقتراع السري المباشر
لسكان تلك المحافظة وليس من قبل مجلس المحافظة حتى
لا تصبح السلطة التنفيذية وليدة السلطة التشريعية
المنصب له علاقة مباشرة مع كل شخص بالمحافظة وله
مساس مباشر مع كل الناس لما كان المحافظ يشاركهم
أفراحهم يزورهم مجالسهم ويقابلهم في المناسبات
الواقع إني أرى قانون انتخاب المحافظ من مجلس
المحافظة قد تنطبق عليه السلبيات الأنفة الذكر
وأراه أيضاً انتخاب غير مباشر كأننا عدنا ستين سنة
للوراء عندما كان انتخاب المجلس البلدي في المدينة
ومنه ينتخب النائب ممثل الشعب. لقد ثار العراق
بوثبته العملاقة 1952 وسقط العديد من الشهداء
الرافضين هذا القانون الذي أعتبر قانون ينقص من
حقوق وكرامة العراقي ويسهل طرق للفساد المالي
والإداري فكأن النواب يشترون مناصبهم بشراء أصوات
أعضاء المجلس البلدي بهبات عينية أو نقدية لم تهدأ
تلك الثورة إلا بعد أن ألغت الحكومة عندها هذا
القانون ووضعت قانون الاقتراع السري المباشر العام
بدله ثم إن الطريقة المقترحة بالدستور لانتخاب
المحافظ من مجلس المحافظة الحقيقة هي التفاف على
الدستور الذي يدعو صوت واحد لكل عراقي بالغ سن
الرشد المقولة لما كان انتخاب مجلس المحافظة من
شعب المحافظة ولما كان انتخاب المحافظ من قبل
أعضاء مجلس المحافظة المنتخبين ذلك يعني انتخاب
المحافظ من شعب المحافظة مقولة باطلة إلا إذا
أردنا عودة قانون الانتخاب غير المباشر ليطل علينا
ثانية فلا عجب البتة عندها أن ثارت عظام شهداء
ثورة 1952 وهم في قبورهم3. إن مبدأ الفصل بين
السلطات بالحقيقة لا يتحقق بهذه الانتخابات غير
المباشرة بل يبقى الوليد (السلطة التنفيذية) تحت
رعاية وسيطرة (السلطة التشريعية) أي المجلس,
فالسلطة التشريعية لديها وبيدها تخلع وتغير السلطة
التنفيذية (المحافظ ونائبه ) إن هذا الوضع الشاذ
لا يتطابق وماهية الدستور المادة 47 الذي يحتم
مبدأ الفصل بين السلطات. لكن الواقع مجلس المحافظة
هو المهيمن المسيطر يجمع كلا السلطتين تحت شوكة
واحدة ذلك هو أنما الخطوة المميتة للديمقراطية
وجرعة الحياة للدكتاتورية المقيتة, وبهذا نكون
ثانية قد هيئنا لحزب متسلط من خلال امتلاكه لثروات
هائلة استلام حكم المحافظة والإقليم ثم الدولة
جميعا". 4. ثم هنالك جانب أخر يدعو إلى التأمل
والتحقق إلا وهو ينتخب الناس للسلطة التشريعية
أشخاص ذو كفاءات قانونية تشريعية إعدادية إنشائية
جدلية لا تتطلب الصفة القيادية بأخذ القرار بل
تتطلب عدم التعجل والتروي والتمعن بالتفكير قبل
أقرار القوانين وتهيئتها للمحافظ ليأخذ منها منهج
يطبقه بحرص وبسرعة لخدمة المحافظة, بيد إن الصفة
المطلوبة لانتخاب السلطة التنفيذية تكاد تكون عكس
الصفات المطلوبة لانتخاب السلطة التشريعية. الفرق
بينهما واضح في علم الرجال فأنى نجد الصفتين في
مجلس المحافظة الذي ماهيته تشريعية أصلاً.
إن البعد شاسع بين واجبات مجلس المحافظة وواجبات
المحافظ. 5. كما وهناك نظرة أخرى تتلخص في نقطتين.
الأولى ليس من باب الإنصاف والتعقل الإبقاء على
مبدأ انتخاب المحافظ من قبل مجلس المحافظة الذي
يتكون تعداده من 41 عضوا فمن السهولة بمكان
التأثير عليهم وتوجيههم باتجاهات عديدة ومآخذ
كثيرة فمثلا إذا سيطر حزب تسلطي حاقد طائفي كحزب
البعث على المجلس بأمواله ومواليه للحصول على
الأكثرية ولقلة العدد يسهل عليه الوصول إلى مبتغاه
عندئذ يعين من يريد ويقيل من لا يخدم أغراضه.
والثانية إذا انتخب المحافظ مباشرة من كل سكان
المحافظة سيكون من المستحيل السيطرة على جميع
الناخبين وتوجيههم الاتجاهات المريضة الحاقدة
والاهم من ذلك كون مقام الإدارة المدنية أي السلطة
التنفيذية يتكافىء مع السلطة التشريعية لا وليدها
فالتكافىء هذا هو المقصود به في ماهية الدستور
مادة (47) جعل الشعب مصدر السلطات وعلى الشعب
الفصل بينهما هذه هي الوسيلة الناجحة للحكم
دائماً؟ هناك ناحية سلبية تتوضح وتتبلور عند
انتخاب المحافظ ونائبه من مجلس المحافظة كما حدث
في أحد مجالس المحافظات الحالية حيث لم يسمح
المجلس لعضوين جديدين لتبوء مكان المحافظ ونائبه
الشاغرين في مجلس المحافظة فجرى التفاف على
الدستور وحجم حق لكتلة الأكثرية للحصول والتمتع
بحقها وبالتالي خدمة المدينة. فبدلا من 41 عضوا
لخدمة المحافظة بقى المجلس فقط 39 عضوا" وهذا
مخالف للدستور و إجحاف لقرار شعب المحافظة ترى بأي
حق وقف مجلس تلك المحافظة ضد قرار أهلها وبأي
سلطة؟ وهل عدنا إلى الدكتاتورية ثانية. لا يخدم 39
عضوا نفس الخدمة كماً ونوعاً التي يقدمها 41 عضو
فالخاسر هم أهالي تلك المحافظة بسبب توجهات مصالح
حزبية وشخصية وإذا حدث ذلك في واحدة قد يحدث مرار
وتكرار في محافظات عدة أو قد حدث في أكثر من واحدة
فعلاً .
جانب سلبي أخر قد يحدث في المستقبل بسبب السيطرة
الخفية من قبل مجلس المحافظة على السلطة التنفيذية
عندما تختار شخصية ضعيفة لرآسة السلطة التنفيذية
تؤدي الدور الذي تأمر به من قبل المجلس وهذا يسبب
ضررا شديدا على المحافظة و يسمح لجميع أعضاء مجلس
المحافظة بالتدخل في أعمال السلطة التنفيذية وينصب
كلاً منهم من نفسه محافظ وهذا يسبب بعثرة للسلطة
وبالتالي عدم الاكتراث للقيادة لتعددها مما يجلب
حالات وخيمة وخطرة على المحافظة يباركها المجرمون.
ب: وبعد كل ما تقدم أقترح تعديل الدستور ليتم
انتخاب المحافظ مباشرة من أهالي المحافظة ولهذا
حسنة كبيرة كما في حالة انتخاب أعضاء مجلس
المحافظة تحتم على كل من يريد الفوز بمنصب المحافظ
أعداد وإعلان منهاج عمله والطريقة المثلى التي
يخدم بها سكان المحافظة ليحصل على أصواتهم سيعمل
دوما لخدمتهم بالطريقة القانونية والعلمية التي
تستحوذ على قناعتهم ورضاهم كما وهناك ما يفيد
فائدة جمة حيث سيرشح لمنصب المحافظ عدد من مواطني
المحافظة يتنافسون بينهم لخدمة مجتمع أهالي
المحافظة نفسها وهذا يجعلهم يحسبون ألف حساب للزلة
التي تصدر منهم فليس أمامهم حزب يعتمدون عليه ولا
تجمع يفرضهم على الناس بانتخابات غير مباشرة أو
بانتخابات تتم بواسطة القوائم.
إن طريقه انتخاب المحافظ من مجلس المحافظة تدخلنا
بالمحاصصة والمقاصصة خاصة إذا احتاجت قائمة
الأكثرية في مجلس المحافظة لأصغر الأحزاب للوصول
لمكانة الأكثرية البسيطة فيكون اتفاق الحزبين طامة
كبرى على المدينة كل يعزز حزبه وتكتله ليقطع
الطريق على الحزب المنافس الحصول على رصيد جيد في
خدمة المحافظة لئلا يتفوق عليه بالانتخاب القادمة,
وقد يقف الحزب صاحب العدد الأصغر في المجلس عارض
او عائق أمام تحقيق نجاحات الحزب صاحب الأكثرية
لئلا يضاعف رصيده فهو يبغي تفويت هذه الفرصة ويقف
والعياذ بالله أمام تطور المدينة او المحافظة
وخروجها من الظروف القاسية التي هي عليها.
ج: على ضوء ما تقدم من المادة 122 بشقيها ثالثا
ورابعا وإذا وتم تعديلها ليكون انتخاب مجلس
المحافظة والمحافظ كلاهما مباشرة من أهالي
المحافظة نكون قد حققنا الغاية المنشودة من ذلك
التعديل تراقب السلطتان كل منهما الأخرى وبالمرصاد
لئلا تنزلق الحالة إلى تركيز الصلاحيات في سلطة
واحدة وبالتالي خرقا صارخا لأساس الفصل بين
السلطات الذي أريد به القضاء قضاءاً" تاما" على
تكرار الدكتاتورية الحزبية او الشخصية القاتلة
المميتة التي هيمنت على العراق خلال العقود
الأربعة الأخيرة وما الويلات والمصائب التي لحقت
بالشيعة إلا مصداق حي عشناه ودفعنا ثمنه.أمامنا
إذاً الخيار وبيدنا القرار.
ندرج في أدناه آلية تنفيذ الاقتراح وشروط الاختيار
لشخصية المحافظ :
شروط وضوابط الترشيح
1- لمنصب المحافظ.
2- عضو مجلس المحافظة.
* في الحالة الأولى انتخاب المحافظ
1-عراقي حامل شهادة البكالوريوس على الأقل او ما
يعادلها.
2. عمره على الأقل أربعين سنة.
3. غير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف.
4. أن يكون غير منتمي إلى حزب البعث أو مشترك في
أحد أجهزة النظام القمعية.
5. إن يكون صاحب سلوك وعقيدة ونزاهته جيدة.
6. إن يكون مسقط رأسه في المحافظة التي يرشح عنها
أو من سكنتها لمدة عشرين عام على الأقل.
*في الحالة الثانية انتخاب عضو مجلس محافظة. 1.
عراقي حامل شهادة بكالوريوس على الأقل. 2. عمره لا
يقل عن 21 سنة. 3. غير محكوم بجناية أو جنحة مخلة
بالشرف. 4. أن يكون غير منتمي إلى حزب البعث أو
مشترك في أحد أجهزة النظام القمعية.
5. إن يكون صاحب سلوك وعقيدة ونزاهته جيدة.
6. إن يكون مسقط رأسه في المحافظة التي يرشح عنها
أو من سكنتها لمدة عشرين عام على الأقل.
** يكون انتخاب المحافظ وعضو مجلس المحافظة لمدة
أربعة سنوات قابلة لإعادة الانتخاب مرة واحدة فقط.
*** يحق لسكان المحافظة عزل المحافظ بأغلبية
الثلثين الناخبين في حالات عديدة منها:
1. إيثار المصلحة الشخصية على المصلحة العامة 2.
الإهمال
3.ارتكابه لجنحة مخلة بالشرف
4.قيامه بإعمال نفعية
**** في حالة عزل عضو مجلس المحافظة بالأغلبية
البسيطة لناخبي المحافظة ولنفس الحالات المثبتة في
حالة عزل المحافظ. |